Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَرَطا أنَّ السّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أصْحابَهُ أو غيرَهم، لم يَصِحَّ الشَّرْطُ. وفي صِحَّةِ المُسابَقَةِ وَجْهان) لأنَّه عِوَضٌ على عَمَلٍ، فلا يَسْتَحِقُّه غيرُ العامِلِ، كالعِوَضِ في رَدِّ الآبِقِ. ولا يَفْسُدُ العَقْدُ. وبه قال أبو حنيفةَ.

17,899

وقال الشافعيُّ: يَفْسُدُ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُه على تَسْمِيَةِ بَدَلٍ، فلم يَفْسُدْ بالشَّرْطِ الفاسِدِ، كالنِّكاحِ. وذَكَرَ القاضي أنَّ الشُّرُوطَ الفاسِدَةَ في المُسابَقَةِ تَنْقَسِمُ قِسْمَين؛ أحَدُهما، ما يُخِلُّ بشَرْطِ صِحَّةِ العَقْدِ، نحوَ أن يَعُودَ إلى جَهالةِ العِوَضِ، أو المَسافَةِ، ونحوهما، فيَفْسُدُ العَقْدُ؛ لأنَّ العَقْدَ لا يَصِحُّ مع فَواتِ شَرْطِه.

17,900

والثانِي، ما لا يُخِلُّ بشَرْطِ العَقْدِ، نحوَ أن يَشْتَرِطَ أن يُطْعِمَ السَّبَقَ أصْحابَه أو غيرَهم، أو يَشْتَرِطَ أنّه إذا نَضَل لا يَرْمِي أبدًا، أو لا يَرْمِي شَهْرًا، أو شَرَطا أنَّ لكلِّ واحِدٍ منهما أو لأحَدِهما فَسْخَ العَقْدِ متى شاء بعدَ الشُّرُوعِ في العَمَلِ، وأشْباهُ هذا، فهذه شُرُوطٌ باطِلَةٌ في نَفْسِها،

17,901

وفي العَقْدِ المُقْتَرِنِ بها وَجْهان؛ أحَدُهما، صِحَّتُه؛ لأنَّ العَقْدَ تَمَّ بأرْكانِه وشُرُوطِه،

17,902

فإذا حُذِف الزّائِدُ الفاسِدُ بَقِيَ العَقْدُ صَحِيحًا.

17,903

والثانِي، يَبْطُلُ ؛ لأنَّه بَذَل العِوَضَ لهذا الغَرَضِ،

17,904

فإذا لم يحْصُلْ له غَرَضُه، لا يَلْزَمُه العِوَضُ. وكلُّ مَوْضِعٍ فَسَدَتِ المُسابَقَةُ،

17,905

فإن كان السّابِقُ المُخْرِجَ، أمْسَكَ سَبَقَه،

17,906

وإن كان الآخَرَ، فله أجْرُ عَمَلِه؛ لأنَّه عَمَلٌ بعِوَضٍ لم يُسَلَّمْ له، فاسْتَحَقَّ أجْرَ المِثْلِ، كالإجارَةِ الفاسِدَةِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَا أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبْقَ أَصْحَابَهُ) أَوْ بَعْضَهُمْ (أَوْ غَيْرَهُمْ) أَوْ إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ أَشْهُرًا (لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ) لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَلَى عَمَلٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُ الْعَامِلِ كَالْعِوَضٍ فِي رَدِّ الْآبِقِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ صِحَّةَ شَرْطِهِ لِأُسْتَاذِهِ، وَشِرَاءَ قَوْسٍ، وَكَرَاءَ حَانُوتٍ، وَإِطْعَامَ الْجَمَاعَةِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الرَّمْيِ (وَفِي صِحَّةِ الْمُسَابَقَةِ وَجْهَانِ) أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَفْسَدُ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى تَسْمِيَةِ بَدَلٍ فَلَمْ يَفْسَدْ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَالنِّكَاحِ،

12,499

وَالثَّانِي: يَفْسَدُ ; لِأَنَّهُ بَدَلُ الْعِوَضِ لِهَذَا الْغَرَضِ،

12,500

فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ غَرَضُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْعِوَضُ فَعَلَيْهِ إِنْ كَانَ الْمُخْرِجُ السَّابِقَ أَحْرَزَ سَبْقَهُ،

12,501

وَإِنْ كَانَ الْآخَرَ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ فَاسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ.

[وَالْمُسَابَقَةُ جُعَالَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا قَبْلَ الشُّرُوعِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شَرَطا أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أَصحَابَه، أو غيرَهم، لم يَصِحَّ الشَّرْطُ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

22,677

وقال الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: يصِحُّ شَرْطُ السَّبَقِ للأستاذِ، ولشِراءِ قَوْس ، وكِراءِ الحانُوتِ، وإطْعامِه للجماعَةِ؛ لأنَّه ممَّا يُعِينُ على الرَّمْي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,678

وفي صِحَّةِ المُسابَقَةِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروع»، و «الفائق»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ فَصْلٌ: وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالةٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا، إلا أنْ يَظْهَرَ الْفَضْلُ لأحَدِهِمَا، فَيَكُونَ لَهُ الْفَسْخُ دُونَ صَاحِبِهِ.

عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرَي».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شرطا أن السابق يطعم السبق أصحابه أو غيرهم لم يصح الشرط. وفي صحة المسابقة وجهان) .

8,154

أما كون الشرط المذكور لا يصح؛ فلأنه عوض عن عمل فلا يستحقه غير العامل؛ كالعوض في رد الآبق.

8,155

وأما كون المسابقة تصح في وجه؛ فلأن عقد المسابقة لا تقف صحته على تسمية بدل، فلم يفسد بالشرط الفاسد؛ كالنكاح.

8,156

وأما كونها لا تصح في وجه؛ فلأنه بذل العوض لهذا الغرض فإذا لم يحصل له غرضه لم يلزمه العوض.

فعلى هذا إن كان المخرج السابق أحرز سبقه،

8,157

وإن كان الآخر فله أجرة عمله؛ لأنه عمل عملاً بعوض لم يُسَلَّم له فاستحق أجرة المثل؛ كالإجارة الفاسدة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.