Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4693المقنعHanbalivol. 6, p. 285vol. 6, p. 285

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا إِلَّا وَاحِدَةً فَفَعَلَ، بَانَتْ وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ إِلَّا ثُلُثَهُ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن لم يَكُنْ بَقِىَ مِن طَلاقِها إلَّا واحدةٌ ففعَلَ، اسْتَحَقَّ الألْفَ، عَلِمَتْ أو لم تَعْلَمْ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَه إذا لم تَعْلَمْ) إذا قالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا بألفٍ. ولم يكُنْ بَقِىَ مِن طَلاقِها إلَّا واحدةٌ، فطَلَّقَها واحدةً أو ثلاثًا، بانَتْ بثَلاثٍ. قال أصحابُنا: ويَسْتَحِقُّ الألفَ، عَلِمَتْ أو لم تعلمْ. وهو منْصوصُ الشافعىِّ.

28,216

وقال المُزَنِىُّ: لا يَسْتَحِقُّ إلَّا ثُلُثَ الألفِ؛ لأنَّه إنَّما طَلَّقَها ثُلُثَ ما طَلَبَتْ منه، فلا يَسْتَحِقُّ إلَّا ثُلُثَ الألْفِ، كما لو كان طلاقُها ثلاثًا. ويَحْتَمِلُ أن لا يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَه إذا لم تَعْلَمْ. وهو قولُ ابنِ سُرَيْجٍ ؛ لأنَّها إن كانت عالمةً، كان معنى كلامِها: كَمِّلْ لِى الثَّلاثَ. وقد فعلَ ذلك. ووَجْهُ قولِ أصْحابِنا، أنَّ هذه الواحدةَ كَمُّلَتِ الثَّلاثَ، وحَصَّلَتْ ما يحْصُلُ بالثَّلاثِ مِن البَيْنُونَةِ وتَحْريمِ العَقْدِ، فوجَبَ بها العِوَضُ، كما لو طَلَّقَها ثلاثًا.

فصل: فإن لم يكُنْ [بَقِىَ مِن] طَلاقِها إلَّا واحدةٌ فقالت: طَلِّقْنِى ثَلاثًا بألفٍ، واحدةً أبِينُ بها، واثْنَتَيْنِ في نِكاحٍ آخَرَ. فقال أبو بكرٍ: قياسُ قولِ أحمدَ أنَّه إذا طَلَّقَها واحدةً، اسْتَحَقَّ العِوَضَ،

28,217

فإن تَزَوَّجَ بها بعدَ ذلك ولم يُطَلِّقْها، رجَعَتْ عليه بالعِوَضِ؛ لأنَّها بذَلَتِ العِوَضَ في مُقابَلَةِ ثلاثٍ،

28,218

فإذا لم يُوقِعِ الثَّلاثَ، لم يَسْتَحِقَّ العِوَضَ، كما لو كانت ذاتَ طَلَقاتٍ ثلاثٍ، فقالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا. فلم يُطَلِّقْها إلَّا واحدةً. ومُقْتَضَى هذا، أنه إذا لم يَنْكِحْها نِكاحًا آخَرَ، أنَّها تَرْجعُ عليه بالعِوَضِ، وإنَّما يَفُوتُ نِكاحُه إيَّاها بمَوْتِ أحَدِهما.

28,219

وإن نَكَحَهاَ نِكاحًا آخَرَ وطَلَّقَها اثْنَتَيْن، لم تَرْجِعْ عليه بشئٍ،

28,220

وإن لم يُطَلِّقْها إلَّا واحدةً، رَجَعتْ عليه بالعِوَضِ كلِّه.

28,221

وقال القاضى: الصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّ هذا لا يَصِحُّ في الطَّلْقَتَيْن الآخِرَتَيْن؛ لأنَّه سلَفٌ في طَلاقٍ،

28,222

ولا يصِحُّ السَّلَفُ في الطَّلاقِ، ولأنَّه مُعاوَضَةٌ على الطَّلاقِ قبلَ النِّكاحِ، [والطَّلاقُ قبلَ النِّكاحِ] لا يصِحُّ، فالمُعاوَضَةُ عليه أَوْلَى.

28,223

فإذا بطَل فيهما انْبَنَى ذلك على تَفْريقِ الصَّفْقَةِ؛

28,224

فإن قُلْنا: تُفَرَّقُ. فله ثُلُثُ الألْفِ.

28,225

وإن قُلْنا: لا تُفَرَّقُ. فسَد العِوَضُ في الجميعِ، ويَرْجِعُ بالمُسَمَّى في عَقْدِ النِّكاحِ.

فصل: ولو قالتْ: طَلِّقْنِى عشْرًا بأَلْفٍ. فطَلَّقَها واحدةً أو اثْنَتَيْن، فلا شئَ له؛ لأنَّه لم يُجِبْها إلى ما سألَتْ، فلم يَسْتَحِقَّ عليها ما بذَلَتْ.

28,226

وإن طَلَّقَها ثلاثًا، اسْتَحَقَّ الألفَ، على قياسِ قولِ أصْحابِنا فيما إذا قالت: طَلِّقْنِى ثلاثًا بألفٍ. ولم يكُنْ بَقِىَ مِن طلاقِها إلَّا واحدةٌ، فطَلَّقَها واحدةً، اسْتَحَقَّ الألفَ؛ لأنَّه قد حصَل بذلك جميعُ المقْصودِ.

فصل: ولو لم يَكُنْ بَقِىَ مِن طَلاقِها إلَّا واحدةٌ، فقالت: طَلِّقْنِى ثَلاثًا بألفٍ. فقال: أَنْتِ طالقٌ طَلْقَتَيْن، الأُولَى بألفٍ، والثَّانيةُ بغيرِ شئٍ. وقَعتِ الأُولَى واسْتَحَقَّ الألفَ، ولم تَقَعِ الثَّانيةُ.

28,227

وإن قال: الأُولَى بغيرِ شئٍ. وقَعتْ وحدَها، ولم يَسْتَحِقَّ شيئًا؛ لأنَّه لم يَجْعَلْ لها عِوَضًا، وكَمَلَتِ الثلاثُ.

28,228

وإن قال: إحْداهما بألفٍ. لَزِمَها ألفٌ؛ لأنَّها طلَبَتْ منه طَلْقةً بألفٍ، فأجابَها إليها وزادَها أُخْرَى.

فصل: وإنْ قَالتْ: طَلِّقْنِى بألفٍ إلى شهرٍ. أو أَعْطَتْه ألفًا على أن يُطَلِّقَها إلى شهرٍ، فقال: إذا جاءَ رأسُ الشَّهْرِ فأنتِ طالقٌ. صحَّ ذلك، واسْتَحَقَّ العِوَضَ، ووَقَعَ الطَّلاقُ عندَ رأسِ الشَّهْرِ بائِنًا؛ لأنَّه بعِوَضٍ.

28,229

وإن طَلَّقَها قبلَ مُضِىِّ الشَّهْرِ، طَلُقَتْ ولا شئَ له. ذكَرَه أبو بكرٍ،

28,230

وقال: رَوَى ذلك عن أحمدَ علىُّ بنُ سعيدٍ. وذلك لأنَّه إذا طَلَّقَها قبلَ رأسِ الشَّهْرِ، فقد اخْتارَ إيقاعَ الطَّلاقِ مِن غيرِ عِوَضٍ.

28,231

وقال الشافعىُّ: إذا أخذَ منها ألفًا على أن يُطَلِّقَها إلى شَهْرٍ، فطَلَّقَها بألفٍ، بانَتْ، وعليها مهرُ المِثْلِ؛ لأَنَّ هذا سَلَفٌ في طَلاقٍ، فلم يَصِحَّ؛ لأنَّ الطَّلاقَ لا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ، ولأنَّه عَقْدٌ تعَلَّقَ بعَيْنٍ، فلا يجوزُ شَرْطُ تأْخيرِ التَّسْليمِ فيه. ولَنا، أنَّها جعَلَتْ عِوَضًا صحيحًا على طلاقِها،

28,232

فإذا طَلَّقَها اسْتَحَقَّه، كما لو لم يَقُلْ: إلى شَهْرٍ. ولأنَّها جَعلَتْ له عِوَضًا صحيحًا على طلاقِها، فلم يَسْتَحِقَّ أكثرَ منه، كالأصلِ.

28,233

وإن قالت: لكَ ألفٌ على أن تُطَلِّقَنِى أىَّ وَقْتٍ شئتَ، مِن الآنَ إلى شهرٍ. صَحَّ في قياسِ المسألةِ التى قبلَها.

28,234

وقال القاضى: لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ زمَنَ الطَّلاقِ مجهودٌ،

28,235

فإذا طَلَّقَها فله مهرُ المثلِ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه طَلَّقَها على عِوَضٍ لم يَصِحَّ؛ لفَسادِه . ولَنا، ما تقَدَّمَ في التى قبلَها، ولا تَضُرُّ الجَهالَةُ في وَقْتِ الطَّلاقِ؛ لأنَّه ممَّا يَصِحُّ تعْليقُه على الشَّرْطِ، فصَحَّ بَذْلُ العِوَضِ فيه مجهولَ الوقتِ كالجَعالةِ، ولأنَّه لو قال: متى أعْطَيْتِنى ألفًا فأنتِ طالقٌ. صَحَّ، وزَمَنُه مجهولٌ أكثرُ من الجَهالةِ ههُنا،

28,236

[فإنَّ الجَهالةَ ههُنا] في شهرٍ واحدٍ، وثَمَّ في العُمُرِ كلِّه. وقولُ القاضى: له مَهْرُ المِثْلِ. مُخالِفٌ لقياسِ المذهبِ؛ فإنَّه ذكَر في المواضعِ التى يفسُدُ فيها العِوَضُ أنَّ له المُسَمَّى، فكذلك يَجِبُ أن يكونَ ههُنا إن حَكَمْنا بفَسادِه. واللَّهُ أعلمُ.

٣٤٠٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا إِلَّا وَاحِدَةً فَفَعَلَ، بَانَتْ وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ) ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ الَّتِي فَعَلَهَا كَمَّلَتِ الثَّلَاثَ، وَحَصَّلَتْ مَا يَحْصُلُ مِنَ الثَّلَاثِ مِنَ الْبَيْنُونَةِ وَتَحْرِيمِ الْعَقْدِ، فَوَجَبَ الْعِوَضُ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ) ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ تَحْرِيمُهَا قَبْلَ زَوْجٍ آخَرَ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ إِلَّا ثُلُثَهُ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ؛ لِأَنَّهَا بَذَلَتِ الْعِوَضَ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ، وَلَمْ يُوجَدْ

18,143

بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَتْ عَالِمَةً،

18,144

فَإِنَّ مَعْنَى كَلَامِهَا كَمِّلْ لِيَ الثَّلَاثَ وَقَدْ فَعَلَ.

مَسَائِلُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ - بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَمْ يَقَعْ مَا بَعْدَهَا فِي الْأَصَحِّ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا: طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ بَعْضِهِمْ

note

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ، وَطَالِقٌ - بَانَتْ بِالثَّانِيَةِ، وَلَغَتِ الثَّالِثَةَ،

18,145

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ، بَانَتْ بِالثَّالِثَةِ، وَمَا قَبْلَهَا رَجْعِيٌّ،

18,146

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: تُطَلَّقُ ثَلَاثًا،

18,147

وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا - اسْتَحَقَّهَا؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ الْمَقْصُودُ،

18,148

وَإِنْ طَلَّقَهَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا،

18,149

وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ إِلَى شَهْرٍ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ طُلِّقَتْ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

18,150

وَإِنْ قَالَتْ: مِنَ الْآنَ إِلَى شَهْرٍ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ اسْتَحَقَّهَا؛ لِأَنَّهُ أَجَابَهَا إِلَى مَا سَأَلَتْ،

18,151

وَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ، وَلَهُ صَدَاقُهَا؛ لِأَنَّ زَمَنَ الطَّلَاقِ مَجْهُولٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ لم يَكُنْ بَقِىَ مِنْ طَلاقِها إلَّا واحِدَةٌ ففعَل، اسْتَحَقَّ الألْفَ، عَلِمَتْ أو لم تعْلَمْ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. ويَحْتَملُ أَنْ لا يسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَه إذا لم تعْلَمْ. وهو للمُصَنِّفِ هنا.

32,102

وَإِنْ كَانَ لَهُ امْرأَتَانِ؛ مُكَلَّفَةٌ، وَغَيْرُ مُكَلَّفَةٍ مُمَيِّزَةٌ، فَقَالَ: أَنْتُمَا

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4691 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.