Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَيَصِحُّ الخُلْعُ مع الزَّوْجَةِ) وقد ذكَرْناه (و) يَصِحُّ (مع الأجْنَبِىِّ) بغيرِ إذْنِ المرأةِ، مثلَ أن يقولَ الأجْنَبِىُّ للزَّوْجِ: طَلِّقِ امْرأتَكَ بألْفٍ علَىَّ. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ.

27,994

وقال أبو ثَوْرٍ: لا يَصِحُّ، لأنَّه سَفَهٌ، فإنَّه يبْذُلُ عِوَضًا في مُقابلَةِ ما لَا مَنْفَعَةَ له فيه،

27,995

فإنَّ المِلْكَ لا يَحْصُلُ له، فأَشْبَهَ ما لو قال: بعْ عَبْدَكَ لزيدٍ بألْفٍ علىَّ. ولَنا، أنَّه بذْلُ مالٍ في إسْقاطِ حَقٍّ عن غيرِه، فصَحَّ، كما لو قال: أعْتِقْ عَبْدَكَ وعلىَّ ثَمَنُه. ولأنَّه لو قال: ألْقِ مَتاعَكَ في البَحْرِ وعلىَّ ثَمَنُه. صَحَّ ولَزِمَه ثَمَنُه، مع أنَّه لا يُسْقِطُ حَقًّا عن أحَدٍ، فههُنا أوْلَى، ولأنَّه حَقٌّ على المرأةِ، يجوزُ أن يُسْقِطَه عنها بعِوَض، فجازَ لغيرِها، كالدَّيْنِ، وفارَقَ البيعَ؛ فإنَّه تَمْلِيكٌ، فلا يجوزُ بغيرِ رِضَا مَنْ يَثْبُت له المِلْكُ.

27,996

وإن قال: طَلِّقِ امْرأَتَكَ بمَهْرِها وأنا ضَامِنٌ له. صَحَّ، ويَرْجِعُ عليه بمَهْرِها. ٣٣٨٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ) إِذَا كَانَتْ رَشِيدَةً (وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ) بِغَيْرِ رِضَا الْمَرْأَةِ - فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ،

18,005

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يَصِحُّ فَإِنَّهُ يَبْذُلُ عِوَضًا فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ بَذْلُ مَالٍ فِي إِسْقَاطِ حَقٍّ عَنْ غَيْرِهِ، فَصَحَّ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَلْقِ مَتَاعَكَ فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، صَحَّ، وَلَزِمَهُ ثَمَنُهُ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ، فَهُنَا أَوْلَى؛ وَلِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَى الْمَرْأَةِ يَجُوزُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْهَا بِعِوَضٍ، فَجَازَ لِغَيْرِهَا كَالدَّيْنِ،

18,006

وَقِيلَ: إِنْ قُلْنَا: هُوَ فَسْخٌ، فَلَا.

18,007

فَرْعٌ: إِذَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ: طَلِّقْنِي وَضَرَّتِي بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهُمَا - وَقَعَ بِهِمَا بَائِنًا، وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ،

18,008

وَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ الْقَاضِي: تُطَلَّقُ بَائِنًا

18,009

وَيُلْزِمُ الْبَاذِلَةَ بِحِصَّتِهَا مِنَ الْأَلْفِ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فِيمَا إِذَا قَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً - أَنْ لَا يَلْزَمَ الْبَاذِلَةَ هُنَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجِبْهَا إِلَى مَا سَأَلَتْ،

18,010

وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَ ضَرَّتِي، أَوْ عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَ ضَرَّتِي - فَالْخُلْعُ صَحِيحٌ، وَالشَّرْطُ وَالْبَدَلُ لَازِمٌ.

مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ فِي الْحَيْضِ وَطُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ فِيهِ ثَبَتَ دَفْعًا لِضَرَرِ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَالْخُلْعُ يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُ سُوءِ الْعِشْرَةِ، وَهُوَ أَعْظَمُ وَأَدْوَمُ، فَكَانَ رَفْعُهُ أَوْلَى،

18,011

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَفِي " الْوَاضِحِ " فِيهِ رِوَايَتَانِ.

الإنصافal-Mardawi

يَصِحُّ الخُلْعُ معَ الزَّوْجَةِ -بلا خِلافٍ- ومعَ الأجْنَبِىِّ. على الصَّحيحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنَ المذهبِ، إذا صحّ بَذْلُه.

31,923

قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ يصِحُّ مِن غيرِ الزَّوْجَةِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرِّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

31,924

وقيل: لا يصِحُّ مع الأجْنَبِىِّ، إذا قُلْنا: إنَّه فَسْخٌ.

31,925

وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا. ذكرَه فى «الرِّعايتَيْن». فعلى المذهبِ، يقولُ الأجْنَبِىُّ: خالِعْ زَوْجَتَكَ على ألفٍ. أو: على سِلْعَتِى هذه.

31,926

وكذا إنْ قال: على مَهْرِها، أو سِلْعَتِها، وأنا ضامِنٌ. أو: على أَلْفٍ فى ذِمَّتِها، وأنا ضامِنٌ. فيُجِيبُه، فيَصِحُّ،

31,927

ويَلْزَمُ الأَجْنَبِىَّ وحدَه بذْلُ العِوَضِ.

31,928

وَيَصِحُّ بَذْلُ الْعِوَضِ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.

31,929

فإنْ لم يضْمَنْ؛ حيث سمَّى العِوَضَ منها، لم يصِحَّ الخُلْعُ. قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

31,930

وَإِنْ خَالَعَتِ الْأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا عَلَى شَىْءٍ مَعْلُومٍ، كَانَ فِى ذِمَّتِهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي) .

12,801

أما كون الخلع يصح مع الزوجة؛ فلما تقدم من الآية، وحديث حبيبة بنت سهل مع زوجها ثابت بن قيس .

12,802

وأما كونه يصح مع الأجنبي كقول أجنبي لزوج المرأة: طلق امرأتك بألف عليّ؛ فلأنه بذل ماله في مقابلة إسقاط حق عن غيره. فصح؛ كما لو قال: أعتقتك عبدك فلان، أو قال: ألق متاعك في البحر وعليّ ثمنه: صح ولزمه ذلك مع أنه لا يسقط حقاً عن أحد. فهاهنا أولى.

ولأنه حق على المرأة يجوز أن يسقط عنها بعوض. فجاز لغيرها؛ كالدين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.