Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَصِحُّ بذلُ العِوَضِ فيه مِن كلِّ جائزِ التَّصَرُّفِ) لأنَّه بذلُ عِوَضٍ في عَقْدِ مُعاوَضَةٍ، أشْبَهَ الْبَيْعَ.

فصل: إذا قالتْ له امرأتُه: طَلِّقْنِى وضَرَّتِى بأَلْفٍ. وطَلَّقَهما، وقعَ الطَّلاقُ بهما بائنًا، واسْتَحَقَّ الألْفَ على باذِلَتِه؛ لأَنَّ الخُلْعَ مِن الأجْنَبِىِّ جائزٌ.

27,997

وإن طَلَّقَ إحْداهما، فقال القاضى: تَطْلُقُ طلاقًا بائِنًا،

27,998

ويَلْزَمُ الباذِلَةَ بحِصَّتِها مِن الألْفِ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ، إلَّا أنَّ بعضَهم قال: يَلْزَمُها مَهْرُ مِثلِ المُطَلَّقَةِ. وقياسُ قولِ أصْحابِنا فيما إذا قالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا بألْفٍ. فطَلَّقَها واحدةً، لم يَلْزَمْها شئٌ، ووَقَعَتْ بها التَّطْليقَةُ، أن لا يَلْزَمَ الباذلةَ ههُنا شئٌ؛ لأنَّه لم يُجِبْها إلى ما سألتْ، فلم يَجِبْ عليها ما بذَلَتْ، ولأنَّه قد يكونُ غَرَضُها في بَيْنُونَتِهما حميعًا منه،

27,999

فإذا طَلَّق إحْداهما لم يحْصُلْ غَرَضُها، فلا يَلْزَمُها عِوَضُها.

فصل: فإن قالت: طلِّقْنِى بألْفٍ على أنَّ تُطَلِّقَ ضَرَّتِى -[أو- على أن لا تُطَلِّقَ ضَرَّتى]. فالخُلْعُ صحيحٌ، والشَّرطُ والبَذْلُ لازِمٌ.

28,000

وقال الشافعىُّ: الشَّرطُ والعِوَضُ باطلانِ، ويَرْجِعُ إلى مَهْرِ المِثْلِ؛ لأَنَّ الشَّرطَ سَلَفٌ في الطَّلاقِ، والعِوَضُ بعضه في مُقابَلَةِ الشَّرطِ الباطلِ، فيكونُ الباقى مجهولًا.

28,001

وقال أبو حنيفةَ: الشَّرطُ باطلٌ والعِوَضُ صحيحٌ؛ لأَنَّ العَقْدَ يسْتَقِلُّ بذلك العِوَضِ. ولَنا، أنَّها بذَلَتْ عِوَضًا في طَلاقِها وطَلاقِ ضَرَّتِها، فصَحَّ، كما لو قالت: طَلِّقْنِى وضَرَّتِى بألْفٍ.

28,002

فإن لم يَفِ لها بشَرْطِها، فعليه الأَقَلُّ مِنَ المُسَمَّى أو الألْفِ الذى شَرَطَتْه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَسْتَحِقَّ شيئًا مِن العِوَضِ؛ لأنَّها إنَّما بَذَلَتْه بِشَرْطٍ لم يُوجَدْ، فلم يسْتَحِقَّه، كما لو طَلَّقَها بغيرِ عِوَضٍ.

٣٣٨٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ بَذْلُ الْعِوَضِ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) ؛ لِأَنَّهُ بَذْلُ عِوَضٍ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ.

18,012

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: طَلِّقْ بِنْتِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِهَا، فَطَلَّقَ - بَانَتْ، وَلَمْ يَبْرَأْ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ، نَصَّ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ كَانَ جَاهِلًا بِأَنَّ إِبْرَاءَ الْأَبِ صَحِيحٌ.

18,013

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إِبْرَاءَ الْأَبِ غَيْرُ صَحِيحٍ، لَمْ يَرْجِعْ، وَطَلَاقُهُ رَجْعِيٌّ، وَقَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ ".

18,014

وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ، فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَالَ: قَدْ أَبْرَأْتُكَ مِنْهُ - طُلِّقَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ إِبْرَاءَ الْأَبِ صَحِيحٌ.

18,015

فَأَمَّا إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَقَوْلَانِ: فَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا بِأَلْفٍ مِنْ مَالِهَا، وَعَلَيَّ دَرْكُهُ فَطَلَّقَهَا - بَانَتْ، وَغَرَّمَهُ الْأَبُ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَيْهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف. فإن خالعت الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان في ذمتها تُتبع به بعد العتق) .

12,803

أما كون بذل العوض في الخلع يصح من كل جائز التصرف؛ فلأنه عقد معاوضة. فصح من كل جائز التصرف؛ كسائر العقود.

12,804

وأما كون الأمة إذا خالعت بغير إذن سيدها على شيء معلوم يكون في ذمتها؛ فلأن المخالع رضي بذلك.

فعلى هذا تتبع به بعد العتق؛ كما لو استدان العبد غير المأذون له.

12,805

وأما كون ما ذكر في ذمتها مشعر بصحة خلع الأمة بغير إذن سيدها. وهو صحيح لأنه إذا صح الخلع مع الأجنبي؛ فلأن يصح مع الزوجين بطريق الأولى.

12,806

فإن قيل: هذا إذا خالعها على شيء في الذمة،

12,807

أما إذا خالعها على عين في يدها.

قيل: هذا إذا خالعها على شيء في الذمة.

12,808

فأما إذا خالعها على عين فقال الخرقي: يثبت في ذمتها مثله أو قيمته إن لم يكن مثلياً لأنها لا تملك العين وما في يدها من شيء فهو لسيدها فيلزمها بذلها؛ كما لو خالعها على عبد فخرج حراً أو مستحقاً.

12,809

وقال المصنف في المغني: قياس المذهب أنه لا شيء له لأنه إذا خالعها على عين وهو يعلم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضياً بغير عوض فلا يكون له شيء؛ كما لو قال: خالعتك على هذا المغصوب أو على هذا الحر.

12,810

وقال: يمكن حمل كلام الخرقي على أنها ذكرت لزوجها أن سيدها أذن لها في الخلع بهذه العين ولم تكن صادقة أو جَهل أنها لا تملك العين ويكون اختياره فيما إذا خالعها على مغصوب أنه يرجع عليها بقيمته.

12,811

فإن قيل: هذا الحكم إذا خالعت الأمة بغير إذن سيدها فما الحكم إذا خالعت بإذنه؟

قيل: يصح؛ لأنه إذا صح بغير إذنه. فلأن يصح بإذنه بطريق الأولى. ويتعلق بذمة السيد في قياس المذهب؛ كما لو أذن لعبده في الاستدانة. ويحتمل أن يتعلق برقبتها لأنه من جنايتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.