Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2847المقنعHanbalivol. 4, p. 441vol. 4, p. 441

وَإِنِ اكْتَرَى دَارًا فَانْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَثْبُتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الْفَسْخِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اكْتَرَى دارًا فانْهَدَمَتْ، أو أرْضًا للزَّرْعِ فانْقَطَعَ ماؤُها، انْفَسَخَتِ الإِجارَةُ فيما بَقِيَ مِن المُدَّةِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وفي الآخَرِ، يَثْبُتُ للمُسْتَأجِرِ خِيارُ الفَسْخِ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا حَدَث في العَينِ المُكْتَراةِ ما يَمْنَعُ نَفْعَها، كَدارٍ انْهَدَمَتْ، أو أرْض غَرِقَتْ، أو انْقَطَعَ ماؤُها، فهذه يُنْظرُ فيها؛

17,594

فإن لم يَبْقَ فيها نَفْعٌ أصْلًا، فهي كالتّالِفَةِ سواءً،

17,595

وإن بَقِيَ فيها نَفْع غيرَ ما اسْتَأْجَرَها له، مثل أن يُمْكِنَ الانْتِفاعُ بِعَرْصَةِ الدّار أو الأرْضِ لِوَضْعِ حَطَبٍ فيها، أو وَضْعِ خَيمَةٍ في الأرْضِ التي اسْتَأْجَرَها للزَّرْعِ، أو صَيدِ السَّمَكِ مِن الأرْضِ التي غَرِقَتْ، انْفَسَخَتِ الإِجارَةُ أيضًا؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ التي وَقَع العَقْدُ عليها تَلِفَتْ، فانْفَسَخَتِ الإِجارَةُ، كما لو اسْتَأْجَرَ دابَّةً ليَرْكَبَها فزَمِنَتْ، بحيثُ لا تَصْلُحُ إلَّا لِتَدُورَ في الرَّحَى.

17,596

وقال القاضِي، في الأرْضِ التي انْقَطَعَ ماؤُها: لا تَنْفَسِخُ الإِجارَةُ فيها. وهو مَنْصُوصُ الشافعيِّ؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ لم تَبْطُلْ جُمْلَةً؛ لأنَّه يُمْكِنُ الانْتِفاعُ بعَرْصَةِ الأرْضِ بِنَصْبِ خَيمَةٍ أو جَمْعِ حَطَبٍ فيها، فأشْبَهَ ما لو نَقَص نَفْعُها مع بَقائه. فعلى هذا، يُخَيَّرُ المُسْتَأْجِرُ بينَ الفَسْخِ والإِمْضاءِ،

17,597

فإن فَسَخ، فحُكْمُه حُكْمُ العَبْدِ إذا ماتَ،

17,598

وإن اخْتارَ إمْضاءَ العَقْدِ، فعليه جميعُ الأُجْرةِ؛ لأنَّ ذلك عَيبٌ،

17,599

فإذا رَضِيَ به، سَقَط حُكْمُه،

17,600

فإن لم يَخْتَرِ الفَسْخَ ولا الإِمْضاءَ؛

17,601

إمّا لجَهْلِه بأنَّ له الفَسْخَ، أو لغيرِ ذلك، فله الفَسْخُ بعدَ ذلك. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ بَقاءَ غيرِ المَعْقُودِ عليه لا يَمْنَعُ انْفِساخَ العَقْدِ بتَلَفِ المَعْقُودِ عليه، كالأعْيانِ في البَيعِ.

17,602

ولو كان النَّفْعُ الباقِي في العَينِ ممّا لا يُباحُ اسْتِيفاؤُه بالعَقْدِ، كدابَّةٍ اسْتأْجَرَها للرُّكُوبِ فصارَتْ لا تَصْلُحُ إلَّا لِلْحَمْلِ أو بالعَكْسِ، انْفَسَخَ العَقْدُ، وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ الباقِيَةَ لا يَمْلِكُ اسْتِيفاءَها مع سَلامَتِها، فلا يَمْلِكُها مع تَعَيُّبِها، كبَيعِها،

17,603

فأمّا إن أمْكَنَ الانْتِفاعُ بالعَينِ فيما اكتَراها له على نَعْتٍ مِن القُصُورِ ، مثلَ أن يُمْكِنَه زَرْعُ الأرْضِ بغيرِ ماءٍ، أو كان الماءُ مُنْحَسِرًا عن الأرْضِ التي غَرِقَتْ على وَجْهٍ يَمْنَعُ بعضَ الزِّراعةِ، أو يَسُوءُ الزَّرْعَ، أو كان يُمْكِنُه سُكْنَى ساحَةِ الدّارِ،

17,604

إمّا في خَيمَةٍ أو غيرِها، لم تَنْفَسِخِ الإِجارَةُ؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ المَعْقُودَ عليها لم تَزُلْ بالكُلِّيَّةِ، فأشْبَهَ ما لو تَعَيَّبَتْ، وللمُسْتَأْجِرِ خِيارُ الفَسْخِ، على ما ذَكَرْنا، إلَّا في الدّارِ إذا انْهَدَمَتْ، ففيها وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا تَنْفَسِخُ الإِجارَةُ.

17,605

والثّاني، تَنْفَسِخُ؛ لأنَّه زال اسْمُها بِهَدْمِها، وذَهَبَت المَنْفَعَةُ التي تُقْصَدُ منها، ولذلك لا يَسْتَأْجِرُ أحَدٌ عَرْصَةَ دارٍ لِيَسْكُنَها.

17,606

فأمّا إن كان الحادِثُ في العَينِ لا يَضُرُّها، كغَرَقِ الأرْضِ بماءٍ يَنْحَسِرُ عن قَرِيبٍ، بحيثُ لا يَمْنَعُ الزَّرْعَ ولا يَضُرُّه، وانْقِطاعِ الماءِ عنها إذا ساقَ المُؤْجِرُ إليها ماءً مِن مكانٍ آخَرَ، أو كان انْقِطاعُه في زَمَن لا يَحْتاجُ إليه فيه، فليس للمُسْتَأْجِرِ الفَسْخُ؛ لأنَّ هذا ليس بِعَيبٍ.

17,607

وَإن حَدَث الغَرَقُ المُضِرُّ أو انْقِطاعُ الماءِ أو الهَدْمُ بِبَعْضِ العَينِ المُسْتَأْجَرَةِ، فلذلك البعضِ حُكْمُ نَفْسِه في الفَسْخِ أو ثُبوتِ الخِيارِ، وللمُكْتَرِي الخِيارُ في بَقِيَّةِ العَينِ؛ لأنَّ الصَّفْقَةَ تَبعَّضَتْ عليه.

17,608

فإنِ اخْتارَ الإِمْساكَ أمْسَكَ بالحِصَّةِ مِن الأجْرِ، كما إذا تَلِفَ أحَدُ القَفِيزَينِ مِن الطَّعامِ في يَدِ البائِعِ. ٢٢٠٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اكْتَرَى دَارًا فَانْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَ " الْوَجِيزِ "، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَقْدِ قَدْ فَاتَ أَشْبَهَ مَا لَوْ تَلِفَ،

12,321

وَقِيلَ: وَتَنْفَسِخُ فِيمَا مَضَى (وَفِي الْآخَرِ يَثْبُتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الْفَسْخِ) صَحَّحَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الدَّارِ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِالْعَرْصَةِ بِنَصْبِ خَيْمَةٍ، أَوْ جَمْعِ حَطَبٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَشْبَهَ نَقْصَ الْعَيْنِ،

12,322

أَمَّا لَوْ زَالَتْ مَنَافِعُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، أَوِ الَّذِي بَقِيَ فِيهَا لَا يُبَاحُ اسْتِيفَاؤُهُ بِالْعَقْدِ كَدَابَّةٍ اسْتَأْجَرَهَا لِلرُّكُوبِ فَصَارَتْ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلْحَمْلِ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَجْهًا وَاحِدًا.

12,323

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْأَرْضِ وَالَّتِي انْقَطَعَ مَاؤُهَا: لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَيُخَيَّرُ،

12,324

فَإِنِ اخْتَارَ الْمُقَامَ لَزِمَهُ جَمِيعُ الْأَجْرِ،

12,325

وَإِنْ لَمْ يَخْتَرِ الْفَسْخَ وَلَا الْإِمْضَاءَ

12,326

إِمَّا لِجَهْلِهِ بِأَنَّ لَهُ الْفَسْخَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَهُ الْفَسْخُ.

12,327

فَرْعٌ: إِذَا آجَرَهُ أَرْضًا بِلَا مَاءٍ صَحَّ،

12,328

فَإِنْ أَطْلَقَ، فَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ صِحَّتَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا،

12,329

وَقِيلَ: لَا كَظَنِّهِ إِمْكَانَ تَحْصِيلِهِ،

12,330

وَإِنْ ظَنَّ وَجُودَهُ بِالْأَمْطَارِ، وَزِيَادَةِ الْأَنْهَارِ صَحَّ جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ كَالْعِلْمِ،

12,331

وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ وَجْهَانِ.

الإنصافal-Mardawi

أو أرْضًا للزَّرْعِ، فانْقَطَعَ ماؤُها، انْفَسَخَتِ الإجارةُ فيما بَقِيَ مِنَ المُدَّةِ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْني»، و «الشَّارحِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا تنْفَسِخُ، وللمُسْتأْجِرِ خِيارُ الفَسْخِ. اخْتارَه القاضِي. وجزَم به في «التَّلْخيصِ» في مَوْضِعٍ،

22,403

وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: لم تنْفَسِخْ على أصحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرَى».

22,404

فائدة: لو أجَرَ أرْضًا بلا ماءٍ، صحَّ؛

22,405

فإنْ أجَرَها وأطْلَقَ، فاخْتارَ المُصَنِّفُ الصِّحَّةَ، إذا كان المُسْتَأْجِرُ عالِمًا بحالِها وعدَمِ مائِها. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

22,406

وقيل: لا يصِحُّ. وجزَم به ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

22,407

وإنْ ظنَّ المُسْتَأْجِرُ إمْكانَ تَحْصيلِ الماءِ، وأطْلَقَ الإجارَةَ، لم تصِحَّ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

22,408

وإن ظنَّ وُجودَه بالأمْطارِ، أو زِيادَةِ الأنْهارِ، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كالعِلْمِ. جزم به في «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ».

22,409

وفي «التَّرْغِيبِ»، و «الرِّعايةِ» وَجْهان.

22,410

ومتى زرَع، فغَرِقَ، أو تَلِفَ، أو لم يَنْبُتْ، فلا خِيارَ له، وتَلْزَمُه الأجْرَةُ. نصَّ عليه.

22,411

وإنْ تَعذر زَرْعُها وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ المُكْرِي وَالْمُكْتَرِي، لغَرَقِها، فله الخِيارُ.

22,412

وكذا له الخِيارُ لقِلَّةِ ماءٍ، قبلَ زَرْعِها أو بعدَه، أو عابَتْ بغَرَقٍ يَعِيبُ به بعضُ الزَّرْعِ. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، أو بَرْدٍ، أو فَأْرٍ، أو عُذْرٍ،

22,413

قال: فإنْ أمْضَى العَقْدَ، فله الأرْشُ، كعَيبِ الأعْيانِ،

22,414

وإنْ فسَخَ، فعليه القِسْطُ قبلَ القَبْضِ، ثم أُجْرَةُ المِثْلِ إلى كَمالِه. قال: وما لم يُرْوَ مِنَ الأرْضِ، فلا أُجْرَةَ له اتّفاقًا،

22,415

وإنْ قال في الإجارَةِ: مَقِيلًا ومُراعًى. أو أطْلَقَ؛ لأنَّه لا يَرِدُ على عَقْدٍ، كأرْضَ البَرِّيَّةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اكترى داراً فانهدمت أو أرضاً للزرع (١) فانقطع ماؤها انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة في أحد الوجهين،

8,053

وفي الآخر يثبت للمستأجر خيار الفسخ).

8,054

أما كون الإجارة تنفسخ فيما بقي من المدة في وجه؛ فلأن المقصود السكنى والزرع ولا يمكن استيفاء ذلك بعد الانهدام وانقطاع الماء.

8,055

وأما كونها لا تنفسخ في وجه؛ فلأن المنفعة لم تنعدم بالكلية لإمكان الانتفاع بها في الجملة.

فعلى هذا يثبت للمستأجر خيار الفسخ لنقصان المنفعة المستأجرة.

قال: (ولا تنفسخ بموت المكري والمكتري، ولا بعذر لأحدهما؛ مثل: أن يكتري للحج فتضيع نفقته، أو دكاناً فيحترق متاعه) .

8,056

أما كون الإجارة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين؛ فلأنها عقد لازم فلا تنفسخ بموت من ذكر؛ كالبيع، وكما لو زوج أمته ثم مات.

8,057

وأما كونها لا تنفسخ بعذر لأحدهما؛ فلأنها إذا لم تنفسخ بالموت فلأن لا تنفسخ بالعذر بطريق الأولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.