Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَلْزَمُه حِفْظُها في حِرْزِ مِثْلِها) إذا أودِعَ وَدِيعَةً، ولم يُعَيِّن، المُودِعُ له مَوْضِعًا لها،

19,443

فإن المُودَعَ يَلْزَمُه حِفْظُها في حِرْزِ مِثْلِها، كما يَحْفَظُ ماله. وحِرْزُ مِثْلِها يُذْكَر في بابِ القطعِ في السَّرِقَةِ.

19,444

فإن لم يَحْفَظْها في حِرْزِ مِثْلِها، ضَمِنَها؛ لأنَّه فَرَّطَ فيها،

19,445

فإن وَضَعَها في حِرْزِ مِثْلِها، [ثم نَقَلَها عنه إلى حِرْزِ مثْلِها]، لم يَضْمَنْها، سَواءٌ نَقَلَها إلى مِثْلِ الأوَّلِ أو دُونَه؛ لأنَّ صاحِبَها رَدَّ حِفْظَها إلى رَأيِه واجْتِهادِه، وأذِنَ له في إحْرازِها بما شاء مِن إحْرازِ مِثْلِها، ولهذا لو تَرَكَها في الثَّانِي أوَّلًا، لم يَضْمَنْها، فكذلك إذا نَقَلَها إليه.

19,446

ولو كانتِ العَينُ في بَيتِ صاحِبِها، فقال لرجل: احْفَظْها في مَوْضِعِها. فنقَلَها عنه مِن غيرِ خَوْفٍ، ضَمِنَها؛ لأنَّه ليس بمُودَعٍ، إنَّما هو وَكِيل في حِفْظِها. وليس له إخْراجُها مِن مِلْكِ صاحِبِها، ولا مِن مَوْضِع اسْتَأجَرَه لها، إلَّا أن يَخافَ عليها، فعليه إخْراجُها؛ لأنَّه مَأمُور بحِفْظِها، وقد تَعَيَّن حِفْظُها في إخْراجِها، ويَعْلَمُ أنَّ صاحِبَها لو حَضَر في هذه الحالِ، أخْرَجَها، ولأنَّه مَأمُور بحِفْظِها على صِفَةٍ،

19,447

فإذا تعَذَّرَتِ الصِّفَةُ، لَزِمَه حِفْظُها بدُونِها، كالمُسْتَوْدَعِ إذا خاف عليها.

٢٤٣٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا) عُرْفًا كَسَرِقَةٍ، وَكَمَا يَحْفَظُ مَالَهُ، وَلِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِأَدَائِهَا، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحِفْظِ،

13,228

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": مَنِ اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ عَاجِلًا مَعَ الْقُدْرَةِ، وَإِلَّا ضَمِنَ،

13,229

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْفَظْهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا أَنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ،

13,230

وَإِنْ وَضَعَهَا فِي حِرْزٍ، ثُمَّ نَقَلَهَا عَنْهُ إِلَى حِرْزِ مِثْلِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا رَدَّ حِفْظَهَا إِلَى اجْتِهَادِهِ،

13,231

فَلَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ فِي بَيْتِ مَالِكِهَا، فَقَالَ الْآخَرُ: احْفَظْهَا فِي مَوْضِعِهَا، فَنَقَلَهَا عَنْهُ لِغَيْرِ خَوْفٍ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُودِعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ فِي حِفْظِهَا فِي مَوْضِعِهَا.

الإنصافal-Mardawi

ويَلْزمُه حِفْظُها في حِرْزِ مِثْلِها. يعْنِي، عُرْفًا، كالحِرْزِ في السَّرِقةِ، على ما يأتي إنْ شاءَ اللهُ تعالى. هذا إذا لم يُعَيِّنْ له صاحِبُها حِرْزًا.

24,346

وإنْ عَيَّنَ صَاحِبُهَا حِرْزًا، فَجَعَلَهَا فِي دُونِهِ، ضَمِنَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويلزم حفظها في حرز مثلها. فإن عيّن صاحبها حرزاً، فجعلها في دونه: ضمن. وإن أحرزها بمثله، أو فوقه: لم يضمن. وقيل: يضمن إلا أن يفعله لحاجة) .

8,769

أما كون المودَع يلزمه حفظ الوديعة في حرز مثلها؛ فلأن الله تعالى أمر بأدائها، ولا يمكن ذلك إلا بالحفظ.

ولأن فائدة الوديعة الحفظ وحرز المثل معتبرٌ في مواضع. فكذلك هاهنا.

8,770

وأما كونه يضمن إذا عيّن صاحبها حرزاً، فجعلها المودَع في دونه؛ فلأنه خالفه في حفظ ماله.

8,771

وأما كونه لا يضمن إذا أحرزها بمثل الحرز أو فوقه على المذهب؛ فلأن تنصيصه على الحرز يقتضي الحفظ فيه، وفيما يقوم مقامه، كمن اكترى أرضاً لزرع الحنطة فإن له زرعها بها وبما هو مثلها في الضرر.

8,772

وأما كونه يضمن إذا فعل ذلك لغير حاجةٍ في وجهٍ، فلأنه خالف المالك.

8,773

وأما كونه لا يضمن إذا فعل ذلك لحاجة، مثل: أن يخاف عليها سيلاً، أو حريقاً، أو نحو ذلك؛ فلأنه حينئذ لا يُعد مفرّطاً، بل يُعدُّ تَرْك ذلك تفريطاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.