Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4802المقنعHanbalivol. 6, p. 324vol. 6, p. 324

فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ أَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا فِي يَدِهَا فَرَدَّتْهُ أَوْ رَجَعَ فِيهِ أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا - هَذَا الْمَذْهَبُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وليس لها أن تُطَلِّقَ إلَّا ما دامَتْ في المجلسِ، ولم يتَشاغَلا بما يَقْطَعُه) هذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ، أنَّ التَّخْييرَ على الفَوْرِ إنِ اخْتارَتْ في وَقْتِها، وإلَّا فلا خِيارَ لها بعدَه. رُوِى ذلك عن عمرَ، وعثمانَ، وابنِ مسعودٍ، وجابرٍ. وبه قال عَطاءٌ، وجابرُ بنُ زيدٍ، ومُجاهِدٌ، والشعبىُّ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى.

28,703

وقال الزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ، ومالكٌ في روايةٍ: هو على التَّراخِى، ولها الاخْتيارُ في المجلسِ وبعدَه، ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ. واحْتَجَّ ابنُ المُنْذِرِ بقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشةَ:«إنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أمْرًا، فَلَا عَليْكِ أن لا تَعْجَلِى حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أبَوَيْكِ». وهذا يَمْنَعُ قَصْرَه على المجلسِ. ولأنَّه جعلَ أمْرَها إليها، أشْبَهَ ما لو قال: أمْرُكِ بيَدِك. ولَنا، أنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصَّحابةِ، فرَوَى النّجَّاد بإسْنادِه، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه قال: قَضَى عمرُ وعثمانُ، في الرَّجلِ يُخَيِّرُ امْرأتَه، أنَّ لَها الخِيارَ ما لم يتَفَرَّقا .

وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، قال: ما دامتْ في مَجْلِسِها. ونحوُه عن ابنِ مسعودٍ وجابرٍ . ولم نعْرِفْ لهم مُخالفًا في الصحابةِ، فكان إجْماعًا. ولأنَّه خِيارُ تَمْلِيكٍ، فكان على الفَوْرِ، كخيارِ القَبُولِ،

28,704

فأمَّا الخَبَرُ، فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جعلَ لها الخِيارَ على التَّراخِى، [وخِلافُنا في المُطْلَقِ].

28,705

فأمَّا: أمْرُكِ بيَدِك. فهو تَوْكيلٌ، والتَّوْكيلُ يَعُمُّ الزَّمانَ ما لم يُقَيِّدْه بقيْدٍ،

28,706

بخِلافِ مَسْأَلَتِنا.

٣٤٧٠ -

مسألة: (فإن جَعَلَ لها الخِيارَ اليومَ كُلَّه، أو جَعَلَ أمْرَها بِيَدِها فرَدَّتْهُ، أو رَجَعَ فيه، أو وَطِئَها، بَطَلَ خِيارُها. هذا المَذْهَبُ) إذا جعلَ لها الخِيارَ اليومَ كلَّه، أو أكثرَ مِن ذلك، أو متى شاءتْ، فلها ذلك في تلك المُدَّةِ.

28,721

وإن قال: اخْتارِى إذا شِثْتِ -أو- متى شِئْتِ -[أو- متى ما شئتِ]. فلها ذلك؛ لأَنَّ هذه تُفِيدُ جَعْلَ الخِيارِ لها في عُموم الأوْقاتِ.

28,722

فإن رَدَّتْ ذلك، أو جَعَلَ أمْرَها بيَدِها فرَدَّتْه، بَطَلَ خِيارُهَا؛ لأنَّها إنَّما مَلَكَتْه بالوَكالةِ، فهى كالوَكيلِ إذا رَدَّ الوَكالةَ.

28,723

وإنْ رَجَعَ فيما مَلَّكَها، بَطَلَ أيضًا، كما إذا رَجَعَ المُوكِّلُ فيما وَكَّلَ فيه.

28,724

وإن وَطِئَها، فهو رُجوعٌ أيضًا؛ لأنَّه يدُلُّ على الرُّجوعِ، أشْبَهَ ما لو رَجَع بالقَوْلِ. ويَحْتَمِلُ أن لا تَنْفَسِخَ الوَكالةُ، كما لو وَكَّلَه في بَيْعِ دارٍ وسَكَنَها. ذَكَرَه ابنُ أبى موسى.

28,725

وإن قال: اخْتارِى اليومَ وغدًا وبعدَ غدٍ. فلها ذلك،

28,726

فإن رَدَّتِ الخِيارَ في الأَوَّلِ، بَطَلَ كلُّه.

28,727

وإن قال لها: لا تَعْجَلى حتى تَسْتَأْمِرِى أبَوَيْكِ. ونحوَه، فلها الخِيارُ على التَّراخِى؛

28,728

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال ذلك لعائشةَ ، فدَلَّ على أنَّ خِيارَها لا يَبْطُلُ بالتَّأْخيرِ.

28,729

وإن قال: اخْتارِى نفْسَكِ اليومَ، واخْتارِى نَفْسَكِ غدًا. فرَدَّتْه في اليومِ الأَوَّلِ، لم يَبْطُلْ في الثانى.

28,730

وقال أبو حنيفةَ: لا يَبْطُلُ في المسألةِ الأُولَى أيضًا؛ لأنَّهما خِيَارانِ في وَقْتَيْن، فلم يَبْطُلْ أحدُهما برَدِّ الآخرِ، قياسًا على المسألةِ الثَّانيةِ. ولَنا، أنَّه خِيارٌ واحدٌ في مُدَّةٍ واحدةٍ،

28,731

فإذا بَطَلَ أوَّلُه بَطَلَ ما بعدَه، كما لو كان الخِيارُ في يوم واحدٍ، وكخيارِ الشَّرْطِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّهما خِيارانِ، وإنَّما هو خِيار واحدٌ في يَوْمَيْنِ، وفارقَ ما إذا قال: اخْتارِى نفْسَكِ اليومَ، واخْتارِى نفْسَكِ غدًا. فإنَّهما خِيارانِ؛ لأَنَّ كُلَّ واحدٍ منهما ثَبَت بسَبَبٍ مُفرَدٍ.

فصل: ولو خَيَّرَها شَهرًا، فاخْتارَتْ نفسَها ، ثم تَزَوَّجَها، لم يَكُنْ لها عليه خِيارٌ، وعندَ أبى حنيفةَ لها الخيارُ. ولَنا، أنَّها اسْتَوْفَتْ ما جَعلَ لها في هذا العَقْدِ، فلم يَكُنْ لها في عقْدٍ ثانٍ، كما لو اشْتَرَطَ الخِيارَ في سِلْعَةٍ مُدَّةً، ثم فَسَخَ، ثم اشْتَراها بعَقْدٍ آخَرَ في تلك المُدَّةِ.

28,732

ولو لم تَخْتَرْ نَفْسَها و اخْتارَتْ زَوْجَها، وطَلَّقَها الزَّوْجُ، ثم تَزَوَّجَها، بَطَل خيارُها ؛ لأَنَّ الخِيارَ المَشْروطَ في عَقْدٍ لا يَثْبُت في عقدٍ سِوَاه، كما في البيعِ. والحُكمُ في قولِه: أمْرُكِ بيَدِكِ. في هذا كلِّه، كالحُكْمِ في التَّخْيِيرِ؛ لأنَّه نَوْعُ تخْيِيرٍ.

note

ولو قال لها: اخْتارِى -أو- أمْرُكِ بيَدِك، اليومَ وبعدَ الغَدِ. [فرَدَّتْ في اليومِ الأَوَّلِ]، لم يَبْطُلْ في : بعدَ غدٍ؛ لأنَّهما خِيارانِ يَنْفَصِلُ أحدُهما عن صاحِبِه، فلم يَبْطُلْ أحدُهما ببُطْلانِ الآخَرِ،

28,733

بخِلافِ ما إذا كان الزَّمان مُتَّصِلًا واللَّفظُ واحدًا، فإنَّه خِيارٌ واحدٌ، فبَطَلَ كلُّه ببُطْلانِ بعْضِه.

28,734

وإن قال: لكِ الخِيارُ يومًا -أو- أمْرُكِ بيَدِك يومًا. فأبْتداؤُه مِن حينَ نَطَقَ به إلى مِثْلِه مِن الغَدِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ اسْتِكْمالٌ يوم بتَمامِه إلَّا بذلك.

28,735

وإن قال: شهرًا. فمِن ساعةِ نَطقَ إلى اسْتِكْمالِ ثلاثينَ يومًا إلى مثلِ تلك الساعةِ.

28,736

وإن قال: الشَّهْرَ -أو- اليومَ -أو- السَّنَةَ. فهو على ما بَقىَ مِن اليوم والشَّهْرِ والسَّنةِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ) جَازَ (أَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا فِي يَدِهَا فَرَدَّتْهُ) بَطَلَ كَالْوَكِيلِ (أَوْ رَجَعَ فِيهِ أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا - هَذَا الْمَذْهَبُ) الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ: أَنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ عَلَى التَّرَاخِي، وَاخْتَارِي عَلَى الْفَوْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تَنْفَسِخَ الْوَكَالَةُ، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ دَارٍ وَسَكَنَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ جعَل لها الخِيارَ اليَومَ كلَّه، أو جعَل أمْرَها بيَدِها- فرَدَّتْه، أو رجَعَ فيه، أو وطِئَها، بطَل خِيارُها. هذا المذهبُ -وهو كما قالَ- وعليه الأصحابُ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ فى كلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى. رَجَعَ فِيهِ، أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا. هَذَا الْمَذْهَبُ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِى كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى.

يعْنِى، مِن حيثُ التَّراخِى والفَوْرِيَّةُ، لا مِن حيثُ العَدَدُ. مع أنَّ كلامَ أبى الخَطَّابِ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ فى العَدَدِ أيضًا. قال مَعْناه ابنُ مُنَجَّى، فى «شَرْحِه». وقد نصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، على التَّفْرِقَةِ بينَهما، فلا يتَّجِهُ التَّخْريجُ.

32,543

وقيل: الوَطْءُ لا يُبْطِلُ خِيارَها. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ». وَلَفْظَةُ الأَمْرِ والخيَارِ كِنَايَةٌ فِى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.