وَيَصِحُّ قَبُولُهُ لِلْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ
Its commentaries
مسألة: (ويَصِحُّ قَبُولُه للوصيةِ) ورَدُّه (في حَياةِ المُوصِي) لأنَّه إذْنٌ في التَّصَرفِ، فصَحَّ قَبُولُه بعدَ العَقْدِ، كالتَّوْكِيلِ،
بخِلافِ الوصيةِ له، فإنَّها تَمليكٌ في وقتٍ، فلم يصِحَّ القَبُولُ قبلَ الوقتِ.
ويجوزُ تَأْخيرُ القَبُولِ إلى ما بعدَ المَوْتِ؛ لأنَّها نوْعُ وصيةٍ، فصَحَّ قَبُولُها بعدَ المَوْتِ، كالوصيةِ له،
ومتى قَبِلَ صار وصيًّا.
٢٧٧٣ - مسألة: (وله عَزْلُ نَفْسِه متى شاء) مع القُدْرَةِ والعَجْزِ، في حياةِ المُوصِي وبعدَ موتِه، في حُضُورِه وغَيبَتِه. وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفةَ: لا يجوزُ له ذلك بعدَ الموت،
ولا يجوزُ في حَياتِه إلَّا بحَضْرَتِه؛ لأنَّه غَرَّه بالتِزامِ وصييه، ومَنَعَه بذلك الإِيصاءَ إلى غيرِه. وعن أحمدَ، أنَّه لا يجوزُ له عزلُ نَفْسِه بعدَ الموتِ. ذَكَرَه ابنُ أبي موسى في «الإرْشادِ»؛ لِما ذَكَرْنا. ولَنا، أنَّه مُتَصَرِّفٌ بالإذنِ، فكان له عزلُ نفسِه، كالوَكِيلِ.
٢٧٧٤ -
(وَيَصِحُّ قَبُولُهُ لِلْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) لِأَنَّهُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ، فَصَحَّ قَبُولُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ كَالْوَكَالَةِ،
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لَهُ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي وَقْتٍ، فَلَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ، قَبْلَ الْوَقْتِ (وَبَعْدَ مَوْتِهِ) لِأَنَّهَا نَوْعُ وَصِيَّةٍ، فَصَحَّ قَبُولُهَا كَالْوَصِيَّةِ،
وَمَتَى قَبِلَ صَارَ وَصِيًّا.
فَرْعٌ: يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِلْوَصِيِّ جُعْلًا كَالْوَكَالَةِ، وَمُقَاسَمَةُ الْوَصِيِّ الْمُوصَى لَهُ جَائِزَةٌ عَلَى الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُمْ، فَمُقَاسَمَتُهُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَائِبٍ عَنْهُمْ، (وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ) لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ كَالْوَكِيلِ،
وَظَاهِرُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، وَضِدِّهَا
ويصِحُّ قَبُولُه للوَصِيَّةِ في حَياةِ المُوصِي وبعدَ مَوْتِه. بلا نِزاعٍ. وتقدَّم صِفَةُ الإيجابِ والقبُولِ. وله عَزْلُ نَفْسِه متى شاءَ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «القاعِدَةِ السِّتين»: أطْلَقَ كثيرٌ مِنَ الأصحابِ، أنَّ له الرَّدَّ بعدَ القَبُولِ، في حياةِ المُوصِي وبعدَه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الكافِي»، وَلِلْمُوصِى عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ. وَلَيسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ إلا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَيهِ.
وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ.
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الحارِثيِّ»، ونصَرَه.
وقيل: له ذلك إنْ وجَد حاكِمًا، وإلَّا فلا. ونقَلَه الأثْرَمُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وعنه، ليس له ذلك بعدَ مَوْتِه بحالٍ ولا قبلَه، إذا لم يُعْلِمْه بذلك.
وعنه، ليس له ذلك بعدَ مَوْتِه. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى. قاله في «الفروعِ».
قال في «القَواعِدِ»: وحكَى ابنُ أبي مُوسى رِوايَةً، ليس له الرَّدُّ بحالٍ، إذا قَبِلَها.
ومِنَ الأصحابِ مَن حمَلَها على ما بعدَ الموْتِ. وحكاهما القاضي في «خِلافِه» صرِيحًا في الحالين.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.