Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن عَلِم أنها كانت في الصلاةِ، لكنَّه جَهلَها أو نَسِيَها، فعلى رِوايَتَيْن) متى صلَّى وعليه نجاسَة لا يعَلَمُ بها، حتَّى فَرَغ مِن صَلاِته، ففيها رِوايتان؛ إحْداهما، لا تَفْسُدُ صَلاتُه. اخْتارَها شيخُنا . وهذا قولُ ابنِ عُمَرَ، وعَطاءٍ، وسعيد بنِ المُسَيبِ، ومُجاهِدٍ، وإسحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. والثانية، يُعِيدُ. وهو قولُ أبي قلابَةَ، والشافعي، لأنها طهارة مُشْتَرَطَةً للصلاةِ، فلم تَسْقُطْ بالجهلِ، كطَهارَةِ الحَدَثِ.

2,422

وقال رَبِيعَةُ، ومالِك: يعيدُ ما دام في الوَقتِ. ووَجْهُ الأولَى، ما روَى أبو سعيد، قال: بَيْنا رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى بأصْحابِه، إذ خلَع نَعْلَيْه، فوَضَعَهما عن يَسارِه، فخلَعَ النَّاسُ نِعالَهم، فلَمَّا قَضَى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلاتَه قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إلْقَائِكمْ نِعَالَكُمْ»؟ قالوا: رَأيْناك ألقَيْتَ نَعْلَيْكَ ، فألْقَيْنا نِعالَنا. قال:«إنَّ جِبْرِيلَ أتانِي، فأخْبَرَنى أن فِيهِمَا قَذَرًا». رَواه أبو داودَ .

2,423

ولو كانت الطهارةُ شرطًا، مع عدَمِ العِلْمِ بها، لَزِمَه اسْتئنافُ الصلاةِ، ويُفارِقُ طهارةَ الحَدَثِ؛ لأنها آكَد؛ لكَوْنِها لا يُعْفى عن يَسِيرها.

2,424

فأمَّا إن كان قد عَلِم بالنجاسَةِ ثم أُنْسِيَها، فقال القاضي: حَكَى أصحابُنا في المَسألتَيْن روايَتَيْن. وذَكَر هو في مسألةِ النسْيانِ أن الصلاةَ باطِلَةٌ؛ لأنَّه مَنْسُوبٌ إلى التفْرِيطِ،

2,425

بخِلافِ الجاهِلِ. وقال الآمِدِيُّ: يُعِيدُ إذا كان قد تَوانَى، رِوايَة واحِدَة.

2,426

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ التسْوِيَةُ بينَهما؛ لأنَّ ما عُذِر فيه بالجَهْلِ عُذِر فيه بالنسْيانِ، بل النسْيانُ أوْلَى لوُرُودِ النصِّ بالعَفْوِ عنه

2,427

فصل: فإن عَلِم بالنَّجاسةِ في أثْناءِ الصلاةِ،

2,428

فإن قُلْنا: لا يُعْذَرُ بالجَهْلِ والنِّسْيان. فصَلاته باطِلَةٌ.

2,429

وإن قُلْنَا: يُعْذَرُ. فهي صَحِيحَةٌ.

note

ثم إن أمْكَنَه إزالَةُ النجاسَةِ مِن غير زَمَن طَوِيل، ولا عَمَل كِثير، أزالَها، وبَنَى، كما خَلع النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- نَعْلَيْه.

2,430

وإنِ احْتاجَ إلى أحَدِ هَذَيْن، بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لإفضائِه إلى أحَدِ أمْرَيْن؛

2,431

إمَّا اسْتِصْحابِ النَّجاسَةِ في الصلاةِ زَمنًا طَوِيلًا، أو أن يَعْمَلَ فيها عَمَلًا كَثِيرًا، فصار كالعُرْيانِ يَجِدُ السُّترَةَ بَعِيدَةً منه.

2,432

فصل: وإذا سقَطَتْ عليه نجاسَةٌ، ثم زالَتْ عنه، أو أزالَها في الحالِ، لم تَبْطُلْ صلاتُه؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ أبي سعيدٍ، ولأن النجاسَةَ يُعْفَى عن يَسِيرها، فعُفِيَ عن يَسِيرِ زَمَنِها، ككَشْفِ العَوْرَةِ. وهذا مَذهَبُ الشافعيِّ. ٣٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا لَكِنَّهُ نَسِيَهَا أَوْ جَهِلَهَا فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ)

2,452

وَكَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " إِحْدَاهُمَا لَا تَبْطُلُ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمَجْدُ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي خَلْعِ النَّعْلَيْنِ،

2,453

وَلَوْ بَطَلَتْ لَاسْتَأْنَفَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَالثَّانِيَةُ: تَبْطُلُ، وَهِيَ الْأَشْهُرُ فَعَلَى هَذَا يُعِيدُ، لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُشْتَرَطَةٌ فَلَمْ تَسْقُطْ بِالْجَهْلِ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ طَهَارَةَ الْحَدَثِ آكَدُ لِكَوْنِهِ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا،

2,454

وَقَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ: يُعِيدُ مَعَ النِّسْيَانِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَقَطَعَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ "

2,455

وَكَذَا قَالَ الْآمِدِيُّ: يُعِيدُ إِذَا كَانَ قَدْ تَوَانَى رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى التَّفْرِيطِ

2,456

بِخِلَافِ الْجَاهِلِ، وَفِي " الْمُغْنِي ": الصَّحِيحُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ مَا عُذِرَ فِيهِ بِالْجَهْلِ عُذِرَ فِيهِ بِالنِّسْيَانِ، بَلْ أَوْلَى، لِوُرُودِ النَّصِّ بِالْعَفْوِ عَنْهُ،

2,457

وَكَذَا الْخِلَافُ إِنْ عَجَزَ عَنْهَا حَتَّى فَرَغَ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: أَوْ زَادَ مَرَضُهُ بِتَحْرِيكِهِ،

2,458

وَفِي " الرِّعَايَةِ " أَوْ جَهِلَ حُكْمَهَا.

١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَأَمْكَنَ إِزَالَتُهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ كَثِيرٍ، وَلَا زَمَنٍ طَوِيلٍ، فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ عَلِمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ،

2,459

فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَبْطُلُ أَزَالَهَا وَبَنَى،

2,460

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: تَبْطُلُ رِوَايَةً وَاحِدَةً،

2,461

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِزَالَتُهَا إِلَّا بِعَمَلٍ كَثِيرٍ أَوْ مَضَى زَمَنٌ طَوِيلٌ بَطَلَتْ،

2,462

وَقِيلَ: لَا بَلْ يُزِيلُهَا، وَيَبْنِي

الإنصافal-Mardawi

فإنْ عَلمَ أنها كانت في الصلاة، لكن جَهِلَها أو نَسيها، فعلى رِوايتين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَة» في النَّاسي. وأطْلَقَهما فيهما في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّر»، و «الشرحِ»، و «الفائق»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ إحْدَاهما، تصِحُّ. وهي الصَّحيحةُ عندَ أكثرِ المتأخرين. اخْتارَها المصَنِّف، والمَجْدُ، وابنُ عَبدوسٍ في «تذْكِرَتِه»، والشيخُ تقِي الدِّين. وصحَّحه في «التَّصْحيح»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابن منجَّى»، و «تَصْحيحِ المُحَرر». وجزَم بها في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المنتَخبِ»، و «التَّسْهيلِ»، وغيرهم. وقدَّمه ابنُ تميم وغيره. والروايةُ الثانيةُ، لا تصِحُّ، فيُعِيدُ. وهو المذهبُ.

4,721

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَر الإعادة.

4,722

قال في «الحاوِيَيْن»: أعادَ في أصحّ الروايتين. وجزَم به في «الإفاداتِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن». وجزَم به القاضي، وابن عَقِيل، وغيرهما، في النَّاسِي.

4,723

وقيل: إنْ كانتْ إزالتها شرطًا أعادَ,

4,724

وإنْ كانتْ واجِبةً فلا. ذكرَه في «الرِّعاية».

4,725

وقال الآمِديُّ: يعيد، إنْ كان قد تَوانى، رِواية واحدةً. وقطَع في «التلْخيص»، أن المُفَرطَ في الإزالَةِ،

4,726

وقيل: في الصلاةِ، لا يعيدُ بالنسْيانِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبْيهان؛ الأوَّل، قال القاضي، في «المجرَّد»، والآمِديُّ، وغيرهما: مَحَلُّ الروايتَيْن في الجاهل،

4,727

فأمَّا النَّاسي، فيعيدُ، رِوايةً واحدةً. قال الشيخ تقِي الدِّينِ: ليسَ عنه نصٌّ في الناسِي. انتهى.

4,728

والصَّحيح أن الخِلافَ جارٍ في الجاهِلِ والناسِي. قالَ المجْد. وحكى الخِلافَ فيهما أكثرُ المتَأخرين. وأطْلقَ الطريقَين في «الكافِي». الثاني، محَلُّ الخِلافِ في أصْلِ المسْألةِ، على القولِ بأن اجْتنابَ النجاسَةِ شرط،

4,729

أمَّا على القوْلِ بأن اجتِنابها واجبٌ، فيَصِح قوْلًا واحِدًا عند الجمهورِ. وتقدَّم أن صاحِبَ «الرعايِة» حكَى قولًا واحِدًا؛ أنَّه لا يُعيدُ، إنْ قُلْنا: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واجبٌ، وإنْ قلْنا: شَرْط. أعادَ. فدل أن المُقدَّمَ خِلافُه. الثَّالث، مُرادُ المصَنفِ بقولِه: أو جَهِلَها. جهِلَ عينها. هل هي نَجاسة أم لا؛ حتَّى فرَغ منها. أو جَهل أنها كانتْ عليه، ثم تحَقَّقَ أنها كانتْ عليه بقَرائنَ.

4,730

فأمَّا إن عَلِمَ أنها نجاسة، وجَهِلَ حكْمَها، فعليه الإعادة عندَ الجمهورِ، وقطَعوا به.

4,731

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: حُكْمُ الجَهْلِ بحكمها، حُكمُ الجَهْلِ بأنها نجاسَة أم لا. وجزَم به في «تَجْريدِ العِنايَةِ».

4,732

وأمَّا إذا جهِلَ كوْنَها في الصلاةِ أم لا، فتَقدّم في كلامِ المُصَنّفِ،

4,733

وهو قوْلُه: ومتى وجَد عليه نجاسة لا يعْلَم؛ هل كانتْ في الصلاةِ، أم لا؟.

فوائد؛ الأولَى، حُكْمُ العاجزِ عن إزالَتِها عنه حُكمُ النَّاسِي لها في الصلاةِ. قالَه جماعة منَ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حمْدانَ، وابنُ تميم.

4,734

وقال أبو المعالي وغيرُه: وكذا لو زاد مَرضُه لتَحْريكِه أو نقْله.

4,735

وقال ابنُ عَقِيل وغيرُه: أْوِ احْتاجَه لحَرْبٍ. الثانيةُ، لو عَلم بها في الصلاةِ، لم تبطُلْ صلاتُه، على الصحيحِ مِن المذهبِ.

4,736

وقيل: تبطُل مُطْلقًا. فعلى المذهب؛ إنْ أمكَنَ إزالتها مِن غير عمَل كثير، ولا مُضِي زمَن طويل، فالحُكْمُ كالحُكْم فيها إذا عَلِمَ بها بعدَ الصلاةِ.

4,737

فإنْ قُلْنا: لا إعادةَ هناك. أزالَها هنا وبَنَى، على الصحيح مِنَ المذهبِ.

4,738

وقال ابن عَقيل: تبطُلُ رِواية واحدة،

4,739

وأما إذا لم تزُلْ إلَّا بعمَل كثيرٍ، أو في زمَنٍ طويلٍ، فالمذهبُ تبطل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصلاة. وقيل: يزِيلها ويبنى. قلتُ: وهو ضعيفٌ. الثالثة، لو مسِّ ثوْبه ثوْبًا نجِسًا، أو قابلَها راكعًا أو ساجِدًا، ولم يُلاقها، أو سقَطَتْ عليه فأزالَها سرِيعًا، أو زالَتْ هي سرِيعًا، أو مسَّ حائطًا نَجِسًا، لم يَسْتنِدْ إليه، صَحَّتْ صلاته، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ في الجميع.

4,740

وقيل: لا يصِحُّ. ولوِ اسْتَند إليه، لم يصِحَّ. الرابعة، لو حمل قارورَةً فيها نجاسة أو آجرَّةً باطِنها نجِسٌ، لم تصِحَّ صلاته.

4,741

ولو حمَل حَيوانًا طاهِرًا، صحَّتْ صلاته، بلا نزاعٍ.

4,742

وكذا لو حمَل آدميًّا مُسْتَجْمِرًا، على الصحيحِ مِن المذهبِ.

4,743

وقيل: لا تصِحُّ إذا حمَل مسْتجْمِرًا. وأطْلَقَهما في «التلخيص»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيَيْن». و «ابنِ تميم».

4,744

ولو حمَل بَيْضة مَذِرةً ، أو عنْقودَ عِنَب حبَّاته مسْتَحِيلَة خمْرًا، لم تصِح صلاته. جزَم به الناظِمُ. وإليه ميْلُ المَجْدِ في «شرحِه».

4,745

فإنَّ البيْضَةَ المَذِرَةَ قاسَها على القارورَةِ.

4,746

وقال: بل أوْلَى بالمنْع. وقيل: تصحُّ صلاته. وجزَم به في «المنَوِّر». وأطْلقَهما في «الفُروع».

4,747

وقال المجْدُ في «شرحِه»، وابن تميم، وصاحبُ «الرعايتَيْن»،

4,748

و «الحاوِيَيْن»: ولو حمَل بيْضَة فيها فرخٌ ميتٌ، فوَجْهان. الخامِسة، قال المَجْدُ في «شرْحِه» في هذا البابِ: باطِن الحيَوانِ مَقر للدمِ والرطوباتِ النجِسَةِ، بحيث لا يَخْلو منها، فأجْرَيْنا لذلك حكْمَ الطَّهارة ما دامَ فيه تبعًا.

4,749

وقال في بابِ إزالة النَّجاسةِ، عندَ قولِه: ولا يَطْهُرُ شيء مِنَ النجاسَاتِ بالاسْتِحالةِ.

4,750

وأما المَنِي واللبَن والقرُوحُ، فليست مستحيلَةً عن نَجاسَةٍ؛ لأن ما كان في الباطن مسْتَترًا بستارِ خِلْقَةٍ ليس بنَجَسٍ؛ بدَليل أن الصلاة وإذَا جَبَرَ سَاقَهُ بِعَظْمٍ نَجِس فَجَبَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَلْعُهُ إذَا خَافَ الضَّرر، وَأجْزأته صَلَاُتهُ،

4,751

وإنْ لَمْ يَخَفْ لَزِمَهُ قَلْعُهُ.

لا تَبطُل بحَمْلِه. وتابعَه في «مجْمَع البحْرين»، و «ابنِ عبَيْدان». فظاهرُ كلامِ المَجْدِ في المكانينِ يخْتَلِف؛ لأنه في الأولِ حكمَ بنجاسَةِ ما في الباطِنِ، ولكنْ أجْزَى عليها حُكمَ الطهارَةِ تبَعًا وضرورةً.

4,752

وفي الثاني، قطَع بأنه ليس بنَجَسٍ، وهذا الثاني ضعيفٌ.

4,753

قال في «الفروع» في بابِ إزالة النجاسةِ: قال بعضُ أصحابِنا: ما اسْتترَ في الباطن اسْتِتار خِلْقَةٍ ليسَ بنَجسٍ؛ بدَليلِ أنَّ الصَّلاةَ لا تبطلُ بحَمْلِه. كذا قال. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومتى وَجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أو لا؟ فصلاته صحيحة. فإن علم أنها كانت في الصلاة لكنه جهلها أو أنسيها فعلى روايتين) .

1,238

أما كون صلاة من وَجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت عليه في الصلاة أو لا صحيحة؛ فلأن الأصل عدم كونها فيها فلا تبطل بالشك.

1,239

وأما كونها صحيحة إذا علم أنها كانت عليه في الصلاة لكنه جهلها على روايةٍ؛ فلما روى أبو سعيد قال:«بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه. فوضعهما عن يساره. فخلع الناس نعالهم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته. قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذراً» رواه أبو داود.

1,240

ولو كانت الطهارة شرطاً مع الجهل للزم استئناف الصلاة.

1,241

وأما كونها غير صحيحة على روايةٍ؛ فلأن اجتناب النجاسة شرط لصحة الصلاة فلم تسقط مع الجهل كطهارة الحدث.

والأولى أصح؛ لما ذكر قبل.

والقياس على الحدث لا يصح؛ لأن الطهارة من الحدث آكد؛ لأنه لا يعفى عن يسيرها ويختص بالبدن دون غيره.

1,242

وأما كون صلاة من علم أنها كانت عليه في الصلاة لكنه أنسيها على روايتين؛ فلأن الناسي أخو الجاهل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.