وَعَنْهُ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ
Its commentaries
(وعنه، يَضمَنُ الجَمِيعَ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَن أُودِعَ شيئًا فأخَذَ بَعْضَه، لَزِمَه ضَمانُ ما أخَذَ؛ لتَعَدِّيه،
فإن رَدَّه أو مِثْلَه، لم يَزُلِ الضَّمانُ عنه. وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال مالِكٌ: لا ضَمانَ عليه إذا رَدَّه أو مِثْلَه.
وقال أصْحابُ الرَّأْي. إن لم يُنْفِقْ ما أخَذَه، [ورَدَّه]، لم يَضْمَنْ،
وإن أنْفَقَه ثم رَدَّه أو مِثْلَه، ضَمِن. ولَنا، أنَّ الضَّمانَ تَعَلَّقَ بذِمَّتِه بالأخْذِ، بدَلِيلِ أنَّه لو تَلِف في يَدِه قبلَ رَدِّه ضَمِنَه، فلا يَزُولُ إلَّا برَدِّه إلى صاحِبِه كالمَغْصُوبِ.
فأمّا سائِرُ الوَدِيعَةِ، فيُنْظرُ فيه،
فإن لم تكنِ الدَّراهِمُ في كِيسٍ، أو كانت في كِيسٍ غيرِ مَشْدُودٍ، أو كانت ثِيابًا فأخَذَ منها واحِدًا ثم رَدَّه بعَيِنه، لم يَضْمَنْ غيرَه؛ لأنّه لم يَتَعَدَّ في غيرِه.
وكذلك إن رَدَّ بَدَلَه مُتَمَيِّزًا؛ لِما ذَكَرْنا.
وإن لم يكنْ مُتَمَيِّزًا، فظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ أنَّه
(وَعَنْهُ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ) حَكَاهَا فِي " التَّلْخِيصِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ قَدْ تَعَدَّى فِيهَا فَضَمِنَهَا، كَمَا لَوْ أَخَذَ الْجَمِيعَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.