يَسْقُطُ الْجَدُّ بِالْأَبِ
Its commentaries
فصل في الحَجْبِ: قال، رَحِمَه الله: (يَسْقُطُ الجدُّ بالأبِ، وكُلُّ جدٍّ بمَن هو أقْرَبُ مِنه) قال ابنُ المنذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ مِن أَصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على أنَّ الجدَّ أبا الأبِ لا يَحْجُبُه عن الميراثِ غيرُ الأبِ.
وكذلك كلُّ جدٍّ يَسْقُطُ بمن هو أقْرَبُ منه؛ لأنَّه يُدْلِي به، فهو كإسْقاطِ الجدِّ بالأب.
فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ] فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ الْحَجْبُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِجَابِ، وَهُوَ الْمَنْعُ مِنَ الْمِيرَاثِ بِوُجُودِ وَارِثٍ أَقْرَبَ مِنْهُ يَمْنَعُهُ مِنْ كُلِّ الْمِيرَاثِ أَوْ بَعْضِهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَاجِبُ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَيْهِ، وَهُوَ ضَرْبَانِ: حَجْبُ نُقْصَانٍ، كَحَجْبِ الزَّوْجِ مِنَ النِّصْفِ إِلَى الرُّبُعِ بِالْوَلَدِ، وَالزَّوْجَةِ مِنَ الرُّبُعِ إِلَى الثُّمُنِ بِهِ، وَالْأُمِّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، وَحَجْبُ حِرْمَانٍ: وَهُوَ أَنْ يُسْقِطَ الشَّخْصُ غَيْرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا (يَسْقُطُ الْجَدُّ بِالْأَبِ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ؛
لِأَنَّهُ يُدْلِي بِهِ، وَمَنْ أَدْلَى بِشَخْصٍ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِهِ إِلَّا وَلَدَ الْأُمِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
فصل في الحجب قال المصنف رحمه الله تعالى: (يَسقط الجد بالأب، وكل جدٍ بمن هو أقرب منه، والجدات بالأم، وولد الابن بالابن، وولد الأبوين بثلاثة: بالابن، وابنه، والأب) .
أما كون الجد يسقط بالأب؛ فلأنه يدلي به.
وأما كون كل جدٍ يسقط بمن هو أقرب منه؛ فلأن القريب بالنسبة إلى البعيد أب.
وأما كون الجدات تسقط بالأم؛ فلأنهن يرثن ميراثها. ولا فرق بين الجدة التي من قبل الأم وبين الجدة التي من قبل الأب؛ لما ذكر.
أما الجدة التي من قبل الأم فظاهر؛ لأنها تدلي بالأم فأسقطتها.
وأما التي من قبل الأب؛ فلأنها لو ورثت بالأب لما ورثت معه؛ لأن الشخص يسقط بمن يدلي به.
وأما كون ولد الابن يسقط بالابن؛ فلأن الابن ولد حقيقة.
بخلاف ولد الابن.
ولأن ولد الابن يُدلي بالابن.
وأما كون ولد الأبوين يسقط بالابن وابنه؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراثهم عدم الابن؛ لأنه قال:{إن امرؤٌ هلك ليس له ولدٌ وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... الآية}.
فإن قيل: الولد يشمل الذكر والأنثى. فلم خصصتُمُ الحجب بالذكر؟
قيل: لأن ما تقدم دل على أن الأخوات مع البنات عصبة. فيخرج من الآية ذلك. عملاً بالدليل. فيبقى فيما عداه على مقتضاه.
وأما كونه يسقط بالأب؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراث ولد الأبوين كون الميت كلالة؛ لأنه قال:{يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤٌ هلك ... الآية}. والكلالة: من لا ولد له ولا والد.
فإن قيل: مقتضى ذلك أن تحجبه الأم أيضاً.
قيل: نعم. إلا أنه دل الدليل على ميراثه معها فيبقى فيما عداه على مقتضاه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.