Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: وقال الشيخُ، رَحِمَه الله: (ويَلْزَمُه رَدُّ المَغْصُوب إن قَدَر على رَدِّه، وإن غَرِم عليه أضْعافَ قِيمَتِه) [وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المَغْصُوبَ متى كان باقِيًا وَجَب رَدُّه]؛ لقَوْلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى الْيَدِ مَا أخَذَتْ حَتَّى تَرده ». رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجَه، والتِّرْمِذِيُّ .

18,218

وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وروَى عبدُ اللهِ بنُ السّائِبِ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَأْخُذْ أحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِه لَاعِبًا جادًّا ، وَمَنْ أخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا». رَواه أبو داودَ . يَعْنِي أنَّه يَقْصِدُ المَزْحَ مع صاحِبِه بأَخْذِ مَتاعِه، وهو جادٌّ في إدْخالِ الغَمِّ والغَيظِ عليه. ولأنَّه أَزال يَدَ المالِكِ عن مِلْكِه بغيرِ حَقٍّ، فلَزِمَتْه إعادَتُها. وأجْمَعَ العُلَماءُ على وُجُوبِ رَدِّ المَغْصُوبِ إذا كان بِحالِه لم يتَغَيرْ، ولم يَشْتَغِلْ بغيرِه.

فصل: فإن غَصَبَ شيئًا فبَعَّدَه، لَزِم رَدُّه وإن غَرِم عليه أضْعافَ قِيمَتِه؛ لأنَّه جَنَى بتَبْعِيدِه، فكان ضَرَرُ ذلك عليه.

18,219

فإن قال الغاصِبُ: خُذْ مِنِّي أجْرَ رَدِّه وتَسَلَّمْه مِنِّي ههُنا. أو بَذَلَ له أكْثَرَ مِن قِيمَتِه ولا يَسْتَرِدُّه، لم يَلْزَمِ المالِكَ قَبُولُ ذلك؛ لأنَّها مُعاوَضَةٌ، فلا يُجْبَرُ عليها، كالبَيعِ.

18,220

وإن قال المالِكُ: دَعْهُ لي في مَكانِه الذي نَقَلْتَه إليه. لم يَمْلِكِ الغاصِبُ رَدَّه؛ لأنَّه أسْقَطَ عنه حَقًّا، فسَقَطَ وإن لم يَقْبَلْه، كما لو أَبْرأَهُ مِنِ دَينِه.

18,221

وإن قال: رُدَّه لي إلى بعضِ الطرَّيقِ. لَزِمَه؛ لأنَّه يَلْزَمُه جَمِيعُ المَسافةِ، فلَزِمَه بعضُها المَطْلُوبُ، وسَقطَ عنه ما أسْقَطَه، كما لو أسْقَطَ عنه بعضَ دَينِه.

18,222

وإن طَلَبَ منه حَمْلَه إلى مَكانٍ آخَرَ في غيرِ طَرِيقِ الرَّدِّ، لم يَلْزَم الغاصِبَ ذلك، سَواء كان أقْرَبَ مِن المكانِ الذي يَلْزَمُه رَدُّه إليه أَوْ لا؛ لأَنَّه مُعاوَضَةٌ.

18,223

وإن قال: دَعْهُ في مَكانِه وأعْطِنِي أَجرَ رَدِّه. لم يَلْزَمْه ذلك، ومهما اتَّفَقا عليه مِن ذلك جازَ؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما. ٢٢٩٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ) إِنْ كَانَ بَاقِيًا لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ رَدِّهِ إِنْ كَانَ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يُشْتَغَلْ بِغَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ أَزَالَ يَدَ الْمَالِكِ عَنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَزِمَتْهُ إِعَادَتُهُ (إِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ،

12,678

وَإِنْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَعَدِّي فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَصْلَحَتِهِ، فَكَانَ أَوْلَى بِالْغَرَامَةِ،

12,679

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ؛ لِأَنَّهُ جَنَى بِتَعَدِّيهِ، فَكَانَ ضَرَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،

12,680

فَإِنْ قَالَ الْغَاصِبُ: خُذْ مِنِّي أَجْرَ رَدِّهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي هَاهُنَا، أَوْ بَذَلَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَلَا يَسْتَرِدُّهُ لَمْ يَلْزَمِ الْمَالِكَ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا كَالْبَيْعِ،

12,681

وَإِنْ قَالَ الْمَالِكُ: دَعْهُ لِي فِي مَكَانِهِ الَّذِي نَقَلْتَهُ إِلَيْهِ، لَمْ يَمْلِكِ الْغَاصِبُ رَدَّهُ،

12,682

وَإِنْ قَالَ: رُدَّهُ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، لَزِمَهُ،

12,683

وَإِنْ قَالَ: دَعْهُ فِي مَكَانِهِ وَأَعْطِنِي أُجْرَةَ رَدِّهِ، أَوْ طَلَبَ مِنْهُ حَمْلَهُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الرَّدِّ لَمْ يُلْزَمِ الْغَاصِبُ وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ، وَمَهْمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في رد المغصوب] قال المصنف رحمه الله: (ويلزمه رد المغصوب إن قدر على ردّه وإن غرم عليه أضعاف قيمته. وإن خلطه بما يتميز منه لزمه تخليصه وردّه. وإن بنى عليه لزمه ردّه. إلا أن يكون قد بلي. وإن سمّر بالمسامير باباً لزمه قلعها وردها) .

8,318

أما كون الغاصب يلزمه ردّ المغصوب مع القدرة على رده؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«على اليد ما أخذت حتى ترده».

ولأن حق المغصوب منه متعلق بعين ماله ولا يتحقق ذلك إلا بردّه.

8,319

وأما قول المصنف رحمه الله: وإن غرم عليه أضعاف قيمته؛ فتنبيهٌ على أن غرامة الغاصب على ردّه لا تُسقط الرد؛ لأنه هو المتعدي فلم يُنظر إلى مصلحته.

ولأنه هو المفرّط فكان أولى بالغرامة.

8,320

وأما كونه يلزمه تخليصه وردّه إذا خلطه بما يتميز منه؛ فلأنه أمكنه ردّ مال غيره فلزمه ذلك كما لو لم يخلطه بغيره.

8,321

وأما كونه يلزمه ردّ ما بُني عليه إذا لم يكن قد بلي؛ فلأنه مغصوبٌ يمكن ردّه. فوجب؛ كما لو لم يبنِ عليه.

8,322

وأما كونه لا يلزمه ردّه إذا كان قد بلي؛ فلأنه هلك فلم يلزم رده؛ كما لو غصب شيئاً فتلف.

8,323

وأما كونه يلزمه قلع المسامير من الباب المسمّرة فيه؛ فلأن ردها واجب لما يأتي، ولا يمكن ذلك إلا بالقلع، ولا أثر لضرره؛ لأنه حصل بتعدّيه.

8,324

وأما كونه يلزمه ردها؛ فلأن ذلك حقٌ يمكن إيصاله إلى مستحقه فلزمه ردها؛ كما لو كانت باقية لم يسمّرها فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.