فَإِنْ أَحْيَاهُ غَيْرُهُ فَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ) بَادَرَ وَ (أَحْيَاهُ غَيْرُهُ) قَبْلَ فَرَاغِ تِلْكَ الْمُدَّةِ،
وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ (فَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَا يَمْلِكُهُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمَفْهُومِ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ» أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَهُ إِذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ فِيهَا حَقٌّ، وَلِأَنَّهُ إِحْيَاءٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا لَوْ أَحْيَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُتَحَجِّرِ أَسْبَقُ فَكَانَ أَوْلَى، كَحَقِّ الشَّفِيعِ يُقَدَّمُ عَلَى شِرَاءِ الْمُشْتَرِي،
وَالثَّانِي: يَمْلِكُهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّ الْإِحْيَاءَ يُمْلَكُ بِهِ فَقُدِّمَ عَلَى الْمُتَحَجِّرِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي نُزُولِ مُسْتَحِقٍّ عَنْ وَظِيفَةٍ لِزَيْدٍ، هَلْ يَتَقَرَّرُ فِيهَا غَيْرُهُ؟
قَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ نَزَلَ عَنْ وَظِيفَةِ الْإِمَامَةِ: لَا يَتَعَيَّنُ الْمَنْزُولُ لَهُ، وَيُوَلِّيِ مِنْ لَهُ الْوِلَايَةُ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّوْلِيَةَ شَرْعًا، اعْتَرَضَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو
إِمَّا أَنْ يَكُونَ نُزُولُهُ بِعِوَضٍ أَوْ لَا، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ رَغْبَةٌ مُطْلَقَةٌ عَنْ وَظِيفَتِهِ ثُمَّ قَالَ: وَكَلَامُ الشَّيْخِ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَنْزُولَ لَهُ لَيْسَ أَهْلًا، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ النُّزُولَ يُفِيدُ الشُّغُورَ، وَقَدْ سَقَطَ حَقُّهُ بِنُزُولِهِ إِذِ السَّاقِطُ لَا يَعُودُ، وَقَوْلُهُ: قَضِيَّةٌ فِي عَيْنِ الْأَصْلِ عَدَمُهُ، وَمِمَّا يُشْبِهُ النُّزُولَ عَنِ الْوَظَائِفِ النُّزُولُ عَنِ الْإِقْطَاعِ، فَإِنْهُ نُزُولٌ عَنِ اسْتِحْقَاقٍ يَخْتَصُّ بِهِ لِتَخْصِيصِ الْإِمَامِ لَهُ اسْتِغْلَالَهُ، أَشْبَهَ مُسْتَحِقِّ الْوَظِيفَةِ، وَمُتَحَجِّرِ الْمَوَاتِ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِجَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْخُلْعِ، فَإِنْهُ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ مَعَ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكِ الْبُضْعَ، وَإِنَّمَا مَلَكَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِ، فَأَشْبَهَ الْمُتَحَجِّرَ.
[لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيَهُ] فَصْلٌ
فإنْ أحْياه غيرُه، فهل يمْلِكُه؟ على وَجْهَين. يعْنِي، لو بادَر غيرُه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مُدَّةِ الإِمْهالِ، وأحْياه. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحارِثِيِّ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ أحدُهما، لا يَمْلِكُه. صحَّحه في «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . .
و «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّاني، يَمْلِكُه. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قال الناظِمُ: وهو بعيدٌ.
[فائدتان؛ الأُولَى]، لو أحْياه غيرُه قبلَ ضَرْبِ مُدَّةِ المُهْلَةِ، لم يَمْلِكْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.
وقيل: يَمْلِكُه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: حُكْمُ الإِحياءِ قبلَ ضَرْبِ مُدَّةِ المُهْلَةِ حُكْمُ الإِحْياءِ في مُدَّةِ المُهْلَةِ، على ما تقدَّم. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ.
وأمَّا إذا أحْياه الغيرُ بعدَ انْقِضاءِ مُدَّةِ المُهْلَةِ، فإنَّه يَمْلِكُه، لا أعلمُ فيه خِلافًا، وتقدَّم ذلك. الثَّانيةُ ،
قال في «الفُروعِ»، بعدَ أنْ ذكَر الخِلافَ المُتَقَدِّمَ: ويَتَوَجَّهُ مِثْلُه في نُزولِه عن وَظِيفَةٍ لزَيدٍ، هل يتَقَرَّرُ غيرُه فيها؟
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في مَن نزَل عن وَظِيفَةِ الإِمامَةِ: لا يتَعَيَّنُ المَنْزولُ له، [ويُوَلِّي مَن إليه الولايَةُ، مَن يَسْتَحِقُّ التَّوْلِيَةَ شَرْعًا.
وقال ابنُ أبِي المَجْدِ: لا يصِحُّ تَوْلِيَةُ غيرِ المَنْزُولِ له]،
فإنْ لم يُقَرِّرْه الحاكِمُ، وإلَّا فالوَظِيفَةُ باقيَةٌ للنَّازِلِ. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.