Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2885المقنعHanbalivol. 4, p. 460vol. 4, p. 460

فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا يُكَافِئُ فَرَسُهُ فَرَسَيْهِمَا، أَوْ بَعِيرُهُ بَعِيرَيْهِمَا، أَوْ رَمْيُهُ رَمْيَيْهِمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أخْرَجا مَعًا، لم يَجُزْ، إلَّا أن يُدْخِلا بينَهما مُحَلِّلًا يُكافِئُ فَرَسُه فَرَسَيهما، أو بَعِيرُه بَعِيرَيهما، أو رَمْيُه رَمْيَيهما، فإن سَبَقَهما أحْرَزَ سَبَقَهما، وإن سَبَقاه، أحْرَزا سَبَقَيهما، ولم يَأْخُذا منه شيئًا، وإن سَبَق أحَدُهما أحْرَزَ السَّبَقَين، وإن سَبَق معه المُحَلِّلُ، فسَبَقُ الآخَرِ بينَهما) السَّبَقُ، بفَتْحِ الباءِ: الجُعْلُ الذي يُسابَقُ عليه، ويُسَمَّى الخَطَرَ والنَّدَبَ، والقَرَعَ، والرَّهْنَ. ويقال: سَبَق. إذا أخَذَ،

17,870

وإذا أعْطَى. وهو مِن الأضْدادِ. متى اسْتَبَقَ اثْنان، فأخْرَجَ كلُّ واحِدٍ منهما لم يَجُزْ، وكان قِمارًا ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما لا يَخْلُو مِن أن يَغْنَمَ أو يَغْرَمَ. وسَواءٌ كان ما أخْرَجاه مُتَساويًا، أو مُتَفاوتًا ، مثلَ أن أخْرَج أحَدُهما عَشَرَةً والآخَرُ خَمْسَةً.

note

ولو قال: إن سَبقْتَنِي فلَكَ عَلَيَّ عشرةٌ،

17,871

وإن سبَقْتُك فلي عليك قَفِيزُ حِنْطَةٍ. أو قال: إن سبَقْتَنِي فلك عَلَيَّ عَشَرَةٌ، ولي عليكَ قَفِيزُ حِنْطَةٍ. لم يَجُزْ؛ لِما ذَكَرْناه.

17,872

فإن أدْخَلا بينَهما مُحَلِّلًا، وهو ثالِثٌ لم يُخْرِجْ شيئًا، جاز. وبهذا قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والزُّهْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْي. وحَكَى أشْهَبُ عن مالِكٍ، أنَّه

17,873

قال في المُحَلِّلِ: لا أُحِبُّه. وعن جابِرِ بنِ زيدٍ، أَنه قِيلَ له: إنَّ أصْحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانُوا لا يَرَوْن بالدَّخِيلِ بَأْسًا. قال: هُم أعَفُّ مِن ذلك. ولَنا، ما روَى أبو هُرَيرَةَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أدْخَلَ فَرَسًا بَينَ فَرَسَينِ، وهُوَ لَا يُؤْمَنُ أنْ يَسْبِقَ، فَلَيسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أدْخَلَ فَرَسًا بَينَ فَرَسَينِ، وقَد أَمِنَ أنْ يَسْبقَ، فَهُوَ قِمَارٌ». رَواه أبو داودَ .

فجَعَلَه قِمارًا إذا أمِنَ أن يَسْبِقَ؛ لأنَّه لا يَخْلُو كلُّ واحِدٍ منهما مِن أن يَغْنَمَ أو يَغْرَمَ،

17,874

وإذا لم يُؤْمَنْ أن يَسْبِقَ، لم يكنْ قِمارًا؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَجُوزُ أن يَخْلُوَ عن ذلك.

17,875

ويُشْتَرَطُ أن يكونَ فَرَسُ المُحَلِّلِ مُكافِئًا لفَرَسَيهِما، أو بَعِيرُه لبَعِيرَيهما، أو رَمْيُه لرَمْيَيهما،

17,876

فإن لم يكنْ مُكافِئًا، مثلَ أن تكونَ فَرَساهما أجْودَ مِن فَرَسِه، فيكُونا جَوادَين وهو بَطِئٌ، فهو قِمارٌ؛ للخَبَرِ، ولأنَّه مَأْمُونٌ سَبْقُه، فوُجُودُه كعَدَمِه.

17,877

وإن كان مُكافِئًا، جاز. فإن جاءُوا الغايَةَ دَفْعَة واحِدَةً، أحْرَزَ كُلُّ واحدٍ منهما سَبَقَ نَفْسِه، ولا شيءَ للمُحَلِّلِ؛ لأنَّه لا سابِقَ فيهم،

17,878

وكذلك إن سَبَقا المُحَلِّلَ. وإن سَبَق المُحَلِّلُ، أحْرَزَ السَّبَقَين بالاتِّفاقِ،

17,879

وإن سَبَق أحَدُ المُسْتَبِقَين وَحْدَه، أحْرَزَ سَبَقَ نَفْسِه، وأخَذَ سَبَقَ صاحِبِه، ولم يَأْخُذْ مِن المُحَلِّلِ شيئًا،

17,880

وإن سَبَقَ أحَدُ المُسْتَبِقَين والمُحَلِّلُ، أحْرَزَ السّابِقُ مال نَفْسِه، ويكونُ سَبَقُ المَسْبُوقِ بينَ السّابِقِ والمُحَلِّلِ نِصْفين. وسَواءٌ كان المُسْتَبِقُون اثْنَين أو أكْثَرَ، حتى لو كانُوا مائَةً وبينَهم مُحَلِّلٌ لا سَبَقَ منه، جاز.

17,881

وكذلك لو كان المُحَلِّلُ جَماعَةً، جاز؛ لأنَّه لا فَرْقَ بينَ الاثْنَين والجَماعَةِ. وهذا كلُّه مَذْهبُ الشافعيِّ.

٢٢٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا) أَيِ الْعِوَضَ (لَمْ يَجُزْ) وَكَانَ قِمَارًا (إِلَّا أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا) فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَا سَوَاءً أَخْرَجَاهُ مُتَسَاوِيًا، أَوْ مُتَفَاضِلًا، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْرِجَ الْمُحَلِّلُ شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالَأَوْزَاعِيِّ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ قِمَارًا، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، فَجَعَلَهُ قِمَارًا إِذَا أَمِنَ السَّبْقَ ;

لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَغْنَمَ أَوْ يَغْرَمَ،

12,487

وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَسْبِقَ لَمْ يَكُنْ قِمَارًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ عَنْ ذَلِكَ

12,488

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ أَنْ (يُكَافِئُ فَرَسُهُ فَرَسَيْهِمَا، أَوْ بَعِيرُهُ بَعِيرَيْهِمَا، أَوْ رَمْيُهُ رَمْيَيْهِمَا) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ أَخْرَجا مَعًا، لم يَجُزْ، إلَّا أَنْ يُدْخِلا بينَهما مُحَلِّلًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

22,669

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يجوزُ مِن غيرِ مُحَلِّلٍ. قال: وعدَمُ المُحَلِّلِ أوْلَى وأقْرَبُ إلى العَدْلِ مِن كَوْنِ السَّبَقِ مِن أحَدِهما، وأبْلَغُ في تَحْصِيلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَقْصُودِ كلٍّ منهما، وهو بَيانُ عَجْزِ الآخَرِ،

22,670

وأنَّ المَيسِرَ والقِمارَ منه لم يَحْرُمْ لمُجَرَّدِ المُخاطَرةِ؛ بل لأنَّه أكْلٌ للْمالِ بالباطِلِ، أو للمُخاطَرَةِ المُتَضَمِّنَةِ له. انتهى. واخْتارَه صاحِبُ «الفائقِ». يُكَافِئُ فَرَسُه فَرَسَيهما، أو بَعِيرُه بَعِيرَيهما، أو رَمْيُه رَمْيَيهما، فإنْ سَبَقَهما أَحْرَزَ سَبَقَيهما، وإنْ سَبَقاه أَحْرَزا سَبَقَيهما، ولم يَأْخُذا مِنه شيئًا، وإن سبَق أَحَدُهما، أَحْرَزَ السَّبَقَين، وإنْ سبَق مَعَه المُحَلِّلُ، فسَبَقُ الآخَرِ بينَهما. بلا نِزاعٍ في ذلك . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كلِّه.

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: إلَّا أنْ يُدْخِلا بينَهما مُحَلِّلًا. الاكْتِفاءُ بالمُحَلِّلِ الواحِدِ، ولا يكونُ أكْثَرَ مِن واحِدٍ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قال الآمِديُّ: لا يَجُوزُ أكْثَرُ مِن واحِدٍ؛ لدَفْعِ الحاجَةِ به.

22,671

وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: يجوزُ أكثرُ مِن واحدٍ. وجزَم به في «الكافِي».

22,672

وَإنْ قَال الْمُخْرِجُ: مَنْ سَبَقَ، فَلَهُ عَشَرَةٌ،

22,673

وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ كَذَلِكَ. لَمْ يَصِحَّ إذَا كَانَا اثْنَينِ.

22,674

وَإِنْ قَال: وَمَن صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ. صَحَّ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,675

وَإنْ شَرَطَا أنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أَصْحَابَهُ أَوْ غَيرَهُمْ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ،

22,676

وَفِي صِحَّةِ الْمُسَابَقَةِ وَجْهَانِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن أخرجا معاً لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللاً يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما (١) أو رميه رمييهما،

8,142

فإن سبقهما أحرز سبقهما وإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يأخذا منه شيئاً،

8,143

وإن سبق أحدهما أحرز السبقين فإن سبق معه المحلل فسبق الآخر بينهما).

8,144

أما كون المسابقة لا تجوز إذا أخرج المتسابقان ولم يدخلا بينهما محللاً؛ فلما تقدم من أنه لا يجوز كون الجعل من جميع المتسابقين.

8,145

وأما كونها تجوز إذا أدخلا بينهما محللاً؛ فلأنه إدخاله يخرج الرمي عن شبه القمار لأنه لا يخرج مع المتسابقين فلم يوجد الإخراج من الجميع.

8,146

وأما قول المصنف رحمه الله: يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما أو رميه رمييهما فبيان لاشتراط المكافأ في المركوب والرمي والأصل فيها ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدخل فَرساً بين فَرسين وهو لا يؤمن أن يَسبقَ فليسَ بقمارٍ، ومن أدخلَ فرساً بين فرسينِ وقدْ أمنَ أن يَسبقَ فهوَ قَمَار» رواه أبو داود.

8,147

وأما كون المحلل إذا سبق يحرز سبقيهما؛ فلأنه جعل لمن سبق وقد سبق.

8,148

وأما كون المخرجين إذا سبقاه يحرزان سبقيهما؛ فلأن المحلل لم يسبقهما حتى يستحق سبقيهما.

8,149

وأما كونهما لا يأخذان منه شيئاً؛ فلأنه لم يشرط عليه لمن سبقه شيئاً.

8,150

وأما كون إذا سبق يحرز السبقين؛ فلأنهما قد جعلا لمن سبق وقد سبق.

8,151

وأما كون المحلل إذا سبق معه سبق الآخر بينهما؛ فلأن ذلك مستحق بالسبق وقد اشتركا فيه فوجب أن يشتركا في عوضه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.