Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وَلَا يَجُوزُ بَيعُهُ إلا أنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ، فَيُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ في مِثْلِهِ. وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ إِذَا لَمْ يصْلُحْ لِلْغَزْو، بِيعَ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ. وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ إذَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ في مَوْضِعِهِ، وَعَنْهُ، لَا تُبَاعُ الْمَسَاجِدُ لَكِنْ تنْقَلُ آَلتُهَا إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ) وجملةُ ذلك، أنَّه لا يجوزُ بَيعُ الوَقْفِ ولا هِبّتُه؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ عُمَرَ: «غَيرَ أنَّه لا يُبَاعُ أَصْلُها ولا يُبْتاعُ، وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ».

20,710

فإن تَعطّلَتْ مَنافِعُه بالكُلِّيَّةِ؛ كدارٍ انْهَدَمَتْ، أو أرْضٍ خَرِبَتْ وعادَتْ مَواتًا لا يمكنُ عِمارَتُها، أو مَسْجِدٍ انْتَقلَ أهْلُ القَرْيةِ عنه، وصار في مَوْضعٍ لا يُصَلَّى فيه، أو ضاق بأهْلِه ولم يُمْكِنْ تَوْسِيعُه في مَوْضِعِه،

20,711

فإن أمْكَنَ بَيعُ بعضِه ليُعَمَّرَ به بَقِيَّتُه، جاز بَيعُ البَعْضِ.

20,712

وإن لم يُمْكِنْ الانْتِفاعُ بشيءٍ منه، بِيعَ جَمِيعُه. قال أحمدُ، في رِوايةِ أبي دَاوُدَ: إذا كان في المَسْجِدِ خَشَبتان لهما قِيمَة، جاز بَيعُهما وصَرْفُ ثَمَنِهما عليه.

20,713

وقال في رِوايةِ صالح: يُحَوَّل المَسْجِدُ خَوْفًا مِن اللُّصُوصِ،

20,714

وإذا كان مَوْضِعُه قَذِرًا. قال القاضي: يَعْنِي إذا كان ذلك يَمْنَعُ الصَّلاةَ فيه. ونَصَّ على جَوازِ بَيع عَرْصَتِه في رِوايةِ عبدِ اللهِ، وتكونُ الشَّهادَةُ في ذلك على الإِمامِ. قال أبو بكر: وقد رَوَى علي بنُ سعيدٍ، أنَّ المَساجِدَ لا تُباعُ، وإنَّما تُنْقَلُ آلتُها. قال: وبالقَوْلِ الأوَّلِ أقُولُ؛ لإِجْماعِهم على جَوازِ بَيعِ الفَرَسِ الجَبِيسِ -يَعْنِي المَوْقُوفةَ على الغَزْو- إذا كَبِرَتْ فلم تَصْلُحْ للغَزْو، وأمْكَنَ الانْتِفاعُ بها في شيءٍ آخَرَ، مثلَ أن تَدُورَ في الرَّحَى، أو يُحْمَلَ عليها تُرابٌ، أو تكونَ الرَّغْبَةُ في نِتاجِها.

أو حِصانًا يُتَّخَذُ للطِّراقِ، فإنَّه يَجوزُ بَيعُها، ويُشْتَرَى بثَمَنِها ما يَصْلُحُ للغَزْو. نَصَّ عليه أحمدُ.

20,715

وقال محمدُ بنُ الحَسَنِ: إذا خَرِب المَسْجِدُ أو الوَقْفُ، عاد إلى مِلْكِ واقِفِه؛ لأنَّ الوَقْفَ إنَّما هو تَسْبِيلُ المَنْفعَةِ،

20,716

فإذا زالتْ مَنْفَعَتُه زال حَقُّ المَوْقُوفِ عليه منه، فزال مِلْكُه عنه.

20,717

وقال مالِكٌ، والشافعيُّ: لا يجوزُ بَيعُ شيءٍ مِن ذلك؛ لقول رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُبْتَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ». ولأنَّ ما لا يَجُوزُ بَيعُه مع بَقاءِ مَنافِعِه، لا يجوزُ مع تَعَطُّلِها، كالمُعْتَقِ، والمَسْجِدُ أشْبَهُ الأشْياءِ بالمُعْتَقِ. ولَنا، ما رُوِيَ أنَّ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، كَتَب إلى سَعْدٍ، لمّا بَلَغَه أنَّه قَدْ نُقِب بَيت المالِ الَّذي بالكُوفَةِ، أنِ انْقُلِ المَسْجِدَ الَّذي بالتَّمَّارينَ، واجْعَلْ بَيتَ المالِ في قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فإنَّه لن يَزال في المَسْجِدِ مُصَلٍّ.

وكان هذا بمَشْهَدٍ مِن الصَّحابةِ، ولم يَظْهَرْ خِلافُه، فكان إجْماعًا. ولأنَّ فيما ذكَرْناه اسْتِبقاءً للوَقْفِ بمَعْناه عندَ تَعَذُّرِ إبْقائِه بصُورَتِه، فوَجَبَ ذلك، كما لو اسْتَوْلَدَ الجارِيَةَ المَوْقُوفةَ، أو قَبَّلَها، أو قَبَّلَها غيرُه. قال ابنُ عَقِيلٍ: الوَقْفُ مُوبَّدٌ،

20,718

فإذا لم يُمْكِنْ تَأْبِيدُهُ على وَجْهِ تَخْصِيصِه، اسْتَبْقَينا الغَرَضَ، وهو الانْتِفاعُ على الدَّوامِ في عَينٍ أُخْرى، وإيصالُ الأَبدالِ جَرَى مَجْرَى الأعْيانِ، وجُمُودُنا على العَينِ مع تَعَطُّلِها تَضْيِيعٌ للغَرَضِ. ويَقْرُبُ هذا مِن الهَدْي إذا عَطِب، فإنَّه يُذْبَحُ في الحالِ،

20,719

وإن كان يَخْتَصُّ بمَوْضِعٍ، فلّمَا تَعذَّرَ تَحْصِيلُ الغَرَضِ بالكُلِّيَّةِ، اسْتُوْفِيَ منه ما أمكنَ، وتُرِك مُراعاةُ المَحَلِّ الخاصِّ عندَ تَعَذُّرِه، لأنَّ مُراعاتَه مع تَعَذُّرِه تُفْضِي إلى فَواتِ الانْتِفاعِ به بالكُلِّيَّةِ، وهكذا الوَقْفُ المُعَطَّلُ المَنافِع. ولَنا على محمدِ بنِ الحَسَنِ، أنَّه إزالةُ مِلْكٍ على وَجْهِ القُرْبةِ، فلا يَعُودُ إلى مالِكِه باخْتِلالِه وذَهابِ مَنافِعِه كالعِتْقِ. ٢٦٠٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ) وَلَا الْمُنَاقَلَةُ بِهِ (إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ) بِالْكُلِّيَّةِ، كَدَارٍ انْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضٍ خَرِبَتْ، وَعَادَتْ مَوَاتًا، وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهَا، نَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: لَا يَسْتَبْدِلُ بِهِ وَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يُغَيَّرُ عَنْ حَالِهِ، وَلَا يُبَاعُ إِلَّا أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ،

14,072

وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " إِلَّا أَنْ يَقِلَّ فَلَا يُعَدُّ نَفْعًا، وَنَقَلَ مُهَنَّا: أَوْ ذَهَبَ أَكْثَرُ نَفْعِهِ (فَيُبَاعُ) ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ الَّذِي بِالْكُوفَةِ نُقِبَ: أَنِ انْقُلِ الْمَسْجِدَ الَّذِي بِالتَّمَارِينِ، وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِي الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ، وَكَانَ هَذَا بِمَشْهَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَحُكِيَ فِي " التَّلْخِيصِ " عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ فِي كُتُبِهِ؛

لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ بَقَاءِ مَنَافِعِهِ لَا يَجُوزُ مَعَ تَعَطُّلِهَا، كَالْعِتْقِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ اسْتِبْقَاءً لِلْوَقْفِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إِبْقَائِهِ بِصُورَتِهِ، فَوَجَبَ ذَلِكَ كَمَا لَوِ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ، أَوْ قَتَلَهَا، أَوْ قَتَلَهَا غَيْرُهُ.

14,073

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْوَقْفُ مُؤَبَّدٌ،

14,074

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ تَأْبِيدُهُ عَلَى وَجْهِ تَخْصِيصِهِ اسْتَبْقَيْنَا الْغَرَضَ، وَهُوَ الِانْتِفَاعُ عَلَى الدَّوَامِ فِي عَيْنٍ أُخْرَى، وَاتِّصَالُ الْأَبْدَالِ جَرَى مَجْرَى الْأَعْيَانِ، وَجُمُودُنَا عَلَى الْعَيْنِ مَعَ تَعَطُّلِهَا تَضْيِيعٌ لِلْغَرَضِ. قَوْلُهُمْ: يُبَاعُ، أَيْ يَجُوزُ بَيْعُهُ، نَقَلَهُ وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ؛ وَلِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءٌ لِلْوَقْفِ بِمَعْنَاهُ، فَوَجَبَ كَإِيلَادِ أَمَةٍ مَوْقُوفَةٍ.

14,075

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَعَ الْحَاجَةِ تَجِبُ بِالْمِثْلِ، وَبِلَا حَاجَةٍ يَجُوزُ بِخَيْرٍ مِنْهُ لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ،

14,076

وَلَا يَجُوزُ بِمِثْلِهِ لِفَوَاتِ التَّعْيِينِ بِلَا حَاجَةٍ،

14,077

فَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِيَعْمُرَ بِهِ الْبَاقِي جَازَ،

14,078

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِيعَ جَمِيعُهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "

14,079

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَالْمُرَادُ مَعَ اتِّحَادِ الْوَاقِفِ كَالْجِهَةِ،

note

ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ عَيْنَيْنِ كَدَارَيْنِ فَظَاهِرٌ،

14,080

وَكَذَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَلَمْ تَنْقُصِ الْقِيمَةُ بِالتَّشْقِيصِ،

14,081

فَإِنْ نَقَصَتْ تَوَجَّهَ الْبَيْعُ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، كَبَيْعِ وَصِيٍّ لِدَيْنٍ أَوْ حَاجَةِ صَغِيرٍ، بَلْ هَذَا أَسْهَلُ لِجَوَازِ تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ لِمَصْلَحَةٍ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ أَنَّ عُبَادَةَ - مِنْ أَصْحَابِنَا - أَفْتَى فِي أَوْقَافٍ وَقَفَهَا جَمَاعَةٌ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْبِرِّ إِذَا خَرِبَ بَعْضُهَا لِلْمُبَاشِرِ أَنْ يُعَمِّرَهُ مِنَ الْأُجْرَةِ، وَوَافَقَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.

14,082

تَنْبِيهٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلْمُتَوَلِّي لِبَيْعِهِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ الْحَاكِمُ، قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "،

14,083

وَفِي " التَّلْخِيصِ " وَيَكُونُ الْبَائِعُ الْإِمَامَ أَوْ نَائِبَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

14,084

وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ بِثَمَنِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِعَقْدٍ لَازِمٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ اخْتِلَافًا قَوِيًّا، فَيَتَوَقَّفُ فَسْخُهُ عَلَى الْحَاكِمِ كَمَا قِيلَ فِي الْفُسُوخِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، وَلِكَوْنِهِ بَيْعًا عَلَى الْغَائِبِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهُ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْمَوْجُودِينَ، وَجَزَمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفَائِقِ " أَنَّهُ نَاظَرَهُ،

14,085

وَقِيلَ: بَلْ يَفْعَلُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ.

14,086

فَرْعٌ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ فَخَرِبَ، يُبَاعُ

14,087

وَشَرْطُهُ إِذَنْ فَاسِدٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ حَرْبٌ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ وَقَفَ ضَيْعَةً فَخَرِبَتْ،

14,088

وَقَالَ فِي الشَّرْطِ: لَا يُبَاعُ، فَبَاعُوا مِنْهَا سَهْمًا وَأَنْفَقُوهُ عَلَى الْبَقِيَّةِ لِيَعْمُرُوهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اضْطِرَارٌ وَمَنْفَعَةٌ لَهُمْ. (وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ "، وَزَادَ: أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ، قَالَهُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ وَكَجِهَتِهِ، وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْمِثْلُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " إِذِ الْقَصْدُ النَّفْعُ، لَكِنْ يَتَعَيَّنُ صَرْفُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْمَصْلَحَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَوْلَى تُصْرَفُ إِلَيْهَا؛

لِأَنَّ تَغْيِيرَ الْمَصْرِفِ مَعَ إِمْكَانِ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ، كَمَا لَا يُغَيَّرُ الْوَقْفُ بِالْبَيْعِ مَعَ إِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، وَقُوَّةِ كَلَامِهِ - وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ - أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِيقَافِ النَّاظِرِ لَهُ، وَصَرَّحَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ، وَجَوَّزَهُمَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَصْلَحَةٍ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْهُدَى، وَذَكَرَهُ وَجْهًا فِي الْمُنَاقَلَةِ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ،

الإنصافal-Mardawi

ولا يجوزُ بَيعُه إلَّا أنْ تتعَطَّلَ مَنافِعُه، فيُبَاعُ، ويُصْرَفُ ثَمَنُه في مثلِه. وكذلك الفَرَسُ الحَبِيسُ، إذا لم يصْلُحْ للغزْو، بِيعَ واشْتُرِيَ بثَمَنِه ما يصْلُحُ للجِهادِ، وكذلك المَسْجِدُ إذا لم يُنْتَفَعْ به في مَوْضِعِه. وعنه، لا تُباعُ المَساجِدُ، لكِنْ تُنْقَلُ آلتُها إلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مَسْجِدٍ آخَرَ. ويجوزُ بَيعُ بعضِ آلتِه وصَرْفُها في عِمارتِه.

اعْلَمْ أنَّ الوَقْفَ لا يَخْلُو؛

26,166

إمَّا أنْ تتَعَطَّلَ منافِعُه، أو لا،

26,167

فإن لم تتَعَطَّلْ منافِعُه، لم يَجُزْ بَيعُه، ولا المُناقَلَةُ به مُطلَقًا. نصَّ عليه في رِوايَةِ علي بنِ سَعِيدٍ، قال: لا يسْتَبْدِلُ به ولا يَبِيعُه، إلَّا أنْ يكونَ بحالٍ لا يُنْتَفَعُ به. ونقَل أبو طالِبٍ، لا يُغيَّرُ عن حالِه، ولا يُباعُ، إلَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

أنْ لا يُنْتَفَعَ منه بشيءٍ، وعليه الأصحابُ. وجوَّز الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ ذلك لمَصْلَحَةٍ،

26,168

وقال: هو قِياسُ «الهَدْي»، وذكَرَه وَجْهًا في المُناقَلَةِ: وأوْمَأَ إليه أحمدُ. ونقَل صالِحٌ، يجوزُ نَقْلُ المَسْجِدِ لمَصْلحَةِ النَّاسِ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. واخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صاحِبُ «الفائقِ»، وحكَم به نائِبًا عنِ القاضِي جمالِ الدِّينِ المَسَلَّاتِيِّ ، فعارَضَه القاضي جَمالُ الدِّينِ المَرداويُّ ، صاحِبُ «الانْتِصارِ»،

26,169

وقال: حُكْمُه باطِلٌ، على قَواعِدِ المذهبِ. وصنَّفَ في ذلك مُصَنَّفًا، ردَّ فيه على الحاكِمِ، سمَّاه «الواضِحُ الجَلِيُّ في نقضِ حُكْمِ ابنِ قاضِي الجَبَلِ الحَنْبَلِيِّ» ووافَقَه صاحِبُ «الفُروعِ» على ذلك: وصنَّف صاحِبُ «الفائقِ» مُصَنَّفًا في جَوازِ المُناقَلَةِ؛ للمَصْلحَةِ سمَّاه «المُناقَلَةُ بالأوْقافِ وما في ذلك مِنَ النِّزاعِ وَيَجُوزُ بَيعُ بَعْضِ آلتِهِ وَصَرْفُهَا في عِمَارَتِهِ.

والخِلافِ» وأجادَ فيه. ووافَقَه على جَوازِها الشَّيخُ بُرهانُ الدِّينِ ابنِ القَيِّمِ، والشَّيخُ عِزُّ الدِّينِ حَمْزَةُ ابنُ شَيخِ السَّلامِيَّةِ، وصنَّف فيه مُصَنَّفًا سمَّاه «رَفْعُ المُثاقَلةِ في مَنْعِ المُناقَلةِ».

ووافَقَه أيضًا جماعةٌ في عَصْرِه. وكلُّهم تَبعٌ للشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ في ذلك. وأطْلَقَ في «القاعِدَةِ الثَّالثةِ والأرْبَعِين بعدَ المِائَةِ» في جَوازِ إبْدالِ الوَقفِ مع عِمارَتِه رِوايتَين.

26,170

فائدة: نصَّ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ تعالى، على جَوازِ تجْديدِ بِناءِ المَسْجِدِ لمَصْلَحَتِه.

26,171

وعنه، يجوزُ برِضا جِيرانِه. وعنه، يجوزُ شِراءُ دُورِ مَكَّةَ لمَصْلحَةٍ عامَّةٍ.

26,172

قال في «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ هنا مِثلُه، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: جوَّزَ جُمْهورُ العُلَماءِ تغْيِيرَ صُورَيه لمَصْلَحَةٍ، كجَعْلِ اللُّورِ حَوانِيتَ، والحكُورَةِ المَشْهورةِ، فلا فرْقَ بينَ بِناء ببِناءٍ، وعَرْصَةٍ بعَرْضَةٍ. هذا صريح لفْظِه.

26,173

وقال أيضًا، في مَن وقَف كُرومًا على الفُقَراء، يحْصُلُ على جِيرانِها به ضرَر: يُعَوَّضُ عنه بما لا ضرَرَ فيه على الجِيرانِ، ويعُودُ الأوَّلُ مِلْكًا،

26,174

والثَّانِي وَقْفًا. انتهى. ويجوزُ نقضُ مَنارَتِه، وجَعْلُها في حائطِه. نصَّ عليه. ونقَل أبو داودَ، وقد سُئِلَ عن مَسْجِدٍ فيه خشَبَتان لهما ثَمَنٌ، تشَعَّثَ، وخافُوا سقُوطَه، أَيُباعان ويُنْفَقان على المَسْجِدِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويُبْدَلُ مَكانَهما جِذْعَين؟ قال: ما أرَى به بأْسًا. انتهى.

26,175

وأمَّا إذا تعَطَّلَتْ منافِعُه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُباعُ والحالةُ هذه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ

26,176

وعنه، لا تُباعُ المَساجِدُ، لكِنْ تُنْقَلُ آلتها إلى مَسْجِدٍ آخَرَ. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ، والحارِثِي،

26,177

وقال: هو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبي مُوسى.

26,178

وعنه، لا تُباعُ المَساجِدُ ولا غيرُها، لكِنْ تُنْقَلُ آلتها. نقَل جعَفْرٌ، في مَن جعَل خانًا للسَّبِيلِ، وبنَى بجانِبِه مَسْجِدًا، فضاقَ المَسْجِدُ، أيُزادُ منه في المَسْجِدِ؟ قال: لا. قيل: فإنَّه إنْ تُرِكَ؛ ليس ينْزِلُ فيه أحدٌ، قد عُطِّلَ؟ قال: يُتْرَكُ على ما صُيِّرَ له. واخْتارَ هذه الرِّوايَةَ الشَّرِيف، وأبو الخَطَّابِ. قاله في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِي: وحُكِيَ في «التَّلْخيصِ» عن أبِي الخَطَّابِ؛ لا يجوزُ بَيعُ الوَقْفِ مُطْلَقًا. وهو غَريبٌ، لا يُعْرَفُ في كُتُبِه.

انتهى. ذكَرَه في «التَّلْخيصِ» عنه في كتابِ البَيعِ، وحَكاه عنه قبلَ صاحِبِ «التَّلْخيصِ» تِلْميذُ أبِي الخَطَّابِ؛ وهو الحَلْوانِي في «كِتابِه».

26,179

قلتُ: وظاهِرُ كلامِ أبِي الخَطابِ في «الهِدايَةِ»، في كتابِ البَيعِ، عدَمُ الجوازِ؛

26,180

فإنَّه قال: ولا يجوزُ بَيعُ الوَقْفِ، إلَّا أنَّ أصحابَنا قالوا: إذا خَرِبَ، أو كان فرَسًا، فعَطِبَ، جازَ بيعُه، وصُرِفَ ثَمَنُه في مِثلِه. انتهى. وكلامُه في «الهِدايَةِ» في كتابِ الوَقْفِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صريحٌ بالصِّحَّةِ. واخْتارَ أيضًا هذه الرِّوايَةَ ابنُ عَقِيلٍ، وصنَّفَ فيها جُزْءًا، حَكاه عنه ابنُ رَجَبٍ في «طَبَقاتِه». واخْتارَ أيضًا هذه الرِّوايَةَ، وهي عدَمُ البَيعِ، الشَّريفُ أبو جَعْفَر، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ.

26,181

تنبيه: فعلى المذهبِ، المُرادُ بتَعَطُّلِ مَنافِعِه؛ المَنافِعُ المَقْصودَةُ، بخَرابٍ أو غيرِه،

26,182

ولو بضِيقِ المَسْجِدِ عن أهْلِه. نصَّ عليه. أو بخَرابِ مَحَلَّتِه. نقَلَه عبدُ اللهِ. وهذا هو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل جماعةٌ، لا يُبَاعُ إلَّا أنْ لا يُنْتَفِعَ منه بشيءٍ أصْلًا، بحيثُ لا يَرُدُّ شيئًا. قال المُصَنِّفُ في «الكافِي»: كلُّ وَقْفٍ خرِبَ، ولم يَرُدَّ شيئًّا، بِيعَ.

26,183

وقال في «المُغْنِي»، ومَن تابعَه: لا يُباعُ إلَّا أنْ يقِلَّ رَيعُه، فلا يُعَدُّ نفْعًا.

26,184

وقيل: أو يتَعطلَ أكْثَرُ نَفْعِه. نقلَه مُهَنَّا في فرَسٍ كَبِرَ وضَعُفَ، أو ذهبَتْ عينُه. فقلْتُ له: دارٌ، أو ضَيعَةٌ ضعُفَ أهْلُها أنْ يقُوموا عليها؛ قال: لا بأْسَ ببَيعِها، إذا كان أنفْعَ لمَن يُنْفقُ عليه منها.

26,185

وقيل: أو خِيفَ تعَطلُ أكْثَرِ نَفْعِه قريبًا. [جزَم به في «الرِّعايَةِ».

26,186

قلتُ: وهو قَويٌّ جِدًّا إذا غلَبَ على ظَنِّه ذلك] . سألَه الميمونِيُّ، يُباعُ إذا عَطِبَ أو فسَد؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال: إيْ واللهِ، يُباعُ إذا كان يُخافُ عليه التَّلَفُ والفَسادُ والنَّقْصُ، باعُوه ورَدُّوه في مِثلِه. وسأله الشَّالنْجِيُّ: إنْ أخَذ مِنَ الوَقْفِ شيئًا، فعَتَقَ في يدِه وتغَيَّرَ حالُه؟ قال: يُحَوَّلُ إلى مِثلِه.

26,187

وكذا قال في «التَّلْخيصِ»، و «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»: لو أشْرَفَ على كَسْر أو هَدْم، وعُلِمَ أنَّه إنْ أُخِّرَ لم يُنْتَفَعْ به، بِيعَ.

26,188

قلتُ: وهذا ممَّا لاشكَّ فيه.

26,189

قال في «الفُروعِ»: وقوْلُهم: بِيعَ. أي يجوزُ بَيعُه. نقَلَه جَماعَةٌ، وذكَرَه جَماعَة.

26,190

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّ ما قالُوه للاستِثْناءِ ممَّا لا يجوزُ بَيعُه، وإنَّما يجِبُ؛ لأنَّ الوَلِيَّ يلْزَمُه فِعْلُ المَصْلَحَةِ، وهو ظاهِرُ رِوايَةِ المَيمُونِيِّ وغيرِها. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يجِبُ بَيعُه بمِثلِه مع الحاجَةِ، وبلا حاجَةٍ، يجوزُ بخَير منه؛ لظُهورِ المَصْلَحَةِ،

26,191

ولا يجوزُ بمِثلِه؛ لفَواتِ التَّعْيِينِ بلا حاجَةٍ.

26,192

قال في «الفائقِ»: وبَيعُه حالَةَ تعَطُّلِه أمْرٌ جائرٌ عندَ البَعضِ. وظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي» وُجوبُه.

26,193

وكذلك إطْلاقُ كلامِ أحمدَ. وذكَرَه في «التَّلْخيصِ»؛ رِعايةً للأصْلَحِ. انتهى.

فوائد؛ الأُولَى، قال المُصَنِّفُ، ومَن تابَعَه: لو أمْكَنَ بَيعُ بعضِه؛ ليُعْمَرَ به بقِيَّتُه، بِيعَ، وإلَّا بِيعَ جَمِيعُه.

26,194

قال في «الفُروعِ»: ولم أجِدْ ما قاله لأحَدٍ قبلَه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال: والمُرادُ مع اتِّحادِ الوَقْفِ ، كالجِهَةِ،

note

ثم إنْ أرادَ عَينَين، كدارَين، فظاهِرٌ.

26,195

وكذا إنْ أرادَ عَينًا واحِدَةً، ولم تنْقُصِ القِيمَةُ بالتَّشْقِيصِ،

26,196

فإنْ نقَصَتْ، توَجَّهَ البَيعُ في قِياسِ المذهبِ، كبَيعِ وَصِيّ لدَين، أو حاجَةِ صَغير، بل هذا أسْهَلُ؛ لجَوازِ تَغْيِيرِ صِفاتِه لمَصْلَحَةٍ، وبَيعِه على قوْلٍ. انتهى. وقوْلُ صاحِبِ «الفُروعِ»: والمُرادُ مع اتحادِ الوَقْفِ. ظاهِر في أنَّه لا يَجوزُ عِمارَةُ وَقْفٍ مِن رَيعِ وَقْفٍ آخَرَ،

26,197

ولو اتَّحَدَتْ الجِهَةُ. وقد أفْتَى الشَّيخُ عُبادَةُ ، مِن أئمَّةِ أصحابِنا، بجَوازِ عِمارَةِ وَقْفٍ مِن وَقْفٍ آخَرَ على جِهَتِه. ذكَرَه ابنُ رَجَبٍ في «طَبقاتِه»، في ترْجَمَتِه.

26,198

قلتُ: وهو قَويٌّ، بل عَمَل النَّاسِ عليه. لكِنْ قال شيخُنا في «حَواشِي الفُروعِ»: إنَّ كَلامَه في «الفُروعِ» أَظْهَرُ.

26,199

وقال الحارِثِيُّ: وما عَدا المَسْجِدَ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأوْقافِ، يُباعُ بعضُه لإِصْلاحِ ما بَقِيَ.

26,200

وقال: يجوزُ اخْتِصارُ الآنِيَةِ إلى أصْغَرَ منها، إذا تعَطَّلَتْ، وإنفْاقُ الفَضْلِ على الاصْلاحِ،

26,201

وإنْ تعَذَّرَ الاخْتِصارُ، احْتَمَلَ جعْلَها نوْعًا آخَرَ مما هو أقْرَبُ إلى الأوَّلِ، واحْتَمَلَ أنْ يُباعَ، ويُصْرَفَ في آنِيَةٍ مِثلِها، وهو الأقْرَبُ. انتهى.

26,202

قلتُ: وهو الصَّوابُ. الثَّانيةُ، حيثُ جوَّزْنا بَيعَ الوَقْفِ،

26,203

فمَن يَلي بَيعَه؟ لا يخْلُو،

26,204

إمَّا أنْ يكونَ الوَقْفُ علي سُبُلِ الخَيراتِ؛ كالمَساجِدِ، والقَناطِرِ، والمَدارِسِ، والفُقَراءِ والمَساكِينِ، ونحو ذلك، أو غيرِ ذلك.

26,205

فإنْ كان على سُبُلِ الخَيراتِ ونحوها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الَّذي يلي البَيعَ الحاكِمُ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ، وقطَعُوا به؛ منهم صاحبُ «الرِّعايَةِ» في كِتابِ الوَقْفِ، والحارِثِيُّ، والزَّرْكَشِيُّ في كتابِ الجِهادِ.

26,206

وقال: نصَّ عليه. وقيل: يَلِيه النَّاظِرُ الخاصُّ عليه، إنْ كان. جزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في كِتابِ البَيعِ.

26,207

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وإنْ كان على غيرِ ذلك، فهل يَلِيه النَّاظِرُ الخاصُّ، أو المَوْقوفُ عليه، أو الحاكِمُ؟ على ثلَاثَةِ أقْوالٍ؛ أحدُها، يَلِيه النَّاظِرُ الخاصُّ. وهو الصّحيحُ. قال الزَّرْكَشِي: إذا تعَطَّلَ الوَقْفُ،

26,208

فإنّ النَّاظِرَ فيه يَبِيعُه ويَشْتَرِي بثَمَنِه ما فيه مَنْفَعَةٌ تُرَدُّ على أهْلِ الوَقفِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

26,209

قال في «الفائقِ»: ويتَولَّى البَيعَ ناظِرُه الخاصُّ. حَكاه غيرُ واحدٍ. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرّرِ»، فقال: يَبيعُه النَّاظِرُ فيه.

26,210

قال في «التَّلْخيصِ»: ويكونُ البائعُ الإِمامَ أو نائِبَه. نصَّ عليه.

26,211

وكذلك المُشْتَرِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بثَمَنِه، وهذا إذا لم يَكُنْ للوَقْفِ ناظِر. انتهى. وقدَّمه في «النَّظْمِ»؛

فقال:

وناظرُه شَرْعًا يَلِي عَقْدَ بَيعِه ...

26,212

وقيل أنْ يُعَيِّنْ مالِكُ النَّفْعِ يُعْقَدِ وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، فقال: فلناظِره الخاصِّ بَيعُه، ومع عدَمِه، يفْعَلُ ذلك المَوْقوفُ عليه.

26,213

قلتُ: إنْ قُلْنا: يَمْلِكُه. وإلَّا فلا.

26,214

وقيل: بل يفْعَلُه مُطْلَقًا الإمامُ أو نائِبُه، كالوَقْفِ على سُبُلِ الخَيراتِ. انتهى. وقدَّمه الحارِثِيُّ،

26,215

وقال: حَكاه غيرُ واحِدٍ. والقَوْلُ الثَّانِي، يَلِيه المَوْقوفُ عليه. وهو ظاهِرُ ما جزم به في «الهِدايَةِ»،

26,216

فقال: فإنْ تعَطَّلَتْ منْفَعَتُه، فالمَوْقوفُ عليه بالخِيارِ بينَ النَّفَقَةِ عليه، وبينَ بَيعِه وصَرْفِ ثَمَنِه في مِثلِه.

26,217

وكذا قال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، وابنُ البَنَّا في «عُقودِه»، وابنُ الجَوْزِي في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، والسَّامَريُّ في «المُسْتَوْعِبِ»، وأبو المَعالِي ابنُ مُنَجَّى في «الخُلاصَةِ»، وابنُ أبِي المَجْدِ في «مُصَنَّفِه». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، فقال: وما بطَل نفْعُه، فلمَن وُقِفَ عليه بَيعُه.

26,218

قلتُ: إنْ ملَكَه. وقيل: بل لناظِرِه بَيعُه بشَرْطِه. انتهى. وقدّمه في «الحاوي الصَّغِيرِ». والقَوْلُ الثَّالِثُ، يَلِيه الحاكِمُ. جزَم به الحَلْوانِيُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «التَّبصِرَةِ»، فقال: وإذا خَرِبَ الوَقْفُ، ولم يَرُد شيئًا، أو خَرِبَ المَسْجِدُ وما حوْلَه، ولم يُنْتَفَعْ به، فللإِمامِ بَيعُه وصَرْفُ ثمَنِه في مِثلِه. انتهى. وقدَّم هذا في «الفُروعِ». ونصَرَه شيخُنا في «حَواشِي الفُروعِ»، وقوَّاه بأدِلَّةٍ وأقْيِسَةٍ. وعَمَلُ الناسِ عليه، واخْتارَه الحارِثِيُّ. وهذا ممَّا خالفَ المُصْطَلَحَ المُتقَدِّمَ. فعلى الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، لو عُدِمَ النَّاظِرُ الخاصُّ، فقيل: يَلِيه الحاكِمُ. جزَم به في «التَّلْخيصِ»، والحارِثِيُّ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في كِتابِ البَيع. .

[وذكَرَه نصَّ أحمدَ، وصاحبُ «الفُروع»، وهذا الصَّحيحُ منَ المذهب] .

26,219

وقيل: يَلِيه المَوْقوفُ عليه مُطْلَقًا. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» أيضًا، في كتابِ الوَقْفِ، [وهو ظاهِرُ ما قطَع به الزَّرْكَشِيُّ، وحَكاه عنِ الأصحابِ.

26,220

وكذا ما حكَيناه عنهم]. وأطْلَقهما في «الفائقِ».

26,221

وقيل: يَلِيه المَوْقوفُ عليه، إنْ قُلْنا: يَمْلِكُه. وإلَّا فلا. اخْتارَه في «الرِّعايتَين». وجزَم به في «الفائقِ».

26,222

قلتُ: ولعَلَّه مُرادُ مَن أطْلَقَ.

26,223

تنبيه: تلَخَّصَ لنا ممَّا تقدَّم في مَن يَلِي البَيعَ طُرُقٌ؛ لأنَّ الوَقْفَ لا يخْلُو؛

26,224

إمَّا أنْ يكونَ على سُبُلِ الخَيراتِ أو لا؛

26,225

فإنْ كان على سُبُلِ الخَيراتِ ونحوه، فللأصحّابِ فيه طَريقان؛ أحدُهما، يَلِيه الحاكِمُ. قوْلًا واحِدًا. وهو قوْلُ أكثرِ الأصحابِ؛ منهم صاحِبُ «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في كِتابِ الوَقْفِ. والطَّريقُ الثَّانِي، يَلِيه النَّاظِرُ، إنْ كان، ثم الحاكِمُ. وهي طريقَتُه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في كِتابِ البَيعِ وهو الصَّوابُ.

26,226

وإنْ لم يَكُنِ الوَقْفُ على سُبُلِ الخَيراتِ، ففيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طُرُقٌ للأصحابِ؛ أحدُها، يَليه النَّاظِرُ. قوْلًا واحدًا. وهي طريقَةُ المَجْدِ في «مُحَرَّرِه»، والزَّرْكَشِيِّ. وعَزاه إِلَى نصِّ أحمدَ، واختِيارِ الأصحّابِ. والطَّريقُ الثَّانِي، يَلِيه المَوْقوفُ عليه . قَوْلًا واحِدًا. وهو ظاهِرُ ما قطَع به في «الهِدايَةِ»، و «الفُصولِ»، و «عُقودِ ابنِ البَنَّا»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «مُصَنَّفِ ابنِ أبِي المَجْدِ»، كما تقدَّم. الطَّريقُ الثَّالثُ، يَليه الحاكِمُ. قوْلًا واحِدًا. وهي طَريقَةُ الحَلْوانِيِّ في «التَّبْصِرَةِ». الطَّريقُ الرَّابعُ، يَليه النَّاظِرُ الخاصُّ، إنْ كان،

26,227

فإنْ لم يَكُنْ، فيَلِيه الحاكِمُ. قوْلًا واحِدًا. وهي طريقَةُ صاحِبِ «التَّلْخيصِ». الطَّريقُ الخامِسُ، هل يَليه النَّاظِرُ الخاصُّ؛ وهو المُقَدَّمُ، أو المَوْقوفُ عليه؛ فيه وَجْهان. وهي طريقَةُ النَّاظِمِ. الطَّريقُ السَّادِسُ، طريقَةُ صاحِبِ «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، وهي، هل يَليه المَوْقوفُ عليه؛ وهو المُقَدَّمُ، أو إنْ قُلْنا: يَمْلِكُه. واخْتارَه، أو النَّاظِرُ؛ على ثلاثَةِ أقْوالٍ. الطَّريقُ السَّابِعُ، هل يَليه المَوْقوفُ عليه، وهو المُقَدَّمَ، أو النَّاظِرُ؛ فيه وَجْهان. وهي طريقَتُه في «الحاوي الصَّغِيرِ». الطَّريقُ الثَّامِنُ، طريقَتُه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»؛

وهي، هل يَليه النَّاظِرُ الخاصُّ، إنْ كان هو المُقَدَّمُ، أو الحاكِمُ؟ حَكاه في كِتابِ الوَقْفِ، فيه قَوْلان.

26,228

وإنْ لم يَكُنْ له ناظِر خاصٌّ، فهل يَليه الحاكِمُ؛ وهو المُقَدَّمُ قى كِتابِ البَيعِ، وذكَرَه أحمدَ؛ أو المَوْقوفُ عليه؛ وهو المُقَدَّمُ في كِتابِ الوَقْفِ،

26,229

وإنْ قُلْنا: يَمْلِكُه. واخْتارَه، على ثلَاثةِ أقْوالٍ. الطَّريقُ التَّاسِعُ، هل يَليه الحاكِمُ مُطْلَقًا، وهو المُقَدَّمُ، أو المَوْقوفُ عليه؟ على وَجْهَين. وهي طَرِيقَةُ صاحبِ «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الطَّريقُ العاشرُ، يَلِيه النَّاظِرُ الخاصُّ، إنْ كان.

26,230

فإنْ لم يَكُنْ، فهل يَلِيه الحاكِمُ، أو المَوْقُوفُ عليه، إنْ قُلْنا: يَمْلِكُه؟ على وَجهَين مُطْلَقَين. وهي طَرِيقَةُ صاحِبِ «الفائقِ». فهذه اثْنَتا عَشْرَةَ طريقَةً؛ ثِنتْان فيما هو على سُبُلِ الخَيراتِ ونحوِه، وعَشَرَةٌ في غيرِه.

الفائدةُ الثَّالثةُ: إذا بِيعَ الوَقْفُ واشْتُرِيَ بدَلُه، فهل يصِيرُ وَقْفًا بمُجَرَّدِ الشِّراءِ، أم لا بدُّ مِن تجْديدِ وَقْفِيَّته؟ فيه وَجْهان. وذكَرَهما ابنُ رَجَب في «قَواعِدِه» عن بعضِهم، فيما إذا أتْلَفَ الوَقْفَ مُتْلِفٌ، وأُخِذَتْ قِيمَتُه، فاشْتُرِيَ بها بدَلُه. وأطْلَقهما؛ أحدُهما، يصيرُ وَقْفًا بمُجَرَّدِ الشِّراءِ. قال الحارِثِيُّ، عندَ قوْلِ المُصَنِّفِ، في وَطْءِ الأمَةِ المَوْقُوفَةِ: إذا أوْلَدَها، فعليه القِيمَةُ يُشْتَرَى بها مِثلُها، يكونُ وَقْفًا. ظاهِرُه أنَّ البَدلَ يصيرُ وَقْفًا بمُجَرَّدِ الشِّراءِ. النهي.

26,231

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ هنا؛ لاقْتِصارِهم على بَيعِه وشِراءِ بدَلِه. وصرَّح به في «التَّلْخيصِ»، فقال في كِتابِ البَيعِ: ويُصْرَفُ ثَمَنُه في مِثلِه، ويصيرُ وَقْفًا، كالأوَّلِ. [وصرُّح به أيضًا في «الرِّعايَةِ» في مَوْضِعَين، فقال: فلناظِرِه الخاصِّ بَيعُه وصَرْفُ ثَمنِه في مِثلِه أو بعضِ مِثلِه، ويكونُ ما اشْترَاه وَقْفًا كالأوَّلِ] .

26,232

وقال في أثْناءِ الوَقْف: فإنْ وَطِئَ، فلا حَدَّ، ولا مَهْرَ.

26,233

ثم قال: وفي أُمِّ وَلَدِه تَعْتِقُ بمَوْتِه، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُها مِن ترِكَتِه، يُصْرَف في مِثلِه، يكون بالشِّراءِ وَقْفًا مَكانَها. وهذا صريحٌ بلا شَكٍّ.

26,234

وقال الحَلْوانِيُّ في «كِفَايةِ المُبْتَدِئ»: وإذا خَرِبَ الوَقْفُ، وانْعَدَمَتْ مَنْفَعَتُه، بِيعَ واشْتُرِيَ بثَمَنِه ما يُرَدُّ على أهْلِ الوَقْفِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكان وَقْفًا كالأوَّلِ. وقال في «المُبْهِجِ»: ويُشْتَرَى بثَمَنِه ما يكونُ وَقْفًا. قال شيخُنا؛ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ ابنُ قُنْدسٍ البَعْلِيُّ، في حَواشِيه على «المُحَرَّرِ»: الَّذي يظْهَرُ أنَّه متى وقَع الشراءُ لجِهَةِ الوَقْفِ على الوَجْهِ الشَّرعِيِّ، ولَزِمَ العَقْدُ، أنَّه يَصِيرُ وَقْفًا؛ لأنَّه كالوَكِيلِ في الشِّراءِ، والوَكِيلُ يقَعُ شِراؤُه للمُؤَكِّلِ، فكذا هذا يقَعُ شِراؤُه للجِهَةِ المُشْتَرَى لها، ولا يكونُ ذلك إلَّا وَقْفًا. انتهى. وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّاني، لا بدَّ مِن تجْديد الوَقْفِيَّةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛

فإنَّه قال: وإذا خَرِبَ الوَقْفُ، ولم يَرُدُّ شيئًا، بِيعَ واشْتُرِيَ بثَمَنِه ما يُرَدُّ على أهْلِ الوَقْفِ، وجُعِلَ وَقْفًا كالأوَّلِ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُجَرَّدِ» أيضًا؛ فإنَّه قال: بِيعَتْ وصُرِفَ ثَمَنُها إلى شِراءِ دارٍ، وتُجْعَلُ وَقْفًا مَكانَها. قال الحارِثِيُّ: وبه أقولُ؛ لأنَّ الشِّراءَ لا يصْلُحُ سَببًا لإفادَةِ الوَقْفِ، فلابُدَّ للوَقْفِ مِن سَبَبٍ يُفِيدُه. انتهى.

26,235

وأمَّا الزَّرْكَشِيُّ، فإنَّه قال: ومُقْتَضَى كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه لا يصيرُ وَقْفًا بمُجَرَّدِ الشراءِ، بل لا بدَّ مِن إيقافِ النَّاظِرِ له، ولم أرَ المَسْأْلَةَ مُصَرحًا بها،

26,236

وقيل: إنَّ فيها وَجْهَين. انتهى.

الفائدةُ الرَّابعَةُ: اقْتَصَرَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِيُّ؛ وجماعَةٌ على ظاهِرِ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ أنَّه لا يُشْترَطُ أنْ يُشْترَى مِن جِنْسِ الوَقْفِ الَّذي بِيعَ، بل أيُّ شيءٍ اشْتُرِيَ بثَمَنِه ممَّا يُرَدُّ على أهْلِ الوَقْفِ، جازَ. والذي قدَّمه في «الفُروع»، أنَّه يصْرِفُه في مِثلِه، أو بعضِ مِثلِه؛ فقال: ويصْرِفُه في مِثلِه، أو بعضِ مِثلِه، قاله أحمدُ. وقاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه، كجِهَتِه. وقدَّمه الحارِثِيُّ،

26,237

وقال: هو المذهبُ كما قال في الكِتابِ،

26,238

ومَن عَداه مِنَ الأصحابِ. ونقَل أبو داودَ في وَمَا فَضَلَ مِنْ حُصُرِهِ وَزَيتِهِ جَازَ صَرْفُهُ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ، وَالصَّدَقَةُ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

الحَبِيسِ، يُشْتَرَى مِثلُه، أو يُنْفَقُ ثَمَنُه على الدَّوابِّ الحَبِيسِ. الخامسةُ، إذا بِيعَ المَسْجِدُ، واشْتُرِيَ به مَكانًا يُجْعَلُ مَسْجِدًا، فالحُكْمُ للمَسْجِدِ الثَّاني،

26,239

ويَبْطُلُ حُكْمُ الأوَّلِ. السَّادسةُ، لا يجوزُ نَقْلُ المَسْجِدِ مع إمْكانِ عِمارَتِه دُونَ العِمارَةِ الأُولَى. قاله في «الفُنونِ»،

26,240

وقال: أَفْتَى جماعَةٌ بخِلافِه. وغَلَّطَهم. السَّابعةُ، يجوزُ رَفْعُ المَسْجِدِ، إذا أرادَ أَكْثَرُ أهْلِه ذلك، وجُعِلَ تحتَ سُفْلِه سِقايَةٌ وحوَانِيتُ، في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ، وأخَذ به القاضي. قاله الزَّرْكَشِيُّ، في كِتابِ الجِهادِ.

26,241

وقيل: لا يجوزُ. وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الفُروعِ».

26,242

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فإنْ أرادَ أهْلُ مَسْجدٍ رَفْعَه عنِ الأرْضِ، وجَعْلَ سُفْلِه سِقايَةً وحَوانِيتَ، رُوعِيَ أَكْثرُهم، نصًّ عليه،

26,243

وقيل: هذا في مَسْجِدٍ أرادَ أهْلُه إنْشاءَه كذلك، وهو أوْلَى. انتهى. واخْتارَ هذا ابنُ حامِدٍ، وأوَّلَ كلامَ أحمدَ. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. ورَدَّ هذا التَّاويلَ بعضُ مُحَقِّقِي الأصحابِ مِن وُجوهٍ كثيرةٍ. وهو كما قال.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3338 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.