Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن سافَرَ عنها أَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ فَطَلَبَتْ قدُومَه، لَزِمَه ذلك إن لم يَكُنْ عُذْرٌ) وجملُة ذلك، أنّه إذا سافرَ عن امرأتِه لعُذْرٍ وحاجَةٍ، سقطَ حَقُّها مِن القَسْمِ والوَطْءِ وإن طالَ سَفَرُه، ولذلك لا يُفْسَخُ نِكاحُ المفْقودِ إذا تَرَكَ لامْرأتِه نفَقَةً.

27,752

وإن لم يكُنْ له عُذْرٌ مانعٌ مِن الرُّجوعِ،

27,753

فإنَّ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ذهبَ إلى تَوْقِيته بسِتَّةِ أشْهُرٍ، فإنَّه قيلَ له: كم يَغِيبُ الرَّجلُ عن زَوْجَتِه؟ قال: ستَّةَ أشْهُرٍ، يُكْتَبُ إليه،

27,754

فإنْ أبَى أن يَرْجِعَ، فرَّقَ الحاكمُ بينَهما. وإنَّما صارَ إلى تقْديرِه بهذا؛ لحديثِ عمرَ، روَاه أبو حفصٍ ، بإسْنادِه عن زيدِ بنِ أسْلَمَ،

قال: بينَما عمرُ بنُ الخَطَّابِ يحرسُ المَدِينَةَ ، فمرَّ بامرأةٍ [في بَيْتها] وهى تقولُ:

تطَاوَلَ هذا اللَّيْلُ واسْوَدَّ جانِبُهْ ... وطالَ عَلَى أَنْ لا خَليلَ أُلاعِبُهْ وَواللَّهِ لولا خَشْيَةُ اللَّهِ وحْدَه ... لَحُرِّكَ مِن هذا السَّرِيرِ جَوانِبُهْ فسأل عنها عمرُ، فقيلَ له: هذه فلانةُ، زَوْجُها غائبٌ في سبيلِ اللَّهِ. فأرسلَ إليها امرأةً تكونُ معها، وبعثَ إلى زَوْجِها فأَقْفَلَه، ثم دَخَل على حَفْصةَ، فقال: يا بُنَيَّةُ، كم تَصْبِرُ المرأةُ عن زَوْجِها؟

فقالتْ: سبحانَ اللَّهِ، مِثْلُك يسألُ مِثْلِى عن هذا! فقال: لولا أنِّى أرِيدُ النَّظر للمُسْلِمِين ما سألْتُكِ. قالتْ: خمْسَةَ أشْهُرٍ، أو سِتَّةَ أشْهُرٍ. فوَقَّتَ للنَّاسِ في مَغازِيهم سِتَّةَ أشْهُرٍ، يَسِيرونَ شَهْرًا، ويُقِيمُونَ أرْبعةً، ويَسيرونَ شَهْرًا راجِعينَ. وسُئلَ أحمدُ: كم للرَّجُلِ أن يَغِيبَ عن أهْلِه؟ قال: يُرْوَى سِتَّةُ أشْهُرٍ، وقد يَغِيبُ الرجلُ أكْثَرَ مِن ذلك لأمْرٍ لا بُدَّ له.

٣٣٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سَافَرَ عَنْهَا) لِعُذْرٍ وَحَاجَةٍ سَقَطَ حَقُّهَا مِنَ الْقَسْمِ وَالْوَطْءِ،

17,854

وَإِنْ طَالَ سَفَرُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمَفْقُودِ إِذَا تَرَكَ لِامْرَأَتِهِ نَفَقَةً،

17,855

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ مَانِعٌ مِنَ الرُّجُوعِ فَإِنَّ أَحْمَدَ ذَهَبَ إِلَى تَوْقِيتِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَطَلَبَتْ قُدُومَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ) ؛ لِمَا رَوَى أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْرُسُ الْمَدِينَةَ،

فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ ... وَطَالَ عَلَي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ فَوَاللَّهِ لَوْلَا خَشْيَةُ اللَّهِ وَالْحَيَا ... لَحَرَّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ لَهُ: فُلَانَةٌ زَوْجُهَا غَائِبٌ عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا امْرَأَةً تَكُونُ مَعَهَا، وَبَعَثَ إِلَى زَوْجِهَا، فَأَقْفَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةَ، كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مِثْلُكَ يَسْأَلُ مِثْلِي عَنْ هَذَا؛ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلْتُكِ، فَقَالَتْ: خَمْسَةُ أَشْهُرٍ، سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَوَقَّتَ لِلنَّاسِ فِي مَغَازِيهِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، يَسِيرُونَ شَهْرًا، وَيُقِيمُونَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَيَرْجِعُونَ فِي شَهْرٍ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ: كَمْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغِيبَ عَنْ أَهْلِهِ؟

قَالَ: يُرْوَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَقَدْ يَغِيبُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَمْرٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الْحَجُّ وَطَلَبُ رِزْقٍ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ (إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) يَعْنِي: إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ لَا يَلْزَمُهُ الْقُدُومُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُذْرِ يُعْذَرُ مِنْ أَجْلِ عُذْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سافَر عنها أكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فطَلَبَتْ قُدُومَه، لَزِمَه ذلك إنْ لم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يَكُنْ عُذْرٌ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى رِوايَةِ حَرْبٍ: قد يغِيبُ الرَّجُلُ عن أهْلِه أكثرَ مِن سِتَّةِ أَشْهُرٍ فى ما لابدَّ له منه.

قال القاضى: معْنَى هذا، أنَّه قد يغِيبُ فى سفَرٍ واجِبٍ، كالحَجِّ، والجِهادِ، فلا يُحْتَسَبُ عليه بتلك الزِّيادَةِ، لأنَّه معْذُورٌ فيها، لأنَّه سفَرٌ واجِبٌ عليه. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: فالقاضى جعَل الزِّيادةَ على الستَّةِ أشْهُرٍ لا تجوزُ إلَّا لسَفَرٍ واجِبٍ، كالحَجِّ، والجِهادِ، ونحوِهما.

31,693

فَإِنْ أبَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَطَلَبَتِ الْفُرْقَةَ، فُرِّقَ [فشَرْطُه أَنْ يكونَ واجِبًا،

31,694

ولو كان سُنَّةً أو مُباحًا أو مُحَرَّمًا، كتغرِيبِ زانٍ، وتَشْريدِ قاطِعِ طريقٍ،

31,695

فإنْ كان مَكْروهًا، فاحْتِمالان للأصحابِ] . وكلامُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يقْتَضِى أنَّه مما لابُدَّ له منه، وذلك يَعُمُّ الواجِبَ الشَّرْعِىَّ، وطلَبَ الرِّزْقِ الذى هو مُحْتاجٌ إليه. انتهى.

31,696

قلتُ: قد صرَّح الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، بما قال. فقال فى رِوايةِ ابنِ هانِئٍ، وسألَه عن رَجُلٍ تَغيَّبَ عن امْرَأتِه أكثرَ مِن سِتَّةِ أشْهُر؟ قال: إذا كان فى حَجٍّ، أو غَزْوٍ، أو مَكْسَبٍ يكْسِبُ على عِيالِه، أرْجُو أَنْ لا يكونَ به بَأْسٌ، إنْ كان قد ترَكَها فى كِفايَةٍ مِن النَّفَقَةِ، ومَحْرَمِ رَجُلٍ يَكْفِيها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4599 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.