Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ووَلِيُّ الأمَةِ سَيِّدُها) إذا كان مِن أهْلِ ولايَةِ التَّزْويجِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا، لأنَّه مالِكُها، وله التَّصَرُّفُ في رَقَبَتِها بالبَيعِ، ففي التَّزْويجِ أوْلَى، [وقد ذَكَرْنا ذلك].

٣١٠٩ - مسألة: (فإن كانت لامرأةٍ، فَوَلِيُّها وَلِيُّ سَيِّدَتِها، ولا يُزَوِّجُهَا إلَّا بإذْنِها) اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ في مَن يُزَوِّجُ أمَةَ المرأةِ، فرُويَ عنه أنَّه يَلِي نِكاحَها وَلِيُّ سَيِّدَتِها. قال القاضي: هذا هو الصَّحيحُ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ مُقْتَضَى الدَّليلِ كَوْنُ الولايةِ لها، فامْتَنَعَتْ في حَقِّها لقُصُورِها، فتَثْبُتُ لأوْليائِها، كولايةِ نَفْسِها، ولأنَّهم يَلُونَها لو عَتَقَتْ، ففي حالِ رِقِّها أوْلَى.

25,927

فإن كانت سَيِّدَتُها رَشِيدَةً، لم يَجُزْ تَزْويجُ أمَتِها إلَّا بإذْنِها؛ لأنَّها مالُها،

25,928

ولا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ في مالِ رَشِيدٍ بغيرِ إذْنِه، ويُعْتَبَرُ نُطْقُها بذلك وإن [كانت بِكْرًا؛ لأنَّ صُمَاتَها إنَّما اكْتُفِيَ به في تَزْويجِ نَفْسِها لحيائِها، ولا تَسْتَحِي مِن تَزْويجِ غيرِها،

25,929

وإن] كانت صغيرةً أو مجنونةً أو سَفِيهةً، ولوَلِيِّها ولايةٌ على مالِها، فله تَزْويجُ أمَتِها إن كان الحَظُّ في تَزْويجِها، [وإلَّا لم يَمْلِكْ تَزْويجَها

25,930

وكذلك الحكمُ في أمَةِ ابْنِه الصَّغِيرِ.

25,931

وقال بعضُ الشَّافِعِيَّةِ: ليس له تَزْويجُها بحالٍ، لأنَّ][فيه تَغْرِيرًا بمالِ الصغيرِ؛ لأنَّها رُبَّما حَمَلَتْ وتَلِفَتْ. ولَنا، أنَّ له التَّصَرُّفَ بما فيه الحَظُّ، والتَّزْويجُ ههُنا] فيه الحَظُّ، لأنَّ الكلامَ فيه، فجازَ، كسائرِ التَّصَرُّفاتِ الجائِزَةِ، [واحتِمالُ المحظورِ] مَرْجُوحٌ بما فيه مِن تَحْصِيلِ مَهْرِها ووَلَدِها وَكِفايَةِ مُؤْنَتِها، وصيانَتِها عن الزِّنَى المُوجِبِ للحَدِّث حَقِّها، ونَقْصِ قِيمَتِها، والمَرْجُوحُ كالمَعْدُومِ.

25,932

فإن كان وَلِيُّها في مالِها غيرَ وَلِيِّ تَزْويجِها، فولايَةُ تَزْويجِها للوَلِيِّ في المالِ دُونَ وَلِيِّ التَّزْويجِ؛ لأنَّه المُتَصَرِّف في المالِ، وهي مالٌ. ورُوِيَ عن أحمدَ رِوايةٌ ثانيةٌ، أنَّ للمرأةِ أن تُوَلِّيَ أمْرَ أمَتِها رجلًا يُزَوِّجُها نَقَلَها عن أحمدَ جماعةٌ؛ لأنَّ سَبَبَ الولايةِ المِلْكُ، وقد تحَقَّقَ في المرأةِ، وامْتَنَعَتِ المُباشَرَةُ لنَقْصِ الأنُوثِيَّةِ، فمَلَكَتِ التَّوكِيلَ، كالرجلِ المريضِ والغائِب. ونُقِلَ عن أحمدَ كلام يَحْتَمِلُ رِواية ثالثةً، وهو أنَّ [سَيِّدَتها تُزَوِّجُها]، فإنَّه قِيلَ له: تُزَوِّجُ أَمَتَها؟

قال: قد قِيلَ ذلك، هي مالُها. وهذا يَحْتَمِلُ أنَّه ذهَب إليه. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّها، تَمْلِكُها، وولايتُها تامَّةٌ عليها، فمَلَكَتْ تَزْويجَها، كالسَّيِّدِ، ولأنَّها تَمْلِكُ بَيعَها وإجارَتَها، فمَلَكَتْ تَزْويجَها، كسَيِّدِها، ولأنَّ الولايةَ إنَّما ثَبَتَتْ على المرأةِ لتَحْصِيلِ الكَفاءَةِ، صِيانَةً لحَظِّ الأوْلِياءِ في تَحْصِيلِها، فلا تَثْبُتُ عليها الولايةُ في أمَتِها؛ لعَدَمِ اعْتِبارِ الكَفاءَةِ، وعدمِ الحَقِّ للأوْلياءِ فيها . ويَحْتَمِلُ أنَّ أحمدَ قال هذا حِكايةً لمذهبِ غيرِه، فإنَّه

25,933

قال في سِياقِها: أحَبُّ إليَّ أن تَأْمُرَ زَوْجَها؛ لأنَّ النِّساءَ لا يَعْقِدْنَ. وقد روَى أبو هُرَيرَةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لَا تُنْكِحُ المَرأةُ المَرأةَ» . وقالتْ عائشةُ: زَوِّجُوا،

25,934

فإنَّ النِّساءَ لا يُزَوِّجْنَ، واعْقِدُوا،

25,935

فإنَّ النِّساءَ لا يَعْقِدْنَ . ولأنَّ المرأةَ لا تَمْلِكُ تَزْويجَ نَفْسِها، فغيرها أوْلَى.

فصل: ويُزَوِّجُ عَتِيقَتَها مَن يُزَوِّجُ أمَتَها. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وفيها رِوَايتان؛ إحْدَاهما، لمَوْلاتِها أن تُوَكِّلَ رجلًا في تَزْويجها؛ لأنَّها عَصَبَتُها، وتَرِثُها، فأشْبَهَتِ المُعْتِقَ . والثانيةُ، يُزَوِّجُها وَلِيُّ سَيِّدَتِها. وهي أصَحُّ؛ لأنَّ هذه ولايَةُ لنِكاحِ حُرَّةٍ ، والمرأةُ ليست مِن أهلِ ذلك، فيكونُ إلى عَصَبَتِها؛ لأنَّهم الذين يَعْقِلُونَ عنها، ويَرِثُونَها بالتَّعْصِيبِ عندَ عَدَمِ سَيِّدَتِها، فكانوا أولياءَها، كما لو تَعَذَّرَ على المُعْتِقِ تَزْويجُ عَتِيقَتِه. وقد ذَكَرْنا أنَّه إذا اتْقَرَضَ العَصَبَةُ مِن النَّسَبِ، وَلِيَ المَوْلَى المُعْتِقُ ثم عَصَباتُه، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ، كذا ههُنا، إلَّا أنَّ الظَّاهِرَ مِن كلامِ الخِرَقِيِّ ههُنا تَقْدِيمُ أبي المُعْتِقَةِ على ابْنِها؛

لأنَّه أوْلَى بتَزْويجِها، وقد قال : يُزَوِّجُ مُعْتَقَتَها مَن يُزَوِّجُ أمَتَها، ويُزَوِّجُ أمَتَها مَن يُزَوِّجُها. وقد ذَكَرْنا أنَّ ابنَ المُعْتِقَةِ أوْلَى بتَزْويجِ عَتِيقَتِها مِن أبِيها. ويُعْتَبَرُ في ولايَتِه شَرْطان، أحَدُهما، عَدَمُ العَصَبَةِ مِن النَّسَب؛ لأنَّ المُناسِبَ أقْرَبُ مِن المُعْتِقِ وأوْلَى منه. الثاني، إذْنُ المُزَوَّجَةِ، لأنَّها حُرَّةٌ وليست له ولايةُ إجْبارٍ، فإنَّه أبْعَدُ العَصَباتِ. ولا [يَفْتَقِرُ إلى] إذْنِ مَؤلاتِها؛ لأنَّه لا ولايةَ لها ولا مِلْكَ، فأشْبَهَتِ القَرِيبَ الطفْلَ إذا زَوَّجَ البعيدُ.

فصل: فإن كان للأمَةِ مَوْلًى، فهو وَلِيُّها،

25,936

وإن كان لها مَوْليان، اشْتَركَا في الولايةِ، وليس لواحدٍ منهما الاسْتِقْلالُ بها بغيرِ إذْنِ صاحِبِه، لأنَّه لا يَمْلِكُ إلَّا بعضَها،

25,937

وإنِ اشْتَجَرَا لم يَكُن للسلطانِ ولايةٌ؛ لأنَّ تَزْويجَها تَصَرُّفٌ في المالِ،

25,938

بخِلافِ الحُرَّةِ، فإن نِكاحَها حَقٌّ لها، ونَفْعَهُ عائِد إليها، ونِكاحُ الأمَةِ حَقٌّ لسَيِّدِها، نَفْعُه عائِدٌ إليه، فلم يَنُبِ السُّلْطانُ عنه فيه.

25,939

فإن أعْتَقاهَا ولها عَصَبَةٌ مُناسِبٌ، فهو أوْلَى منهما،

25,940

وإن لم يَكُنْ لها عَصَبَةٌ، فهُما وَلِيَّاهَا، ولا يَسْتَقِلُّ أحَدُهما بالتَّزْويجِ، لأنَّ ولايَتَه على بَعْضِها.

25,941

فإنِ اشْتَجَرَا، أقامَ الحاكِمُ مُقامَ المُمْتَنِعِ منهما، لأنَّها صارت حُرَّةً، وصار نِكاحُها حَقًّا لها.

25,942

وإن كان المُعْتِقُ أو المُعْتِقَةُ واحدًا، وله عَصبَتان، كالأبنَين والأخَوَين، فلأحَدِهما الاستِقْلالُ بتَزْويجِها، كما يَمْلِكُ تَزْويجَ سَيِّدَتِها. ٣١١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ، فَوَلِيُّهَا وَلِيُّ سَيِّدَتِهَا) هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ مِنَ الرِّوَايَاتِ، صَحَّحَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوِلَايَةِ لَهَا ; لِأَنَّهَا مَالُهَا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ فِي حَقِّهَا لِانْتِفَاءِ عِبَارَتِهَا فِي النِّكَاحِ، وَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ لِأَوْلِيَائِهَا، يُؤَيِّدُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَلَا تُنْكِحُ مَنْ سِوَاهَا» وَرُوِيَ عَنْهُ مرفوعا بمعناه، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَالنَّهْيُ دَلِيلُ الْفَسَادِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كانتْ لامْرَأةٍ، فوَلِيُّها وَليُّ سَيِّدَتِها. هذا مَبْنِيٌّ على الصَّحيحِ مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، أنَّ المَرْأةَ لا عِبارَةَ لها في النِّكاحِ. وتقدَّم الخِلافُ في ذلك قَرِيبًا.

29,744

وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ الْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُوريَّةُ، وَاتِّفَاقُ الدِّينِ، وَالْعَقْلُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4248 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.