Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4375المقنعHanbalivol. 6, p. 165vol. 6, p. 165

الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ وَهُوَ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا مَا لَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بَابُ حُكْمِ العُيُوبِ فِي النِّكاحِ (العُيوبُ المُثْبِتَةُ للفَسْخِ ثلاثةُ أقْسامٍ أحدُها، ما يَخْتَصُّ بالرجالِ، وهو شيئان؛ أحدُهما، أن يكونَ الرجلُ مَجْبُوبًا قد قُطِعَ ذَكَرُه ولم يَبْقَ منه إلَّا ما لا يُمْكِنُ الجِماعُ به) الكلامُ في العيوبِ المُثْبِتَةِ لفَسْخِ النِّكاحِ للمرأةِ والرجلِ، إذا اخْتارَ ذلك، في أربعةِ فصولٍ؛ أحدُها، أنَّ خِيارَ الفَسْخِ يَثْبُت لكلِّ واحدٍ مِن الزَّوْجَين للعَيبِ يَجِدُه في الآخَرِ في الجملةِ. رُوِيَ ذلك عن عمرَ بنِ الخطَّابِ، وابنِه، وابنِ عباس، رَضِيَ اللهُ عنهم.

وبه قال جابرُ بنُ زيدٍ، والشافعيُّ، وإسحاقُ. ورُوِيَ عن عليٍّ: لا تُرَدُّ الحُرَّةُ بعَيبٍ. وبه قال [النَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي. وعن ابن مسعودٍ، لا يُفْسَخُ النِّكاحُ بعَيبٍ. وبه قال] أبو حنيفةَ، وأصحابُه، إلَّا أن يكونَ الرجلُ مَجْبُوبًا أو عِنِّينًا،

26,647

فإنَّ للمرأةِ الخِيارَ، فإنِ اخْتارتِ الفِرَاقَ، فَرَّقَ الحاكمُ بينَهما بطَلْقَةٍ، ولا يكونُ فَسْخًا؛ لأنَّ وُجُودَ العَيب لا يَقْتَضِي فَسْخَ النِّكاحِ، كالعَمَى والزَّمانةِ وسائرِ العُيُوبِ. ولَنا، أنَّ المُخْتَلَفَ فيه يَمْنَعُ الوَطْءَ، فأثْبَتَ الخِيارَ، كالجَبِّ والعُنَّةِ، ولأنَّ المرأةَ أحدُ العِوَضَين في النِّكاحِ، فجاز رَدُّها بعَيبٍ، كالصَّداقِ، أو أحدُ العِوَضَين في عَقْدِ النكاحِ، فجاز رَدُّه بالعَيبِ، أو أحَدُ الزَّوْجَين، فيَثْبُتُ له الخِيارُ بالعَيبِ في الآخَرِ، كالمرأةِ.

26,648

فأمَّا العَمَى والزَّمَانَةُ ونحوُهما، فلا يَمْنَعُ المقصودَ بعقدِ النِّكاحِ، وهو الوَطْءُ،

26,649

بخِلافِ العُيُوبِ المُخْتَلَفِ فيها. فإن قيلَ: فالجُذامُ والجُنُونُ والبَرَصُ لا يَمْنَعُ الوَطْءَ. قُلْنا: بل يَمْنَعُه؛

26,650

فإنَّ ذلك يُوجِبُ نفْرَةً تَمْنَعُ مِن قُرْبانِه بالكُلِّيَّةِ، ويُخافُ منه التَّعَدِّي إلى نَفْسِه ونَسْلِه، والمَجْنُونُ يُخافُ منه الجِنايةُ، فصارَ كالمانِعِ الحِسِّيِّ. الثاني، [في عَدَدِ] العيوبِ المُجَوِّزَةِ للفَسْخِ، وهي ثمانيةٌ؛ اثْنان يَخْتَصَّان الرجلَ؛ وهما الجَبُّ، والعُنَّةُ. وثَلاثةٌ تَخْتَصُّ المرأةَ؛ وهي الفَتْقُ، والقَرْنُ، والعَفَلُ. وثلاثةٌ يَشْتركُ فيها الزَّوْجان؛ وهي الجُذَامُ والجُنُونُ والبَرَصُ. وهكذا ذَكَرَها الخِرَقِيُّ.

26,651

وقال القاضي: هي سَبْعةٌ. جَعَل القَرْنَ والعَفَلَ شيئًا واحدًا، وهو الرَّتْقُ أيضًا ، وذلك لَحْمٌ يَنْبُتُ في الفَرْجِ، وحَكَى ذلك عن أهلِ الأدَبِ. وحُكِيَ نحوُه عن أبي بكرٍ، وذَكَرَه أصحابُ الشافعيِّ.

26,652

وقال الشافعيُّ: القَرنُ عَظْمٌ في الفَرْجِ يَمْنَعُ الوَطْءَ.

26,653

وقال غيرُه: لا يكونُ في الفَرْجِ عَظْمٌ، إنَّما هو لَحْمٌ يَنْبُتُ فيه. وحُكِيَ عن أبي حفْصٍ؛ أنَّ العَفَلَ كالرّغْوَةِ في الفَرْجِ، يَمْنَعُ لَذَّةَ الوَطْءِ.

26,654

وقال أبو الخَطَّابِ: الرَّتْقُ أن يكونَ الفَرْجُ مَسْدُودًا. يعني مُلْتَصِقًا لا يَدْخُلُ الذَّكَرُ فيه. والقَرِنُ والعَفَلُ لَحْمٌ يَنْبُتُ في الفَرْجِ فيَسُدُّه، فهما في مَعْنَى الرَّتْقِ، إلَّا أنَّهما نوْعٌ آخَرُ.

26,655

وأمَّا الفَتْقُ فهو انْخِراقُ ما بينَ السَّبِيلَين.

26,656

وقيل: انخِرَاقُ ما بينَ مَخْرَجِ البَوْلِ والمَنِيِّ. وذَكَرَها أصحابُ الشافعيِّ سَبْعَةً، أسْقَطُوا منها الفَتْقَ، ومنهم مَن جَعَلَها سِتَّةً، وجَعَل القَرْنَ والعَفَلَ شيئًا واحدًا. وإنَّما اخْتصَّ الفَسْخُ بهذه العُيُوبِ؛ لأنَّها تَمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ المَقْصُودَ بالنِّكاحِ،

26,657

فإنَّ الجُذامَ والبَرَصَ يُثِيران نَفْرَةً في النَّفْسِ تَمْنَعُ قُرْبانَه، ويُخْشَى تعَدِّيه إلى النَّفْسِ والنَّسْلِ، فيَمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ، والجُنُونُ يُثِيرُ نَفْرَةً ويُخْشَى ضَرَرُه، والجَبُّ والرَّتْقُ يَتَعَذَّرُ معهما الوَطْءُ، والفَتْقُ يَمْنَعُ لَذَّةَ الوَطْءِ وفائِدَتَه،

26,658

وكذلك العَفَلُ، على قولِ مَن فَسَّرَه بالرّغوَةِ.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَا في وُجُودِ العَيبِ، كمَن بجَسَدِه بَياضٌ يُمْكِنُ أن يكونَ بَهَقًا أو مرارًا ، واخْتَلَفَا في كونِه بَرَصًا، أو كانت به علاماتُ الجُذامِ، مِن ذَهابِ شَعَرِ الحاجِبَين، فاخْتَلَفَا في كونِه جُذامًا،

26,659

فإن كانت للمُدَّعِي بَيِّنَةٌ مِن أهلِ الخِبْرَةِ والثِّقَةِ، يَشْهَدان بما قال، ثَبَت قولُه، وإلَّا حَلَف المُنْكِرُ، والقولُ قولُه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ».

26,660

وإنِ اخْتَلَفَا في عُيُوبِ النِّساءِ، أُرِيَتِ النِّساءَ الثِّقَاتِ، ويُقْبَلُ فيه قولُ امرأةٍ واحدةٍ،

26,661

فإن شَهِدَتْ بما قال الزَّوْجُ، وإلَّا فالقولُ قولُ المرأةِ.

26,662

وأمَّا الجُنُونُ، فإنَّه يُثْبِتُ الخِيارَ، سَواءٌ كان مُطْبِقًا أو كان يُجَنُّ في الأحْيانِ؛ لأنَّ النَّفْسَ لا تَسْكُنُ إلى مَن هذه حالُه، إلَّا أن يكونَ مريضًا يُغْمَى عليه ثم يَزُولُ، فذلك مَرَضٌ لا يَثْبُت به خِيارٌ.

26,663

فإن زَال المَرَضُ ودام به الإِغْماءُ، فهو كالجُنُونِ، يَثْبُتُ به الخِيارُ.

٣١٩٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ] [مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ] [أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ] بَابٌ حُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ خِيَارُ الْفَسْخِ يَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ ; لِلْعَيْبِ يَجِدُهُ فِي الْآخَرِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ - وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُرَدُّ بِعَيْبٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا،

17,229

فَإِنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَإِنِ اخْتَارَتِ الْفِرَاقَ، فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ، وَلَا يَكُونُ فَسْخًا ; لِأَنَّ وُجُودَ الْعَيْبِ لَا يَقْتَضِي فَسْخَ النِّكَاحِ كَالْعَمَى وَنَحْوِهِ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ يَمْنَعُ الْوَطْءَ، فَأَثْبَتَ الْخِيَارَ كَالْجَبِّ، وَالرَّجُلُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ كَالْمَرْأَةِ، «وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً فَأَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَقَالَ: خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَسَعِيدٌ. (الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ، وَمِنْهَا مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا (أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ وَهُوَ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا مَا لَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ) ;

لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ، أَشْبَهَ الْعِنَّةَ، بَلْ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ

17,230

بِخِلَافِ الْعِنَّةِ، وَحِينَئِذٍ الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَمَانِيَةٌ: الْجَبُّ، وَالْعِنَّةُ، وَالْقَرَنُ، وَالْعَفَلُ، وَالْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ،

17,231

وَقَالَ الْقَاضِي: هِيَ سَبْعَةٌ، فَالْقَرَنُ وَالْعَفَلُ وَاحِدٌ، وَهُوَ الرَّتْقُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي الْفَرْجِ، وَحَكَاهُ عَنْ أَهْلِ الْأَدَبِ، فَبَعْضُهَا يَتَعَذَّرُ الْوَطْءُ مَعَهُ، وَبَعْضُهَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ الْمَقْصُودَ بِالنِّكَاحِ، وَبَعْضُهَا يُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى النَّفْسِ وَالنَّسْلِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب حكم العيوب في النكاح] قال المصنف رحمه الله تعالى: (العيوب المثبتة للفسخ ثلاثة أقسام: أحدها: ما يختص الرجال. وهو شيئان: أحدهما: أن يكون الرجل مجبوباً قد قطع ذكره، أو لم يبق منه إلا ما لا يمكن الجماع به. فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي فالقول قولها. ويحتمل أن القول قوله) .

12,118

أما كون العيوب المثبتة للفسخ ثلاثة أقسام؛ فلأن منها ما يختص الرجال، ومنها ما يختص النساء، ومنها ما يشترك فيه الرجال والنساء.

12,119

أما كون ما يختص الرجال شيئين؛ فلأن منها ما يكون جَباً، ومنها ما يكون عِنّة.

12,120

وأما كون أحد الشيئين المذكورين: أن يكون الرجل مجبوباً قد قطع ذكره، أو لم يبق منه إلا ما لا يمكن الجماع معه؛ فلأن ذلك يمنع المقصود من النكاح. أشبه العنة. بل أولى؛ لأنه لا يرجى زواله.

12,121

بخلاف العنة.

وأما كون القول قول الزوجة إذا اختلفت هي والزوج في إمكان الجماع بالباقي على المذهب؛ فلأنها تدّعي شيئاً يعضده الحال فكان القول قولها، وذلك أن الذكر يضعف بالقطع.

ولأنها ادعت عدم الوطء والأصل معها.

12,122

وأما كونه يحتمل أن القول قوله؛ فلأنهما لو اختلفا في العنة كان القول قوله. فكذا هاهنا.

ولأن له ما يمكن الجماع بمثله. أشبه من له ذكر قصير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.