وَعَنْهُ فِي بِنْتِ الْمُعْتِقِ خَاصَّةً تَرِثُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
Its commentaries
(وَعَنْهُ فِي بِنْتِ الْمُعْتِقِ خَاصَّةً تَرِثُ) نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ، وَوَهِمَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي حِكَايَتِهَا عَنْهُ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَإِلَيْهَا مَيْلُ الْمَجْدِ فِي الْمُنْتَقَى، وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، وَابْنَةَ حَمْزَةَ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ» وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَإِسْحَاقُ: أَنَّ الْمَوْلَى كَانَ لِحَمْزَةَ، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ: بِأَنَّ الْمَوْلَى كَانَ لِابْنَةِ حَمْزَةَ، قَالَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَسَأَلَهُ: هَلْ كَانَ الْمَوْلَى لِحَمْزَةَ أَوْ لِابْنَتِهِ؟
فَقَالَ: لِابْنَتِهِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ وَرِثَتْ بِوَلَاءِ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمُعْتِقَةُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ، وَيُرَشِّحُهُ مَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، «عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ، وَهِيَ أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لِأُمِّهِ، قَالَتْ: مَاتَ مَوْلَايَ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَقَسَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِيَ النِّصْفَ، وَلَهَا النِّصْفَ» . وَرُدَّ بِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ، فَلَا مُعَارَضَةَ،
وَلَوْ سَلِمَ الِاتِّحَادُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أُضِيفَ مَوْلَى الْوَالِدِ إِلَى الْوَلَدِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ يَرِثُ بِهِ،
وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَرِثُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ،
وَعَنْهُ: تَرِثُ مَعَ أَخِيهَا، فَلَوْ اشْتَرَى هُوَ وَأُخْتِهِ أَبَاهُمَا، فَعَتَقَ، ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ بَعْدَ أَبِيهِ، وِرْثَهُ ابْنُهُ لِابْنَتِهِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يَرِثَانِهِ أَثْلَاثًا،
فَلَوْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا، وَأَحْبَلَهَا، فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إِنْ أَلِدْ أُنْثَى، فَالنِّصْفُ، وَذَكَرًا، فَالثُّمُنُ،
وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَالْجَمِيعُ (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ.
مَسَائِلُ: إِذَا خَلَّفَ بِنْتَ مُعْتِقِهِ وَابْنَ عَمِّ مُعَتِقِهِ، فَلَا شَيْءَ لِلْبِنْتِ، وَجَمِيعُ الْمَالِ لِابْنِ عَمِّ الْمُعْتِقِ، عَلَى الْأُولَى، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ،
وَلَوْ خَلَّفَ الْمُعْتَقُ بِنْتَهُ وَبِنْتَ مُعْتَقِهِ، فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ عَلَى الْأُولَى بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ مُعَتَقِهِ النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَ بَدَلُ بِنْتِ مُعْتَقِهِ أُخْتَ مُعْتَقِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.