Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن لم يَعْلَمَا بالغَصْبِ فضَمَّنَهُما، رَجَعَا على الغاصِبِ) إذا باعَ الغاصِبُ الجارِيَةَ، فبَيعُه فاسِد؛ لِما ذَكَرْنا. وفيه رِوايَة أخْرَى، أنَّه يَصِحُّ، ويَقِفُ على إجازَةِ المالِك. [وقد ذَكَرْناه في البَيعِ]. وفيه رِوايَة ثالثة، أنَّ البَيعَ يَصِحُّ؛ لما نَذْكُرُه. والتَّفْرِيعُ على الرِّوَايَةِ الأولَى. والحُكْمُ في وَطْءِ المُشْتَرِي كالحُكْمِ في وَطْءِ الغاصِبِ، إلَّا أنَّ المُشَترِيَ إذا ادَّعَى الجَهالةَ، قُبِلَ منه،

18,496

بخِلافِ الغاصِبِ، فإنَّه لا يُقْبَلُ منه إلَّا بالشرْطِ الذي ذَكَرْناه.

18,497

ويَجِبُ رَدُّ الجارِيَةِ إلى سَيِّدِها، وللمالِك مُطالبَةُ أَيّهما شاء برَدِّها؛ لأنَّ الغاصِبَ أَخَذَها بغيرِ حَق، والمُشْتَرِيَ أخَذَ مال غيرِه بغيرِ حَق أَيضًا، فيَدْخُلُ في عُمُومِ قولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«عَلَى الْيَدِ مَا أخَذَتْ حَتَّى تُؤدِّيَ». وهذا لا خِلافَ فيه بحمدِ اللهِ تعالى.

18,498

ويَلْزَم المُشْتَرِيَ المَهْرُ؛ لأنَّه وَطِئ جارِيَةَ غيرِه بغيرِ نِكَاح، وعليه أرْشُ البَكارَةِ ونَقْصُ الولادةِ، كالغاصِبِ.

18,499

ويَلْزَمُ ذلك مع الجَهْلِ؛ لأنَّ الإتْلافَ لا يُعْذَرُ فيه بالجَهْلِ والنِّسْيانِ.

٢٣٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بِالْغَصْبِ فَضَمِنَهُمَا) الْمَالِكُ الْمَهْرَ وَأَرْشَ الْبَكَارَةِ وَنَقْصَ الْوِلَادَةِ (رَجَعَا عَلَى الْغَاصِبِ) لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْعَقْدِ، عَلَى أَنْ يُتْلِفَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَرْجِعَا عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ غَرَّهُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ لم يَعْلَما بالغَصْبِ، فَضَمَّنَهما، رَجَعا على الغَاصِبِ. اعلمْ أنَّ بَيعَ الغاصِب العَينَ المَغْصُوبَةَ غيرُ صحيح مُطْلَقًا، على المذهب. وفيه رِوايَة، يصِحُّ، ويَقِفُ على إجازَةِ المالِكِ. وحكَى فيه رِوايَةً ثالثةً، يصِحُّ البَيعُ. على ما يَأتِي في تَصَرُّفاتِ الغاصِبِ، والتَّفْرِيعِ على المذهبِ.

23,264

وكذا الهِبَةُ غيرُ صحيحةٍ. إذا عَلِمْتَ ذلك، فهُما بمَنْزِلَةِ الغاصِبِ في جَوازِ تَضْمِينهما ما كانَ الغاصِبُ يَضْمَنُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

23,265

قال في أوَّلِ «القاعِدَةِ الثَّالثةِ والتِّسْعِين»: مَن قَبَض مَغْصُوبًا مِن غاصِبِه، ولم يَعْلَمْ أَنه مَغْصُوب، فالمَشْهُورُ عنِ الأصحابِ، أنَّه بمَنْزِلَةِ الغاصِبِ في جَوازِ تَضْمِينه ما كان الغاصِبُ يَضْمَنُه؛ مِن عَين وَمْنَفَعةٍ. انتهى. وقطَع به في «المُحَررِ»، وغيرُه مِنَ الأصحاب.

وقوله: فَضَمَّنَهما، رجَعا على الغاصِبِ. يعْنِي، إذا ضَمَّنَ المُشْتَرِيَ أو المُتَّهِبَ نَقْصَها، ومَهْرَها، وأُجْرَتَها، وقِيمَةَ وَلَدِها، وأرْشَ البَكارَةِ، إنْ كانت وإنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَالْوَلَدُ حُرٌّ، بِكْرًا، رجَعا على الغاصِبِ بذلك. وهو المذهبُ في الجُمْلَةِ. نصَّ عليه في رِوايَةِ جَعْفر في الفِداءِ،

23,266

وفي رِوايَةِ إسْحاقَ بنِ مَنْصُورِ، على المَهْرِ. ويأتِي التَّفْصيلُ في ذلك عندَ ذِكْرِ الرِّوايَةِ التي ذكَرَها المُصَنفُ، والخِلافُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

. قال: (وإن لم يعلما بالغصب فضمّنهما رجعا على الغاصب. وإن ولدت من أحدهما فالولد حر ويفديه بمثله في صفاته تقريباً. ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة. وعنه: يضمنه بقيمته، ويرجع به على الغاصب. وإن تلفت فعليه قيمتها، ولا يرجع بها إن كان مشترياً، ويرجع بها المتهب. وعنه: أن ما حصلت له به منفعة؛ كالأجرة، والمهر، وأرش البكارة: لا يرجع به) .

8,446

أما كون المشتري والموهوب له يرجعان على الغاصب إذا لم يعلما بالغصب وضمنهما المالك؛ فلأنهما دخلا في العقد على أن يتلفا ذلك بغير عوض. فوجب أن يرجعا عليه؛ لأنه غرّهما.

8,447

وأما كون الولد حراً إذا ولدت من أحدهما؛ فلأن اعتقادهما أنهما يطآن مملوكتهما منع انخلاق الولد رقيقاً. أشبه المغرور في النكاح.

8,448

وأما كون الوالد يفدي ولده؛ فلأنه فوّت رقّه باعتقاده. أشبه المغرور.

8,449

وأما كونه يفديه بمثله في صفاته تقريباً على المذهب؛ فلأنه حر. فلا يضمن بقيمته؛ كسائر الأحرار.

8,450

وأما كونه يحتمل أن يُعتبر مثله في القيمة؛ فلأنه أقرب من نفس القيمة.

8,451

وأما كونه يَضمنه بقيمته على روايةٍ. وهي الصحيحة من جهة المعنى؛ فلأنه ليس بمثلي. فضُمن بالقيمة؛ كسائر المتقومات.

8,452

وأما كونه يرجع على الغاصب؛ فلأن الواطئ دخل على أن يسلم له الأولاد.

8,453

فإذا لم يسلم له ذلك فقد غرّه الغاصب. فوجب أن يرجع عليه؛ كالمغرور في النكاح.

8,454

وأما كون من تقدم ذكره من المشتري، والموهوب له: عليه قيمة الجارية إذا تلفت؛ فلأن التلف حصل تحت يده العادية. فوجب عليه ضمانها؛ كالغاصب.

8,455

وأما كون القيمة لا يرجع بها إن كان مشترياً ويرجع بها المتّهب؛ فلأن المشتري دخل مع الغاصب على أن العين إن تلفت كان ضامنها لها بالثمن.

8,456

بخلاف المتهب فإنه لم يدخل على ذلك.

8,457

وأما كون من تقدم ذكره لا يرجع بما حصلت له به منفعة؛ كالأجرة، والمهر، وأرش البكارة على روايةٍ؛ فلأنه غرم ما استوفى بدله. فلم يرجع به. إذ في الرجوع الجمع بين العوض والمعوض، وهو غير جائز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.