Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإن دَعاه اثنان، أجابَ أوَّلَهما) لأَنَّ إجابتَه وَجَبتْ حينَ دَعاه، فلم يَزُلِ الوُجوبُ بدُعاءِ الثَّانِى، ولم تجبْ إجابةُ الثَّانى؛ لأنَّها غيرُ مُمْكِنَةٍ مع إجابةِ الأَوَّلِ،

27,635

فإنِ اسْتَوَيا، أجابَ أقْرَبَهُما منه بابًا؛ لِما روَى أبو داودَ بإسْنادِه عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إذَا اجْتَمَعَ داعيانِ، فَأجِبْ أقْرَبَهُما بَابًا؛ فَإنَّ أقْرَبَهُما بابًا أقْرَبُهُمَا جِوَارًا، فَإن سَبَقَ أحَدُهُما، فَأجبِ الَّذى سَبَقَ». ورَوَى البُخَارِىُّ عن عائشةَ،

27,636

قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ لى جارَيْنِ، فإلى أيِّهما أُهْدِى؟ قال: «إلَى أَقْرَبِهِما مِنْكِ بابًا». ولأَنَّ هذا من أَبْوابِ البِرِّ، فقُدِّمَ بهذه المعانى.

27,637

فإنِ اسْتَوَيا، أجابَ أقْرَبَهُما رَحِمًا؛ لِما فيه مِن صِلَةِ الرَّحِمِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ أَجَابَ أَوَّلَهُمَا)

17,763

؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ؛ وَلِأَنَّ إِجَابَتَهُ وَجَبَتْ بِدَعْوَتِهِ فَلَمْ تَزُلْ بِدَعْوَةِ الثَّانِي، وَالسَّبْقُ بِالْقَوْلِ

17,764

وَقِيلَ بِالْبَابِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يُجِيبُ الثَّانِي، وَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَّسِعَ الْوَقْتُ لِإِجَابَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ إِجَابَةُ الثَّانِي مَعَ عَدَمِ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ، لَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ مَا لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ إِلَّا بِتَرْكِ وَاجِبٍ مِثْلِهِ، بَلْ أَرْجَحُ فَإِنِ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُمَا وَجَبَا لِلْأَخْبَارِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ دَعاه اثْنان، أجابَ أسْبَقَهما. وهذا بلا خِلافٍ أعْلَمُه، لكِنْ هلِ السَّبْقُ بالقَوْلِ -وهو الصَّوابُ- أو بقُرْبِ البابِ؟ فيه وَجْهانِ. قال فى «الفُروعِ». وحُكِىَ، هل السَّبْقُ بالقَوْلِ أو البابِ؟ فيه وَجْهانِ. انتهى.

31,465

قلتُ: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّ السَّبْقَ بالقولِ. وهو كالصَّريحِ فى كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، خُصوصًا «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

31,466

فإنِ اسْتَوَيا فى السَّبْقِ، فقطَع المُصَنِّفُ هنا بتَقْديمِ الأَدْيَنِ، ثم الأقرَبِ جِوارًا. وقالَه فى فَإِنِ اسْتَوَيَا، أجَابَ أَدْيَنَهُمَا، ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا.

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى».

31,467

وقال فى «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»،

31,468

و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»: فإنِ اسْتوَيَا، أجابَ أقْرَبَهما بابًا. زادَ فى «الخُلاصةِ»، ويقَدِّمُ إجابَةَ الفَقيرِ منهما. وزادَ فى «الكافِى»،

31,469

فإنِ اسْتَويَا، أجابَ أقْرَبَهما رَحِمًا،

31,470

فإنِ اسْتَويَا، أجاب أدينَهما، فإنِ اسْتَويَا، أقْرَعَ بينَهما.

31,471

وكذا قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

31,472

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِى الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا، كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنكَرَ، وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ.

31,473

وَإِنْ حَضَرَ، فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ، وَجَلَسَ،

31,474

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ، انْصَرَفَ، وقال فى «المُحَرَّرِ»: ومَن دَعاه اثْنانِ، قدَّم أسْبَقَهما،

note

ثم إنْ أَتيا معًا قدَّم أَدْيَنَهما، ثم أَقرَبَهما رَحِمًا، ثم جِوارًا، ثم بالقُرْعَةِ. وجزَم به فى «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

31,475

وقال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: ويقَدَّمُ أَسبَق، ثم أدينُ، ثم أَقرَبُ جِوارًا، ثم رَحِمًا.

31,476

وقيل: عكْسُه، ثم قارِعٌ. وقال فى «الفصولِ»: يقَدِّمُ السَّابِقَ،

31,477

فإنْ لم يسْبِقْ أحدُهما الآخَرَ، فقال أصحابُنا: ينْظُرُ أقْرَبَهما دارًا فيُقَدِّمُه فى الإِجابةِ.

31,478

وقيل: الأَدْيَنُ بعدَ الأَقْرَبِ جِوارًا.

31,479

وقال فى «البُلْغَةِ»: فإنْ جاءَا معًا، أجابَ أقْرَبَهما جِوارًا،

31,480

فإنِ اسْتَويَا، قدَّم أدْيَنَهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن دعاه اثنان أجاب أولهما. فإن استويا أجاب أدينهما، ثم أقربهما جواراً) .

12,574

أما كون من دعاه اثنان يجيب أولهما؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«فإن سبقَ أحدهما فأجبِ الذي سبق ... مختصر» رواه أبو داود.

ولأن إجابته وجبت بدعوته. فلم تزل بدعوة الثاني.

وكلام المصنف رحمه الله مشعرٌ بأنه لا يجيب دعوة الثاني. وهو صحيح. لكن بشرط أن لا يتسع الوقت لإجابتهما؛ لأنه لو وجبت عليه إجابة الثاني مع عدم اتساع الزمن لأوجبنا عليه ما لا يمكنه فعله إلا يترك واجب مثله بل أرجح منه؛ لأن حق الأول سابق.

12,575

فإن اتسع الوقت لهما وجبت إجابتهما للنصوص المتقدمة السالمة عما ذكر قبل.

12,576

وأما كونه يجيب أدينهما مع تساويهما في الدعوة؛ مثل أن تتفق دعوتهما في وقت واحد؛ فلأن كثرة الدِّين لها أثر في التقديم. دليله الإمامة.

12,577

وأما كونه يجيب أقربهما جواراً مع تساويهما في الدعوة والدِّين؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا اجتمعَ داعيان فأجبْ أقربَهما بابًا فإنَّ أقربَهما بابًا أقربَهما جوارًا» رواه أبو داود.

وعن عائشة قالت:«قلت: يا رسول الله! إن لي جارين. فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منكِ بابًا» رواه البخاري.

12,578

فإن قيل: فإن كان أحدهما أقرب والآخر أدين.

قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا أنه يجيب الأدين؛ لأن الدين درجة رفيعة فكيف بالأدين.

12,579

وقال في المغني: يقدم أقربهما منه باباً فإن استويا فأدينهما.

12,580

وظاهره أنه يجيب الجار الأقرب دون غيره وإن كان أدين منه؛ لأن القرب في الجوار مأخوذ من الحديث، والكثرة في الدين مأخوذة من الأصول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.