وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَلِدَهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا
Its commentaries
مسألة: (وَلَا فَرْقَ بَينَ أنْ تَلِدَهُ حَيًّا أو مَيِّتًا) لأنَّ الشَّرْطَ ولادَةُ ذَكَرٍ أو أُنْثَى، وقد وُجِدَ، ولأنَّ العِدَّةَ تَنْقَضِي به، وتَصِيرُ به الجاريةُ أُمَّ وَلَدٍ، كذلك هذا.
فصل: إذا قال: إن كنتِ حامِلًا بغُلامٍ فأنتِ طالقٌ واحدةً؛
وإن وَلَدْتِ أُنْثَى فأنتِ طالقٌ اثْنَتَينِ. فوَلَدَتْ غُلامًا كانت حامِلًا به وقْتَ اليَمِينِ، تَبَيَّنَّا أنَّها طَلُقَتْ واحدةً حِينَ حَلَفَ، وانْقَضَتْ عدَّتُها بوَضْعِهِ.
وإن وَلَدَتْ أُنْثَى؛ طَلُقَتْ بولادَتِها طَلْقَتينِ، واعْتدَّتْ بالقُرُوءِ.
وإن وَلَدَتْ غُلامًا وجاريةً، وكان الغُلامُ أوَّلَهما ولادةً، تَبَيَّنَّا أنَّها طَلُقَتْ واحدةً، [وبانَتْ بوضعِ الجاريةِ، ولم تَطْلُقْ بها ، إلَّا على قولِ ابنِ حامدٍ.
وإن كانتِ الجارِيَةُ وُلِدَتْ أوَّلًا، طَلُقَتْ ثلاثًا؛ واحدةً] بحَمْلِ الغُلامِ، واثْنَتَينِ بولادَةِ الجارِيةِ، وانْقَضَتْ عِدَّتُها بوضْعِ الغُلامِ.
فصل: فإن كان له أرْبَعُ نِسْوَةٍ فقال: كلَّما وَلَدَتْ واحدةٌ مِنْكُنَّ فَضَرَائِرُها طوالقُ. فوَلَدْنَ دَفْعَةً واحدةً، طَلُقْنَ كلُّهنَّ ثلاثًا ثلاثًا.
وإن وَلَدْنَ في دَفَعاتٍ، وَقَعَ بضَرائِرِ الأُولَى طَلْقَةٌ طَلْقةٌ،
فإذا وَلَدَتِ الثَّانيةُ بانَتْ بوضْعِ الوَلَدِ، ولم تَطْلُقْ. وهل يَطْلُقُ سائِرُهُنَّ؟ فيه احْتِمالانِ؛ أحدُهما، لا يقَعُ بهنَّ طلاقٌ؛ لأنَّها لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها بانَتْ، فلم يَبقَينَ ضرائرَها، والزَّوْجُ إنَّما عَلَّقَ [على ولادَتِها] طَلاقَ ضَرائِرِها. والوَجْهُ الثَّاني، يَقَعُ بكُلِّ واحدةٍ طَلْقَةٌ ؛ لأنَّهُنَّ ضَرائِرُها في حالِ ولادَتِها. فعلى هذا، يَقَعُ بكلِّ واحدةٍ من اللَّتَينِ لم يَلِدْنَ طَلْقتانِ طَلْقتانِ، وتَبِينُ هذه، وتَقَعُ بالوَالدَةِ الأُولَى طَلْقَةٌ،
فإذا وَلَدَتِ الثَّالثةُ بانَتْ. وفي وُقوعِ الطَّلاقِ بالباقِيَتَينِ وَجْهانِ؛
فإذا قُلْنا: يَقَعُ بهنَّ. طَلُقَتِ الرَّابعةُ ثلاثًا، والأُولى طَلْقَتَين، وبانَتِ الثَّانيةُ والثَّالثةُ، وليس فيهِنَّ مَنْ له رَجْعَتُها إلَّا الأُولَى، ما لم تَنْقَضِ عِدَّتُها،
وإذا وَلَدَتِ الرَّابعةُ لم تَطْلُقْ واحدةٌ مِنْهُنَّ، وتَنْقَضِي عِدَّتُها بذلك.
وإن قال: كلَّما وَلَدَتْ واحدةٌ مِنكُنَّ فسائرُكُنَّ طَوالِقُ. أو: فبَاقِيكُنَّ طَوالِقُ. فكلَّما وَلَدَتْ واحدةٌ منْهُنَّ وقَعَ ببَاقِهنَّ طَلْقَةٌ طلقةٌ ، وتَبِينُ الوالِدَةُ بوَضْعِ وَلَدِها إلَّا الأُولَى. والفَرْقُ بينَ هذه وبينَ التي قبلَها، أنَّ الثَّانيةَ والثَّالثةَ يَقعُ الطلاقُ ببَاقِيهنَّ بولادَتِهما ههُنا،
وفي الأُولَى لا يَقَعُ؛ لأنَّهُنَّ لم يَبْقَينَ ضَرائِرَها، وههُنا لم يُعَلِّقْه بذلك.
وإن قال: كلَّما وَلَدَتْ واحدةٌ مِنْكُنَّ فأنْتُنَّ طوالِقُ. فكذلك، إلَّا أنَّه لا يَقَعُ على الأُولَى طلقةٌ بولادتِها،
فإنْ كانتِ الثَّانيةُ حامِلًا باثْنَينِ، فوضَعَتِ الأوَّلَ منهما، وقَعَ بكُلِّ واحدةٍ من ضَرائِرِها طَلْقَةٌ في المسائلِ كلِّها، ووَقَعَ بها طَلْقَةٌ في المسألةِ الثَّالثةِ.
وإذا وضَعتِ الثَّالثةُ أو كانتْ حامِلًا باثْنَين، فكذلك، فتَطْلُقُ الرَّابعةُ ، وتَطْلُقُ كلُّ واحدةٍ مِن الوَالِدَاتِ طَلْقتَين طَلْقَتَين في المسألَتَين الأُوليَينِ، وثلاثًا ثلاثًا في المسألةِ الثَّالثةِ، ثم كلَّما وضَعتْ واحدةٌ مِنْهنَّ تَمامَ حَمْلِهَا، انْقَضَتْ به عِدَّتُها. قال القاضي: إذا كانتْ له زَوْجتانِ، فقال: كلَّما وَلَدَتْ واحدةٌ منكما فأنْتُما طَالقتانِ، فَوَلَدَتْ إحْداهما يومَ الخميسِ، طَلُقَتا جميعًا، ثم وَلَدَتِ الثَّانيةُ يومَ الجُمُعَةِ، بانَتْ، وانْقَضَتْ عِدَّتُها، ولم تَطْلُقْ، وطَلُقَتِ الأُولَى ثانِيةً،
فإن كانتْ كلُّ واحدةٍ منهما حامِلًا باثْنَينِ، طَلُقَتا بوضعِ الثَّانيةِ طَلْقَةً طَلْقَةً أيضًا، ثم إذا وَلَدَتِ الأُولَى تمامَ حَمْلِها، انْقَضَتْ عِدَّتُها به، وطَلُقَتِ الثَّانيةُ ثلاثًا،
فإذا وضَعَتِ الثَّانيةُ تَمامَ حَمْلِها، انْقَضَتْ عِدَّتُها به.
(وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَلِدَهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا) ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ وِلَادَةُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَقَدْ وُجِدَ؛ وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِهِ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ، فَكَذَا هُنَا،
فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً مَعًا - فَثَلَاثٌ،
وَكَذَا إِنْ لَمْ يَقُلْ وَلَدًا، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ وَاحِدَةً،
فَإِنْ قَالَ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً،
وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَاثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْهُمَا مَعًا - لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّهُ لَا أَوَّلَ فِيهِمَا،
فَإِنْ وَلَدَتْهُمَا دُفْعَتَيْنِ، طُلِّقَتْ بِالْأَوَّلِ، وَبَانَتْ بِالثَّانِي، وَلَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: كُلَّمَا وَلَدَتْ إِحْدَاكُنَّ فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقُ، فَوَلَدْنَ دُفْعَةً وَاحِدَةً - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا،
وَإِنْ وَلَدْنَ مُتَعَاقِبَاتٍ طُلِّقَتِ الْأُولَى وَالرَّابِعَةُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَالثَّانِيَةُ طَلْقَةً، وَالثَّالِثَةُ طَلْقَتَيْنِ،
فَلَوْ قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ - طُلِّقَتْ بِالْأَوَّلِ، وَفَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنَ الثَّانِي، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ فِي الْأَصَحِّ،
فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفُ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ وَدُونَ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ - فَهَلْ يُلْحِقُهُ الثَّانِيَ وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ. [
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.