Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

رَضِيَ اللهُ عنه: (ويَمْلِكُ المَوْقُوفُ عليه الوَقْفَ. وعنه، لا يَمْلِكُه) ظاهِرُ المَذْهَبِ، أنَّ المِلْكَ يَنْتَقِلُ في المَوْقُوفِ إلى المَوْقُوفِ عليه. قال أحمدُ: إذا وَقَف دارَه على وَلَدِ أخِيه، صارت لهم. وهذا يَدُلُّ على أنَّهم مَلَكُوه. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه لا يُمْلَكُ،

20,500

فإنَّ جَماعَةً نَقَلُوا عنه، في مَن وَقَف على وَرَثَتِه في مَرَضه: يجوزُ؛ لأنَّه لا يُباعُ ولا يُورَثُ، ولا يَصِيرُ مِلْكًا للوَرَثَةِ، وإنَّما يَنْتَفِعُون بغَلَّتِها. وهذا يَدُلُّ بظاهِرِه على أنَّهمِ لا يَمْلِكُون. ويحْتَمِلُ أن يُرِيدَ بقَوْلِه: لا يَمْلِكُون. أي لا يَمْلِكُون التَّصَرُّف في الرَّقَبَةِ،

20,501

فإن فائِدَةَ المِلْلص وآثارَه ثابِتَة في الوَقفِ. وعن الشافعيِّ مِن الاخْتِلافِ نحوُ ما حَكَيناه.

20,502

وقال أبو حنيفةَ: لا يَنتقِلُ المِلْكُ في الوَقْفِ اللَّازِمِ، بل يكونُ حَقًّا للهِ تعالى؛ لأَنه إزالةُ مِلْك عن العَينِ والمَنْفَعَةِ على وَجْهِ القُرْبَةِ بتَمْلِيكِ المَنْفَعَةِ، فانْتقَلَ إلى اللهِ تعالى، كالعِتْقِ. ولَنا، أنَّه سَبَب يُزِيلُ مِلْكَ الواقِفِ، وُجدَ إلى مَن يَصِحُّ تَمْلِيكُه على وَجْهٍ لم يُخْرِجِ المال عن مالِيَّته، فوَجَب أَن يَنْقُلَ المِلْكَ إليه، كالهِبَةِ والبَيعِ، ولأنَّه لو كان تَمْلِيك المَنْفَعَةِ المُجَردَةِ، لم يَلْزَمْ، كالعارِيَّةِ والسُّكْنَى، ولم يَزُلْ مِلْكُ الواقِفِ عنه، كالعارِيَّةِ، ويُفارِقُ العِتْقَ، فإنَّه أخْرَجَه عن المالِيَّةِ، وامْتِناعُ التصَرُّفِ في الرّقَبةِ لا يَمْنَعُ المِلْكَ، كأمِّ الوَلَدِ.

٢٥٧١ - مسألة: (ويَمْلِكُ صُوفَه ولَبَنَه وثَمَرَتَه ونَفْعَه) لأنَّه نَماءُ مِلْكِه. ولا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا.

٢٥٧٢ - مسألة: (وليس له وَطْءُ الجارِيَةِ، فإن فَعَل، فلا حَدَّ عليه ولا مَهْرَ) لا يجوزُ للمَوْقُوفِ عليه وَطْءُ الأمَةِ المَوْقُوفَةِ؛ لأنَّا لا نَأمَنُ حَبَلَها، فتَنْقُصُ أو تَتْلَفُ أو تَخْرُجُ مِن الوَقْفِ بكَوْنِها أمَّ وَلَدٍ، ولأنَّ مِلْكَه ناقِص.

20,503

فإن وَطِيء، فلا حَدَّ عليه؛ للشُّبْهَةِ، ولا مَهْرَ عليه؛ لأنه لو وَجَب لوَجَبَ له،

20,504

ولا يَجِبُ للإنْسانِ شيء على نَفْسِه.

٢٥٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهُ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ تَمْلِيكًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنِ الْعَيْنِ، وَالْمَنْفَعَةُ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ بِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى صَاحِبِهَا كَالْعِتْقِ، وَلِأَنَّهُ لَوِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ لَافْتَقَرَ إِلَى قَبُولِهِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ،

13,886

وَعَنْهُ: أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ؛ لِقَوْلِهِ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» ، وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ عَنْهُ، فَتَلْزَمُهُ الْخُصُومَةُ فِيهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ الْمِلْكُ عَنِ الْمَالِيَّةِ، فَوَجَبَ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَيْهِ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ، وَفَارَقَ الْعِتْقَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ إِخْرَاجٌ عَنْ حُكْمِ الْمَالِيَّةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لِلْمَنْفَعَةِ الْمُجَرَّدَةِ لَمْ يَلْزَمْ كَالْعَارِيَةِ وَالسُّكْنَى، وَقَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا، لَا يُقَالُ: عَدَمُ مِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ لَهَا؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ، بِدَلِيلِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا، وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهَا. (وَيَمْلِكُ صُوفَهُ، وَلَبَنَهُ، وَثَمَرَتَهُ، وَنَفْعَهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "،

13,887

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمِلْكِ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَيَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ، وَبِالْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ، وَنَحْوِهَا، إِلَّا أَنْ يُعَيَّنَ فِي الْوَقْفِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَيَنْبَنِيَ عَلَى الْخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ مَاشِيَةً، فَإِنَّهُ لَا تَجِبُ زَكَاتُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ أَوِ انْتِفَائِهِ، وَوَجَبَتْ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي " التَّعْلِيقِ "، وَالْمَجْدُ،

13,888

وَقِيلَ: لَا تَجِبُ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ، اخْتَارَهُ فِي " التَّلْخِيصِ "،

13,889

وَالْأَصَحُّ يُخْرِجُ الْمُعَيَّنَ فِطْرَتُهُ عَلَى الْأَوْلَى، كَعَبْدٍ اشْتُرِيَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِخِدْمَةِ الْوَقْفِ؛ لِتَمَامِ التَّصَرُّفِ فِيهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَالْخِلَافُ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ تَمَلُّكُ الرَّيْعِ،

13,890

أَمَّا الْمَسْجِدُ وَالْمَقْبَرَةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْهُ اخْتِصَاصُ الْآدَمِيِّ، وَيُشْبِهُ ذَلِكَ الرُّبُطُ وَالْمَدَارِسُ. (وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْجَارِيَةِ) ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ نَاقِصٌ، وَلَا يُؤْمَنُ حَبَلُهَا فَتَنْقُصُ، أَوْ تَتْلَفُ، أَوْ تَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ بِأَنْ تَبْقَى أُمَّ وَلَدٍ،

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في أحكام الموقوف عليه] قال المصنف رحمه الله: (ويَملك الموقوفُ عليه الوقفَ. وعنه: لا يملكه. ويملك صوفَهُ، ولبنَهُ، وثمرتَهُ، ونفعَه) .

9,227

أما كون الموقوف عليه يملك الوقف على المذهب؛ فلأن الوقف نقلٌ للملك. فملكه المنتقل إليه؛ كالهبة والوصية.

9,228

وأما كونه لا يملكه على روايةٍ؛ فلأنه إزالة ملكٍ عن العين والمنفعة، على وجهِ القربة . بتمليك المنفعة. فلم ينتقل إلى صاحب المنفعة؛ كالعتق.

ولأنه لو انتقل إليه؛ لافتقر إلى قبوله؛ كسائر الأملاك.

والأول أولى؛ لما ذكر.

ولأنه سببٌ لم يخرج به الملك عن الماليّة. فوجب أن ينتقل إليه؛ كالهبة والبيع. وفارق العتق من حيث إنه إخراج عن حكم الماليّة.

ولأنه لو كان تمليكاً للمنفعة المجردة لم يلزم؛ كالعارية والسكنى.

وكلام الإمام أحمد في الرواية الأخرى محمولٌ على أن الموقوف عليه لا يملك التصرف في الرقبة. جمعاً بين الروايتين.

9,229

فإن قيل: فعدم ملكه التصرف فيها يدل على عدم ملكه لها.

قيل: لا يلزم من عدم التصرف في الرقبة عدم الملك. بدليل أم الولد. فإنه يملكها، ولا يملك التصرف في رقبتها.

9,230

وأما كونه يملك صوفه ولبنه؛ فلأنهما كثمرته وهو يملكها؛ لما يأتي.

9,231

وأما كونه يملك ثمرته؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر:«إن شئتَ حَبَّستَ أصلَها وتصدّقتَ بثمرتها».

9,232

وأما كونه يملك نفعه؛ فلأن ذلك من نمائه. فكان للموقوف عليه؛ كالثمرة. ولأن المقصود من الوقف الانتفاع بمنافعه؛ لأن الرقبة لا يمكن الانتفاع ببيعها ولا هبتها ولا سائر ما يوجب نقل الملك فيها.

قال: (وليس له وطء الجارية. فإن فعل فلا حد عليه ولا مهر. وإن أتت بولدٍ فهو حرٌّ، وعليه قيمته يشترى بها ما يقوم مقامه، وتصير أم ولده تعتق بموته، وتجب قيمتها في تركته يشترى بها مثلها تكون وقفاً) .

9,233

أما كون الموقوف عليه ليس له وطء الجارية الموقوفة؛ فلأنه لا يؤمن حبلها. فتنقص قيمتُها وتتلف.

ولأن ملكه ناقص، والوطء لا يُباح معه.

9,234

وأما كونه لا حد عليه؛ فلأن شبهة الملك تَدرأ الحد. فكيف الملك نفسه.

9,235

وأما كونه لا مهر عليه؛ فلأنه لو وجب لوجب له، والإنسان لا يجب عليه شيء وجب لنفسه.

9,236

وأما كون الولد حراًّ؛ فلأنه من وطء شبهة.

9,237

وأما كون الواطئ عليه قيمتُه؛ فلأنه فوّت رقّه.

9,238

وأما كونه يشترى بالقيمة ما يقوم مقامه؛ فلأن القيمة بدلٌ عن الوقف. فوجب أن تردّ في مثله.

9,239

وأما كون الموطوءة تصير أم ولدٍ للواطئ؛ فلأنه أحبلها بِحُرٍّ في ملكه.

9,240

فإن قيل: إذا قلنا لا يملك الموقوفُ عليه الوقفَ هل تصير أم ولده؟

قيل: لا. صرح به المصنف في المغني. وعلله بأنه وطئ غير مملوكته.

9,241

وأما كونها تعتق بموته؛ فلأن هذا شأن أم الولد .

9,242

وأما كون قيمتها تجب في تركته؛ فلأنه أتلفها على من بعده من البطون.

9,243

وأما كونه يشترى بالقيمة مثل الموطوءة تكون وقفاً فلينجبر على البطن الثاني ما فاتهم.

قال: (وإن وطئها أجنبي بشبهةٍ فأتت بولدٍ: فالولد حرٌ، وعليه المهر لأهل الوقف، وقيمة الولد.

9,244

وإن أُتْلفت فعليه قيمتها يشترى بها مثلهما . ويحتمل أن يملك قيمة الولد هاهنا، ولا تلزمه قيمته إن أولدها).

9,245

أما كون الولد فيما ذكر حراًّ؛ فلأنه من وطءِ شبهة.

9,246

وأما كون الواطِئ عليه المهر لأهل الوقف؛ فلأنه عوض المنفعة، وهي مستحقة لأهل الوقف.

9,247

وأما كونه عليه قيمة الولد؛ فلأن رقِّه فات بسببٍ من جهته.

9,248

وأما كونه عليه قيمة الأم إذا أتلفت ؛ فلأنه إتلافٌ حصل في ملك الغير أو في مستحق الغير. فوجبت القيمة؛ كما لو أتلفت مملوكة لإنسان، أو أم ولده.

9,249

وأما كونه يشترى بقيمتها مثلهما على المذهب؛ فلما تقدم.

ولأنه أقرب إلى الوفاء بشرط الواقف.

وقوله: يشترى بهما: المراد قيمة الأم وقيمة الولد؛ لما ذكر.

9,250

وأما كونه يحتمل أن يملك الموقوف عليه قيمة الولد فيما ذكر هاهنا وأنه لا يلزمه قيمة الولد إن أولدها:

9,251

أما الأول؛ فلأنه يملك النماء والولد من النماء.

9,252

وأما الثاني؛ فلأن ما لا يملك قيمته لا تلزمه قيمته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.