Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4800المقنعHanbalivol. 6, p. 324vol. 6, p. 324

وَإِنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي نَفْسَكِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: اخْتَارِى نَفْسَكِ. لم يَكُنْ لها أن تُطَلِّقَ أكْثَرَ مِن واحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إليها أكْثَرَ مِن ذلك، وليس لها أن تُطَلَّقَ إلَّا ما دَامَتْ في المَجْلِسِ، ولم يتشاغلا بما يَقْطَعُه) وجملةُ ذلك، أنَّ لفظَةَ التَّخْييرِ لا تَقْتَضِى بمُطْلَقِها أكْثَرَ مِن طَلْقةٍ رَجْعِيَّةٍ. قال أحمدُ: هذا قولُ ابنِ عمرَ، وابنِ مسعودٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعمرَ، وعائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. ورُوِىَ ذلك عن جابرٍ، وعبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو .

28,698

وقال أبو حنيفةَ: هى واحدةٌ بائنةٌ. وهو قولُ ابنِ شُبْرُمَةَ؛ لأَنَّ اخْتِيارَها نَفْسَها يَقْتَضِى زَوالَ سُلْطانِه، ولا يكونُ إلَّا بالبَيْنُونةِ.

28,699

وقال مالكٌ: هى ثلاثٌ في المدْخولِ بها؛ لأَنَّ المدخولَ بها لا تَبِينُ إلَّا بالثَّلاثِ، إلَّا أن تكونَ بعِوَضٍ . ولَنا، إجْماعُ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم،

28,700

فإنَّ مَن سَمَّيْنا منهم قالوا: إنِ اخْتَارَتْ نَفْسَها، فهى واحدةٌ، وهو أحَقُّ بها. روَاه النَّجَّادُ عنهم بأسانِيدِه. ولأَنَّ قولَه: اخْتارِى. تَفْويضٌ مُطْلَقٌ، فيتَنَاولُ أقَلَّ ما يقَعُ عليه الاسمُ، وذلك طلقةٌ واحدةٌ، ولا تكونُ بائنًا؛ لأنَّها طَلْقةٌ بغير عِوَضٍ، لم يَكْمُلْ بها العَدَدُ بعدَ الدُّخولِ، فأشْبَهَ ما لو طَلَّقَها واحدةً . ويخالفُ قولَه: أمْرُكِ بيَدِك. فإنَّه للعُموم؛ لأنَّه اسمُ جِنْسٍ مُضافٌ، فيَتناولُ جميعَ أمْرِها. لكنْ إنْ جعلَ لها أكثرَ مِن ذلك، فلها ما جَعَلَ إليها، سَواء جَعلَه بلَفْظِه، بأنْ يقولَ: اخْتارِى ما شِئْتِ -أو- اخْتارِى الطَّلَقاتِ إن شِئْتِ.

فلها أن تخْتارَ ذلك، أو جعلَه بنِيَّتِه، وهو أن يَنْوِىَ بقولِه: اخْتارِى. عَددًا، فإنَّه يُرْجَعُ إلى ما نَوَاه؛ لأَنَّ قولَه: اخْتارِى. كنايةٌ خَفِيَّةٌ، فيُرْجَعُ في [قَدْرِ ما يَقَعُ بها] إلى نِيَّتِه، كسائرِ الكناياتِ الخَفِيَّةِ.

28,701

فإن نَوَى ثلاثًا أوِ اثْنَتَيْن أو واحدةً، فهو على ما نَوَى،

28,702

وإن أطْلَقَ فهى واحدةٌ، وإن نوَى ثلاثًا فطَلَّقَتْ أقلَّ منها، وقعَ ما طَلَّقَتْه؛ لأنَّه يُعْتَبَرُ قولُهما جميعًا، كالوَكِيلَيْنِ إذا طَلَّقَ أحدُهما واحدةً والآخَرُ ثلاثًا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي نَفْسَكِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) رَجْعِيَّةٍ، حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ؛ وَلِأَنَّ اخْتَارِي تَفْوِيضٌ مُعَيَّنٌ، فَيَتَنَاوَلُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَهُوَ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ

18,443

بِخِلَافِ مَا سَبَقَ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مُضَافٌ إِلَيْهَا، فَيَتَنَاوَلُ جَمِيعَ أَمْرِهَا (إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) كَاخْتَارِي مَا شِئْتِ أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ نِيَّتُهُ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِقَوْلِهِ: اخْتَارِي عَدَدًا، فَإِنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى مَا نَوَاهُ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ

الإنصافal-Mardawi

وإن قال لها: اخْتارِى نَفْسَكِ لم يكُنْ لها أَنْ تُطَلِّقَ أكْثَرَ مِن واحِدَةٍ، إلَّا أن يَجْعَلَ إليها أكْثَرَ مِن ذلك. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

32,533

وعنه فى: اخْتارِى. غيرَ مُكَرَّرٍ، يقَعُ ثلاثًا.

32,534

وعنه، إنْ خيَّرَها، فقالتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِى. تَطْلُقُ ثلاثًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

32,535

فائدة: لو كرَّرَ لَفْظَ الخِيارِ بأنْ قال: اخْتارِى، اخْتارِى، اخْتارِى.

32,536

فإنْ نوَى إفْهامَها، وليس نِيَّتُه ثلاثًا، فواحِدَةٌ. قالَه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ.

32,537

وإنْ أرادَ ثلاثًا، فثَلاثٌ. قاله الإِمامُ أحمدُ أيضًا. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.

32,538

وإنْ أطْلَقَ، فواحِدَةٌ. اخْتارَه القاضى.

32,539

وعنه، ثلاثًا. ذكَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.