Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4692المقنعHanbalivol. 6, p. 284vol. 6, p. 284

وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْتَحِقَّ ثُلُثَ الْأَلْفِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قالت: طَلِّقْنِى ثَلَاثًا بألفٍ. فَطَلَّقَها واحدةً، لم يَسْتَحِقُّ شَيْئًا. ويَحْتَمِلُ أن يَسْتَحِقَّ ثُلُثَ الألفِ) فعلى هذا يقعُ الطَّلاقُ ولا يَسْتَحِقُّ شيئًا. ويَحْتَمِلُ أن يَسْتَحِقَّ ثُلُثَ الألفِ. وهو قولُ أبى حنيفةَ وصاحبَيْه ، ومالكٍ، والشافعىِّ؛ لأنَّها اسْتَدْعَتْ منه فِعْلًا بعِوَضٍ،

28,204

فإذا فعَل بعْضَه اسْتَحَقَّ بقِسْطِه، كما لو قالت : مَن رَدَّ عَبيدِى فله ألفٌ. فرَدَّ ثُلُثَهم، اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الألفِ،

28,205

وكذلك في بناءِ الحائطِ وخِياطَةِ الثُّوْبِ. ولَنا، أنَّها بذَلَتِ العِوَضَ في مُقابَلَةِ شئٍ لم يُجِبْها إليه، فلم يَسْتَحِقَّ شيئًا، كما لو

28,206

قال في المُسابَقَةِ: مَن سبَق إلى خَمْسِ إصاباتٍ فله ألفٌ. فسَبَقَ إلى بعْضِها. أو قالت: بِعْنِى عَبْدَيْكَ بألفٍ. فقال: بِعْتُكِ أحَدَهما بخَمْسِمائةٍ. وكما لو قالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا على ألفٍ. عندَ أبى حنيفةِ.

28,207

فإن قيلَ: الفَرْقُ بينَهما أنَّ الباءَ للعِوَضِ دُونَ الشَّرْطِ، و «على» للشَّرْطِ، فكأنَّها شرَطَتْ في اسْتِحْقاقِه الألفَ أن يُطَلِّقَها ثلاثًا. قُلْنا: لا نُسَلِّمُ أنَّ «على» للشَّرْطِ، فإنَّها ليست مذْكُورةً في حُروفِه، وإنَّما مَعْناها ومعنى الباءِ واحدٌ، وقد سَوَّى بينَهما فيما إذا قالت: طَلِّقْنِى وَضَرَّتِى بألفٍ -أو- على ألفٍ. ومُقْتَضَى اللَّفْظِ لا يخْتلِفُ بكَوْنِ المُطَلَّقَةِ واحدةً أو اثْنَتَيْنِ.

فصل: فإن قالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا ولك ألفٌ. فهى كالتى قبلَها، إن طَلَّقَها أقلَّ مِن ثلاثٍ، وقَع الطَّلاقُ، ولا شئَ له،

28,208

وإن طَلَّقَها ثلاثًا، اسْتَحَقَّ الألفَ. ومذهبُ الشافعىِّ، وأبى يوسفَ، ومحمدٍ، فيها كمذهبِهم في التى قبلَها.

28,209

وقال أبو حنيفةَ: لا يَسْتَحِقُّ شيئًا وإن طَلَّقَها ثلاثًا؛ لأنَّه لم يُعَلَّقِ الطَّلاقُ بالعِوَضِ. ولَنا، أنَّها اسْتَدْعَتْ منه الطَّلاقَ بالعِوَضِ، فأَشْبَهَ ما لو قال: رُدَّ عبدِى ولك ألفٌ. فرَدَّه. وقولُه: لم يُعلَّقِ الطَّلاقُ بالعِوَضِ. مَمْنُوعٌ،

28,210

فإنَّ معنى الكلامِ: ولك ألفٌ عن طَلاقِى.

28,211

فإنَّ قَرينَةَ الحالِ دَالَّة عليه .

28,212

وإن قالت: طَلِّقْنِى وضَرَّتِى بأَلْفٍ. أو: على ألفٍ علينا. فطَلَّقَها وحدَها، طَلُقَتْ، وعليها قِسْطُها مِنَ الألفِ؛ لأَنَّ عَقْدَ الواحدِ مع الاثْنَيْنِ بمَنْزِلةِ العَقْدَيْنِ، وخُلْعَه للمرأتَيْنِ بعِوَضٍ عليهما خُلْعانِ، فجازَ أن يَنْعَقِدَ أحدُهما صحيحًا مُوجِبًا للعِوَضِ دُونَ الآخرِ.

28,213

وإن كان العِوَضُ منها وحدَها، فلا شئَ له في قياسِ المذهبِ، لأنَّ العَقْدَ لا يتَعدَّدُ بتَعدُّدِ العِوَضِ،

28,214

وكذلك لو اشْتَرى مِن إنْسانٍ عَبْدَيْنِ بثَمَنٍ واحدٍ، كان عَقْدًا واحدًا؛

28,215

بخلافِ ما إذا كان العاقِدُ مِن أحدِ الطَّرَفَيْنِ اثْنينِ، فإنَّه يكونُ عَقْدينِ.

٣٤٠٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً) وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِلَفْظِهِ الصَّرِيحِ، و (لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) عَلَى الْمَنْصُوصِ وَالْمَجْزُومِ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا بَذَلَتْهَا فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ، وَلَمْ تَحْصُلْ، وَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْنِي عَبْدَيْكَ بِأَلْفٍ، فَقَالَ: بِعْتُكَ أَحَدُهُمَا بِنِصْفِهَا، وَفَارَقَ مَا إِذَا قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبِيدِي فَلَهُ كَذَا، فَرَدَّ بَعْضَهُمْ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَبِيدِ، وَهُنَا غَرَضُهَا يَتَعَلَّقُ بِبَيْنُونَةٍ كُبْرَى، وَلَمْ تَحْصُلْ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْتَحِقَّ ثُلُثَ الْأَلْفِ) وَهُوَ لِأَبِي الْخَطَّابِ فِي " الْهِدَايَةِ "، كَمَا لَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبِيدِي الثَّلَاثَةَ فَلَهُ أَلْفٌ، فَعَلَى هَذَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ رَجْعِيًّا إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ الثَّلَاثِ؛

لِأَنَّهَا اسْتَدْعَتْ فُرْقَةً تَحْرُمُ بِهَا قَبْلَ زَوْجٍ آخَرَ، فَلَمْ يُجِبْهَا إِلَيْهِ.

18,140

فَرْعٌ: لَوْ وَصَفَ طَلْقَةً بِبَيْنُونَةٍ وَقُلْنَا بِهِ لِعَدَمِ التَّحْرِيمِ التَّامِّ،

18,141

فَإِنْ لَمْ يَصِفْهَا فَوَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ،

18,142

وَقِيلَ: بَائِنٌ بِثَلَاثَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي " التَّبْصِرَةِ ".

الإنصافal-Mardawi

وإن قالت: طَلِّقْنِى ثَلاثًا بأَلْفٍ. فطلَّقَها واحِدَةً، لم يسْتَحِقَّ شَيْئًا. ووقَعَتْ رَجْعِيَّةً. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرداتِ المذهبِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يسْتَحِقَّ ثُلُثَ الألفِ. وهو لأبى الخَطَّابِ، وهو رِوايَةٌ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«التَّبْصِرَةِ»، وتَقَعَ بائِنَةً. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِىَ مِنْ طَلَاقِهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ فَفَعَلَ، اسْتَحَقَّ الْأَلفَ، عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَهُ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4691 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.