فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
Its commentaries
(فالقولُ قولُها في أحدِ الوَجْهَين) لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ، وهو يَدَّعِي سُقُوطَها.
والثاني، أنَّ القولَ قولُه؛ لأنَّ النَّفَقَةَ إنَّما تَجِبُ بالتَّمْكِينِ مِن الاسْتِمْتاعِ، والأصْلُ عَدَمُه.
فإن قال: أسْلَمْتِ بعدَ شَهْرينِ مِن إسْلامِي، فلا نَفَقَةَ لكِ فيها. وقالت: بعدَ شَهْرٍ. فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عدمُ إسْلامِها في الشَّهْرِ الثَّانِي.
فأمَّا إنِ ادَّعَى هو ما يَفْسَخُ النِّكاحَ وأنْكَرَتْه، انْفَسَخَ النِّكاحُ؛ لأنَّه يُقِرُّ على نَفسِه بزَوالِ نِكاحِه وسُقُوطِ حَقِّه، فأشْبَهَ ما لو ادَّعَى أنَّها أُخْتُه مِن الرَّضاعِ فكَذَّبَتْه. ٣٢٢٣ -
(فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَهُوَ يَدَّعِي سُقُوطَهَا.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ بِالتَّمْكِينِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،
فَإِنْ قَالَ: أَسْلَمَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ مِنْ إِسْلَامِي، فَلَا نَفَقَةَ لَكِ فِيهِمَا، وَقَالَتْ: بَعْدَ شَهْرٍ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
فَأَمَّا إِنِ ادَّعَى هُوَ مَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَأَنْكَرَتْهُ، انْفَسَخَ.
فَرْعٌ: لَوْ لَاعَنَ، ثُمَّ أَسْلَمَ - صَحَّ لِعَانُهُ، وَإِلَّا فَسَدَ، فَفِي الْحَدِّ إِذَنْ وَجْهَانِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": لَهُمَا فِيمَنْ ظَنَّ صِحَّةَ نِكَاحٍ فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ.
وَإن اخْتَلَفا في السَّابِقِ منهما، فالقَوْلُ قَوْلُها في أحدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، القَوْلُ قوْلُه. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
فوائد؛ إحْداها، لو اتَّفَقا على أنَّها أسْلَمَتْ بعدَه، وقالتْ: أسْلَمْتُ في العِدّةِ.
وَعَنْهُ، أنَّ الْفُرْقَةَ تُتَعَجَّلُ بِإِسْلَامِ أحَدِهِمَا، كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَأمَّا الصَّدَاقُ فَوَاجِبٌ بِكُلِّ حَالٍ.
وقال: بل بعدَها. كان القوْلُ قوْلَها. الثَّانيةُ، لو لاعَنَ ثم أسْلَمَ، صحَّ لِعانُه، وإلَّا فسَد. ففي الحَدِّ إذَنْ وَجْهان في «التَّرْغِيبِ». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ»،
وقال: هما في مَن ظنَّ صِحَّةَ نِكاحٍ فلاعَنَ، ثم بانَ فَسادُه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.