Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3328المقنعHanbalivol. 5, p. 175vol. 5, p. 175

فَلَا يَدْخُلُونَ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً فَيَدْخُلُ فِيهِ النِّسَاءُ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ، أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً) دُونَ الإِناثِ والخَناثَى عندَ الجُمْهُورِ. وبه قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي.

20,628

وقال الحَسَنُ، وإسحاقُ، وأبو ثَورٍ: هو للذَّكَرِ والأُنْثَى جميعًا؛ لأنَّه لو وَقَفَ على بَنِي فُلانٍ، أو أوْصَى لهم، وهم قَبِيلَة، دَخَل فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى.

20,629

وقال الثَّوْرِيُّ: إن كانوا ذُكُورًا وإناثًا، فهو بينَهم،

20,630

وإن كُنَّ إناثًا لا ذَكَرَ معَهُنَّ، فلا شيءَ لهُنَّ؛ لأنَّه متى اجْتَمَعَ الذُّكُورُ والإِناثُ، غَلَب لَفْظُ التَّذْكِيرِ، ودَخَل فيه الإناثُ، كلَفْظِ المُسْلِمين. ولَنا، أنَّ لَفْظَ البَنِين يَخْتَصُّ الذُّكُورَ، قال الله تَعالى:{أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ}.

20,631

وقال تعالى:{أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَكُمْ بِالْبَنِينَ}.

20,632

وقال تعالى:{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ}.

20,633

وقال تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا}. وقد أخْبَر أنَّهم لا يَشْتَهُون البَناتِ، فقال:{وَيَجْعَلُونَ لِلّه الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم ما يَشْتَهُونَ}. وإنَّما دَخَلُوا في الاسْمِ إذا صاروا قَبِيلةً؛ لأنَّ الاسْمَ نُقِل فيهم عن الحَقِيقَةِ إلى العُرْفِ، ولهذا تقولُ المرأةُ: أنا مِن بَنِي فُلانٍ إذا انْتَسَبَتْ إلى القَبِيلَةِ، ولا تقولُ ذلك إذا انْتَسَبَتْ إلى أبِيها.

20,634

فأمّا إن وَقَف على بَناتِه، أو وَصَّى لهُنَّ، دَخَل فيه البَناتُ دُونَ غيرِهِنَّ، ولا يَدْخُلُ فيهِنَّ الخُنْثَى المُشْكِلُ؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ كونُه أُنْثَى. لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا.

٢٥٨٥ - مسألة: (إلَّا أن يكونوا قَبِيلَة، فيَدْخُلُ فيه النِّساءُ دُونَ أوْلادِهِنَّ مِن غيرِهم)

20,635

أمّا إذا وَقَف على بَنِي فُلانٍ، أو وَلَدِ فُلانٍ، وهم قَبِيلَةٌ، كبَنِي هاشِمٍ، وتَمِيمٍ، فإنَّه يَدْخُلُ فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى والخُنْثَى، ويَدْخُلُ وَلَدُ الرجلِ معه، ولا يَدْخُلُ فيه وَلَدُ بَناتِهم مِن غيرِهم؛ لأنَّ اسْمَ القَبيلَةِ يَشْتَمِلُ ذَكَرَها وأُنْثَاها، قال اللهُ تعالى:{يَا بَنِي آدَمَ}. {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} يُرِيدُ الجَمِيعَ. ورُوِيَ أنَّ جَوارِيَ بَنِي النَّجّارِ قُلْنَ: نحنُ جَوارٍ مِن بَنِي النَّجارِ ... يا حَبَّذا محمدٌ مِن جارِ ويقال: امْرَأةٌ مِن بَنِي هاشِمٍ.

ولا يَدْخُلُ ولَدُ البَناتِ فيهم؛ لأنَّهم لا يَنْتَسِبُون إلى القَبِيلةِ.

٢٥٨٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَنِينَ وُضِعَ لِذَلِكَ حَقِيقَةً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} وَ: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} وَ: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخُنْثَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ ذَكَرًا، وَعَكْسُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى بَنَاتِهِ اخْتُصَّ بِهِنَّ، وَلَا شَيْءَ لِلذُّكُورِ وَلَا لِلْخَنَاثَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ أُنْثَى، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، (إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً) كَبِيرَةً، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " كَبَنِي هَاشِمٍ، وَتَمِيمٍ، وَقُضَاعَةَ (فَيَدْخُلُ فِيهِ النِّسَاءُ) ؛

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ؛ وَلِأَنَّ اسْمَ الْقَبِيلَةِ يَشْمَلُ ذَكَرَهَا وَأُنْثَاهَا،

وَرُوِيَ أَنَّ جَوَارِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قُلْنَ:

نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. (دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ) ، وَحَكَاهُ فِي " الرِّعَايَةِ " قَوْلًا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَنْتَسِبُونَ إِلَى الْقَبِيلَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا بَلْ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَمَا لَوْ قَالَ: الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيَّ، وَاقْتَضَى ذَلِكَ دُخُولَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِدُخُولِ الِانْتِسَابِ حَقِيقَةً، وَلَا يَشْمَلُ مَوَالِيهِمْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكْفِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ،

13,999

وَقِيلَ: بَلْ ثَلَاثَةٌ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا رَآهُ النَّاظِرُ،

14,000

وَقِيلَ: بَلْ قُدِّرَ حَقُّهُ مِنَ الزَّكَاةِ مَعَ فَقْرِهِ، كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ.

[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وقَف على بَنِيه، أو بَنِي فُلانٍ، فهو للذُّكُورِ خاصَّةً، إلَّا أنْ يكُونوا قَبِيلةً، فيدْخُلَ فِيه النِّساءُ دونَ أوْلادِهِنَّ مِن غيرِهم. إذا لم يكُونوا قَبِيلَةً،

26,052

وقال ذلك، إلا أن يَكُونُوا قَبِيلَةً، فَيَدْخُلَ فِيهِ النِّسَاءُ دُونَ أَولَادِهِنَّ مِنْ غَيرِهِمْ.

اختُصَّ به المذكورُ، بلا نِزاعٍ،

26,053

وإنْ كانوا قَبِيلَةً، فجزَم المُصَنِّفُ بعدَمِ دُخولِ أوْلادِ النِّساءِ مِن غيرِهم. وهو أحدُ الوَجْهَين. وجزَم به في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».

26,054

وقيل بدُخُولِهم. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».

26,055

وَإنْ وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ، أوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ، فَهُوَ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنْ أوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدِّ أَبِيهِ، لِأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَتَجَاوَزْ بِسَهْمِ ذَوي الْقُرْبَى بَنِي هَاشِمٍ.

26,056

وَعَنْهُ، إِنْ كَانَ يَصِلُ قَرَابَتَهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ في حَيَاتِهِ صُرِفَ إِلَيهِمْ، وَإلَّا فَلَا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وقف على بنيه، أو بني فلان: فهو للذكور خاصة. إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم) .

9,285

أما كون الوقف للذكور خاصة إذا لم يكن بنو فلان قبيلة؛ فلأن "بني" وضع لذلك حقيقة قال الله تعالى: {أَصْطَفى البناتِ على البنين}،

9,288

وأما كونه يدخل فيه النساء إذا كانوا قبيلة؛ فلأنه يقال: جاريةٌ من بني هاشم، وامرأةٌ من بني بكر. ولذلك لما قال الله:{يا بني آدم}،

note

ولما قال:{ولقد كرمنا بني آدم}: دخل فيه الذكر والأنثى.

9,289

وأما كونه لا يدخل فيه أولاد النساء من قبيلةٍ غير القبيلة المذكورة؛ فلأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها بل إلى غيرها فلم يدخل في مسمى الوقف عليها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.