وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي، وَاسْتَبْرِي وَاعْتَزِلِي وَمَا أَشْبَهَهُ وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، وَحَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ،
Its commentaries
مسألة: (واخْتُلِفَ في قولِه: الْحَقِى بأهْلِكِ، و: حَبْلَكِ عَلَى غَارِبِكِ، و: تَزَوَّجِى مَنْ شِئْتِ، و: حَلَلْتِ للأزْواجِ، و: لا سَبِيلَ لى علَيْكِ، و: لا سُلْطَان لِى [عليكِ) و: أنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ، و: أنْتِ عَلَىَّ حَرَجٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ) أَيْ: مُنْفَرِدَةٌ (وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي، وَاسْتَبْرِي) " اسْتَبْرِي " أَصْلُهُ الْهَمْزُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: اسْتَبْرَأْتُ الْجَارِيَةَ، إِذَا تَرَكْتُهَا حَتَّى تَبْرَأَ رَحِمُهَا، وَتَبِينَ حَالُهَا، هَلْ هِيَ حَامِلٌ أَوْ لَا. (وَاعْتَزِلِي) اعْتَزَلَ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ بِمَعْزِلٍ مِنْهُ، فَمَعْنَى اعْتَزِلِي أَيْ: كُونِي وَحْدَكِ فِي جَانِبٍ. (وَمَا أَشْبَهَهُ) كَقَوْلِهِ: اخْتَارِي نَفْسَكِ، وَوَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ، وَلَا حَاجَةَ لِي بِكِ، وَاللَّهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي، وَمَا بَقِيَ شَيْءٌ، وَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا فِيهِ، وَأَغْنَاكِ اللَّهُ، فَهَذَا يَقَعُ بِمَا نَوَاهُ؛
لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ،
وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " - فِي:" أَنْتِ وَاحِدَةٌ " -: يَقَعُ وَاحِدَةً،
وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْهَا،
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَكِ.
وَنَقَلَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ: فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَيَّ دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ، فَأَرْجُو أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ شَيْئًا مَعَ نِيَّةِ الدُّعَاءِ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ شَيْءٌ مَعَ نِيَّةِ الطَّلَاقِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ صَرِيحٌ، أَوْ لِلْقَرِينَةِ، يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي: إِنْ أَبْرَأْتِنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: أَبْرَأَكَ اللَّهُ مِمَّا يَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ، فَطَلَّقَ قَالَ: يَبْرَأُ، أَوْ ظَهَرَ أَنَّ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ قَوْلَيْنِ هَلْ يُعْمَلُ بِالْإِطْلَاقِ لِلْقَرِينَةِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ أَمْ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ؛
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَاعَكِ، أَوْ قَدْ أَقَالَكِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. (وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ) الْغَارِبُ: مُقَدَّمُ السِّنَامِ، أَيْ: أَنْتِ مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مَشْدُودَةٍ، وَلَا مُمْسَكَةٍ بِعَقْدِ النِّكَاحِ (وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، وَحَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ) السَّبِيلُ: الطَّرِيقُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا} وقَوْله تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي}
واخْتُلِفَ فى قَولِه: الْحَقِى بأهلِكِ، و: حبلك على غارِبكِ، و: تَزَوَّجِى مَن شِئْتِ، و: حَلَلتِ للأَزْواجِ، و: لا سَبِيلَ لى عليك. و: لا سُلطانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لى عليك. هل هى ظاهِرَةٌ أو خَفِيّةٌ؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقَهما فى «المُسْتَوْعِب»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى».
وأطْلَقَهما فى الخَمْسَةِ الأَخِيرةِ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
أمَّا: الْحَقِى بأَهْلِكِ. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال فى «الفُروعِ»: خَفِيَّة على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحِّ. [وهو ظاهرُ كلامِه فى «العُمْدَةِ»، فإنَّه لم يذْكُرْها فى الظَّاهِرَةِ] . وهو ظاهرُ كلامِه فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِىِّ البَغْدادِىِّ».
وقيل: هى كِنايةٌ ظاهرةٌ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وهو ظاهرُ ما جزَم به الخِرَقِى. وقطَع به الخِرَقِىُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، و «المُبْهِجِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشهورُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ،
والمُختارُ لأكثرِ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الزُّبْدَةِ»، وصحَّحه فى «تَصْحيح المُحَرَّرِ».
وأمَّا الخَمْسَةُ الباقِيَةُ، فإحْدَى الرِّوايتَيْن، أنها مِنَ الكِناياتِ الظَّاهرةِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، [و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»] . وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه، وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، [و «الزُّبْدَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، هى خَفِيةْ، وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «منْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وقدَّمه فى «إِدْراكِ الغايةِ». واخْتارَ ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» أنَّ: حَبْلُك على غَارِبِك. و: تَزَوَّجِى مَن شِئْتِ. و: حَلَلْتِ للأزْواجِ. مِنَ الكِناياتِ الظَّاهرةِ،
وأنَّ قولَه: لا سَبِيلَ لى عليكِ. ولا سُلْطَانَ لى عليك. خَفِيَّةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: وكذا الحُكمُ خِلافًا ومذهبًا، فى قولِه: غَطِّ شَعرَكِ. و: تَقَنَّعِى. وفى الفِراقِ والسَّراحِ، وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». يعْنِى، على القولِ بأنَّهما ليسا مِنَ الصَّرِيحِ؛ أحدُهما، هما مِنَ الكِناياتِ الظاهرةِ. جزَم به الزَّرْكَشِىُّ. والثانى، هما مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ، وجزَم به فى «المُغْنِى»،
وَمِنْ شَرْطِ وُقُوع، الطَّلَاقِ أَنْ يَنْوِىَ بِهَا الطَّلَاقَ، و «الشَّرْحِ».
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.