Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: والأخ للأبِ أوْلَى مِن ابن الأخِ مِن الأبوين، كما في المِيراثِ، ثم بعدَهم الأعْمامُ، ثم بَنُوهم وإن سَفَلوا. ويَسْتَوي العَمُّ مِن الأبِ والعَمُّ مِن الأمِّ، وعلى الاحْتمالِ الذي ذَكَرْناه في تَقْدِيمِ أبي الأبِ على أبي الأمِّ تَقْدِيمُ العَمِّ مِن الأبِ على العَمِّ مِن الأمِّ،

21,737

وكذلك أبْناؤُهما، وعلى هذا التَّرْتِيبِ. ذَكَرَه القاضي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ، إلَّا أنَّه يَرَى دُخُولَ وَلَدِ البَناتِ والأخَواتِ والأخْوالِ والخالاتِ، وهذا القولُ يُخَرَّجُ على مَذْهَبِ أحمدَ على الرِّوايَةِ التي تَجْعَلُ القَرابَةَ فيها كلَّ مَن يَقَعُ عليه اسْمُ القَرابَةِ.

21,738

فأمّا على الروايةِ التي تقولُ: إن اسمَ القرابةِ يَخْتَصُّ كان مِن أوْلادِ الآباءِ. وهي التي اخْتارَها الخِرَقِيُّ، فلا تَدْخُلُ فيه الأمُّ ولا أقارِبُها؛ لأنَّ مَن لم يكنْ مِن القرابةِ لم يكنْ مِن أقْرَبِ القرابةِ. فعلى هذا تَتَناوَلُ الوصيةُ مَن كان أقْرَبَ مِن أوْلادِ المُوصِي، وأولادِ آبائِه إلى أربعةِ آباءٍ، ولا تَعْدُوهم.

21,739

فإن وَصَّى لجماعةٍ مِن أقْرَبِ الناسِ إليه، أُعْطِيَ ثلاثةٌ مِن أقْرَبِ الناسِ إليه.

21,740

فإن وجِد أكْثَرُ مِن ثلاثةٍ في دَرَجَةٍ واحدةٍ، كإخْوَةٍ، فالوصيةُ لجَمِيعِهم؛ لأنَّ بعضَهم ليس بأوْلَى مِن بعضٍ، والاسمُ يَشْمَلُهم.

21,741

وإن لم يُوجَدْ ثلاثةٌ في درجةٍ واحدةٍ، كُمِّلَتْ مِن الثانيةِ.

21,742

فإن كان في الدَّرَجَةِ الثانيةِ جَماعَةٌ، سُوِّيَ بينَهم؛ لِما ذَكَرْنا في الدَّرَجَةِ الأولَى،

21,743

وإن لم تُكَمَّلْ مِن الثانيةِ،

21,744

فمِن الثالثةِ، فإذا وُجِد ابنٌ وأخٌ وعَمٌّ، فالوصيةُ بينَهم أثلاثًا،

21,745

وكذلك إن كان ابنٌ وأخَوان،

21,746

وإن كان ابنٌ وثلاثةُ إخْوَةٍ، دخل جميعُهم في الوصيةِ، ويَنْبَغِي أن يكونَ للابنِ ثُلُثُ الوصيةِ ولهم ثُلُثاها.

21,747

فإن كان الابنُ وارثًا، سَقَط حَقُّه مِن الوصيةِ إن لم يُجَزْ له، والباقِي للإخْوَةِ.

21,748

وإن وَصَّى لعَصَبَتِه، فهو لمَن يَرِثُه بالتَّعْصِيبِ في الجملةِ، سواءٌ كان مَن يَرِثُ في الحالِ أو لم يكنْ. ويُسَوَّى بينَ قَرِيبِهم وبَعِيدِهم؛ لشُمُولِ اللفظِ لهم. ولا خِلافَ في أنَّهم لا يكونون مِن جِهَةِ الأمِّ بحالٍ.

فصل: قال الشيخُ، رَضِيَ اللهُ عَنه: (ولا تَصِحُّ الوصيةُ لكَنِيسَةٍ، ولا بَيتِ نارٍ) ولا لعِمارتِهما والإنفاقِ عليهما. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. وسواءٌ كان المُوصِي مسلمًا أو ذِمِّيًّا.

21,749

وقال أصحابُ الرَّأي: تَصِحُّ. وأجازَ أبو حنيفةَ الوصيةَ بأرضِه تُبْنَى كنيسةً. وخالفَه صاحِباه. وأجازَ أصحابُ الرأْي أن يُوصِيَ بشراءِ خَمْرٍ أو خنازِيرَ ويُتَصَدَّقَ بها على أهلِ الذِّمَّةِ. ولَنا أنَّ هذه أفعالٌ مُحَرَّمَة، وفِعْلُها مَعْصِيَةٌ، فلم تَصِحَّ الوصيةُ بها، كما لو وَصَّى بعبدِه أو أمتِه للفُجُورِ، ولأنَّها لا تَجوزُ في الحياةِ، فلا تجوزُ في المماتِ.

٢٧٠٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ، وَلَا لِبَيْتِ نَارٍ) وَلَا لِعِمَارَتِهَا، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُوصِي مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ، وَلَا بَيتِ نَارٍ، ولا تصِحُّ الوَصِيَّةُ لكَنِيسَةٍ، ولا بَيتِ نارٍ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، وقطَع به أكثرُهم. وذكَر القاضي، أنَّه لو أوْصَى بحُصْرِ البِيَعِ وقَنادِيلِها وما شاكَلَ ذلك، ولم يقْصِدْ إعْظامَها أنَّ الوَصِيَّةَ تصِحُّ؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ لأهْلِ الذِّمَّةِ صحيحَةٌ.

27,214

قلتُ: وهذا ضعيفٌ. ورَدَّه الشَّارِحُ، واقْتَصَرَ عليه في «الرِّعايةِ»،

27,215

وقال: فيه نظَرٌ. ورُوِيَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على وَلَا لِكَتْبِ التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ، صِحَّةِ الوَصِيَّةِ مِنَ الذِّميِّ لخِدْمَةِ الكَنِيسَةِ.

27,216

قال في «الهِدايَةِ»، ومَن تبِعَه: وإنْ وَصَّى لبِناء كَنِيسَةٍ أو بَيعَةٍ أو كَتْبِ التَّوْراةِ والإنْجيلِ، لم تصِحَّ الوَصِيَّةُ. ونقَل عَبْدُ اللهِ ما يدُلُّ على صِحَّتِها.

27,217

قال في «الرِّعايتَين»: لم تصِحَّ على الأصحِّ.

27,218

ثم قال: قلتُ: تُحْمَلُ الصِّحَّةُ على وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ بما يجوزُ له فِعْلُه مِن ذلك. انتهى.

27,219

قلتُ: وحَمْلُ الرِّوايَةِ على غيرِ ظاهِرِها مُتَعَيِّنٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [لا تصح الوصية لكنيسة] قال المصنف رحمه الله: (ولا تصح الوصية لكنيسةٍ، ولا بيت نارٍ، ولا لكَتْب التوراة والإنجيل، ولا لملكٍ، ولا لميتٍ، ولا بهيمة) .

9,808

أما كون الوصية لا تصح للثلاثة الأول؛ فلأن كل ذلك معصية. فلم تصح الوصية له؛ كالوقف عليه.

9,809

وأما كونها لا تصح للثلاثة الأُخَر؛ فلأن الوصية تمليكٌ والثلاثة لا تقبل التمليك؛ لما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.