Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال المُخْرِجُ: مَن سَبَق فله عَشَرَةِ، ومَن صَلَّى فله ذلك. لم يَجُزْ إذا كانا اثْنَين. وإن قال: مَن صَلَّى فله خَمْسَةٌ. جاز) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا كان المُخْرِجُ غيرَ المُتَسابِقَين، فقال لهما أو لجَماعَةٍ: أيُّكم سَبَق فله عَشَرَةٌ. جاز؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهم يَطْلُبُ أن يكونَ سابِقًا، فأيُّهم سَبَق اسْتَحَقَّ العَشَرَةَ،

17,882

فإن جاءُوا جَمِيعًا، فلا شيءَ لواحِدٍ منهم؛ لأنَّه لا سابِقَ فيهم.

17,883

وإن قال لاثْنَين: أيُّكما سَبَق فله عَشَرَةٌ، وأيُّكما صَلَّى فله ذلك. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لا

17,884

فائِدَةَ في طَلَبِ السَّبْقِ، فلا يَحْرِصُ عليه.

17,885

وإن قال: ومَن صَلَّى فلَه خَمْسَة. صَحَّ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَطْلبُ السَّبْقَ لفائِدَتِه فيه بزِيادَةِ الجُعْلِ.

17,886

وإن كانُوا أكْثَر مِن اثْنَين، فقال: مَن سَبَق فله عَشَرَةٌ،

17,887

ومَن صَلَّى فله ذلك. صَحَّ؛ لأنَّ كل واحدٍ منهم يَطْلُبُ أن يكونَ سابِقًا أو مُصَلِّيًا. والمُصَلِّي هو الثانِي؛ لأنَّ رَأْسَه عندَ صَلَى الآخَرِ، والصَّلَوان؛ هما العَظْمان النّاتِئان مِن جانِبَي الذَّنَبِ.

17,888

وفي الأثَرِ في عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: سَبَق أبو بكرٍ، وصَلَّى عُمَرُ،

وخَبَطَتْنا فِتْنَةٌ . قال الشّاعِرُ :

إنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ ... تَلْقَ السَّوابِقَ مِنَّا وَالْمُصَلِّينَا فإن قال: للمُجَلِّي، وهو الأوَّلُ مائةٌ، وللمُصَلِّي، وهو الثانِي، تِسْعُون، ولِلتّالِي، وهو الثالثُ، ثَمانون، وللنّازِعِ، وهو الرابعُ، سَبْعُون، وللمُرْتاحِ، وهو الخامِسُ، سِتُّون، وللحَظِيِّ، وهو السّادِسُ، خَمْسُون، وللعاطِفِ، وهو السابعُ، أرْبَعُون، وللمُؤمِّلِ، وهو الثامِنُ، ثَلاثُون، وللَّطِيمِ، وهو التاسِعُ، عِشْرُون، وللسِّكِّيتِ، وهو العاشِرُ، عَشَرَةٌ، وللفُسْكُلِ، وهو الآخِرُ، خمسةٌ. صَحَّ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ يَطْلُبُ السَّبْقَ،

17,889

فإذا فاتَه طَلَب ما يَلِي السّابِقَ. والفُسْكُلُ اسمٌ للآخِرِ، ثم اسْتُعْمِلَ هذا في غيرِ المُسابَقَةِ بالخَيلِ تَجَوُّزًا، كما رُوِيَ أن أسْماءَ بنتَ عُمَيس كانت تَزَوَّجَتْ جَعْفَرَ بنَ أبي طالِبٍ، فوَلَدَتْ له عبدَ اللهِ ومحمدًا وعَوْنًا، ثم تَزَوَّجَها أبو بكر الصِّدِّيقُ، فوَلَدَت له محمدَ ابنَ أبي بكرٍ، ثم تَزَوَّجَها عليُّ بنُ أبي طالبِ، فقالت له: إنَّ ثلاثةً أنت آخِرُهم لأخْيارٌ. فقال لولَدِها: فَسْكَلَتْنِي أُمُّكم .

17,890

وإن جَعَل للمُصَلِّي أكْثَرَ مِن السّابِقِ، أو جَعَل للتّالِي أكثرَ مِن المُصَلِّي، أو لم يَجْعَلْ للمُصَلِّي شيئًا، لم يَجُزْ؛ لأنَّ ذلك يُفْضِي إلى أن لا يَقْصِدَ السَّبْقَ بل يَقْصِدَ التَّأخُّرَ، فيَفُوتَ المَقْصُودُ.

فصل: وإذا قال لعَشَرَةٍ: مَن سَبَق منكم فله عَشَرَة. صَحَّ.

17,891

فإن جاءُوا معًا فلا شيءَ لهم؛ لأنَّه لم يُوجَدِ الشَّرْطُ الذي يُسْتَحَقُّ به الجُعْلُ في واحِدٍ منهم.

17,892

وإن سَبَقَهم واحِدٌ، فله العَشَرَةُ؛ لوُجُودِ الشَّرْطِ فيه.

17,893

وإن سَبَق اثْنان، فلهما العَشَرَةُ.

17,894

وإن سَبَق تِسْعَةٌ وتَأخَّرَ واحِدٌ، فالعَشَرَةُ للتِّسْعَةِ؛ لأنَّ الشَّرْطَ وُجِد فيهم، فكان الجُعْلُ بينَهم، كما لو قال: مَن رَدَّ عَبْدِي الآبِقَ فله كذا. فرَدَّه تِسْعَة. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ لكلِّ واحِدٍ مِن السّابِقِين عَشَرَةٌ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهم سابِقٌ، فيَسْتَحِقُّ الجُعْلَ بكَمالِه، كما لو قال: مَنْ رَدَّ عَبْدًا لي فله عَشَرةٌ. فرَدَّ كلُّ واحِدٍ عَبْدًا. وفارَقَ ما لو قال: مَن رَدَّ عَبْدِي. فردَّه تِسْعَةٌ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهم لم يَرُدَّه، إنَّما رَدُّه حَصَل مِن الكلِّ.

ويَصِيرُ هذا كما لو قال: مَن قَتَل قَتِيلًا فله سَلَبُه.

17,895

فإن قَتَل كلُّ واحِدٍ واحِدًا، فلكلِّ واحِدٍ سَلَبُ قَتِيِله كامِلًا.

17,896

وإن قَتَل الجَماعَةُ واحِدًا، فلجَمِيعِهم سَلَبُ واحدٍ. وههُنا كلُّ واحِدٍ له سَبْقٌ مُفْرَدٌ، فكان له الجُعْلُ كامِلًا. فعلى هذا، لو قال: مَن سَبَق فله عَشَرَةٌ،

17,897

ومَن صَلَّى فله خَمْسَةٌ. فسَبَقَ خَمْسَةٌ، وصَلَّى خَمْسَةٌ، فعلى الوَجْهِ الأوَّل، للسّابِقِين عَشَرَةٌ، لكلِّ واحدٍ منهم دِرْهمان، وللمُصَلِّين خَمْسَةٌ، لكل واحِدٍ منهم دِرْهَمٌ. وعلى الوَجْهِ الثانِي، لكلِّ واحِدٍ مِن السّابِقِين عَشَرَةٌ، فيكونُ لهم خَمْسُون، ولكلِّ واحِدٍ مِن المُصَلِّين خَمْسَةٌ، فيكونُ لهم خَمْسَةٌ وعِشْرُون.

17,898

ومَن قال بالوَجْهِ الأوَّلِ، احْتَمَل على قَوْلِه أن لا يَصِحَّ العَقْدُ على هذا الوَجْهِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يَسْبِقَ تِسْعَةٌ، فيكونَ لهم عَشَرَةٌ، لكلِّ واحِدٍ منهم دِرْهَمٌ وتُسْعٌ، ويُصَلِّيَ واحِدٌ، فيكونَ له خَمْسَةٌ، فيكونَ للمُصلِّي مِن الجُعْلِ أكْثَرُ ممّا للسّابِقِ، فيفوتَ المَقْصودُ.

٢٢٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ الْمُخْرِجُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُتَسَابِقِينَ (مَنْ سَبَقَ فَلَهُ عَشَرَةٌ،

12,492

وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ) إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَا

12,493

فَائِدَةَ فِي طَلَبِ السَّبْقِ فَلَا يُحْرَصُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سَوَاءٌ بَيْنَهُمَا،

12,494

وَإِنْ كَانُوا أَكَثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ ذَلِكَ صَحَّ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَطْلُبُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا أَوْ مُصَلِّيًا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال المخرج: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله كذا: لم يصح. وإن قال: ومن صلى فله خمسة صح) .

8,152

أما كون المسابقة لا تصح إذا استوى بين السابق والمصلى وهو الثاني؛ فلأنه ليس فيه تحريض على السبق، فيفوت المقصود من العقد.

8,153

وأما كونها تصح إذا قال: ومن صلى فله خمسة؛ فلأن كل واحد منهما يقصد أن يكون سابقاً ليحصل له أكثر العوضين.

ولا بد أن يُلحظ كونه لا ثالث معهما لأنهم إذا كانوا ثلاثة يجتهد كل واحد منهم أن لا يكون أخيراً فيفوت المقصود من العقد. ولذلك قيد كلام المصنف رحمه الله من أذن له في إصلاحه فقال: إذا كانا اثنين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.