Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2997المقنعHanbalivol. 5, p. 33vol. 5, p. 33

وَإِنْ وَهَبَ الصِّبْغَ لِلْمَالِكِ أَوْ وَهَبَهُ تَزْوِيقَ الدَّارِ وَنَحْوِهَا، فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَهَب) الغاصِبُ (الصِّبْغَ للمالِكِ، أو وَهَبَه تَزْويقَ الدّارِ ونحوها، فهل) يَلْزَمُه قَبُولُه؟ (على وَجْهَين) أحَدُهما، يَلْزَمُه؛ لأنَّ الصِّبْغَ صار مِن صِفَاتِ العَينِ، فهو كزِيادَةِ الصِّفَةِ في المُسْلَمِ فيه. وهذا ظاهِرُ كَلام الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه

18,465

قال في الصّدَاقِ: إذا كان ثَوْبًا فَصَبَغَتْه ، فبَذَلَتْ له نِصفَه مَصْبُوغًا، لَزِمَه قَبُولُه.

18,466

والثاني، لا يُجْبَرُ؛ لأنها أعْيان مُتَمَيِّزَة، فأشْبَهَتِ الغِرَاسَ.

18,467

وإن أَرادَ المالِكُ بَيعَ الثَّوْبِ، وأبى الغاصِبُ، فله بَيعُه؛ لأنَّه مِلْكُه، فلا يَمْلِكُ الغاصِبُ مَنْعَهْ مِن بَيعِ مِلْكِه بِعُدْوانِه،

18,468

وإن أَرادَ الغاصِبُ بَيعَه، لم يُجْبَرِ المالِكُ على بَيعِه؛ لأنَّه مُتَعَدٍّ ، فلم يَسْتَحِقَّ إزَالةَ مِلْكِ صاحب الثَّوْبِ عنه بعُدْوانِه. ويَحْتَمِلُ أن يُجْبَرَ؛ ليَصِلَ الغاصِبُ إلى ثَمَنِ صِبْغِه. ٢٣٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَهَبَ الصِّبْغَ لِلْمَالِكِ أَوْ وَهَبَهُ تَزْوِيقَ الدَّارِ وَنَحْوِهَا، فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصِّبْغَ صَارَ مِنْ صِفَاتِ الْعَيْنِ، فَهُوَ كَزِيَادَةِ الصِّفَةِ فِي الْمُسَلَّمِ بِهِ، وَكَنَسْجِ الْغَزْلِ، لَا هِبَةَ مَسَامِيرَ سُمِّرَ بِهَا الْبَابُ الْمَغْصُوبُ،

12,796

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ عَيْنٌ يُمْكِنُ إِفْرَادُهَا كَالْغِرَاسِ،

12,797

فَإِنْ أَرَادَ مَالِكُ الثَّوْبِ بَيْعَهُ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ،

12,798

وَإِنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَهُ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وهَب الصِّبْغ للمالكِ، أو وهَبَه تَزْويقَ الدَّارِ، ونحوها، فهل يَلْزَمُ فَهَلْ يَلْزَم الْمَالِكَ قَبُولُهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.

المَالِكَ قَبُولُها؟ على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يَلْزَمُه قَبُولُه. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ في الصَّداقِ. وصحَّحه القاضي، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ».

23,227

قلتُ: فيُعايىَ بها. والوَجْهُ الثَّاني، لا يَلْزَمُه قَبُولُه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». قال الحارِثِيُّ في التَّزْويقِ، ونحوه: هذا أقْرَبُ إنْ شاءَ الله تعالى.

23,228

وإنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبًا، أوْ زَيتًا فَلَتَّ بِهِ سَويقًا، احْتَمَلَ أنْ يَكُون كَذَلِكَ، وَاحْتَمَلَ أنْ تَلْزَمَهُ قِيمَتُهُ، أوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو طلَبَ المالِكُ تَمَلُّكَ الصِّبْغِ بالقِيمَةِ، فقال القاضي، وابنُ عَقِيل: هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ؛ لا يُجْبَر الغاصِبُ على القَبُولِ. واخْتارَاه. قاله في «القواعِدِ». وذكَر المُصَنِّفُ وَجْهًا بالإجْبار. قال الحارِثِيُّ: وهو الصحيحُ. الثَّانيةُ، لو نسَجَ الغَزْلَ المَغْصُوبَ، أو قَصَرَ الثَّوْبَ، أو عمِلَ الحديدَ إبَرًا، أو سُيوفًا، ونحوَ ذلك، ووهَبَه لمالِكِه، لَزِمَه قَبُولُه.

23,229

ولو سمَّر بمَسامِيرِه بابًا مَغْصوبًا، ثم وَهَبَ المَسامِيرَ لرَبِّ البابِ، لم يَلْزَمْه قَبُولُها. قطَع به الأكْثَرُ؛ منهم صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ».

23,230

قال في «الفُروعِ»: في الأصحِّ. وقيل: يَلْزَمُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وهب الصبغ للمالك، أو وهبه تَزويق الدار، ونحوها. فهل يلزم قبولها؟ على وجهين) .

8,424

أما كون المالك يلزمه القبول على وجهٍ؛ فلأن الصبغ صار من صفات العين. فهو كزيادة الصفة في السلم.

8,425

وأما كونه لا يلزمه على وجهٍ؛ فلأن الصبغ عينٌ يمكن إفرادها. فلم يلزمه قبولها؛ كما لو وهبه عيناً مفردة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.