وَإِنْ أَوْدَعَهُ اثْنَانِ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (وإن أوْدَعَه اثْنان مَكِيلًا أو مَوْزُونًا، فطَلَبَ أحَدُهما نَصِيبَه، سَلَّمَه إليه) لأنَّ قِسْمَتَه مُمْكِنَةٌ بغيرِ غَبْنٍ ولا ضَرَرٍ. اخْتارَه أبو الخَطّابِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَجُوزُ في غَيبَةِ الشَّرِيكِ، إلَّا أن يَحْكُمَ بها حاكِمٌ. قاله القاضي.
٢٤٦٢ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَوْدَعَهُ اثْنَانِ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا) يَنْقَسِمُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ لَا يَنْقُصُ بِتَفْرِقَتِهِ (فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ) اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ مُمْكِنَةٌ بِغَيْرِ غَبْنٍ، وَلَا ضَرَرٍ، وَقَيَّدَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " بِمَا إِذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَوْ إِذْنِ حَاكِمٍ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الْمِثْلِيِّ صُرِّحَ بِهِ فِي " النِّهَايَةِ " وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ غَيْرِ ذَلِكَ بَيْعٌ، وَلَيْسَ لِلْمُودِعِ أَنْ يَبِيعَ عَلَى الْمُودَعِ؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ فِيهَا الْحَيْفُ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى التَّقْوِيمِ، وَذَلِكَ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ.
وإنْ أوْدَعَه اثْنان مَكِيلًا، أو مَوْزُونًا، فطلَب أحَدُهما نَصِيبَه، سَلَّمَه إليه. مُرادُه، إذا كان ينْقَسِمُ. وهو معْنَى قولِ بعضِ الأصحابِ: لا ينْقُصُ بتَفَرُّقِه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ إلَّا بإذْنِ شَرِيكِه أو الحاكِمِ. اخْتارَه القاضي، والنَّاظِمُ.
وكذا الحُكْمُ لو كان الشَّرِيكُ حاضِرًا، وامْتنَعَ مِنَ المُطالبَةِ بنَصِيبِه، والإِذْنِ في التَّسْليمِ إلى صاحبِه.
قال: (وإن أودعه اثنان مكيلاً أو موزوناً (٢) . فطلب أحدهما نصيبه: سلمه إليه).
أما كون المودَع يُسَلم نصيب الطالب إليه؛ فلأنه حق مشترك. يمكن تمييز أحدهما من الآخر من غير حيف محقق ولا موهوم فغيبة أحد الشريكين لا يمنع تمييز نصيب الحاضر. دليله الدين المشترك.
فإن قيل: في الدين يدفع مال نفسه، وهاهنا يأخذ عين مال غيره.
قيل: بل هنا يأخذ عين ماله؛ لأن القسمة في المثلي إقرار لا بيع.
وأما قول المصنف رحمه الله: مكيلاً أو موزوناً؛ فإشعارٌ بأن ذلك إنما يجوز في المثلي. وصرح به صاحب النهاية فيها؛ لأن قسمة غير ذلك بيعٌ، وليس للمودَع أن يبيع على المودِع.
ولأن قسمة ذلك لا يؤمن فيها الحيف؛ لأنه يفتقر إلى التقويم وذلك ظنٌ وتخمين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.