Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(القسمُ الثاني، المُحَرَّماتُ بالرَّضاعِ، فيَحْرُمُ به ما يَحْرُمُ بالنسَبِ سَواءً) والذي ذَكَرَه اللهُ تعالى اثْنَتان فقال سبحانَه: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}. فالأُمَّهاتُ اللَّاتي أرْضَعْنَك وأُمَّهاتُهنَّ وجَدَّاتُهُنَّ وإن عَلَتْ دَرَجتُهُنَّ، على حَسَبِ ما ذَكَرْناه في النَّسَبِ، مُحَرَّماتٌ بالآيَةِ.

26,183

وأمَّا الأخَوَاتُ، فهي كلُّ امرأةٍ أرْضَعَتْكَ أُمُّها، أو أرْضعَتْها أُمُّكَ، أو أرْضَعَتْكَ وإيَّاها امرأةٌ واحدةٌ، أو ارْتَضعْتَ أنت وهي مِن لَبَنِ رجلٍ واحدٍ، كرَجُلٍ له امْرأتان لهما منه لَبَنٌ، أرْضَعَتْكَ إحدَاهُما وأرْضَعَتْها الأُخْرَى، فهي أُخْتُكَ، مُحرَّمَةٌ عليك بالآيةِ.

26,184

وكذلك كلُّ امرأةٍ حَرُمَتْ عليك بالنَّسَب ، حَرُمَ مِثْلُها مِن الرَّضاعِ؛ كالعَمَّةِ، والخالةِ، والبنْتِ، وبِنْتِ الأَخِ، وبِنْتِ الأُخْتِ، على ما ذَكَرْنا، لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». متفقٌ عليه .

26,185

وفي رِوايةٍ لمسلمٍ:«الرَّضَاعُ يُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الولَادَةُ». ولأنَ الأمَّهاتِ والأخَوَاتِ مَنْصوصٌ عليهِنَّ، والباقِياتُ يُقَسْنَ عليهِنَّ، ولا نَعْلَمُ في هذا خلافًا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ} وَالْأَصْلُ الْمُسَاوَاةُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ دَخَلَتْ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} وَضَابِطُهُ: أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ حُرِّمَتْ حُرِّمَتِ ابْنَتُهَا إِلَّا خَمْسٌ: أُمُّ الزَّوْجَةِ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ وَحَلِيلَةُ الِابْنِ وَحَلِيلَةُ الْأَبِ،

16,958

وَمَنْ حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ أُمُّهَا إِلَّا خَمْسٌ: الْبِنْتُ وَالرَّبِيبَةُ وَبِنْتُ الْأَخِ وَحَلِيلَةُ الِابْنِ وَحَلِيلَةُ الْأَبِ.

أَصْلٌ: يَحْرُمُ زَوْجَاتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَطْ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ فَارَقَهَا، وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ دُنْيَا وَأُخْرَى.

[الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ] (الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ، وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} وَالْبَقِيَّةُ بِالْقِيَاسِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْمُؤَلِّفِ ; وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، نَقَلَ حَنْبَلٌ: نِكَاحُ ابْنِ الرَّجُلِ مِنْ لَبَنِهِ بِمَنْزِلَةِ نِكَاحِ ابْنِهِ مِنْ صُلْبِهِ.

16,959

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَمْ يَقُلِ الشَّارِعُ مَا يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ، فَأُمُّ امْرَأَتِهِ بِرَضَاعٍ، وَامْرَأَةُ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ الَّتِي لَمْ تُرْضِعْهُ، وَبَنَتُ امْرَأَتِهِ بِلَبَنِ غَيْرِهِ، حُرِّمْنَ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا بِالنَّسَبِ، وَلَا نَسَبَ وَلَا مُصَاهَرَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ، فَلَا تَحْرِيمَ، وَقَدِ اسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِلَّا أُمَّ أُخْتِهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ، فَإِنَّهُمَا لَا يَحْرُمَانِ، وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَدَمُ اسْتِثْنَائِهِمَا ; لِأَنَّ أُمَّ أُخْتِهِ إِنَّمَا حَرُمَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; لِكَوْنِهَا زَوْجَةَ أَبِيهِ، وَهُوَ تَحْرِيمٌ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا تَحْرِيمَ نَسَبٍ، وَأُخْتَ ابْنِهِ ;

لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ.

فَرْعٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّضَاعِ وَالْمَحْظُورِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي " تَعْلِيقِهِ " بِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ. [الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (القسم الثاني: المحرمات بالرضاع. ويحرم به ما يحرم بالنسب سواء) .

11,878

أما كون القسم الثاني المحرمات بالرضاع؛ فلأنه يلي المحرمات بالنسب وهي القسم الأول.

11,879

وأما كونهن يحرمن بالرضاع؛ فلأن الله تعالى قال:{وأمهاتُكم اللاتي أرضعنكم وأخواتُكم من الرضاعة}.

11,880

وأما كونه يحرم به ما يحرم من النسب سواء؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«يحرمُ من الرَّضاع ما يحرمُ من النَّسَب» متفق عليه.

11,881

وفي روايةِ مسلم:«الرّضاع يُحرّم ما تحرّم الولادة». و «قال النبي صلى الله عليه وسلم في درة بنت أبي سلمة: إنها لو لم تكن رَبيبتي في حجْرِي ما حلتْ لي. إنها ابنةُ أخي من الرضاعةِ. أرضعتني وأباها ثُوَيْبةُ» متفق عليهن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.