Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 484المقنعHanbalivol. 1, p. 446vol. 1, p. 446

فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَمَا سِوَى هَذَا مِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وهل يُشْرَعُ؛ على رِوايَتَين) إحْداهما، يُشْرَعُ. وهو مَذْهَبُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ في الإمامِ إذا تَرَك الجَهْرَ.

3,234

وقال الحسنُ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ وأصحابُ الرَّأيِ، وإسحاقُ: عليه سَجْدَتَى السَّهْوِ إذا تَرَك قُنُوتَ الوِتْرِ ناسِيًا، لقَولِه عليه السَّلامُ:«لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ». والثَّانِيَةُ، لا يُشْرَعُ؛ لأنَّ تَرْكَها عَمْدًا لا يُبْطِلُ الصلاةَ، فلم يُشْرَعْ لسَهْوِها سُجُودٌ، كسُنَنِ الأفْعالِ. وهذا قَوْلُ الشافعيِّ. ٤٦٠ - مسألة: (وما سِوَى هذا مِن سُنَنِ الأفْعالِ لا تَبْطُلُ الصلاةُ بتَرْكِها، ولا يُشْرَعُ السُّجُودُ لها)

3,235

فأمّا سُنَنُ الأفْعالِ، فهي: رَفْعُ اليَدَيْن عندَ الافْتِتاحِ، والرُّكُوعِ، والرَّفع منه، ووَضْعُ اليُمْنَى على اليُسْرَى، وجَعْلُهما تحتَ السُّرَّةِ، على ما ذَكَرْنا مِن الاخْتِلافِ فيه، والنَّظَرُ إلى مَوْضِعِ سُجُودِه، ووَضْعُ اليَدَيْن على الرُّكْبَتَيْن في الرُّكُوعِ، والتَّجافِي [فيه، و] في السُّجُودِ، ومَدُّ ظَهْرِه مُعْتَدِلًا، وجَعْلُه حِيالَ رَأْسِه، والبُدَاءَةُ بوَضْع الرُّكْبَتَيْن قبلَ اليَدَيْن في السُّجُودِ [ورَفْعُ اليَدَيْن قبلَ الرُّكْبَتَيْن في القِيامِ مِن السُّجُودِ ومِن التَّشَهدِ الأوَّلِ، بحيث لا يَعْتَمِدُ بيَدَيْه على الأَرْض، والتَّفْرِيق بينَ رُكْبَتَيْه في السُّجُودِ]، ووَضْعُ يَدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه وأُذُنَيْه فيه، ونَصْبُ قَدَمَيْه وفَتْحُ أصابِعِهما فيه،

3,236

وفي الجُلُوسِ، والافْتِراشُ في الجُلُوسِ بينَ السَّجْدَتَيْن،

3,237

وفي التَّشَهُّدِ الأوَّلِ، والتَّوَرُّكُ في الثّانِي، ووَضْعُ اليَدِ اليُمْنَى على الفَخِذِ اليُمْنَى مَقْبُوضةً مُحَلَّقَةً، والإشارَةُ بالسَّبّابَةِ، ووَضْعُ اليَدِ اليُسرى على الفَخِذِ اليُسْرَى مبْسُوطَةً، والالِتفاتُ عن اليَمِينِ والشِّمالِ في التَّسْلِيمَتَيْن، والسُّجُودُ على الأنفِ، وجَلْسَةُ الاسْتِراحَةِ، ونِيَّةُ الخُرُوجِ مِن الصلاةِ في سَلامِه، على ما ذَكَرْنا مِن الخِلافِ فيهِنَّ. فهذه لا تَبْطُلُ الصلاةُ بتَرْكِها عَمْدًا ولا سَهْوًا، ولا يُشْرَعُ السُّجُودُ لها بحالٍ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ التَّحَرزُ مِن تَرْكِها،

3,238

فلو شُرِعَ السُّجُودُ لها لم تَخْلُ صلاةٌ مِن سُجُودٍ في الغالِبِ.

3,239

وقال أبو الخَطّابِ: فيها روايَتان.

3,240

وقال ابنُ عَقِيل: يُخَرَّجُ في مَشْرُوعِيَّةِ السُّجُودِ لسَهْوِها رِوايَتان بِناءٌ على سُنَنِ الأقْوالِ. والأولُ أوْلَى. القِسْمُ الثالثُ مِن السُّنَنِ، ما يَتَعَلَّقُ بالقَلْبِ، وهو الخُشُوعُ في الصلاةِ، ونِيَّةُ الخُرُوجِ. وقد ذَكَرْناه. واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا) لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهَا كَمَسْنُونَاتِ الْحَجِّ (وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ لَهَا) لِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ وَاجِبٍ، فَجَبْرُهَا أَوْلَى، لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهَا (وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يُشْرَعُ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ

3,274

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعَنْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» وَإِسْمَاعِيلُ رِوَايَتُهُ عَنِ الشَّامِيِّينَ حُجَّةٌ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ فَذَكَرَهُ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ جُبْرَانٌ، فَشُرِعَ لِيَجْبُرَ مَا فَاتَ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يُشْرَعُ، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ تَرْكَهَا عَمْدًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، فَلَمْ يُشْرَعْ لِسَهْوِهَا سُجُودٌ كَسُنَنِ الْأَفْعَالِ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ (وَمَا سِوَى هَذَا مِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ) وَتُسَمَّى هَيْئَاتُهَا كَرَفْعِ يَدَيْهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَالنَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ، وَالتَّجَافِي فِيهِ،

3,275

وَفِي السُّجُودِ، وَمَدِّ الظَّهْرِ مُعْتَدِلًا، وَجَعْلِهِ حِيَالَ رَأْسِهِ، وَالْبَدَاءَةِ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ، وَعَكْسُهُ فِي الْقِيَامِ مِنْهُ،

3,276

وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَوَضْعِ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَضْمُومَةً مُسْتَقْبِلًا بِهِمَا الْقِبْلَةَ، وَنَصْبِ قَدَمَيْهِ، وَفَتْحِ أَصَابِعِهِمَا فِي السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ، وَالِافْتِرَاشِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ،

3,277

وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالتَّوَرُّكِ فِي الثَّانِي، وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُمْنَى مَقْبُوضَةً مُحَلَّقَةً، وَالْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ، وَوَضْعِ الْيُسْرَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُسْرَى مَبْسُوطَةً، وَالِالْتِفَاتِ فِي السَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسَارِهِ، وَالسُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ، وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، وَنِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْهَا فِي سَلَامِهِ عَلَى مَا سَبَقَ (لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا) لِأَنَّهَا سُنَّةٌ

الإنصافal-Mardawi

وهل يُشْرَعُ؟ على رِوايتيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّر»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرَحِ»، و «شَرْحِ ابن مُنَجَّى»، و «الفروعِ»، و «الفائقِ»، و «المَذْهَب الأحْمَدِ»، و «الحاوِيَيْن»، في سُجودِ السَّهْوِ، إحْدَاهما، يُشْرَعُ له السُّجودُ. وهو المذهبُ. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايتَيْن». وإليه مَيْلُه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». والرِّواية الثَّانيةُ، لا يُشْرَعُ.

5,976

قال في «الإفَاداتِ»: لا يسْجُدُ لسَهْوِه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «النَّظْمِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، فإنَّهم قالوا: سُنَّ في رِوايَةٍ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، و «الحاوِي الكَبيرِ» في آخِرِ صِفَةِ الصَّلاةِ. قال الزَّرْكَشِي: الأوْلَى تَرْكُه. وَمَا سِوَى هَذَا مِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ لَا تَبْطُل الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ، وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لَهُ. وما سوَى هذا مِن سُنَنِ الأفْعَالِ، لا تَبْطُلُ الصَّلاة بِتَرْكِه بلا نِزاع، ولا يُشْرَعُ السُّجُودُ له. وهذه طرِيقَةُ المُصَنِّفِ.

وجزم بها في «المُغْنِي»، و «الكافِي». قال الشَّارِحُ والنَّاظِمُ: تَرْكُ السُّجودِ هنا أوْلَى. وقدَّمه في «الفائقِ». وقالَه القاضي في «شَرْح المُذْهَب». وهو الصَّحيح مِنَ المذهبِ. والذى عليه أكثر الأصحابِ، أنَّ الرِّوايتَيْن أَيضًا في سُننِ الأفْعالِ، وأنَّهما في سُنَنِ الأقْوالِ والأفْعالِ مُخَرَّجَتان مِن كلامِ الإمامِ أحمدَ. وصرَّح بذلك أبو الخَطَّابِ في «الهِدايِة» وغيرِه. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: وقد نَصَّ الإمامُ أحمدُ، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ ، أنَّه قال: إنْ سجَد، فلا بَأْسَ،

5,977

وإنْ لم يَسْجُدْ، فليس عليه شئٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

5,978

وقال في رِوايَةِ صالحٍ: يَسْجُدُ لذلك، وما يَضُرُّه إن سجَد؟!

فائدتان؛ إحْداهما، حيث قُلْنا: لا يسْجُدُ في سُنَنِ الأفْعالِ والأقْوالِ، لو خالَفَ وفعَل. فلا بأْسَ. نصَّ عليه. قالَه في «الفُروعِ». وجَزم به في «شَرْح المَجْد»، و «مَجْمَعِ البَحْريْن».

5,979

وقال ابن تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ: تَبْطُلُ صلاتُه. نصَّ عليه.

5,980

قلتُ: قد ذكَر الأصحابُ، أنَّه لا يسْجُدُ لتِلاوَةِ غيرِ إمامِه،

5,981

فإنْ فعَل، فذَكَروا في بُطْلانِ صَلاِته وَجْهَيْن. وقالوا: إذا قُلْنا: سَجْدَة «ص» سَجْدَة شُكْرٍ. لا يَسْجُدُ لها في الصَّلاةِ.

5,982

فإنْ خالَفَ وفعَل، فالمذهبُ تَبْطُلُ.

5,983

وقيل: لا تَبْطُلُ. فليس يبْعُدُ أنْ يُخَرَّج هنا مثلُ ذلك. الثَّانيةُ، عدَّ المُصَنِّفُ في «الكافِي» سُنَن الأفْعالِ اثْنَتَيْن وعِشْرِين سُنَّةً. وذكَر في «الهِدايَةِ»، أنَّ الهَيْئاتِ خَمْسَة وعِشْرُونَ. وذكَرَها في «المُسْتوْعِبِ» خَمْسَة وأرْبَعِين هَيْئَةً.

5,984

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: هي خَمْسَة وأرْبَعون في الأشْهَرِ. وقالوا: سُمِّيَتْ هيْئةٌ؛ لأنَّها صِفَةٌ في غيرها.

5,985

قال في «الرِّعايةِ»: فكُلُّ صُورَةٍ، أو صِفَةٍ لفِعْلٍ أو قولٍ، فهي هَيئَةٌ.

5,986

قال في «الخُلاصَةِ»: والهَيْئاتُ هي صُوَرُ الأفْعالِ وحالاتُها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فمُرادُهم بذلك سُنَنُ الأفْعالِ. [وقد عَدَّها في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما، وهي تَشْمَل سُنَنَ الأفْعالِ وغيرِها، وقد تكونُ رُكْنًا، كالطُّمَأْنِينَةِ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ». وعَدَّ فيها، أنَّ منَ الهَيْئاتِ الجَهْرَ والإخْفاتَ. وعَدَّهما المُصَنِّفُ في سُنَنِ الأقْوالِ. كما تقدَّم] . حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص.

ب: ٦٣ إمبابة يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ سُجُودِ السَّهوِ وَلَا يُشرعُ فِي الْعَمْدِ، بابُ سُجُودِ السَّهْوِ

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 482 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.