Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان أحَدُهما مُوسِرًا والآخَرُ مُعْسِرًا، عَتَق نَصِيبُ المُعْسِرِ وَحْدَه) لاعْتِرافِه بأنَّ نَصِيبَه قد صار حُرًّا بإعْتاقِ شَريكِه المُوسِرِ الذي يَسْرِي عِتْقُه، ولم يَعْتِقْ نَصِيبُ المُوسِرِ؛ لأنَّه يَدّعِي أنَّ المُعْسِرَ الذي لا يَسْرِي عِتْقُه أعْتَقَ نَصِيبَه، فعَتَقَ وَحْدَه. ولا تُقْبَلُ شَهادَةُ المُعْسِرِ عليه؛ لأنَّه يَجُرُّ إلى نَفْسِه نَفْعًا، لكَوْنِه يوجِبُ عليه بِشَهادَتِه قِيمَةَ حصَّتِه. فعلى هذا، إن لم تَكُنْ للعَبْدِ بَيِّنَةٌ سِواه، حَلَف المُوسِرُ وبَرِئَ مِن القِيمَةِ والعِتْقِ جَميعًا، ولا وَلاءَ للمُعْسِرِ في نَصيبِه؛

لأنَّه لا يدَّعِيه، ولا للمُوسِرِ أيضًا؛ لذلك.

23,958

فإن عاد المُعْسِرُ فأعْتَقَه وادَّعاه، ثَبَت له.

23,959

وإن أقَرَّ المُوسِرُ بإعْتاقِ نَصِيبِه، وصَدَّقَ المُعْسِرُ، عَتَق نَصيبُه أيضًا، وعليه غرَامَةُ نَصِيبِ المُعْسِرِ، ويَثْبُتُ له الوَلاءُ.

23,960

وإن كان للعَبْدِ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بإعْتاقِ المُوسِرِ، وكانت عَدْلَين، ثَبَت العِتْقُ، ووَجَبَتِ القِيمَةُ للمُعْسِرِ عليه.

23,961

وإن كانت عَدْلًا واحِدًا، وحَلَف العَبْدُ معه، ثَبَت العِتْقُ في إحْدَى الرِّوايَتَين. والأُخْرَى، لا يَثْبُتُ العِتْقُ، وللمُعْسِرِ أن يَحْلِفَ معه، ويَسْتَحِقُّ قِيمَةَ نَصِيبِه، سَواءٌ حَلَف العَبْدُ أو لم يَحْلِفْ؛ لأنَّ الذي يَدَّعِيه مالٌ يُقْبَلُ فيه شاهِدٌ ويَمِينٌ.

فصل: فإنِ ادَّعَى أحَدُ الشَّرِيكَين أنَّ شَرِيكَه أعْتَقَ نَصيبَه، وأنْكَرَ الآخَرُ، وكان المُدَّعَى عليه مُوسِرًا، عَتَق نَصيبُ المُدَّعِي وَحْدَه؛ لاعْترافِه بحُرِّيَّتِه بسِرايَةِ عِتْقِ شَرِيكِه، وصار مُدَّعِيًا نِصْفَ القِيمَةِ على شريكِه، ولا يَسْرِي؛ لأنَّه لا يَعْتَرِفُ أنَّه المُعْتِقُ له، إنَّما عَتَق باعْتِرافِه بحُرِّيَّتِه، لا بإعْتاقِه له، ولا وَلاءَ عليه؛ لإِنْكارِه له. قال القاضي: ووَلاؤُه مَوْقُوفٌ.

23,962

وإن كان المُدَّعِي عَدْلًا لم تُقْبَلْ شَهادَتُه؛ لأنَّه يدَّعِي نِصفَ قِيمَتِه على شَرِيكِه، فيَجُرُّ بشَهادَتِه إليه نَفْعًا،

23,963

ومَن شَهِد بشَهادَةٍ يَجُرُّ بها إليه نَفْعًا، بَطَلَتْ كُلُّها.

23,964

وأمّا إن كان المُدَّعَى عليه مُعْسِرًا، فالقولُ قَوْلُه مع يَمِينِه، ولا يَعْتِقُ منه شيءٌ.

23,965

فإن كان المُدَّعِي عَدْلًا، حَلَف العَبْدُ مع شَهادَتِه، وصار نِصْفُه حُرًّا.

23,966

وقال حَمّادٌ: إن كان المَشْهُودُ عليه مُوسِرًا سَعَى له،

23,967

وإن كان مُعْسِرًا سَعَى لهما.

23,968

وقال أبو حنيفةَ: إن كان مُعْسِرًا اسْتُسْعِيَ العَبْدُ، ووَلاؤُه بَينَهما،

23,969

وإن كان مُوسِرًا فوَلاءُ نِصْفِه مَوْقوفٌ،

23,970

فإنِ اعْتَرَفَ أنَّه أعْتَقَ اسْتَحَقَّ الوَلاءَ، وإلَّا كان الوَلاءُ لبَيتِ المالِ.

٢٩٣٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا، أُعْتِقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ وَحْدَهُ) لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ حُرًّا بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ، الَّذِي يَسْرِي عِتْقُهُ، وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ الْمُوسِرِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْمُعْسِرَ الَّذِي لَا يَسْرِي عِتْقُهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، فَعَتَقَ وَحْدَهُ، وَلَا تُقَبْلُ شَهَادَةُ الْمُعْسِرِ ; لِأَنَّهُ يَجُرُّ نَفْعًا بِهَا ; لِكَوْنِهِ يُوجِبُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ بَيِّنَةٌ سِوَاهُ، فَحَلَفَ الْمُوسِرُ، وَبَرِئَ مِنَ الْقِيمَةِ وَالْعِتْقِ مَعًا، وَلَا وَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ فِي نَصِيبِهِ ;

لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ، وَلَا لِلْمُوسِرِ كَذَلِكَ،

16,132

فَإِنْ عَادَ الْمُعْسِرُ، فَأَعْتَقَهُ وَادَّعَاهُ، ثَبَتَ لَهُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3981 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.