وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ سَوَاءٌ وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَحَقُّ مِنْهُمَا
Its commentaries
مسألة: (والأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ، والأخُ مِن الأبَوَين أحَقُّ منهما) الأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ؛ لأنَّهما على دَرَجَةٍ واحِدَةٍ،
وكذلك وَلَداهما، والأخُ مِن الأَبوَين أحَقُّ منهما؛ لأنَّ له قَرَابَتَين، فهو أقْرَبُ ممَّن له قَرَابَةٌ واحِدَةٌ.
(وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ سَوَاءٌ) لِأَنَّهُمَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُقَالُ: كَيْفَ سَوَّى بَيْنَهُمَا؛ إِذْ لَوْ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا وَلَدُ الْأُمِّ عَلَى الْمَذْهَبِ،
وَمَنْ لَا يَدْخُلُ فِي الْقَرَابَةِ لَا يَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخَرَّجٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، لَا عَلَى الْمَذْهَبِ (وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَحَقُّ مِنْهُمَا) لِأَنَّ لَهُ قَرَابَتَيْنِ، فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ لَهُ قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ،
فَلَوْ أَوْصَى لِعَصَبَتِهِ، فَهُوَ لِمَنْ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يَرِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ لَا، وَيَسْتَوِي فِيهِ قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ.
فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ،
فَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الَّتِي تَجْعَلُ الْقَرَابَةَ كُلَّ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْقَرَابَةِ كَانَ حُكْمُهُمْ كَمَا سَلَفَ،
وَإِنْ قُلْنَا الْقَرَابَةُ تَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْآبَاءِ، فَلَا تَدْخُلُ فِيهِمُ الْأُمُّ، وَلَا أَقَارِبُهَا.
مَسْأَلَةٌ: أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَعْطَى ثَلَاثَةً،
فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، كَالْإِخْوَةِ، فَهُوَ لِجَمِيعِهِمْ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُهُمْ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ثَلَاثَةٌ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، كُمِّلَتْ مِنَ الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ مِنْهَا، فَمِنَ الثَّالِثَةِ.
فَوَائِدُ: أَوْصَى بِإِحْرَاقِ ثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَصُرِفَ فِي تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ، وَتَنْوِيرِ الْمَسَاجِدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ،
وَفِي التُّرَابِ يُصْرَفُ فِي تَكْفِينِ الْمَوْتَى،
وَفِي الْمَاءِ يصرف فِي عَمَلِ سُفُنٍ لِلْجِهَادِ،
وَفِي الْهَوَاءِ قَالَ شَيْخُنَا مُحِبُّ الدِّينِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ: يَتَوَجَّهُ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ بَاذْهَنْجُ لِمَسْجِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُصَلُّونَ، وَفِيهِ شَيْءٌ.
وَلَوْ وَصَّى بِكُتُبِ الْعِلْمِ لِآخَرَ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا كُتُبُ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْعِلْمِ،
وَلَوْ أَوْصَى بِدَفْنِهَا لَمْ تُدْفَنْ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا بَأْسَ،
وَقَالَ الْخَلَّالُ: الْأَحْوَطُ دَفْنُهَا.
[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا] فَصْلٌ
والأخُ مِنَ الأبَوَينِ أحَقُّ فهما. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ رِوايَةٌ، أنَّه كأخِيه لأبِيه؛ لسُقوطِ الأمُومَةِ، كالنِّكاحِ. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ».
قلتُ: واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. ذكَره عنه في «القاعِدَةِ العِشْرِين بعدَ المِائَةِ»، لكِنْ ذكَرَه في الوَقْفِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدتان؛ إحْداهما، الأبُ أوْلَى مِن ابنِ الابنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الحارِثِيِّ». وقطَع به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقدَّم في «التَّرْغيبِ»، أنَّ ابنَ الابنِ أوْلَى. قال: وكلُّ مَن قُدِّم، قُدِّم وَلَدُه، إلَّا الجَدَّ، فإنَّه يُقَدَّمُ على بَنِي إخْوَتِه، وأخاه لأبِيه، فإنَّه يُقَدَّمُ على ابنِ أخِيه لأبوَيه. الثَّانيةُ، يسْتَوي جَدَّاه وعَمَّاه كأبوَيه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: يُقَدَّمُ جَدُّه وعَمُّه لأبِيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.