وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَفِي أَيِّهِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ؟ وَجْهَانِ
Its commentaries
مسألةَ: (وإن لم يَقُلْ، فَفي أيِّهما يَسْتَقِرُّ عليه الضَّمانُ وَجْهان) أحَدُهما، يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الآكِلِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ في الجَدِيدِ؛ لأنَّه ضَمنَ [ما أتلفَ]، فلم يَرْجع به على أحَدٍ.
والثاني، يَسْتَقِرُّ على الغاصِبِ؛ لأنَّه غَرَّ الآكِلَ، وأطْعَمَه على أنَّه لا يَضْمَنُه. وهذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ. وأيُّهما اسْتَقَرَّ عليه الضمانُ فغَرِمَ، لم يَرْجِعْ على أحَدٍ،
وإن غَرِم صاحِبُه، رَجَع عليه.
٢٣٤٧ - مسألة: (وإن أطعَمَه لمالِكِه ولم يَعْلَمْ، لم يَبْرَأ. نَصَّ عليه) إذا أطْعَمَ المَغْصُوبَ لمالِكِه، فأكَلَه عالِمًا أنَّه طَعامُه، بَرِئ الغاصِبُ.
وإن لم يَعْلَمْ، وقال له: كُلْهُ، فإنّه طَعَامِي. استقَرَّ الضَّمانُ على الغاصِبِ؛ لِما ذَكَرْنا،
وإن كانت له بَيِّنَةٌ بأنَّه طَعام المَغْصُوبِ منه.
وإن، يَقُلْ ذلك، بل قَدَّمَه إليه،
وقال: كُلْهُ. فظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّه لا يَبْرَأ، لأنَّه
قال في رِوايَةِ الأثْرَمِ، في رجل له قِبَلَ رجل تَبِعَةٌ، فأوْصَلَها إليه على سَبِيلِ صَدَقَةٍ أو هَدِيَّةٍ، فلم يَعْلَمْ،
(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ) هُوَ طَعَامِي أَوْلَى (فَفِي أَيِّهِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ؟ وَجْهَانِ) هُمَا رِوَايَتَانِ فِي " الْمُغْنِي " أَحَدُهُمَا يَسْتَقِرُّ عَلَى آكِلِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ كَآكِلِهِ بِلَا إِذْنٍ.
وَالثَّانِي: عَلَى الْغَاصِبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ غَرَّ الْآكِلَ، وَأَطْعَمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَضْمَنَهُ.
مَسْأَلَةٌ: لَوْ أَبَاحَهُ لِلْغَاصِبِ، فَأَكَلَ قَبْلَ عِلْمِهِ ضَمِنَ، ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "، وَ " الشَّرْحِ "
وإنْ لم يَقُلْ -يعْنِي، وإنْ لم يقُلْ: هو طَعامِي. بل قال له: كُلْ- ففي أيِّهما يَسْتَقِرُّ عليه الضَّمانُ، وَجْهان. أكثر الأصحاب يحْكُون الخِلافَ وَجْهَين، وحَكاهما في «المُغْنِي» رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «الفائقِ»، و «الحارِثِي»؛ أحدُهما، يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الغاصِبِ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ». وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ. والوَجْهُ الثَّاني، يَسْتَقِر على الآكِلِ.
وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، والسَّامَرِّيُّ في «المُسْتَوْعِب»، وابن الجَوْزِيِّ في «المُذْهَب»: إنْ ضُمِّنَ الغاصِبُ، اسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه، وَجْهًا واحِدًا،
وإنْ ضُمنَ الآكِلُ، ففي رُجوعِه على الغاصِبِ وَجْهان مَبْنِيَّان على رِوايَتَي المَغْصوبِ. لكِنَّ القاضيَ قال: ذلك فيما إذا قال: هو طَعامِي، فكُلْه. وغيرُه ذكَرَه في المَسْألتين.
وَإنْ أطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ ولَمْ يَعْلَمْ، لَمْ يَبْرأ. نَصَّ عَلَيهِ، في رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ تَبِعَةٌ، فَأوْصَلهَا إِليهِ، عَلَى أنهَا صِلَةٌ، أَوْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.