Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن أعتَقَ عبدَه عن حَي بلا أمرِه أو عن مَيِّتٍ، فالوَلاءُ للمُعتِقِ) هذا قولُ الثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، وأبي حنيفةَ، والشافعيِّ، وأبي يوسفَ، وداودَ. ورُوي عن ابنِ عباسٍ أنَّ وَلاءَه للمُعتَقِ عنه. وبه قال الحسنُ، ومالكٌ، وأبو عُبَيدٍ، لأنَّه أعتَقَه عن غيرِه، فكان الولاءُ للمُعتَقِ عنه، كما لو أذِنَ لي. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الوَلَاء لمَنْ أعتَقَ». ولأنَّه أعتَقَ عبدَه مِن غيرِ إذْنِ غيرِه له، فكان الوَلَاءُ له، كما لو لم يَقْصد شيئًا. ٢٨٩٣ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ، بِلَا أَمْرِهِ، فَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ) لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْآخَرِ، فَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُنَوِّهْ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ وَالْوَجِيزِ، تَبَعًا لِلْقَاضِي: أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ أَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ عَنِ الْمَيِّتِ لِمَكَانِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الِاحْتِيَاجُ إِلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ شَرْطِهَا الدُّخُولُ فِي مِلْكِ الْمُكَفِّرِ عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ الْعِتْقُ،

15,932

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوَصِيَّةٍ،

15,933

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا: الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ،

15,934

وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ، وَلَا تَرِكَةَ، فَهَلْ يُجْزِئُهُ كَإِطْعَامٍ وَكُسْوَةٍ أَمْ لَا؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْوَلَاءُ، وَلَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ بِدُونِ الْمُعْتِقِ عَنْهُ، فِيهِ وَجْهَانِ،

15,935

وَإِنْ تَبَرَّعَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ، فَأَوْجُهٌ: ثَالِثُهَا: يُجْزِئُهُ فِي إِطْعَامٍ وَكُسْوَةٍ

الإنصافal-Mardawi

ومن أعتَقَ عَبْدَه عن مَيِّتٍ أو حَيّ بِلا أمرِه، فولاؤه للمُعتِقِ. هذا المذهبُ، إلَّا ما اسْتُثْنِيَ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشّرح»، و «الفائق»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويُسْتَثنَى مِن ذلك لو أعتَقَ وارِثٌ عن مَيِّتٍ في واجِبٍ -ككفارة ظِهار، ورمَضانَ، وقَتْل- وله تَرِكَة، فإنه يقَعُ عنِ المَيِّتِ، والوَلاءُ له أيضًا. على الصحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهم. واختارَه القاضي، وغيرُه. قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ رَحِمَه الله: بِناءً على أن الكفَّارَةَ ونحوَها ليس مِن شَرطِها الدُّخولُ في مِلكِ المُكفرِ عنه. وأطْلقَه الخِرَقِيُّ والمُصَنفُ هنا. قال الزَّركَشِيُّ وأكثرُ الأصحابِ: إنَّ الوَلاءَ للمُعتِقِ. قال الشيخُ تَقِي الدِّينِ رَحِمَه الله: بِناءً على أنه يُشترَطُ دُخولُ الكَفارَةِ ونحوها في مِلك مَن ذلك عليه. ويأتِي كلامُه في «الرِّعايتَين». كان لم يَتعَيَّنِ المُعتَقُ أطعَمَ أو كَسا،

28,264

ويصِحُّ عِتقُه على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

28,265

وقيل: يُوصِيه. قال في «الترغيبِ»: بِناءً على قوْلنا: الوَلاءُ للمُعتَقِ عنه. كان تبَرَّعَ بعِتقِه عنه ولا تَرِكَةَ، فهل يُجْزِئُه، كإطعام وكُسوَةٍ، أم لا يُجزِئُه؟ جزَم به في «التَّرغيبِ»؛ لأن مقصُودَه الوَلاءُ، ولا يمكِنُ إثباتُه بدُونِ المعتَقِ عنه. فيه وَجْهان، وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

28,266

قال في «المُحَررِ»: ومَن أعتقَ عبدَه عن غيرِه بغيرِ إذنِه، وقَع العِتقُ والوَلاءُ عن المُعتِقِ، إلَّا أن يُعتِقَه عن مَيِّتٍ في واجب عليه، فيَقَعان للمَيِّتِ. ويأتِي كلامُه في «الرِّعايتَين» قرِيبًا.

28,267

وإن تبَرعَ أجْنَبِيٌّ عنه، ففيه أوْجُه ؛ أحدُها، الإجزاءُ مُطْلَقًا.

28,268

والثانِي عكسُه. الثَّالثُ، يُجزِئُه في إطعام وكُسْوَةٍ دُونَ غيرِهما.

28,269

وقال في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»،

28,270

و «الفائقِ»: ومَن أعتَقَ عَبْدَه وَإنْ أعتَقَهُ عَنْهُ بأمرِهِ، فَالْوَلَاءُ لِلْمعتَقِ عَنْهُ.

عن مَيِّتٍ في واجِبٍ، وقعا عنِ المَيِّتِ.

28,271

وقيل: لا. وقيل: ولاؤه للمُعتَقِ عنه .

28,272

قال في «الرعايةِ الكُبْرَى»: وهو أولَى. وقد رُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، نُصوص تدُلُّ على العِتق للمُعتَقِ عنه،

28,273

وأن الوَلاءَ للمُعتِقِ. قال أبو النّضْرِ: قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمه الله، في العِتْقِ عنِ المَيِّتِ: إنْ وَصى به فالوَلاءُ له، وإلا للمُعتِقِ.

28,274

وقال في رِوايةِ المَيمُونِيِّ وأبي طالِبٍ، في الرَّجُلِ يعتِقُ عنِ الرجُلِ: فالوَلاءُ لمَن أعتقَه، والأجرُ للمُعتَقِ عنه.

28,275

وفي مقَدَّمَةِ «الفَرائضِ» لأبي الخَيرِ سلامَةَ بنِ صَدَقَةَ الحَرانِيِّ ، إن أعتقَ عن غيرِه بلا إذنِه فلأيِّهما الوَلاءُ؟ فيه رِوايَتان.

28,276

وقال في «الروْضَةِ»: فإن أعتَقَ عَبْدًا عن كفَّارَةِ غيرِه أجزَأه، وولاؤه للمُعتِقِ، ولا يرجِعُ على المُعتَقِ عنه، في الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

28,277

وكذا لو أعتَقَ عَبْدَه عتَقَ ، حيًّا كان المُعتَقُ عنه أو مَيِّتًا، ووَلاؤه للمُعتِقِ.

28,278

وقال في «التبصِرَةِ»: لو أعتَقَه عن غيرِه بلا إذنِه، فالعِتْقُ للمُعتِقِ كالوَلاءِ. ويحتَمِلُ للمَيِّتِ المُعتَقِ عنه؛ لأنَّ القُرَبَ يصِلُ ثَوابُها إليه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن أعتق عبدَه عن ميتٍ أو حيٍّ بلا أمره فولاؤه للمعتق. وإن أعتقه عنه بأمره فالولاءُ للمعتق عنه) .

10,966

أما كون الولاء للمعتِق فيما إذا أعتق عبده عن غيره بلا أمره؛ فلأنه معتق فدخل في قوله عليه السلام:«وإنما الولاء لمن أعتق».

10,967

وأما كون الولاء للمعتق عنه فيما إذا أعتقه عنه بأمره؛ فلأنه نائبٌ عنه في الإعتاق. فكان الولاء للمعتق عنه؛ كما لو باشره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.