Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4376المقنعHanbalivol. 6, p. 166vol. 6, p. 166

فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي إِمْكَانِ الْجِمَاعِ بِالْبَاقِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنِ اخْتَلَفَا في إمْكانِ الجِماعِ) بما بَقِيَ مِن ذَكَرِه، (فالقَوْلُ قَوْلُ المرأةِ) لأنَّه يَضْعُفُ بالقَطْعِ، والأصْلُ عَدَمُ الوَطْءِ (ويَحْتِملُ أنَّ القولَ قولُه) كما لو ادَّعَى الوَطْءَ في العُنَّةِ، ولأنَّ له ما يُمْكِنُ الجماعُ بمِثْلِه، فأشْبَهَ مَن له ذَكَرٌ قَصِيرٌ. (الثاني، أن يكونَ عِنِّينًا) العِنِّينُ؛ هو العاجزُ عن إيلاجِ ذَكَرِه. وهو مَأْخُوذٌ مِن: عَنَّ. أي اعْتَرِضَ؛ لأنَّ ذَكَرَه يَعِنُّ إذا أرَادَ إيلاجَه، أي يَعْتَرِضُ.

26,664

وقيلَ: لأنَّه يَعِنُّ لقُبُلِ المرأةِ، مِن عن يَمِينِه وشِمالِه، فلا يَقْصِدُه.

26,665

فإذا كان الرجلُ كذلك فهو عَيبٌ به، وتَسْتَحِقُّ به المرأةُ فَسْخَ النِّكاحِ، بعدَ أن تُضْرَبَ له مُدَّةٌ يُخْتَبَرُ فيها، ويُعْلَمُ حالُه بها. وهذا قولُ عمرَ، وعثمانَ، وابنِ مسعودٍ، والمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعطاءٌ، وعمرُو بنُ دينارٍ، والنَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، وحَمَّادُ بنُ أبي سليمانَ. وعليه فَتْوَى فُقَهاءِ الأمْصارِ؛ منهم مالكٌ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُه، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيدٍ. وشَذَّ الحَكَمُ [بنُ عُتَيبَةَ]، وداودُ، فقالا: لا يُؤَجَّلُ، وهي امرأتُه.

ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه؛ لأنَّ امرأةً أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رِفاعَةَ طَلَّقَنِي، فبَتَّ طَلاقِي، فتَزَوَّجْتُ بعبدِ الرحمنِ بنِ الزَّبِيرِ، وإنَّما له مثلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فقال: «تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيلَتَهُ ، ويَذُوقَ عُسَيلَتَكِ» . ولم يَضْرِبْ له مُدَّةً. ولَنا، ما رُوِيَ أنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عن، أجَّلَ العِنِّينَ سَنَةً. وروَى ذلك الدَّارَقُطْنِيُّ ، عن عمرَ، وابنِ مسعودٍ، والمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ.

ولا مُخالِفَ لهم. ورَواه أبو حَفْصٍ عن عليٍّ . ولأنَّه عَيبٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، فأثْبَتَ الخِيارَ، كالجَبِّ في الرجلِ، والرَّتْقِ في المرأةِ.

26,666

فأمَّا الخَبَرُ، فلا حُجَّةَ لهم فيه؛

26,667

فإنَّ المُدَّةَ إنَّما تضْرَبُ له مع اعْتِرافِه، وطَلَبِ المرأةِ ذلك، ولم يُوجَدْ واحدٌ منهما. وقد رُوِيَ أنَّ الرجلَ أنْكَرَ ذلك،

26,668

وقال: إنِّي لأعْرُكُها عَرْكَ الأدِيمِ . قال ابنُ عبدِ البرِّ : وقد صَحَّ أنَّ ذلك كان بعدَ طَلاقِه، فلا مَعْنَى لضَرْبِ المُدَّةِ. [وصَحَّحَ ذلك] قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ».

26,669

ولو كان قبلَ طَلاقِه لَما كان ذلك إليها.

26,670

وقيلَ: إنَّها ذَكَرَتْ ضَعْفَه، وشَبَّهَتْه بهُدْبَةِ الثَّوْبِ مبالغةً، ولذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «حَتَّى تَذُوقي عُسَيلَتَه». والعاجِزُ عن الوَطْءِ لا يَحْصُلُ منه ذلك.

٣١٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي إِمْكَانِ الْجِمَاعِ بِالْبَاقِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهَا تَدَّعِي شَيْئًا يُعَضِّدُهُ الْحَالُ ; وَلِأَنَّهُ بِالْقَطْعِ يَضْعُفُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ) كَمَا لَوْ ادَّعَى الْوَطْءَ فِي الْعِنَّةِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ ذَكَرُهُ قَصِيرًا مَا لَمْ تَكُنْ بِكْرًا، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "".

[أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ] (الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ) الْعِنِّينُ: هُوَ الْعَاجِزُ عَنِ الْوَطْءِ، وَرُبَّمَا اشْتَهَاهُ وَلَا يُمْكِنُهُ، مُشْتَقٌّ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ: إِذَا عَرَضَ،

17,232

وَقِيلَ: الَّذِي لَهُ ذَكَرٌ وَلَا يَنْتَشِرُ،

17,233

فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْعِنَّةِ،

17,234

فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالثِّقَةِ، عُمِلَ بِهَا، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ،

17,235

فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا يُغْمَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَزُولُ، فَذَلِكَ مَرَضٌ لَا يَثْبُتُ بِهِ خِيَارٌ،

17,236

وَإِنْ زَالَ الْمَرَضُ وَدَامَ بِهِ الْإِغْمَاءُ فَهُوَ الْجُنُونُ،

17,237

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عِنَّةٌ، فَهُوَ عَيْبٌ تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ بِهِ الْفَسْخُ بَعْدَ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ مُدَّةٌ يُخْتَبَرُ بِهَا، وَيُعْلَمُ حَالُهُ بِهَا فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ

الإنصافal-Mardawi

بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ؛ أَحَدُهَا، مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ، وَهُوَ شَيئَانِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرهُ، أَو لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلا مَا لَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ، بابُ حُكْمِ العُيوبِ في النِّكاحِ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي إِمْكَانِ الْجِمَاعِ بِالْبَاقِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ. فإنِ اخْتَلَفا في إمْكانِ الجِماعِ بالباقِي، فالقَوْلُ قَوْلُها. هذا المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.

وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

30,481

قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ قَوْلُها في الأصحِّ. ويحْتَمِلُ أنَّ القولَ قوْلُه. وهو لأبِي الخَطَّابِ، واخْتارَه بعضُ الأصحابِ. ومحَلُّه، ما لم تَكُنْ بِكْرًا. صرَّح به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وهو واضِحٌ. وأطْلَقَهما في «البُلْغَةِ». الثَّاني، أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لا يُمْكِنُه الوَطْءُ. العِنِّينُ؛ هو الذي لا يُمْكِنُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

الوَطْءُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

30,482

وقيل: هو الذي له ذكَرٌ ولا ينْتَشِرُ.

30,483

فَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ، أُجِّلَ سَنَةً مُنْذُ تُرَافِعُهُ،

30,484

فَإِنْ وَطِئَ فِيهَا، وَإِلَّا

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الثاني: أن يكون عِنِّيناً لا يمكنه الوطء. فإن اعترف بذلك أُجّل سنة منذ ترافعه. فإن وطئ فيها، وإلا فلها الفسخ) .

12,123

أما كون ثاني الشيئين اللذين يختصان الرجال من العيوب المثبتة للفسخ: أن يكون الرجل عنيناً لا يمكنه الوطء؛ فلأن عمر رضي الله عنه قضى به .

ولأن العنة معنى لا يمكن معه الوطء وذلك هو المقصود من النكاح.

12,124

وأما كون الزوج يؤجل سنة منذ ترافعه الزوجة؛ فلأن عمر رضي الله عنه أجَّلَ العنّين سنة .

ولأن ذلك العجز يحتمل أن يكون مرضاً.

12,125

فضُربت له سنة لتمر به الفصول الأربعة: فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة،

12,126

وإن كان من رطوبة زال في فصل الحرارة،

12,127

وإن كان من انحراف مزاج زال في زمن الاعتدال.

12,128

فإذا زالت الفصول الأربعة واختلفت عليه الأهوية ولم يزل: علم أنه خلقة.

وحكي عن أبي عبدالله أن أهل الطب يقولون: الداء لا يستجن في البدن أكثر من سنة ثم يظهر.

12,129

وأما كون الزوجة لها الفسخ عند عدم الوطء في السنة؛ فلأنه يثبت عنته. فيثبت الفسخ؛ لما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.