Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مات أحَدُهما أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا) قد ذَكَرْنا أنَّ الوصيةَ تجوزُ إلى اثْنَين، وأنَّه متى أوْصَى إليهما مُطْلَقًا فليس لأحَدِهما الانْفِرَادُ بالتَّصَرُّفِ.

22,182

فإن مات أحَدُهما، أو جُنَّ، أو وُجِد منه ما يُوجِبُ عَزْلَه، أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا؛ لأنَّ المُوصِيَ لم يَرْضَ بنَظَرِ هذا الباقي وحدَه.

22,183

وإن أراد الحاكِمُ أن يَكْتَفِيَ بالباقي منهما لم يَجُزْ له ذلك. وذَكَرَ أصحابُ الشافعيِّ وَجْهًا في جَوازِه؛ لأنَّ النَّظَرَ لو كان للحاكمِ بمَوْتِ المُوصِي مِن غيرِ وصيةٍ، كان له رَدُّه إلى واحِدٍ، كذلك ههُنا، فيكونُ ناظِرًا بالوصيةِ مِن المُوصِي، والأمانةِ مِن جِهَةِ الحاكِمِ. ولَنا، أنَّ الموصِي لم يَرْضَ بتَصَرفِ هذا وحدَه، فوَجَبَ ضَمُّ غيرِه إليه، لأنَّ الوصيةَ مقَدَّمَة على نَظَرِ الحاكمِ واجْتِهادِه.

22,184

فإن تَغَيَّرَتْ حالُهما جميعًا بمَوْتٍ أو غيرِه، فللحاكمِ أن يُنَصِّبَ مكانَهما. وهل له نَصْبُ واحدٍ؟ فيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، له ذلك؛ لأنَّه لَمّا عُدِم الوَصِيّان، صار الأمْر إلى الحاكم بمَنْزِلَةِ مَن لم يُوصِ،

22,185

ولو لم يُوصِ لاكْتُفِيَ بواحدٍ، كذا هاهُنا. ويُفارِق ما إذا كان أحَدُهما حَيًّا؛ لأنَّ المُوصِيَ بَيَّنَ أنَّه لا يَرْضَى بهذا وحدَه،

22,186

بخِلافِ ما إذا ماتا معًا.

22,187

والثاني، لا يجوز؛ لأنَّ المُوصِيَ لم يَرْضَ بواحدٍ، فلم يُكْتَفَ به، كما لو كان أحَدُهما حَيًّا.

22,188

فأمّا إن جَعَل لكلِّ واحِدٍ منهما التَّصَرُّفَ مُنْفَرِدًا فمات أحَدُهما أو خَرَج مِن الوصيةِ، لم يكنْ للحاكِمِ أن يُقِيمَ مُقامَه أمِينًا؛ لأنَّ الباقِيَ منهما له النَّظَرُ بالوصيةِ، فلا حاجةَ إلى غيرِه.

22,189

وإن ماتا معًا أو خَرَجا عن الوصيةِ، فللحاكمِ أن يُقِيمَ واحِدًا.

22,190

فإن تَغَيَّرَتْ حالُ أحَدِ الوَصِيَّين تَغَيُّرًا لا يُزِيلُه عن الوصيةِ، كالعَجْزِ عنها لضَعْفٍ أو عِلَّةٍ أو نحو ذلك، أو كانا ممَّن لكلِّ واحِدٍ منهما التَّصَرُّفُ مُنْفَرِدًا، فليس للحاكمِ أن يَضُمَّ إليهما أمينًا؛ لأنَّ الباقِيَ منهما يَكفِي، إلَّا أن يكونَ الباقي منهما يَعْجِزُ عن التَّصَرُّفِ وحدَه؛ لكَثْرَةِ العَمَلِ ونحوه، فله أن يُقِيمَ أمِينًا.

22,191

وإن كانا ممَّن ليس لأحَدِهما التَّصَرُّفُ مُنْفَرِدًا، فعلى الحاكِمِ أن يُقِيمَ مُقامَ مَن ضَعُفَ منهما أمِينًا يَتَصَوَّفُ معه على كل حالٍ، فيَصِيرُون ثلاثةً؛ الوَصِيّان والأمِينُ.

٢٧٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) ، أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ (أَقَامَ الْحَاكِمُ مَكَانَهُ أَمِينًا) لُزُومًا؛ لِأَنَّ الْمُوصِي لَمْ يَرْضَ بِنَظَرِهِ وَحْدَهُ،

15,032

فَلَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِالثَّانِي لَمْ يَجُزْ،

15,033

وَإِنْ وَجَدَ مِنْهُمَا مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ، فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَنْصِبَ مَكَانَهُمَا،

15,034

وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ وَجْهَانِ، كَذَا فِي الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مَا إِذَا أَطْلَقَ،

15,035

فَإِنْ جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ، لَمْ يَجُزْ لِلْحَاكِمِ إِقَامَةُ اثْنَيْنِ،

15,036

وَفِي الرِّعَايَةِ: إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ، وَعَجَزَ الْآخَرُ عَنْهَا، أَوْ فَسَقَ أَقَامَ اثْنَيْنِ، كَمَا لَوْ عَجَزَا أَوْ فَسَقَا، وَقِيلَ: يَكْفِي وَاحِدٌ،

الإنصافal-Mardawi

فإنْ ماتَ أحدُهما أَقامَ الحاكِمُ مُقَامَهُ أمِينًا.

27,553

وكذا لو وُجِدَ ما يُوجِبُ عَزْلَه، بلا نِزاعٍ. قال المُصَنِّفُ: أو غابَ. لكنْ لو ماتا، أو وُجِدَ منهما ما يُوجِبُ عَزْلَهما، ففي الاكْتِفاءِ بواحدٍ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِير». و «الزَّرْكَشِي».

27,554

قال في «الفائقِ»: ولو ماتا، جازَ إقامَةُ واحدٍ، في أصحِّ الرِّوايتَين.

27,555

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإن وُجِدَ منهما ما يُوجِبُ عَزْلَهما، جازَ أنْ يُقِيمَ الحاكِمُ بدَلَهما واحِدًا، في الأصحِّ.

27,556

وقال في «الرِّعايةِ الصغْرى»: وإنْ ماتا، جازَ أنْ يُقِيمَ الحاكِمُ واحِدًا، في الأصح.

27,557

قال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: فإنْ تغَيَّرَ حالُهما، فلَه نَصْبُ واحِدٍ.

27,558

وقيل: لا ينْصِبُ إلَّا اثْنَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

27,559

تنبيه: هذه الأحْكامُ المُتَقَدِّمةُ؛ إذا لم يجْعَلْ لكُلِّ واحدٍ منهما التَّصَرُّفَ مُنْفَرِدًا،

27,560

فأمَّا إنْ جعَل لكُل واحدٍ منهما التَّصَرُّفَ مُنْفَرِدًا، كما صرَّح به المُصَنِّفُ، فماتَ أحدُهما، أو خرَج مِن أهْلِيَّةِ الوَصِيَّةِ، لم يكُنْ للحاكمِ أنْ يُقِيمَ مَقامَه، إلَّا أنْ يعْجَزَ عنِ التَّصَرُّفِ وحدَه.

27,561

وإنْ ماتَا معًا، أو خرَجا مِنَ الوَصِيَّةِ، فللحاكِمِ أنْ يُقِيمَ واحدًا.

27,562

ولو حدَث عجْزٌ؛ لضَعْفٍ، أو عِلَّةٍ، أو كَثْرَةِ عمَل، ونحوه، ولم يكُنْ لكُلِّ واحد منهما التَّصَرُّفُ مُنْفَرِدًا، ضُمَّ أمِينٌ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قال ابنُ رَزِين: ضُمَّ إليه أمِينٌ، ولم ينْعَزِلْ، إجْماعًا.

27,563

وقيل: له ذلك. وأطْلَقَهما في «الفُروع».

27,564

وَكَذَلِكَ أَنْ فَسَقَ. وَعَنْهُ، يُضَمُّ إلَيهِ أَمِينٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3641 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.