Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 372المقنعHanbalivol. 1, p. 360vol. 1, p. 360

وَالرِّيَاحُ الْجَنُوبُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً لِبَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إِلَى يَمِينِهِ وَالشَّمَالِ مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّ الْجَنُوبِ وَالدَّبُورُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً شَطْرَ وَجْهِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنَ وَالصَّبَا مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والرِّياحُ الجَنُوبُ تَهُبُّ مُسْتَقبِلَةٌ لبَطْنِ كتِفِ المُصَلِّي اليُسْرَى، مارَّةٌ إلى يَمِينِه) مِن الزَّاوِيَةِ التي بينَ القِبْلَةِ والمَشْرِقِ (والشَّمال مُقابِلَتُها، تَهُبُّ إلى مَهَبِّ الجَنُوبِ. والدَّبُورُ تَهُبُّ) مِن الزَّاوِيَةِ التي بينَ القِبْلَةِ والمَغْرِبِ، (مُسْتَقْبلَةً شَطْرَ وَجْهِ المُصَلِّي الأيمَن، والصَّبا مُقابِلَتُها تَهُبُّ إلى مَهَبِّها) فهذه الرِّياحُ التي يُسْتَدَلُّ بها، وتُعْرَف بصِفاتِها وخَصائِصِها، ورُبَّما هَبَّتْ هذه الرِّياحُ بينَ الحِيطانِ والجِبالِ فتَدُورُ، فلا اعْتِبار بها. وبينَ كلِّ رِيحَيْن منها رِيحٌ تُسَمَّى النَّكباءَ؛ لتَنَكُّبِها طَرِيقَ الرِّياحِ المَعْرُوفَةِ، فهذا أَصَحُّ ما يُسْتَدَلُّ به على القِبْلَةِ.

وقد يَسْتَدِلُّ أهل كلِّ بَلْدَةٍ على القِبْلَةِ بأدِلَّةٍ تَخْتَصُّ بها؛ مِن جِبالِها وأنْهارِها، وغيرِ ذلك. وذَكَر أصحابُنا الاسْتِدْلالَ بالأنْهارِ الكِبارِ، وقالوا: كلُّها تَجْرِى عن يَمْنَةِ المُصَلِّى إلى يَسْرَتِه، على انْحَرافٍ قَلِيلٍ، كَدِجْلةَ والفُراتِ والنَّهْروانِ، ولا اعْتِبار بالأنْهارِ الصِّغارِ ولا المُحْدَثَةِ؛ لأنَّها تَحْدُثُ بحَسَبِ الحاجاتِ ما خلا نَهْرَيْن؛ أحَدُهما، العاصِى بالشّامِ. والآخَرُ، سَيْحُونُ بالمَشْرِقِ. قال شيخُنا : وهذا لا يَنْضَبط؛

2,525

فإنَّ الأرْدُنَّ بالشَّامِ يجْرى نَحْوَ القِبْلَةِ، وكَثِيرٌ ما يَجْرِى نَحْوَ البَحرِ، يَصُبُّ فيه. واللهُ أعلمُ.

فصل: فإن خَفِيَتِ الأدِلَّةُ على المُجْتَهِدِ؛ لغَيْم أو ظُلْمَةٍ، تَحَرَّى وصَلَّى، وصَحَّتْ صَلاتُه، لأَنَّه بَذَل وُسْعَه في مَعْرِفَةِ الحَقِّ، مع عِلْمِه بأدلَّتِه، أشْبَهَ الحاكِمَ إذا خَفِيَتْ عليه عِلَّةُ النُّصُوصِ. وقد روَى عبدُ أدلَّةِ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، عن أبِيه، قال: كُنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَير في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فلم نَدْرِ أين القِبْلَة، فصَلَّى كلُّ رجلٍ منَّا حِيالَه، فلَمَّا أصْبَحْنا ذَكَرْنا ذلك للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فنَزَلَ:{فَأيْنَمَا تُولُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}.

رواه ابنُ ماجَه، والتِّرمِذِيُّ ،

2,526

وقال: حديثٌ حسنٌ، إلَّا أنَّه مِن حديثِ أشْعَثَ السَّمَّانِ ، وفيه ضَعْفٌ.

٣٥٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالرِّيَاحُ) وَأُمَّهَاتُهَا أَرْبَعٌ، لَكِنْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الِاسْتِدْلَالُ بِهَا ضَعِيفٌ (الْجَنُوبُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً لِبَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إِلَى يَمِينِهِ) فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْقِبْلَةِ،

2,583

فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا الْمُصَلِّي كَانَتِ الْقِبْلَةُ بِالْعِرَاقِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَشْرِقُ عَلَى يَسَارِهِ،

2,584

وَفِي الشَّامِ مِنْ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ (وَالشَّمَالِ مُقَابِلَتُهَا) تَهُبُّ مِنْ ظَهْرِ الْمُصَلِّي، لِأَنَّ مَهَبَّهَا مِنَ الْقُطْبِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ (تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّ الْجَنُوبِ) ،

2,585

فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا يَكُونُ عَلَى يَمِينِهِ، وَالْمَغْرِبُ عَلَى يَسَارِهِ (وَالدَّبُورُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً شَطْرَ وَجْهِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنَ) مِنَ الزَّاوِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْمَغْرِبِ،

2,586

فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا يَكُونُ الْقُطْبُ عَلَى يَسَارِهِ، وَالْمَشْرِقُ عَلَى يَمِينِهِ (وَالصَّبَا مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّهَا) فَهِيَ تَهُبُّ يَسْرَةَ الْمُتَوَجِّهِ إِلَى قِبْلَةِ الشَّامِ، لِأَنَّ مَهَبَّهَا مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ إِلَى مَطْلَعِ الْعَيُوقِ،

2,587

فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا كَانَتِ الْقِبْلَةُ بِالْعِرَاقِ عَلَى يَسَارِهِ، وَالْمَغْرِبُ عَلَى يَمِينِهِ، وَتُسَمَّى الْقَبُولَ، لِأَنَّ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَعَادَةً أَبْوَابُ الْعَرَبِ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فَتُقَابِلُهُمْ، وَبَقِيَّةُ الرِّيَاحِ عَنْ جُنُوبِهِمْ، وَشَمَائِلِهِمْ،

2,588

وَمِنْ وَرَائِهِمْ.

١ - فَوَائِدُ: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَدَلُّ بِالْأَنْهَارِ الْكِبَارِ غَيْرِ الْمُحَدَّدَةِ، فَكُلُّهَا بِخِلْقَةِ الْأَصْلِ تَجْرِي مِنْ مَهَبِّ الشَّمَالِ مِنْ يَمْنَةِ الْمُصَلِّي إِلَى يَسْرَتِهِ عَلَى انْحِرَافٍ قَلِيلٍ إِلَّا نَهْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بِخُرَاسَانَ، وَيُسَمَّى الْمَقْلُوبَ، وَالْآخَرُ بِالشَّامِ، وَيُسَمَّى الْعَاصِي، فَإِنَّهُمَا يَجْرِيَانِ عَكْسَ ذَلِكَ،

2,589

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهَذَا لَا يَنْضَبِطُ، لِأَنَّ الْأُرْدُنَّ بِالشَّامِ يَجْرِي نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا يَجْرِي نَحْوَ الْبَحْرِ يَصُبُّ فِيهِ. وَبِالْجِبَالِ،

2,590

فَإِنَّ غَالِبَ وُجُوهِهَا إِلَى الْقِبْلَةِ خَلْفَهُ يَعْرِفُهُ أَهْلُهُ، وَبِالْمَجَرَّةِ فِي السَّمَاءِ، وَهِيَ أَوَّلُ اللَّيْلِ مُمْتَدَّةٌ عَلَى كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْسَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ،

2,591

وَفِي آخِرِهِ عَلَى الْأَيْمَنِ فِي الصَّيْفِ،

2,592

وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْأَكْثَرُ مِنْهُمُ الْمُؤَلِّفُ.

١ - مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، وَيَتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ،

2,593

فَإِنْ دَخَلَ الْوَقْتُ، وَخَفِيَتْ عَلَيْهِ لَزِمَهُ قَوْلًا وَاحِدًا لِقِصَرِ زَمَنِهِ، وَيُقَلَّدُ لِضِيقِ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الْقِبْلَةَ يَجُوزُ تَرْكُهَا لِلضَّرُورَةِ، وَهِيَ شِدَّةُ الْخَوْفِ، وَلَا يُعِيدُ،

2,594

بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ، وَالْأَعْمَى يُقَلِّدُ فِيهِ، وَلَهُ الْعلم بِلَمْسِ مِحْرَابٍ وَنَحْوِهِ،

2,595

فَإِنْ قَلَّدَ غَيْرَهُ، ثُمَّ أَبْصَرَ فِي الصَّلَاةِ، وَفَرْضُهُ قَبُولُ الْخَبَرِ أَتَمَّهَا،

2,596

وَكَذَا إِنْ كَانَ فَرْضُهُ الِاجْتِهَادَ، وَرَأَى مَا يَدُلُّ عَلَى صَوَابِهِ،

2,597

وَإِنْ لَمْ يَرَ شَيْئًا، أَوْ كَانَ قَلَّدَ غَيْرَهُ لِعَمَاهُ بَطَلَتْ فِي الْأَشْهَرِ،

2,598

وَمَنْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ أَوْ بِيَقِينٍ، ثُمَّ عَمِيَ فِيهَا، بَنَى فَقَطْ.

[إِذَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ رَجُلَيْنِ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 371 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.