Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3546المقنعHanbalivol. 5, p. 271vol. 5, p. 271

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مُحَرَّمٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا عُلِمَ مِنْ مَالِهِ وَمَا لَمْ يُعْلَمْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَنْفُذُ الوصيةُ فيما عَلِم مِن مالِه أو لم يَعْلَم) وقال مالكٌ: لا تَنْفُذُ إلَّا فيما عَلِم. وحُكِيَ ذلك عن أبانَ بنِ عُثْمان، وعُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، ورَبِيعَةَ، ومالكٍ إلَّا في المُدَبَّرِ، فإنَّه يدخلُ في كلِّ شيءٍ. ولَنا، أنَّه مِن مالِه فدَخَلَ في وصيتِه، كالمَعْلُومِ، ولأنَّ الوصيةَ بجُزْءٍ مِن مالِه لَفْظٌ عامٌّ، فيَدْخُلُ فيه ما لم يَعْلَمْ به مِن مالِه، كما لو نَذَر الصدقةَ بثُلُثِه. ٢٧٢٢ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مُحَرَّمٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمُحَرَّمِ مَعْصِيَةٌ، فَلَمْ تَصِحَّ كَالْكَنِيسَةِ،

14,790

فَلَوْ كَانَ طَبْلٌ إِذَا فُصِلَ صَلَحَ لِلْحَرْبِ، لَمْ يَصِحَّ، وَيَلْحَقُ بِطَبْلِ اللَّهْوِ الْمِزْمَارُ وَالطُّنْبُورُ وَعُودُ اللَّهْوِ؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ فِيهِ الْأَوْتَارُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مُهَيَّأٌ لِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ، وَتُبَاحُ الْوَصِيَّةُ بِالدُّفِّ الْمُبَاحِ لِلْخَبَرِ (وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا عُلِمَ مِنْ مَالِهِ) اتِّفَاقًا (وَمَا لَمْ يُعْلَمْ) أَيْ: تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ الْمَوْجُودِ،

14,791

وَإِنْ جَهِلَهُ، وَعَنْهُ إِنْ عَلِمَ بِهِ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَبِيعَةَ، إِلَّا فِي الْمُدَبَّرِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ لَفْظٌ عَامٌّ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُ بِهِ مِنْ مَالِهِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِثُلُثِهِ.

الإنصافal-Mardawi

وتَنْفذ الوَصِيّةُ فيما عَلِمَ مِن مالِه وما لم يَعْلَمْ. جزَم به في «المغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما, ولا أعْلَمُ فيها خِلافًا.

27,327

وَإِذَا أوْصَى بِثُلُثِهِ فَاسْتَحْدَثَ مَالًا، دَخَلَ ثُلثهُ في الْوَصِيَّةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم. وإذا وصى بثلثه فاستحدث مالاً دخل ثلثه في الوصية. وإن قُتل وأُخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية؟ على روايتين. وإن وصى بمعين بقدر نصف الدية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين؟ على وجهين) .

9,858

أما كون الوصية تنفذ فيما عُلم من ماله وما لم يعلم؛ فلأن كليهما من ماله. فدخل في وصيته؛ كالآخر.

ولأن المعدوم يدخل في ذلك؛ فلأن يدخل الموجود غير المعلوم بطريق الأولى.

9,859

وأما كونه يدخل ثلث ما استحدثه في الوصية؛ فلأن وصيته بثلث ما يملك عند موته، والحادث مملوكٌ له عند موته.

9,860

وأما كون الدية تدخل في الوصية ففيه روايتان مبنيتان على أنها هل تثبت للميت ثم تنتقل إلى الورثة أو تثبت للورثة ابتداء؟ وفيه روايتان: إحداهما: تثبت للميت؛ لأنها بدلُ نفسه ونفسُه له.

ولأن دية الأطراف له. فكذلك دية النفس.

فعلى هذه يدخل ثلثها في وصيته؛ لأنها من ماله.

وثانيهما: يثبت للورثة ابتداء؛ لأن سببها الموت. فلا يجوز الوجوب قبله؛ لأن الحكم لا يتقدم سببه.

ولأن الميت بالموت يزول ملكه. فكيف يتجدد له ملك؟ .

فعلى هذه لا يدخل ثلثها في الوصية؛ لأن الدية ليست ملكه بل ملك الورثة.

والأولى أولى؛ لما ذكر.

والسبب الموجب للدية: الجرح الصالح للزهوق وهو موجودٌ في حياته، والموت شرط. فلا يلزم من الوجوب سبقه على السبب. وتجدد الملك للميت غير ممتنعٍ. بدليل من نصب شبكة ثم مات فوقع فيها صيدٌ فإنه يكون للميت يقضى منه دينه ووصيته. وهو متجدد.

9,861

وأما كون الدية هل تحسب على الورثة من الثلثين؟ على وجهين إذا وصى بمعين بقدر نصف الدية؛ فلأنه ما تقدم ذكره يجري في ذلك؛ لأنه إن قيل: الدية للميت حسبت على الورثة؛ لأنها من ماله.

9,862

وإن قيل: هي لهم لم تحسب عليهم؛ لأنها ليست من ماله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.