Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن شَرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارت بَيعًا. وعنه، يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الهِبَةَ المُطْلَقَةَ لا تَقْتَضِي ثَوابًا، سَواءٌ كانت لمِثْلِه أو دُونِه أو أعْلَى منه. وبه قال أبو حنيفةَ.

20,742

وقال الشافعيُّ كقَوْلِنا فيما إذا كانت لمِثْلِه أو دُونِه،

20,743

وإن كانت لأعْلَى منه اقْتَضتِ الثَّوابَ، في أحَدِ القَوْلَين. وهو قولُ مالِكٍ؛ لقولِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه: مَن وَهَب هِبَةً أراد بها الثَّوابَ فهو على هِبَتِه، يَرْجِعُ فيها إذا لم يُرْضَ منها . ولَنا، أنَّها عَطِيَّة على وَجْهِ التَّبَرُّعِ، فلم تَقتَض ثَوابًا، كهِبَةِ المِثْلِ والوَصِيَّةِ، وقولُ عُمَرَ قد خالفَه ابْنُه وابنُ عباسٍ، فلا يَبْقَى حُجَّةً.

20,744

فإن عَوَّضَه عن الهِبَةِ كانت هِبَةً مُبْتَدَأةً لا عِوَضًا، أيُّهما. أصاب عَيبًا لم يكنْ له الرَّدُّ.

20,745

وإن خَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً أخَذَها صاحِبُها، ولم يَرْجِعِ المَوْهُوبُ له ببَدَلِها.

20,746

فإن شَرَط في الهِبَةِ ثَوابًا مَعْلُومًا، صَحَّ. نَصَّ عليه؛ لأنَّه تَمْلِيكٌ بعِوَض مَعْلُوم، فهو كالبَيعِ ، وحُكْمُها حُكْمُ البَيعِ في ثُبُوتِ الخِيارِ والشُّفْعَةِ. وبه قال أصحابُ الرَّأْي. ولأصحابِ الشافعيِّ قولٌ، أنَّها لا تَصِحُّ، لأنَّه شَرَط في الهبَةِ ما يُنافِي مُقْتَضاها. ولَنا، أنَّه تَمْلِيكَ بعِوَض، فصَحَّ، كما لو قال: مَلَّكْتُكَ هذا بدِرْهَمٍ. فإنَّه لو أطْلَقَ التَّملِيكَ كان هِبَةً،

20,747

فإذا ذَكَر العِوَضَ صار بَيعًا. وفيه رِوايَةٌ أُخْرَى ذَكَرَها أبو الخَطّابِ، أنَّه يَغْلِبُ عليها حُكْمُ الهِبَةِ، فلا تَثْبُتُ فيها أحْكامُ البَيعَ المُخْتَصَّةُ به. ٢٦٠٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَ فِيهَا عِوَضًا مَعْلُومًا) صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَصَارَتْ بَيْعًا) ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ وَالشُّفْعَةُ، وَحُكِيَ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا أَنَّهَا تَصِحُّ بِقِيمَتِهَا، فَعَلَيْهِ يَلْغُو الثَّوَابُ الْمَشْرُوطُ، وَيَرْجِعُ إِلَى قِيمَتِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ إِذَا جَعَلَ الثَّوَابَ مَجْهُولًا، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي " الْفَائِقِ "،

14,116

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ فِي الْهِبَةِ مَا يُنَافِي مُقْتَضَاهَا وَلِنَفْيِ الثَّمَنِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِعِوَضٍ، فَصَحَّ كَغَيْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ شرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارَتْ بَيعًا. حُكْمُها حُكْمُ البَيعِ في ثُبوتِ الخِيارِ، والشُّفْعَةِ، وغيرِهما. هذا المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: قاله القاضي وأصحابُه. وليس مَنْصوصًا عنه، ولا عن مُتَقَدِّمِي أصحابِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الخُلاصَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الهِدايَةِ».

26,279

وقيل: هي بَيعٌ مع التَّقابُضِ.

26,280

وعنه، يُغَلَّبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ.

26,281

وقال الحارِثِيُّ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا المذهبُ، وهو الصحيحُ، وهو مَتِين جدًّا.

26,282

وقال عنِ الأولِ: هو ضَعيفٌ جِدًّا. انتهى. قال القاضي: ليستْ بَيعًا، وإنَّما الهِبَةُ تارَةً تكونُ تبَرُّعًا، وتارَةً تكونُ بعِوَضٍ،

26,283

وكذلك العِتْقُ، ولا يخْرُجان عن مَوْضوعِهما.

26,284

قال في «الفُروعِ»: وَإِنْ شَرَطَ ثَوَابًا مَجْهُولًا، لَمْ تَصِحَّ.

26,285

وَعَنْهُ، أَنَّهُ قَال: يُرْضِيهِ بِشيْءٍ. فَعَلَى هَذَا، أنْ لَمْ يَرْضَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، أَوْ فِي عِوَضِهَا إِنْ كَانَتْ تَالِفَةً.

26,286

وإنْ شرَطَه، وكان معلُومًا، صحَّتْ، كالعارِيَّةِ.

26,287

وقيل: بقِيمَتِها بَيعًا. وعنه، هِبَةً. انتهى.

26,288

تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ، صِحَّةَ شَرْطِ العِوَضِ فيها. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

26,289

وقيل: لا تصِحُّ مُطْلَقًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.