Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن دَفَع الوَدِيعَةَ إلى مَن يَحْفَظُ ماله؛ كزَوْجَتِهِ أو عَبْدِه، لم يَضْمَنْ) نَصَّ على هذا أحمدُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ.

19,514

وقال الشَّافعي: يَضْمَنُ؛ لأنَّه سَلَّمَ الوَدِيعَةَ إلى مَن لم يَرْضَ به صاحِبُها، فضَمِنَها، كما لو دَفَعَها إلى أجْنَبِيٍّ. ولَنا، أنَّه حَفِظَها بما يَحْفَظُ به ماله، أشْبَهَ ما إذا حَفِظَها بنَفْسِه، وكما لو دفع الماشِيَةَ إلى الرَّاعِي، أو البَهِيمَةَ إلى غُلامِه ليَسْقِيَها، ويُفارِقُ الأجْنَبِيَّ؛

19,515

فإنَّ دَفْعَها إليه لا يُعَدُّ حِفْظًا منه. ٢٤٤١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ) أَوْ مَالَ رَبِّهَا عَادَةً (كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ لَمْ يَضْمَنْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُودِعٌ، فَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَالِهِ، وَكَوَكِيلِ رَبِّهَا، وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي " الرَّوْضَةِ " الْوَلَدَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَكَمَا لَوْ دَفَعَ الْمَاشِيَةَ إِلَى الرَّاعِي، أَوِ الْبَهِيمَةَ إِلَى غُلَامِهِ لِيَسْقِيَهَا،

13,259

وَقِيلَ: يَضْمَنُ كَمَا لَوْ دَفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصْدُقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ، أَوِ التَّلَفِ كَالْمُودِعِ.

[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ دفَع الوَدِيعَةَ إلى مَن يَحْفَظُ ماله؛ كزَوْجَتِه، وعَبْدِه، لم يضْمَنْ.

24,404

وكذا خادِمُه. وهذا المذهبُ بلا رَيب، ونصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروع»، و «الفائقِ»، و «الحارِثِيِّ»، ونصَرَه، وغيرِهم.

24,405

وقيل: يَضْمَنُ. ذكَرَه ابنُ أبِي مُوسى. قال الحارِثِيُّ: وأوْرَدَه السَّامَرِّيُّ، عن ابنِ أبِي مُوسى وَجْهًا، ولم أجِدْه في «الإرْشادِ».

فوائد؛ منها، ألْحَقَ في «الرّوْضَةِ» الوَلَدَ ونحوَه بالزّوْجَةِ والعَبْدِ.

24,406

قلتُ: إنْ كان ممَّن يحْفَظُ ماله، فلا إشْكال في إدْخالِه، وإلَّا فلا في الجَميعِ، حتَّى الزَّوْجَةِ والعَبْدِ والخادِمِ، فلا حاجَةَ إلى الإلْحاقِ،

24,407

وكذلك قال الحارِثِيُّ. وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى أجْنَبِي أَوْ حَاكِم، ضَمِنَ، وَلَيسَ لِلْمَالِكِ مطَالبَةُ الْأجْنَبِيِّ.

24,408

وَقَال الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ.

وقوله: إلى مَن يحْفَظُ ماله؛ كزَوْجَتِه، وعَبْدِهْ. اعْتبارٌ لوُجودِ وَصْفِ الحِفْظِ لمَالِه في مَن ذكَر، على ما تقدَّم،

24,409

فإن لم يُوجَدْ، ضَمِنَ، إذا دفَع إليه. وهو كما قال. انتهى. ومنها، لو رَدَّ الوَديعَةَ إلى مَن جَرَتِ العادَةُ بأنْ يَحْفَظَ مال المُودِعِ، بكَسْرِ الدَّالِ، كزَوْجَتِه، وأمَتِه، وعَبْدِه، فتَلِفَتْ، لم يَضْمَنْ. نصّ عليه.

24,410

وقيل: يَضْمَنُ. حكاه ابنُ أبِي مُوسى وَجْهًا. قال الحارِثِي: وهو الصَّحيحُ. وتقدّم نظِيرُ ذلك في العارِيَّةِ. ومنها، لو دفَعَها إلى الشَّرِيك، ضَمِنَ، كالأجْنَبي المَحْضِ. ومنها، له الاسْتِعانَةُ بالأجانِبِ في الحَمْلِ، والنَّقْلِ، وسَقْي الدَّابَّةِ، وعَلْفِها. ذكَرَه المُضَنِّفُ وغيرُه، واقْتَصَرَ عليه الحارِثِي.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن دفع الوديعة إلى من يحفظ ماله، كزوجته، وعبده: لم يضمن. وإن دفعها إلى أجنبي، أو حاكم: ضمن. وليس للمالك مطالبة الأجنبي. وقال القاضي: له ذلك) .

8,788

أما كون المودَع لا يضمن فيما إذا دفع الوديعة إلى من يحفظ ماله، كزوجته وعبده؛ فلأنه مستودَع. فله أن يحفظ الوديعة بنفسه، وبمن جرت العادة أن يحفظ ماله.

8,789

وأما كونه يضمن فيما إذا دفعها إلى أجنبي أو حاكم؛ فلأنه مودَع. فليس له أن يُودع من غير عذر.

8,790

وأما كون المالك ليس له مطالبة الأجنبي -والمراد به عند التلف- على قولِ غير القاضي؛ فلأن المودَع ضمن بنفس الدفع والإعراض عن الحفظ. فلا يجب الضمان على الثاني؛ لأن دفعاً واحداً لا يوجب ضمانين.

8,791

بخلاف غاصب الغاصب؛ لأن الغاصب يده ضامنة فرُتِّب الضمان على الضمان.

8,792

وأما كونه له ذلك على قول القاضي؛ فلأنه قَبَضَ ما ليس له قبضه. أشبه المستودع من الغاصب.

قال: (وإن أراد سفراً، أو خاف عليها عنده: ردّها إلى مالكها.

8,793

فإن لم يجده حملها معه إن كان أحفظ لها، وإلا دفعها إلى الحاكم.

8,794

فإن تعذر ذلك أودعها ثقة أو دفنها وأعلم بها ثقة يسكن تلك الدار.

8,795

وإن دفنها ولم يعلم بها أحداً، أو أعلم بها من لا يسكن الدار: ضمنها).

8,796

أما كون المودَع يردّ الوديعة على مالكها إذا أراد سفراً أو خاف عليها؛ فلأن في ذلك تخليصاً له من دركها.

8,797

وأما كونه يحملها معه إذا لم يجده، وكان أحفظ لها؛ فلأن المقصود الحفظ، وهو موجود هنا وزيادة.

8,798

وأما كونه يدفعها إلى الحاكم إذا لم يكن حملها معه أحفظ لها ؛ فلأن في السفر بها غرراً؛ لأن ذلك بعرضيّة النهب وغيره.

8,799

وأما كونه يودعها ثقة عند تعذر ما تقدم؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده ودائع فلما هاجر تركها عند أم أيمن».

8,800

وأما كونه يدفنها بالشروط المتقدم ذكرها؛ فلأن الحفظ يحصل به.

8,801

وأما كونه يضمن إذا دفنها ولم يُعلم بها أحداً؛ فلأنه قد يموت في سفره، وربما نسي مكانها، أو أصابه آفة من غرقٍ أو هدمٍ أو نحوهما.

8,802

وأما كونه يضمن إذا أعلم بها من لا يَسكن الدار؛ فلأنه لم يُودعها إياه. والحكم فيما إذا أعلم بها ساكناً في تلك الدار وهو غير ثقة كالحكم فيما ذكر؛ لأن غير الثقة ربما خان فيها. ولم يصرح به المصنف رحمه الله اكتفاء بمفهوم قوله: وأعلم بها ثقة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.