Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3823المقنعHanbalivol. 5, p. 397vol. 5, p. 397

وَعَنْهُ: يَرِثُ وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، فَهُوَ الْمُسْتَهِلُّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعنه، يَرِثُ) للحديثِ المذكورِ، ولأنَّه قد عُلِمَتْ حياتُه. والأُولَى ظاهِرُ المذْهَبِ؛ لأنَّه لم تَثْبُتْ له أحكامُ الدنيا وهو حيٌّ، أشبهَ ما لو مات في بَطْنِ أمِّه.

٢٨٣٩ - مسألة: (وإن ولدت تَوْأمَين فاسْتَهَلَّ أحَدُهما وأَشْكَلَ، أُقْرِعَ بَينَهما) فمَن خَرَج سهْمُه فهو المُستَهِلُّ. إذا أَشْكَلَ أحَدُ التَّوْأمَين أَيُّهُما المُسْتَهِلُّ،

22,898

فإن كانا ذَكَرْين أو أُنْثَيَين، أو ذَكَرًا وأُنْثَى لا يَخْتَلِفُ ميراثُهما، فلا فَرْقَ بَينَهما.

22,899

وإن كانا ذَكَرًا وأُنْثَى يَخْتَلِفُ ميراثُهما، فقال القاضِي: مِن أصحابِنا مَن قال: يُقْرَعُ بَينَهما،

22,900

فمَن خَرَجَتْ له القُرْعَةُ فهو المُسْتَهِلُّ، كما لو طَلَّقَ إحْدَى نِسائِه فلم تُعْلَمْ بعَينِها ثم مات،

22,901

وكذلك النِّسْوةُ إذا أرادَ السَّفَرَ بإحْداهن أو البدايةَ بالقَسْمِ لها، فإنَّه يُقْرَعُ بَينَهُنَّ.

22,902

وقال الخَبْرِيُّ: ليس في هذا عن السَّلَفِ نَصٌّ.

22,903

وقال الفَرَضِيُّون: تُعْمَلُ المسْألَةُ على الحالتَين، ويُعْطَى كُلُّ وارِثٍ اليَقينَ، ويُوقَفُ الباقي حتَّى يصْطَلِحوا عليه. ويَحْتَمِلُ أن يُقْسَمَ بينَهم على حَسَبِ الاحْتِمالِ.

22,904

ومِن مَسائِلَ ذلك: رجلٌ خَلَّفَ أُمَّه وأخاه وأُمَّ وَلَدٍ حامِلًا منه، فوَلَدَتْ تَوْأمَينِ ذَكَرًا وأُنْثَى، فاسْتَهَلَّ أحَدُهما ولم يُعْلَمْ بعَينِه، فقُلْ: إن كان الابنُ المُسْتَهِلَّ فللأُمِّ السُّدْسُ، والباقي له، تَرثُ أُمُّهُ ثُلُثَه، والباقي لعَمِّه، فاضْرِبْ ثَلاثَةً في سِتَّةٍ تكنْ ثمانيةَ عَشَرَ، لأمِّ الميِّتِ ثَلاثَةٌ، ولأمِّ الوَلَدِ خَمْسَةٌ، وللعَمِّ عَشَرَةٌ،

22,905

وإن كانتِ البنتُ المُسْتَهِلَّ فالمسألةُ مِن سِتَّةٍ، وتَمُوتُ البنتُ عَن ثَلاثَةٍ، لأُمِّها سهْمٌ، ولعَمِّها سَهْمَان، والستَّةُ تَدْخُلُ في ثمانِيَةَ عَشَرَ،

22,906

فمَن له شيءٌ مِن ثمانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ في واحِدٍ،

22,907

ومَن له شيءٌ مِن سِتَّةٍ مضْروبٌ في ثَلاثَةٍ، فسُدْسُ الأُمِّ لا يَتَغَيَّرُ، وللعَمِّ مِن الستَّةِ أَرْبَعَةٌ في ثَلاثَةٍ، اثنا عَشَرَ، وله مِن الثَّمانِيَةَ عَشَرَ عَشَرَةٌ في واحدٍ، فهذا اليقينُ فيأخُذُه، ولأمِّ الوَلَدِ خَمْسَةٌ في سَهْمٍ، وسَهْمٌ في ثَلاثَةٍ، فيأْخُذُها، وتَقِفُ سَهْمَينِ بينَ الأخِ وأُمِّ الوَلَدِ حتَّى يَصْطَلِحَا عليهما. ويَحْتَمِلُ أن يُقْسَمَ بَينَهما.

امرأةٌ حامِلٌ وعَمٌّ، وَلَدَتِ المرأةُ ابنًا وبنتًا، فاسْتَهَلَّ أحَدُهما ولم يُعْلَمْ، فالمَسْألَتان مِن أرْبَعَةٍ وعِشْرين، إذا أعْطَيتَ كلَّ واحدٍ أقَلَّ نَصِيبِه بَقِيَتْ ثَلاثَةٌ مَوْقوفَةٌ،

22,908

فإن كان معهما بِنْتٌ، فكلُّ واحدَةٍ مِن المسألتينِ مِن اثْنَين وسبْعِين، والموْقوفُ اثنا عَشَرَ.

امرأةٌ وعَمٌّ وأُمٌّ حامِلٌ مِن الأَب، وَلَدَتِ المرأةُ ابنًا وبنتًا، فاسْتَهَلَّ أحَدُهما ولم يُعْلَمْ،

22,909

فإن كان المُسْتَهِلُّ الأَخَ، فهي مِن سِتَّةٍ وثَلاثين،

22,910

فإن كانتِ الأُخْتَ، فهي مِن ثَلاثَةَ عَشرَ ، والمسألتان متباينَتان، فاضْرِبْ إحْدَاهما في الأُخْرَى تكنْ أربعَمائةٍ وثمانيةً وسِتِّين، وكُلَّ مَن له شيءٌ مِن إحْدى المسألتين مَضْروبٌ في الأُخْرى، فتَدْفَعُ إلى كُلُّ واحِدٍ أقَلَّ النَّصِيبَين، يَبْقَى أرْبَعَةَ عَشَرَ، منها تِسْعَةٌ بينَ المرأةِ والعَمِّ، وخَمْسَةٌ بينَ الأُمِّ والعَمِّ.

22,911

فإن كانتِ المرأة والأمُّ حامِلَينِ، فوَضَعَتا مَعًا، فاسْتَهَلَّ أحَدُهما، فكُلُّ واحدةٍ منهما تَرْجِعُ إلى سِتَّةٍ وثَلاثِينَ، فيُعْطى كُلُّ وارثٍ أقَلَّ النَّصِيبَين، ويَبْقَى أحَدَ عَشَرَ سَهْمًا، أربَعَةٌ موْقوفةٌ بينَ الزوجَةِ والأُمِّ، وسبْعَةٌ بينَ الأُمِّ والعَمِّ.

فصل: إذا وَلَدَتِ الحامِل تَوْأمَين، فسُمِعَ الاسْتِهلالُ مِن أحَدِهما ثم سُمِعَ مَرَّةً أُخرى، فلم يُدْرَ أهو مِن الأوَّلِ أو مِن الثّانِي، فيَحْتَمِل أن يَثْبُتَ الميراث لمَن عُلِمَ اسْتِهْلاله دونَ مَن شَكَكْنا فيه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمْ اسْتِهْلالِه. فعلى هذا الاحْتِمالِ، إن عُلِمَ المُسْتَهِلُّ بعَينِه فهو الوارِثُ وَحْدَه،

22,912

وإن جُهِلَ كان كما لو اسْتَهَلَّ واحِدٌ منهما لا بعَينِه.

22,913

وقال الفَرَضِيُّونَ: تُعْمَلُ على الأحْوالِ، فيُعْطَى كلُّ وارثٍ اليقِينَ، ويُوقَفُ الباقي.

مِن مسائلِ ذلك: أُمٌّ حامِلٌ وأُخْتٌ لأبٍ وعَمٌّ، وَلَدَتِ الأُمُّ بِنْتَين، فاسْتَهلَّتْ إحداهما ثم سُمِعَ الاسْتِهلالُ مَرَّةً أُخرى، فلم يُدْرَ هل اسْتَهلَّتِ الأُخْرَى، أو تَكَرَّرَ مِن واحِدَةٍ؟ فقلْ: إن كان منهما جميعًا فقد ماتتا عن أرْبَعَةٍ مِن سِتَّةٍ، ولا يُعْلَمُ أوَّلُهما مَوْتًا، فَحُكْمُهما حُكْمُ الغَرْقَى،

22,914

فمَن ذَهَب إلى أنَّه لا تَرِثُ إحداهما مِن الأخْرَى قال: قد خَلَّفا

22,915

أُمًّا وأُخْتًا وعمًّا، فتَصِحُّ مِن ثَمانِيَةَ عَشَرَ.

22,916

وإن كان الاسْتِهلالُ مِن واحِدَةٍ فقد ماتَتْ عن ثَلاثَةٍ مِن سِتَّةٍ، فتَصِحُّ مِن اثْنَيْ عَشَرَ، وبَينَهما مُوافَقَة بالسُّدْسِ، فتَصيرُ مِن سِتَّةٍ وثَلاثِين؛ للأُمِّ اثنا عَشَرَ، وللأخْتِ كذَلك، وللعَمِّ تِسْعَةٌ، ونَقِفُ ثَلَاثةً، تَدَّعِي الأُمُّ منها سَهْمَين والعَمُّ سَهْمًا وتَدَّعِيها الأُخْتُ كُلَّها، فيكونُ سَهْمان بَينَها وبينَ الأُمِّ، وسَهْمٌ بَينَها وبينَ العَمِّ.

زوْجٌ وجَدٌّ وأُمٌّ حامِلٌ، ولَدَتِ ابنًا وبنتًا، فاسْتَهَلَّ أحَدُهما ثم سُمِعَ الاسْتِهلالُ مَرَّةً أُخْرَى فلم يُدْرَ ممَّن هو،

22,917

فإن كان الاسْتِهلالُ تَكَرَّرَ مِن البنْتِ فهي الأَكْدَرِيَّةُ وماتَتْ عن أرْبَعَةٍ بينَ أُمِّها وجَدِّها، فتَصِحُّ مِن أحَدٍ وثمانينَ،

22,918

وإن تَكَرَّرَ مِن الأخِ لم يَرِثْ شيئًا، والمسْأْلَةُ مِن سِتَّةٍ؛ للجَدِّ منها سَهْمٌ،

22,919

وإن كان منهما، فللأُمِّ السُّدْسُ، وللزَّوْجِ النِّصفُ، وللجَدِّ السُّدْسُ، ولهما السُّدْسُ على ثَلاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِن ثَمانِيَةَ عَشَرَ، والثَّلاثَةُ التي لهما بين الجَدِّ والأُمِّ على ثلَاثةٍ، فصارَ للأُمِّ أربَعَةٌ، وللجَدِّ خَمْسَةٌ، والثمانِيَةَ عَشَرَ توافِقُ أحَدًا وثمانِينَ بالأتْسَاعِ، فتَصيرُ مِائَةً واثْنَين وسِتِّينَ، للزَّوْجِ حقُّه مِن الأَكْدَرِيَّةِ أربَعَةٌ وخَمْسونَ، وللأُمِّ تُسْعَا المالِ مِن مَسْأَلةِ اسْتِهْلَالِهما مَعًا سِتَّةٌ وثلاثون، وللجَدِّ السُّدْسُ مِن مسألَةِ اسْتِهْلالِ الأخِ وحْدَه سَبْعَةٌ وعِشْرون، يَبْقَى خَمْسَةٌ وأرْبعون، يَدَّعِي منها الزوجُ سبْعَةً وعِشْرِين والأُمُّ ثَمانِيَةَ عَشَرَ، ويَدَّعى منها الجَدُّ سبْعَةً وثلاثين، وتعولُ الثَّمانِيَةُ الفاضِلَةُ للأُمِّ، فيَحْتَمِلُ أن تُدْفَعَ إليها؛

لأنَّ الزَّوْجَ والجَدَّ يُقِرَّان لها بها.

فصل: وربَّما كان الحملُ لا يَرِثُ إلا أن يكونَ ذكرًا، مثلَ أن يكونَ مِن جَدِّ الميِّتِ، أو عَمِّه، أو أخيه. مثالُ ذلك، بنْتُ عَمٍّ وعَمٌّ وامرأةُ أخٍ حاملٌ، للبنتِ النِّصفُ، والباقي موقوفٌ، في قولِهم جميعًا. أُمٍّ وعَمٌّ وامرأةُ جَدٍّ حاملٌ، للأمِّ الثُّلُثُ، وللعَمِّ تُسْعانِ. أُمٌّ وبنْتٌ وامرأةُ أخٍ وامرأةُ عَمٍّ حاملانِ، لأُمِّ السُّدْسُ، وللبنتِ النِّصْفُ، ويُوقَفُ ثُلُثٌ،

22,920

فإنْ وَلدَتَ امرأَةُ العَمِّ ابنًا لم يُعْطَ شيئًا، لجوازِ أن تَلِدَ الأخْرى ابنًا،

22,921

وإن ولدَتِ امرأةُ الأخَ أَوَّلًا ابنًا أخَذَ الموقوفَ.

فصل: وربَّما كان الحملُ لا يَرِثُ إلَّا أن يكونَ أُنْثَى، مثالُه، زَوْجٌ وأُخْتٌ لأبوين وامرأةُ أبٍ حاملٌ، يُوقَفُ سهْمٌ مِن سبعةٍ،

22,922

فإن ولدَتْ أُنْثَى أو إنَاثًا أخَذَتْه،

22,923

وإن ولدَتْ ذَكرًا أو ذكرَين أو ذكرًا وأنْثَى اقْتَسَمَه الزوجُ والأُختُ.

22,924

وكذلِك إن تَركَتْ أُختًا لأبٍ، لم يُدْفَعْ إليها شيءٌ؛ لجوازِ أن تَلِدَ ذكرًا فيُسْقِطُهما. زوج وأبوانِ وبنْت وامرأةُ ابنٍ حاملٌ، تَقِفُ سهمَينِ مِن خمسَةَ عَشَرَ،

22,925

فإن ولدَتْ أُنْثَى أو إناثًا، أخذَتْهُما ، وإلَّا رَجَعا على الورَثةِ، فقَسَمْتَه بَينَهم على ثلاثَةَ عَشَرَ، ورجَعَتِ المسألةُ إلى ذلك.

22,926

وكذلِك إن كان معهم بنتُ ابنَ جَدٍّ وأُمٌّ حاملٌ مِن الأبِ، مِن ثمانيةَ عَشَرَ، تَأْخُذُ الأُمُّ ثلاثةً، والجَدُّ خمسةً، ويوقَفُ عَشَرةٌ،

22,927

فإن ولدَت ذَكَرَينِ فالعشَرَةُ لهما،

22,928

وإن ولدَت أُنْثَيَين فلهما مِن العشَرةِ سبعةٌ ونِصفٌ، وللجَدِّ اثنان ونصفٌ.

22,929

وإن ولدَتْ ذكرًا وأُنْثَى، أخذ الجَدُّ مِن العَشَرةِ سهمًا، وللذَّكرِ ستَّة، وللأُنْثَى ثلاثةٌ،

22,930

وإن ولدَتْ أُنْثَى، أخَذَ الجَدُّ مِن العَشَرةِ ثلاثةً، والأُنْثَى أربعةً، وللأُمِّ ثلاثةٌ،

22,931

وإنَّ ولدَتْ ذكرًا، أخذَتِ الأُمُّ ثلاثةً، وأخذ الجَدُّ سهمًا، والأخُ ما بَقِيَ،

22,932

وإن لم تَلِدْ شيئًا، أخذتِ الأُمُّ ثلاثةً، والجَدُّ ما بَقِيَ.

22,933

وإن كان مَعهم زَوْجٌ، فهي مِن ستَّةٍ، للزوجِ ثلاثةٌ، وللأُمِّ سهمٌ، وللجَدِّ سهِمٌ، ويُوقَفُ سهمٌ.

22,934

وإن ولدَتْ ذكرَين، فالسَّهمُ لهما، وتصِحُّ مِن اثْنَى عَشرَ،

22,935

وكذا إن ولدَت ابْنَتَين. وإن وَلدَت ذكرًا، فالسَّهمُ للأُمِّ، وتصِحُّ مِن ستةٍ،

22,936

وإن ولدَتْ أُنْثَى، فهي الأكدَرِيَّةُ،

22,937

وإن وَلدَتْ ذكرًا وأنْثَى، فالسَّهمُ الباقي بَينَهما على ثلاثةٍ، وتصِحُّ مِن ثمانيةَ عَشَرَ،

22,938

وإن لم تَلِدْ شيئًا، أخذَتِ الأُمُّ السهمَ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَرِثُ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ (وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، فَهُوَ الْمُسْتَهِلُّ) ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا، فَتَعَيَّنَتِ الْقُرْعَةُ، كَطَلَاقِ إِحْدَى نِسَائِهِ، وَالسَّفَرِ بِهَا، وَالْبَدَاءَةِ بِالْقَسْمِ لَهَا،

15,571

وَفِي الْخَبْرِيِّ: لَيْسَ فِي هَذَا عَنِ السَّلَفِ نَصٌّ،

15,572

وَقَالَ الْفَرْضِيُّونَ: تُعْمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْحَالَيْنِ، وَيُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَصْطَلِحُوا عَلَيْهِ،

15,573

وَقِيلَ: يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ الِاحْتِمَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَحَلُّهُ مَا اخْتُلِفَ إِذَا مِيرَاثُهُمَا بِأَنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى،

15,574

فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ، فَلَا فَرْقَ. تَمَامٌ: رَجُلٌ خَلَّفَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ وَأُمَّ وَلَدٍ حَامِلًا مِنْهُ، فَوَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى، فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُعْلَمْ، فَالْجَوَابُ: إِنْ كَانَ الِابْنُ الْمُسْتَهِلُّ، فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لَهُ، تَرِثُ أُمُّهُ الثُّلُثَ، وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ، فَعَلَى هَذَا تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ، ثَلَاثَةٌ لِأُمِّ الْمَيِّتِ، وَلِأُمِّ الْوَلَدِ خَمْسَةٌ، وَلِلْعَمِّ عَشَرَةٌ،

15,575

وَإِنْ كَانَتِ الْبِنْتُ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَمُوتُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: لِأُمِّهَا سَهْمٌ، وَلِعَمِّهَا سَهْمَانِ، وَالسِّتَّةُ تَدْخُلُ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ،

15,576

فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَسُدُسُ الْأُمِّ لَا يَتَغَيَّرُ، وَلِلْعَمِّ مِنَ السِّتَّةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلَهُ مِنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، عَشَرَةٌ فِي وَاحِدٍ، فَهَذَا الْيَقِينُ فَيَأْخُذُهُ، وَلِأُمِّ الْوَلَدِ خَمْسَةٌ فِي سَهْمٍ، وَسَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ، فَتَأْخُذُهَا، وَتَقِفُ سَهْمَيْنِ بَيْنَ الْأَخِ وَأُمِّ الْوَلَدِ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِمَا.

15,577

فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ كَافِرٌ عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ، لَمْ يَرِثْهُ، نُصَّ عَلَيْهِ لِحُكْمِهِ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ وَضْعِهِ،

15,578

وَقِيلَ: يَرِثُهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الْإِسْلَامِ، وَاخْتِلَافُ الدِّينِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ، كَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ، وَلِأَنَّهُ يَرِثُ إِجْمَاعًا، فَلَا يَسْقُطُ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ،

15,579

وَكَذَا إِنْ كَانَ مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ، فَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ قَبْلَ وَضْعِهِ مِثْلَ أَنْ يُخَلِّفَ أُمَّهُ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ،

15,580

وَفِي الرِّعَايَةِ احْتِمَالٌ بِأَنَّهُ يَرِثُ حَيْثُ ثَبَتَ النَّسَبُ.

15,581

فَائِدَةٌ: إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِحُرٍّ فَأَحْبَلَهَا، فَقَالَ السَّيِّدُ: إِنْ كَانَ حَمْلُكِ ذَكَرًا، فَأَنْتِ وَهُوَ قِنَّانِ، وَإِلَّا حُرَّانِ، فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إِنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ أَرِثْ وَلَمْ تَرِثْ وَإِلَّا وَرِثْنَا،

15,582

وَمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلًا، فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إِنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا ذَكَرًا. [

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال رحمه الله: (وإن ولدت توأمين فاستهلّ أحدهما وأشكل: أقرع بينهما. فمن خرجت قرعته فهو المستهل) .

10,682

أما كون التوأمين يقرع بينهما إذا استهلّ أحدهما وأشكل؛ فلأنه لا مزية لأحدهما على الآخر. فشرعت القرعة؛ كما لو أعتق أحد العبدين.

10,683

وأما قول المصنف رحمه الله: وأشكل؛ فمشعرٌ بأن التوأمين إذا استهلّ أحدهما تارة يشكل أمر ميراث المستهل؛ كما لو كانا ذكراً وأنثى وليسا بولدي أم، وتارة لا يشكل؛ كما لو كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكراً أو أنثى وهما ولدا أم؛ لأن ميراث الذكر في غير ولدي الأم أكثر من ميراث الأنثى.

10,684

بخلاف الذكر مع الذكر والأنثى مع الأنثى، وبخلاف الذكر مع الأنثى في ولدي الأم؛ لأنهما سواء.

10,685

وأما كون المستهل من خرجت له القرعة؛ فلأن ذلك فائدتها.

ولأنه لو أقرع بين العبدين اللذين أعتق أحدهما لكان الذي خرجت له القرعة هو المعتق. فكذا إذا أقرع بين التوأمين يكون من خرجت له القرعة هو المستهل. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.