Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(هَلْ هِىَ ظَاهِرَة أو خَفِيَّةٌ؟) و: غَطِّى شَعَرَكِ، و: قَدْ أعْتَقْتُكِ. فَهذِه عَنْ أحمدَ فيها رِوَايَتَانِ إحْداهما، أنَّها ثلاثٌ. والأُخْرَى، تَرْجِعُ إلى ما نَوَاه،

28,607

وإن لم يَنْوِ شيئًا، فواحدةٌ، كسائِرِ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ. وقد قاسُوا على هذه: اسْتَبْرِئِى رَحِمَك، و: تَقَنَّعِى] . [فهذه في] معْنى المذكورةِ، فيكونُ حُكْمُها حُكْمَها.

28,608

والصَّحيحُ في: الْحَقِى بأهْلِكِ. أنَّها واحدةٌ، ولا تكونُ ثلاثًا إلَّا بنِيَّةٍ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لابْنِةِ الجَوْنِ:«الْحَقِى بأهْلِكِ». مُتَّفَقٌ عليه . ولم يَكُنِ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليُطَلِّقَ ثلاثًا وقد نَهَى عنه أُمَتَّهَ. قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللَّهِ: إنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لابْنةِ الجَوْنِ:«الْحَقِى بأهْلِكِ». ولم يكنْ طلاقًا غير هذا، ولم يَكُنِ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليطَلِّقَ ثلاثًا، فَيكونَ غيرَ طلاقِ السُّنَّةِ.

قال: لا أدْرِى. وكذلك قولُه: اسْتَبْرِئى رَحِمَك. [لا يَخْتَصُّ الثَّلاثَ]؛

28,609

فإِنَّ ذلك يكونُ مِنَ الواحدةِ، كما يكونُ مِن الثَّلاثِ. وقد روَى هُشَيمٌ ، أنا الأعْمشُ، عن المِنْهَالِ بنِ عمرٍو ، أنَّ نُعَيمَ بنَ دَجَاجَةَ الأسَدِىَّ طلَّقَ [امرأتَه تطليقَتَيْن، ثم قال: هى علىَّ حَرَجٌ. فكتبَ في ذلك إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ،

28,610

فقال: أمَا إنَّها ليستْ بأهْونِهِنَّ .

28,611

فأمَّا سائرُ اللَّفَظاتِ، فإن قُلْنا: هى ظاهرةٌ.

28,612

فإنَّ مَعْناها معْنى الظَّاهرةِ، فإنَّ قولَه: لا سبيلَ لى عليكِ، ولا سُلْطانَ لى] عليك. إنَّما يكونُ في المَبْتُوتَةِ،

28,613

أمَّا الرَّجْعِيَّة فله عليها سبيلٌ وسُلْطانٌ. وقولُه: أعْتَقْتُكِ. يَقْتَضِى ذَهابَ الرِّقِّ عنها، والرِّقُّ ههُنا النِّكاحُ. وقولُه: أنتِ علىَّ حَرَامٌ. يَقْتَضِى بَيْنُونَتَها منه؛ لأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ غيرُ مُحرَّمةٍ.

28,614

وكذلك قولُه: حَلَلْت للأزْواجِ؛ لأنَّكِ بِنْتِ مِنِّى.

28,615

وكذلك سائِرُها. وإن قُلْنا: هى واحدة. فلأنَّها محْتمِلةٌ،

28,616

فإنَّ قولَه: حَلَلْتِ للأزْواجِ. أى بعدَ انْقضاءِ عِدَّتِك؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ حِلُّها قبلَ ذلك، والواحدَةُ تُحِلُّها.

28,617

وكذلك: انْكِحى مَن شِئْتِ. وكذلك سائرُ الألْفاظِ، يتَحَقَّقُ معْناها بعدَ انْقِضاء عِدَّتِها. وذكَرَ بعضُ أصحابِنا: اعْتَدِّى. في المخْتَلَفِ فيه.

28,618

والصَّحيحُ أَنَّها مِن الخَفِيَّةِ؛ لِما روَى أبو هريرةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لسَوْدَةَ:«اعْتَدِّى». مُتَّفَقٌ عليه .

28,619

فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ بائنٌ -أو- البَتَّةَ. ففيه مِن الخلافِ ما ذكَرْنا في الكِناياتِ الظَّاهرةِ، [إلَّا أنَّه] لا يحْتاجُ إلى نِيَّةٍ؛ لأنَّه وصَفَ بها الطَّلاقَ الصَّريحَ.

28,620

فإن قال: أنتِ طالقٌ لا رَجْعَةَ لى عليك. وهى مَدْخولٌ بها، فقال أحمدُ: إذا قال لامرأتِه: أنتِ طالقٌ لا رجْعةَ فيها، ولا مَثْنَوِيَّةَ . هذه مثلُ الخَلِيَّةِ والبَرِيَّةِ ثلاثًا، هكذا هو عندِى. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ.

28,621

وإن قال: ولا رجْعةَ لى فيها. بالواوِ، فكذلك.

28,622

وقال أصحابُ أبى حنيفةَ: تكونُ رجْعِيَّةً؛ لأنَّه لم يَصِفِ الطَّلْقَةَ بذلك، وإنَّما عطَفَ عليها. ولَنا، أنَّ الصِّفَةَ تَصِحُّ مع العطفِ، كما لو قال: بِعْتُك بعشرةٍ وهى مَغْرِبِيَّةٌ. صحَّ ، وكان صِفةً للثَّمَنِ. قال اللَّه تعالى:{إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}.

28,623

وإن قال: أنتِ طالقٌ واحدةً بائنًا -أو- واحدةً بَتَّةً. ففيها ثلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداهُن، أنَّها واحدةٌ رَجْعيَّةٌ، ويلغو ما بعدَها. قال أحمدُ: لا أعْرِفُ شيئًا مُتَقَدِّمًا أنَّ بواحدةٍ تكونُ بائنًا. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه وصَفَ الطَّلْقةَ بما لا تتَّصِفُ به، فَلَغَتِ الصِّفَةُ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً لا تقعُ عليك. والثانيةُ، هى ثلاثٌ. قالَه أبو بكرٍ،

28,624

وقال: هو قولُ أحمدَ؛ لأنَّه أتَى بما يَقْتَضِى الثَّلاثَ، فوقعَ، ولَغَا قولُه : واحدةً: كما لو قال: أنتِ طالقٌ واحدةً ثلاثًا. والثَّالثةُ، روَاها حَنْبَلٌ عن أحمدَ، إذا طَلَّقَ امْرأتَه واحدةً البَتَّةَ،

28,625

فإنَّ أمْرَها بيَدِها، يَزِيدُها في مَهْرِها إن أرادَ رَجْعَتَها. فهذا يدُلُّ على أنه أوْقعَ بها واحدةً بائنًا؛ لأنَّه جَعَلَ أمْرَها بيَدِها،

28,626

ولو كانت رَجْعِيَّةً لَما جَعَلَ أمْرَها بيَدِها،

28,627

ولو وقعَ ثلاثٌ لَما حَلَّتْ له رَجْعتُها. قال أبو الخَطَّابِ: هذه الرِّوايةُ تُخَرَّجُ في جميعِ الكِناياتِ الظَّاهرةِ، فيكونُ مثلَ قولِ إبراهيمَ النَّخَعِىِّ. وَوجْهُه أنَّه أوْقَعَ الطَّلاقَ بصفَةِ البَيْنُونَةِ، فوَقَعَ على ما أوْقَعَه، ولم يَزِدْ على واحدةٍ؛ لأَنَّ لفْظَه لم يَقْتَضِ عَددًا، فلم يَقَعْ أكثرُ مِن واحدةٍ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ. وحملَ القاضى رِوايةَ حَنْبَلٍ على أنَّ ذلك بعدَ انْقضاءِ العِدَّةِ.

٣٤٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ) أَيْ: لَا وَلَايَةَ لِي عَلَيْكِ، وَالسُّلْطَانُ: الْوَالِي، مِنَ السَّلَاطَةِ وَهُوَ الْقَهْرُ.

18,383

وَكَذَا: غَطِّ شَعْرَكِ، وَتَقَنَّعِي (هَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا: أَنَّهَا كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " كَأَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ أَعْتَقْتُكِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ رِقٌّ.

وَالثَّانِيَةُ: خَفِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «قَالَ لِابْنَةِ الْجَوْنِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِيُطَلِّقَ ثَلَاثًا لِنَهْيِهِ عَنْهُ، وَكَاعْتَدِّي، وَاسْتَبْرِئِي، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ - عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِنَّ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، وَبَابُ الدَّارِ لَكِ مَفْتُوحٌ - كَأَنْتِ بَائِنٌ،

18,384

وَفِي الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ وَجْهَانِ.

[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 4773 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.