Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3022المقنعHanbalivol. 5, p. 39vol. 5, p. 39

وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يُبَرَّأْ، نُصَّ عَلَيْهِ فِي رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ تَبِعَةٌ، فَأَوْصَلَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهَا صِلَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فقال: (كيف هذا؟) هذا يَرَى أنَّه هَدِيَّة، يقولُ له: هذا لك عِنْدِي. وهذا يَدُلُّ على (أنَّه لا يَبرأ) ههُنا، فيَأكُلُ المالِكُ طَعامَه بطَرِيقِ الأوْلَى، لأنَّه ثَمَّ رَدَّ إليه يَدَه وسُلْطانَه، وههُنا بالتَّقْدِيمِ إليه لم يَعُدْ إليه اليَدُ والسُّلْطانُ، فإنَّه لا يَتَمَكَّنُ مِن التَّصَرُّفِ فيه بكلِّ ما يُرِيدُ مِن أخْذِه وبَيعِه والصَّدَقَةِ به، فلم يَبْرَأ به الغاصِبُ، كما لو عَلَفَه لدَوَابِه. ويَتَخَرَّجُ أن يَبْرَأ، بِنَاءً على ما إذا أطْعَمَه لأجْنَبِي، فإنَّه يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الآكِلِ، في إحْدَى الرِّوايَتَين، فكذلك ها هنا.

وهذا مَذْهَبُ أبي حنيفةَ.

18,530

فصل: وإن وَهَب المَغْصُوبَ لمالِكِه، أو أهْداه إليه، بَرِئ في الصَّحِيحِ؛ لأنَّه سَلَّمَه إليه تَسْلِيمًا تامًّا، وزالتْ يَد الغاصِبِ. وكَلامُ أحمدَ في رِوايَةِ الأثْرَمِ مَحْمُولٌ على ما إذا أعْطاه عِوَضَ حَقِّه على سَبِيلِ الهِبَةِ، فأخَذَه المالِكُ على هذا الوَجْهِ لا على سَبِيلِ العِوَضِ، فلم تَثْبُتِ المُعاوَضَةُ، ومسألتُنا فيما إذا رَدَّ إليه عَينَ مالِه، وأعَادَ يَدَه التي أزَالها.

18,531

وإن باعَه إيّاهُ وسَلَّمَه إليه، بَرِئ مِن الضمانِ؛ لأنَّه قَبَضَه بالابتِياعِ، وهو مُوجِب للضَّمانِ.

18,532

وكذلك إن أقْرَضَه إيَّاهُ؛ لِما ذَكَرْنا. ٢٣٤٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يُبَرَّأْ، نُصَّ عَلَيْهِ فِي رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ تَبِعَةٌ، فَأَوْصَلَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهَا صِلَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ) لِأَنَّهُ بِالْغَصْبِ أَزَالَ يَدَ الْمَالِكِ وَسَلْطَنَتَهُ، وَبِالتَّقْدِيمِ إِلَيْهِ لَمْ يَعُدْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ بِكُلِّ مَا يُرِيدُ مِنَ الْأَخْذِ وَالصَّدَقَةِ وَنَحْوِهِمَا، فَلَمْ يَزُلْ عَنْهُ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ عَلَفَهُ لِدَوَابِّهِ.

12,850

وَقِيلَ: يُبَرَّأُ بِنَاءً عَلَى مَا إِذَا أَطْعَمَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، فَإِنَّهُ يَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الْآكِلِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ،

12,851

قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": فَيَكُونُ فِي الْمَالِكِ رِوَايَتَا الْمَغْرُورِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَأَوْلَى،

12,852

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ الْغَاصِبُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهُ بِرِضَاهُ عَالِمًا بِهِ،

12,853

فَلَوْ وَهَبَهُ الْمَغْصُوبُ لِمَالِكِهِ، أَوْ أَهْدَاهُ إِلَيْهِ لَمْ يَبْرَأْ،

12,854

وَعَنْهُ: بَلَى، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ تَسْلِيمًا تَامًّا زَالَتْ بِهِ يَدُ الْغَاصِبِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أطْعَمَه لمالِكِه، ولم يَعْلَمْ، لم يَبْرَأ. نَصَّ عليه في رَجُل له عندَ رَجُل تَبِعَةٌ، فأوْصَلَها إليه على أنها صِلَة أو هَدِيَّة، ولم يَعْلَمْ: كيف هذا. قال المُصَنِّفُ: يَعْنِي، أنَّه لا يَبْرأُ. اعلمْ أنَّه إذا أطْعَمه لمالِكِه، فأكَلَه عالِمًا أنَّه طَعامُه، بَرِئ غاصِبُه.

23,369

وكذا لو أكَلَه بلا إذْنِه. فإذ لم يَعْلَمْ،

23,370

وقال له الغاصِبُ: كُلْه، فإنَّه طَعامِي. لم يبرَأ الغاصِبُ أَيضًا.

23,371

وإنْ لم يقُلْ ذلك، بل قدَّمه إليه،

23,372

وقال: كُلْه. فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا يَبْرأ، وهو ظاهر النَّص المذْكُورِ. قال الحارِثِيُّ: نصَّ عليه مِن وُجُوه، وذكَرَها. وهو المذهبُ، جزَم به في «الوَجيزِ»، هَدِيَّةٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ: كَيفَ هَذَا؟ يَعْنِي أنَّهُ لا يَبْرأ.

و «الفائقِ»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الحارِثِيِّ». وهو مِن مُفْرداتِ المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: ويتَخَرَّجُ أنْ يَبرَأ؛ بِناءً على ما إذا أطْعَمَه لأجْنَبِيّ، فإنَّه يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الأكِلِ في أحَدِ الوَجْهَين؛ تقدَّم. وذكَرَه ابنُ أبِي مُوسى تخْرِيجًا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو أطْعَمَه لدابةِ المَغْصُوبِ منه، أو لعَبْدِه، لم يَبْرَأ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «التَّلْخيصِ».

23,373

قال في «الفائقِ»: ولو أطْعَمَه لدابَّتِه مع عِلْمِه، بَرِئ مِنَ الغَصْبِ، وإلا فلا. نص عليه. وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

23,374

قَال في الفُرُوعِ: لغَيرِ عالِم بغَصْبِه. قال جماعَة: أو لدابَّتِه،

23,375

استَقَرَّ ضَمانُه عليه: وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: إنْ جَهِلَ مالِكُه، ففيه ثَلاثةُ أوْجُهٍ؛ الثَّالِثُ، لا يَبْرَأ، إنْ قال: هو لي. وإلَّا بَرِئ. انتهى. الثَّانيةُ، قال المصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو وَهَبَ المَغصُوبَ لمالِكِه، أو أهْداه إليه، بَرِئ. على الصَّحيحِ؛ لأنَّه سلَّمه إليه تَسْلِيمًا تامًّا.

23,376

وكذا إنْ باعَه أَيضًا، وسلَّمه إليه، أو أقْرَضَه إيَّاه. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ.

23,377

قال في «الفُروعِ»: وجزَم به جماعَةٌ. وصحَّحه في «الكافِي» وغيره.

23,378

وقال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والسِّتِّين»: والمَشْهورُ في الهِبَةِ، أنَّه لا يَبْرَأ، نصَّ عليه أَحْمد، معَلِّلًا بأنه تحَمّل مِنَّته، ورُبما كافأه على ذلك، واختارَ القاضي في «خِلافِه»، وصاحِبُ «المُغْنِي»، أنَّه يَبْرأ ؛ لأنَّ المالِكَ تسَلَّمه تسَلُّمًا تامًّا، وعادَتْ سُلْطَتُه إليه. انتهى. وقدَّم في «الفُروعِ»، أنَّ أخْذَه بهِبَةٍ، أو شِراءٍ، أو وإِن رَهَنَهُ عِنْدَ مَالِكِهِ، أوْ أوْدَعَهُ إيَّاهُ، أوْ أجَرَهُ، أو اسْتَأجَرَهُ عَلَى قِصَارَتِهِ وَخِيَاطَتِهِ، لَمْ يبرَأ إلَّا أنْ يَعْلَمَ.

صَدَقةٍ، أنَّه كإطعامِه لرَبِّه، على ما تقدَّم.

23,379

وقال في «الرِّعايةِ الكبْرى»: إن أهْداه إليه، أو جعَلَه صَدَقَةً، لم يبرأ، على الأصح. قال الحارِثِي: والمَنْصوصُ عدَمُ البَراءَةِ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والقاضِيان؛ أبو يَعْلَى، ويَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ.

انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أطعمه لمالكه، ولم يعلم: لم يبرأ. نص عليه في رجل له عند رجل تبعة، فأوصلها إليه على أنها صلةٌ أو هديةٌ، ولم يعلم: كيف هذا. يعني أنه لا يبرأ. وإن رهنه عند مالكه، أو أودعه إياه، أو أجره، أو استأجره على قصارته وخياطته: لم يبرأ إلا أن يعلم. وإن أعاره إياه برئ عَلِم أو لم يعلم) .

8,477

أما كون من أطعم المغصوب لمالكه، وهو لا يعلم: لا يبرأ؛ فلأنه بالغصب أزال يد المالك وسلطته ، وبالتقديم إليه لم تعد إليه اليد والسلطة؛ لأنه لا يتمكن من التصرف فيه بكل ما يريد من الأخذ والصدقة وغير ذلك فلم يزل عنه الضمان؛ كما لو علفه لدواب المغصوب منه.

8,478

وفي قول المصنف رحمه الله: لم يعلم؛ إشعار بأنه إذا أكله عالماً بأنه طعامه برئ الغاصب. وهو صحيح لزوال ما ذكر قبل. وصرح به المصنف في الكافي، وعلله: بأنه أتلف ماله برضاه عالماً به.

8,479

وأما كون من رهنه عند مالكه، أو أودعه إياه، أو أجره، أو استأجره على قصارته أو خياطته: لا يبرأ إذا لم يعلم المالك أن ذلك ملكه؛ فلأن الغاصب أزال يد المالك وسلطته ، ولم يعد ذلك بما ذكر.

8,480

وأما كونه يبرأ إذا علم؛ فلتمكنه من التصرف فيه على حسب اختياره.

8,481

وأما كونه يبرأ إذا أعاره إياه عَلِم أو لم يعلم؛ فلأنه دخل على أنه مضمون عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.