Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3986المقنعHanbalivol. 6, p. 16vol. 6, p. 16

وَإِذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ، فَنَصِيبِي حُرٌّ، فَأَعْتَقَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُوسِرٌ، عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا قال أحَدُ الشَّرِيكَين: إذا أعْتَقْتَ نَصيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ. فأعْتَقَ الأوَّلُ وهو مُوسِرٌ، عَتَق كلُّه عليه) هذا اخْتِيارُ الأصحابِ، أنَّه يَعْتِقُ على الأوَّلِ، ويُقَوَّمُ عليه نَصيبُ الشَّرِيكِ إن كان مُوسِرًا، ولا يَقَعُ إعْتاقُ شَريكِه؛ لأنَّ السِّرايَةَ سَبَقَتْ، فمَنَعَتْ عِتْقَ الشَّرِيكِ. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أن يَعْتِقَ عليهما جَميعًا؛ لأنَّ عِتْقَ نَصيبِه سَبَبٌ للسِّرايَةِ وشَرْطٌ لعِتْقِ نَصيبِ الشَّرِيكِ، فلم يَسْبِقْ أحَدُهما الآخَرَ لوُجُودِهما في حالٍ واحِدَةٍ. وقد يُرَجَّحُ وُقُوعُ عِتْقِ الشَّرِيكِ؛

لأنَّه تَصَرُّفٌ منه في مِلْكِه، والسِّرايَةُ تَقَعُ في غَيرِ مِلْكٍ على خِلافِ الأصْلِ، فكان نُفُوذُ عِتْقِ الشَّرِيكِ أوْلَى. ولأنَّ سِرايَةَ العِتقِ على خِلافِ الأصْلِ؛ لكَوْنِها إتْلافًا لمِلْكِ المَعْصُومِ بغيرِ رِضاه، وإلْزامًا للمُعْتِقِ غَرامَةً لم يَلْتَزِمْها بغيرِ اختيارِه، وإنَّما ثَبَت لمَصْلَحَةِ تَكْمِيلِ العِتْقِ،

23,971

فإذا حَصَلَتْ هذه المَصْلَحَةُ بإعْتاقِ المالِكِ ، كان أوْلَى.

٢٩٣١ - مسألة: (وإن كان مُعْسِرًا) لم يَعتِقْ عليه إلَّا نَصِيبُه؛ لِما ذَكَرْنا مِن أنَّ عِتْقَ المُعْسِرِ لا يَسْرِي إلى نصِيبِ شَرِيكِه، ويَعْتِقُ نَصيبُ شَريكِه بالشَّرْطِ. ٢٩٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ، فَنَصِيبِي حُرٌّ، فَأَعْتَقَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُوسِرٌ، عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ) نَصِيبُهُ بِالْعِتْقِ، وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ بِالسِّرَايَةِ، هَذَا اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وَلَا يَقَعُ عِتْقُهُ ; لِأَنَّ السِّرَايَةَ سَبَقَتْ، فَمَنَعَتْ عِتْقَ الشَّرِيكِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَلَهُ وَلَاؤُهُ كُلُّهُ،

16,133

وَقِيلَ: يُعْتَقُ عَلَى الْقَائِلِ كُلُّهُ بِالشَّرْطِ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمَا (وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، عَتَقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبُهُ) لِأَنَّ عِتْقَ الْمُعْسِرِ لَا يَسْرِي إِلَى نَصِيبِ الشَّرِيكِ، فَوَقَعَ عِتْقُ الشَّرِيكِ ; لِأَنَّهُ وُجِدَ بِشَرْطِ عِتْقِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ وُقُوعَهُ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُمَا

الإنصافal-Mardawi

وإذا قال أَحَدُ الشَّرِيكَين: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ. فَأَعْتَقَ الأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبُهُ.

وهو مُوسِرٌ، عتَق كُلُّه عليه . وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

28,533

وقيل: يَعْتِقُ عليهما. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ.

28,534

وَإِنْ قَال: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ. فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ، عَتَقَ عَلَيهِمَا مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا.

28,535

وإذا قال: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ مَع نَصِيبِك. فأَعتَقَ نَصِيبَه، عتَق عليهما، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا. هذا المذهبُ.

28,536

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ عِتْقُه عليهما.

28,537

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: قاله أصحابُنا. قال الشَّارِحُ: وهذا أَوْلَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

28,538

وقيل: يَعْتِقُ كُلُّه على المُعْتِقِ الأوَّلِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحْداها، وكذا الحُكْمُ والخِلافُ

28,539

والمذهبُ، فيما إذا قال: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك، فنَصِيبي حُرٌّ قبلَ إعْتاقِك. قاله في «الفُروعِ».

28,540

وقيل: يعْتِقُ جميعُه على صاحِبِ الشَّرْطِ بالشَّرْطِ، ويَضْمَنُ حقَّ شَرِيكِه. اخْتارَه في «المُسْتَوْعِبِ». ومع إعْسارِهما يَعْتِقُ عليهما. الثَّانيةُ، لو قال لأمَتِه: إنْ صَلَّيتِ مكْشُوفَةَ الرَّأْسِ، فأَنْتِ حُرَّةٌ قبلَه. فصَلَّتْ كذلك، عَتَقَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في

28,541

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ؛ كَدُخُولِ الدَّارِ، وَمَجِئِ الْأَمْطَارِ. وَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالهَا بِالْقَوْلِ. وَلَهُ بَيعُهْ وَهِبَتُهُ وَوَقْفُهُ، وَغَيرُ ذَلِكَ،

28,542

فَإِنْ عَادَ إِلَيهِ عَادَتِ الصِّفَةُ.

«الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، ذكَرَه آخِرَ البابِ،

28,543

وقال: صَلاةٌ صحيحةٌ. وقيل: لا تَعْتِقُ. جزَم به أبو المَعالِي؛ لبُطْلانِ الصِّفَةِ بتَقَدُّمِ المَشْرُوطِ. الثَّالثةُ، لو قال: إنْ أَقْرَرْتُ بكَ لزَيدٍ، فأَنْتَ حُرٌّ قبلَه. فأَقَرَّ له به، صحَّ إقْرارُه فقط. الرَّابعةُ، لو قال: إنْ أَقْرَرْتُ بك له، فأَنْتَ حُرٌّ ساعةَ إقْرارِي. لم يصِحَّ الإِقْرارُ ولا العِتْقُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا قال أحد الشريكين: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر: عتق كله عليه. وإن كان معسراً عتق على كل واحدٍ منهما نصيبه) .

11,092

أما كون العبد يعتق كله على المعتق الأول: أما نصيبه؛ فلأنه أعتقه.

11,093

وأما نصيب شريكه؛ فلأنه لما أعتق نصيبه كان موسراً. فسرى إلى نصيب شريكه فعتق بالسراية؛ لما تقدم.

11,094

وأما كون كل واحدٍ منهما يعتق عليه نصيبه إذا كان المعتق الأول معسراً؛ فلأن عتق المعسر لا يسري إلى نصيب الشريك. فوقع عتق الشريك؛ لأنه وجد شرط عتقه ولم يوجد ما يمنع وقوعه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.