Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن تَلِفَتْ عندَه قبلَ إمْكانِ رَدِّها، لم يَضْمَنْها) لأنَّه لا تَفْرِيطَ منه ولا تَعَدٍّ.

19,606

وإن كان بعدَ الإمْكانِ فتَلِفَتْ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَضْمَنُها؛ لتَأخُّرِ رَدِّها مع إمْكانِه. والآخَرُ، لا يَضْمَنُها؛ لأنَّه غيرُ مُتَعَدٍّ في إِثْباتِ يَدِه عليهِا، إنَّما حَصَلَتْ في يَدِه بغيرِ فِعْلِه. فصل: إذا مات المُودَعُ وعندَه وَدِيعَةٌ مَعْلُومَةٌ بعَينِها، فعلى وَارِثِه تَمْكِين صاحِبِها مِن أخْذِها،

19,607

فإن لم يَفْعَلْ، ضَمِن كالمُودَعِ،

19,608

فإن لم يَعْلَمْ صاحِبُها بمَوْتِ المُودَعِ، فعلى الوَرَثَةِ إعْلامُه، وليس لهم إمْساكها قبلَ أن يَعْلَمَ بها رَبُّها؛ لأنَّه لا يَأْتَمِنهم عليها، وإنّما حَصَل مال غيرِهم بأيدِيهم، بمَنْزِلةِ مَن أطارَتِ الرِّيحُ إلى دارِه ثوْبًا وعَلِمَ به، فعليه إعْلامُ صاحِبِه به،

19,609

فإن أخَّرَ ذلك مع الإمْكانِ ضَمِن. كذا ها هنا. فصل: ولا تَثْبُتُ الوَدِيعَة إلَّا بإقْرارٍ مِن المَيِّتِ أو وَرَثَتِه، أو بَيِّنةٍ.

19,610

وإن وُجِدَ عليها مَكْتوبٌ وَدِيعَةً، لم يكنْ حُجَّةً عليهم، لجَوازِ أن يكونَ الوعاء كانت فيه وَدِيعَةٌ قبلَ هذه، أو كان وَدِيعَةً لمَوْرُوثِهم عندَ غيرِه، أو كانت وَدِيعَةً فابْتاعَها،

19,611

وكذلك لو وَجَد في رُزْمَانَجِ أبيه أنَّ لفلانٍ عندِي وَدِيعةً كذا، لم يَلْزَمْه بذلك؛ لجَوازِ أن يكون قد رَدَّها ونَسِيَ الضَّرْبَ على ما كَتَب، أو غيرِ ذلك. وهذا قولُ أصْحابِ الشافعيِّ. وحَكَى القاضي أبو الحُسَينِ، أنَّ المَذْهَبَ وُجُوبُ الدَّفْعِ إلى مَن هو مكْتوبٌ باسْمِه. أوْمَأ إليه أحمدُ، كما لو وَجَد في رُزْمَانَجِ أبيه دَينًا على غيرِه بخَطِّ أبيه، كان له أن يَعْمَلَ على خَطِّه، ويَحْلِفَ على اسْتِحْقاقِه بالخَطِّ،

19,612

فإذا وَجَد دَينًا عليه كان أَوْلَى وأحْوطَ. ٢٤٥٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ) أَيْ: عِنْدَ الْوَارِثِ (قَبْلَ إِمْكَانِ رَدِّهَا لَمْ يَضْمَنْهَا) لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَا تَفْرِيطَ مِنْهُ (وَبَعْدَهُ يَضْمَنُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جُزِمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ لِتَأَخُّرِ رَدِّهَا مَعَ إِمْكَانِهِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِيدَاعٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَطَارَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا إِلَى سَطْحٍ آخَرَ، وَأَمْكَنَهُ رَدُّهُ فَلَمْ يَفْعَلْ،

13,311

وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي إِثْبَاتِ يَدِهِ عَلَيْهَا، لِكَوْنِهَا حَصَلَتْ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ،

13,312

وَفِي ثَالِثٍ إِنْ جَهِلَهَا رَبُّهَا ضَمِنَ، قُطِعَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ

الإنصافal-Mardawi

وانْ تَلِفَتْ عندَ الوارِثِ قبلَ إمْكانِ رَدَّها، لم يَضْمَنْها -بلا نِزاعٍ- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبعدَه يَضْمَنُها، في أحدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ».

24,546

قال في «القاعِدَةِ الثَّالثَةِ والأرْبَعِين»: والمَشْهورُ الضَّمانُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الوَجيزِ» وغيرِهم. وقدَّمه في «التَّلْخيصِ»،

24,547

وقال: ذكَرَه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يَضْمَنُها. قال الحارِثِيُّ: وهذا لا أعْلَمُ أحدًا ذكَرَه إلَّا المُصَنِّفَ.

24,548

قلتُ: قد أشارَ إليه في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَىْ».

24,549

وقيل: يَضْمَنُها، إنْ لم يعْلَمْ بها صاحِبُها. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس».

24,550

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وهو أوْلَى. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

24,551

فائدة: إذا حصَل في يَدِه أمانَةٌ بدُونِ رِضَا صاحبِها، وجَبَتِ المُبادَرَةُ إلى رَدِّها، مع العِلْمِ بصاحبِها والتَّمَكُّنِ منه، ودخَلَ في ذلك اللُّقَطَةُ.

24,552

وكذا الوَدِيعَةُ، والمُضارَبَةُ، والرَّهْنُ، ونحوُها، إذا ماتَ المُؤْتَمَنُ وانْتَقَلَتْ إلى وارِثِه.

24,553

وكذا لو أطارَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا إلى دارِه لغيرِه.

note

ثم إنَّ كثيرًا مِنَ الأصحابِ قالُوا هنا: الواجِبُ الرَّدُّ. وصرَّح كثيرٌ منهم بأنَّ الواجِبَ أحدُ شَيئَين؛

24,554

إمَّا الرَّدُّ، أو الإعْلامُ، كما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وذكَر نحوَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنُ عَقِيلٍ، وهو مُرادُ غيرِهم.

note

ثم إنَّ الثَّوْبَ؛ هل يحْصُلُ في يَدِه؛ لسُقُوطِه في دارِه مِن غيرِ إمْساكٍ له أمْ لا؟ قال القاضي: لا يحْصُلُ في يَدِه بذلك. وخالفَ ابنُ عَقِيلٍ. والخِلافُ هنا مُنَزَّلٌ على الخِلافِ فيما حصَل في أرْضِه مِنَ المُباحاتِ؛ هل يَمْلِكُها بذلك أمْ لا؟ على ما تقدَّم في كتابِ البَيعِ.

24,555

وكذا حُكْمُ الأماناتِ إذا فسَخَها المالِكُ؛ كالوَدِيعَةِ، والوَكالةِ، والشَّرِكَةِ، والمُضارَبَةِ، يجِبُ الردُّ على الفَوْرِ لزَوالِ الائْتِمانِ. صرَّح به القاضي في «خِلافِه». وسواءٌ كان الفَسْخُ في حَضْرَةِ الأمينِ، أو غَيبَتِه. وظاهِرُ كلامِه، أنَّه يجِبُ فِعْلُ الرَّدِّ. وعلى قِياسِ ذلك، الرَّهْنُ بعدَ اسْتِيفاءِ الدَّينِ، والعَينُ المُؤْجَرَةُ بعدَ انْقِضاءِ المُدَّةِ. وذكَر طائفةٌ مِنَ الأصحابِ في العَينِ المُؤْجَرَةِ، لا يجِبُ على المُسْتَأْجِرِ فِعْلُ الرَّدِّ، ومنهم مَن ذكَر في الرَّهْنِ كذلك. ذكَر مَعْنَى ذلك في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والأرْبَعِين».

24,556

وأمَّا إذا ماتَ المُودَعُ، ولم يُبَيِّنِ الوَدِيعَةَ، ولم تُعْلَمْ، فهي دَينٌ في تَرِكَتِه. تقدَّم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ، في أواخِرِ المُضارَبَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,557

فائدة جليلة: تَثْبُتُ الوَدِيعَةُ بإقْرارِ المَيِّتِ، أو ورَثَتِه، أو بَيِّنتِه.

24,558

وإنْ وجَدَ خطِّ مَوْرُوثِه: لفُلانٍ عندِي وَدِيعَةٌ. أو على كِيسٍ: هذا لفُلانٍ. عَمِلَ به وُجُوبًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

24,559

قال في «الفُروعِ»: ويُعْمَلُ به على الأصحِّ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ. نصَّ عليه مِن رِوايَةِ إسْحاقَ بنِ إبْراهِيمَ، في الوَصِيَّةِ، ونصَرَه، وردَّ غيرَه.

24,560

وقال: قاله القاضي أبو الحُسَينِ، وأبو الحَسَنِ بنُ بَكْروسٍ. وقدَّمه في «المُستَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وهو الذي ذكَرَه القاضي في «الخِلافِ».

24,561

وقيل: لا يُعْمَلُ به، ويكونُ تَرِكَةً. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابن عَقِيل، والمُصَنِّفُ. وقدَّمه الشارِحُ، ونصَرَه، وجزَم به وَإذَا ادَّعَى الْوَدِيِعَةَ اثْنَانِ، فَأقَرَّ بِهَا لِأحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَحْلفُ الْمُودَعُ أيضًا.

في «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

24,562

وإنْ وجَد خطَّه بدَينٍ له على فُلانٍ، حلَفَ الوارِثُ، ودُفِعَ إليه. قطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «إعْلام المُوَقِّعِين».

24,563

وإنْ وجَد خطَّه بدَينٍ عليهم، فقيل: لا يُعْمَل به، [ويكونُ تَرِكًة مَقْسُومَةٌ. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وجزَم به في «الفُصولِ»، و «المُذْهَبِ»، وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ».

24,564

وقيل: يعْمَلُ به] ، ويُدْفَعُ إلى مَن هو مكْتُوبٌ باسْمِه. قال القاضي أبو الحُسَينِ: المذهبُ وُجوبُ الدَّفْعِ إلى مَن هو مكْتُوبٌ باسْمِه. أوْمَأ إليه، وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ». وهو الذي ذكَرَه القاضي في «الخِلافِ»، [وهو ظاهِرُ ما قطَع به في «إعْلامِ المُوَقِّعِين»] . وقدَّمه في «التَّلْخيصِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ»، وهو المذهبُ عندَ الحارِثِيِّ؛ فإنَّه قال: والكتابَةُ بالدُّيونِ عليه كالكِتابةِ بالوَدِيعَةِ، كما قدَّمْنا. حَكاه غيرُ واحدٍ؛ منهم السَّامَرِّيُّ، وصاحبُ «التَّلْخيصِ». انتهى.

وقد تقدَّم كلامُه في المَسْأَلةِ الأُولَى. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3165 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.