Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَصِحُّ وَصِيَّةُ الأخْرَسِ بالإشارَةِ، ولا تَصِحُّ مِمَّن اعْتَقَلَ لِسانُه بها. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ) إذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأخْرَسِ، صَحَّتْ وَصِيته بها؛ لأنها أُقِيمَتْ مُقامَ نُطقه في طَلاقِه ولِعانِه وغيرِهما،

21,364

فإن لم تُفْهَمْ إشارَتُه، فلا حُكْمَ لها. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعي، وغيرُهما.

21,365

فأمّا النّاطِقُ إذا اعْتُقِلَ لِسانُه، فعُرِضَتْ عليه وَصِيَّتُه، فأشارَ بها وفُهِمَتْ إشارته، فلا تصحُّ وَصيته إذا لم يكنْ مَأيوسًا مِن نُطقه. ذَكَره القاضي، وابنُ عَقِيل. وبه قال الثوْرِي، والأوْزَاعِي، وأبو حنيفةَ. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ. وهو قولُ الشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه غيرُ قادِرٍ على الكَلام، أشْبَهَ الأخْرَسَ. واحْتَجَّ ابنُ المُنْذِرِ بأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وهو قاعِدٌ، فأشار إليهم فقَعَدُوا. رَواه البُخارِي . وخرَّجَه ابنُ عَقِيلٍ وَجْهًا إذا اتَّصَلَ باعْتِقالِ لِسانِه المَوْتُ.

ولَنا، إنّه غيرُ مأيُوس مِن نُطْقِه، فلم تَصِحَّ وَصِيَّتُه بالإشارَةِ، كالقادِرِ على الكلامِ. والخَبَرُ لا يُلْزِمُ؛

21,366

فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان قادِرًا على الكَلامِ، ولا خِلافَ في أنَّ إشارَه القادِرِ لا تَصِحُّ بها وَصِيَّتُه ولا إقْرارُه، وفارَقَ الأخْرَسَ، فإنَّه مَأيوسٌ مِن نُطْقِه.

فصل: وإن وَصَّى عَبْدٌ أو مُكاتَبٌ أو أمُّ وَلَدٍ وَصِيَّةً، ثم ماتُوا على الرقِّ، فلا وَصِيَّةَ لهم؛ لأنَّه لا مال لهم.

21,367

وإن عَتَقُوا ثم ماتُوا ولم يُغيِّرُوا وَصِيتهم، صَحَّتْ؛ لأنَّ لهم قولًا صَحيحًا وأهْلِيَّةً تامَّةً، وإنَّما فارَقُوا الحُرَّ بأنهم لا مال لهم، والوَصِيَّةُ تَصِحّ مع عَدَمِ المالِ، كما لو وَصَّي الفَقِيرُ ولا شيءَ له، ثم اسْتَغْنَى.

21,368

وإن قال أحَدُهم: متى عَتَقْتُ ثم مِت، فثُلُثي لفُلان وَصِيَّة. فَعَتَقَ ثم مات، صَحَّتْ وَصِيَّتُه. وبه قال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، وأبو ثَوْرٍ. ولا أعْلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم. ٢٦٥٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ) أَيْ: إِذَا فُهِمَتْ؛ لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَامَ نُطْقِهِ فِي طَلَاقِهِ وَلِعَانِهِ وَغَيْرِهِمَا،

14,440

فَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ، فَلَا حُكْمَ لَهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتصح وصية الأخرس بالإشارة. ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها. ويحتمل أن تصح) .

9,587

أما كون وصية الأخرس تصح بالإشارة؛ فلأن إشارته أُقيمت مقام نطقه في طلاقه ولعانه وغيرهما. فكذلك يجب أن تقوم مقامه في وصيته.

9,588

وأما كون وصية من اعتقل لسانه لا تصح بالإشارة على المذهب؛ فلأنه غير مأيوس من نطقه. فلم تصح وصيته بالإشارة؛ كالقادر على الكلام.

9,589

وأما كونها يحتمل أن تصح؛ فلأنه غير قادرٍ على الكلام. أشبه الأخرس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.